الحوار المتمدن - موبايل


أنفلونزا الديمقراطية أخطر من أنفلونزا الطيور

محمود الوندي
(Mahmmud Khorshid)

2005 / 11 / 13
ملف 15-10- 2005 الديمقراطية والاصلاح السياسي في العالم العربي


أتفق مسؤولون من أكثر من 100 دولة في أجتماع دولي على خطط لأيقاف أنتشار مرض أنفلونزا الطيور الذي أنتشر من أسيا الى أوربا والشرق الأوسط تحسباً
لوقـوع وباء عالمي بين البشر ، لذلك أستخدم على الفور عـملية أعــدام الحيوانات المصابة ، هذه السياسية المتبعة لدى هيئات صحة العالمية .
في الوقت الذي أجتمع حكام أكثر من دولة العربية والأسلامية في دهاليز مخابراتهم على خـطـط لأيقاف أنتشار مــرض أنفلونزا الديمقراطية الـتي أشاعـت مـن العراق الى الشرق الأوسط ، وخوفاً أمتداد هذا المرض الى باقي الدول التي تغرق في التسلط والدكتاتورية على رقاب شعوبهم ، لذا قام مسؤولون تلك الدول بأرسال الأرهابيين القتلة الى العراق وتقدم لهم كل أنواع الدعم المطلوب، بعد أن أصبحت دولهم مأوى للهاربيين من العفالقة الأنذال والقوى التكفيرية ، والتي تتخذ من مدنهم عـلناً مقـراً لهم ومنطلقاً لعملياتهم الأجرامية لقتل الأبريــاء مـن العراقيين ، بحجج مختلفة لقضاء على مرض أنفلونزا الديمقراطية الذي أنتشر في العراق .

لا نستبعـد ولا نستغرب هـذه الطريقة المتبعة لدى حكومات العـربية والأسلامية والأنظمة الدكتاتورية للتحريض العلني على قتل العراقيين ، لأنها تخاف من الحرية والديمقـراطية في العراق الجـديـد ، وليس من أمـريكا كما يتصور البعض ، لأنها ستتعـرى عورتها وتنكشف ظلمها وظلاميتها من خلال هــذا المرض ، وسترتجف الكراسي تحتها ، لذلك تحاول هــذه الدول أن تعـيد الأوضاع الى ما كانت عليه في العــراق في ظل حزب البعـث خوفاً من تفشي مرض أنفـلـونـزا الديمقـراطـية بين شعوبهم أو في مجتمعهم .

الكل يعرف أن المجازر التي تمت في مدن العراقية كانت تخطط لها في دمشق وعمان وقاهرة وطهران وأنقرة ودول الخليج وعواصم الدول الأخرى ، وساعدوا أعداء الشعب العراقي لترتيب صفوفها وأعادة تنظيمها وتسهيل عـبرورهم عـبر أراضيهم الى داخل العراق لأيقاف أنتشار مرض أنـفـلـونـزا الـديـمقراطية ،( أو بأحرى هيمنة ديمقراطية في دولهم ) وأفشال البناء المجتمع المدني في العراق الجديد بواسطة عمليات التفجيروالأختطاف والأغتيلات .

هولاء الحكام لديهم حساسية كبيرة جداً أتجاه الديمقراطية عـفواً مرض أنفـلونزا الـديـمقـراطية ، لأنها تخاف من أن تزلزل الأرض تحت أقـدامها بسبب الوضع السياسي والأجتماعي والأقتصادي الذي يمر به شعوبهم ، إذن مصالح حكام الدول الجوار تتعارض مع مصالح الشعب العراقي في العيش بسلام وأمان بعد سقوط الطاغية في العراق ، لأنها تخاف على نفسها ومصالحها وتدرك الحقيقة سيكون دور عليها لا محالة لذلك لأن هذه المرض يصاب وبالتحديد الأنظمة الشمولية والدكتاتورية فقط ، أما مرض أنفلونزا الطيور ينتشر بين الناس والفقراء خصوصاً ، بما أن هذا المرض بعيد عنها إذن لا تخاف منه .

خلاصة القول يعتقد حكام هذه الدول بإن مرض أنفلونزا الديمقراطية أخطر من مرض أنفلونزا الطيور ، لأن الأخير يمكن معالجته بواسطة أدوية أوعقاقير ، ولكن هذه الأنظمة العربية والأسلامية لا تتمكن مصارعة رياح التغير نحو الديمقراطية ، لأنها تدرك هذه الحقيقة وغم ما تفعله للصمود أمام هذه الرياح . بما أن الديمقراطية هي ثقافة وموروث أجتماعي ، فعلينا أن ندرك جميعاً بأن هذه الدول رغم قوتها سوف تنهزم أمام الديمقراطية ، لأنها هي الوحيدة التي تهدد نفوذ الحكام العرب والأسلام ، وأقوى سلاح مواجهة هذه الأنظمة وإيقافها عند حدها ومعاقبتها العقاب الرادع .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نووي إيران.. خلافات تعرقل محادثات فيينا تتعلق بأجهزة الطرد و


.. بث موقع #الصاروخ_الصيني المباشر يتصدر محركات البحث


.. نشر سفن بريطانية وفرنسية قرب جزيرة جيرسي البريطانية




.. وزراء دفاع التكتل يبحثون مقترحا لتشكيل قوة تدخل سريع


.. مناقشات بين تركيا ومصر لبحث سبل عودة العلاقات وعقد لقاء على