الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المؤسسات المغربية لا تعترف بالدستور المغربي؟

عبد الله بوفيم

2016 / 2 / 19
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني


ينص الدستور المغربي وصراحة وفي فصله الخامس عل ما يلي : (( تظل العربية اللغة الرسمية للدولة. وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها)).
لكن المؤسسات المغربية وفي اغلبها لا تعترف باللغة العربية ونهائيا وما تزال اللغة الفرنسية هي لغتها الرسمية رغم مرور 60 سنة على استقلال المغرب, مما يؤكد أن المغرب ورغم كل ما يتشدق به من سياسات عمومية في اطار المغربة فهو بالطبع لم يحقق أي شيء لأنه عجز عن اجبار مؤسساته على احترام الدستور المغربي الذي صادق عليه الشعب المغربي وبالإجماع تقريبا.
كل الدساتير المغربية نصت وصراحة على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمغرب, لكن تلك الدساتير لم ولن تكون لها قيمة تذكر في نظر المؤسسات المغربية, التي ترى ان الدستور مجرد وثيقة لا قيمة لها, وهي التي تجبر المواطنين المغاربة على تلقي وثائق ادارية بلغة المستعمر.
الشعب المغربي قدم تضحيات جسام من اجل تحقيق استقلال المغرب, لكن المؤكد هو أن الفئة التي كانت تفاوض المستعمر والتي اختارها المستعمر لتفاوضه في امر استقلال المغرب كانت بالطبع من تلاميذه النجباء المخلصين له, وتوافق معهم على شروط مقابل الاستقلال ومن اهمها الابقاء على اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية الفعلية للدولة المغربية.
في المغرب اليوم أكثر من 90 في المائة من العقود التي تحرر تكون باللغة الفرنسية وأكثر من 90 في المائة من الوثائق التي تسلم من المؤسسات المغربية وعلى اختلاف انواعها كلها تقدم باللغة الفرنسية.
بل والغريب أن المجلس الأعلى للتعليم في المغرب فيه فرنسيون هم المتحكمون فيه فعليا وتلاميذهم الفرنكفونيون الذين يرون كل مدافع عن اللغة العربية متخلفا في نظرهم ونسي الأغبياء أن العرب هم صفوة العالم في العلوم واليوم نفسه رغم ما يعانونه من ضيق وحرب.
فرنسا تراقب المغرب وتمنعه من التقدم والتطور وتعمل جاهدة لتركيع المغرب كما اركعت ليبيا ومزقتها وتمزق تونس وتستعد للجزائر والدور بالطبع على المغرب وهي حاليا تؤهله للتمزق والخراب.
لكن أغبياء المغرب ممن يعتبرون فرنسا امهم الحنون ما يزالون مستمرون في حبها والسعي لتحقيق تعليماتها في وطن مخالف تمام الاختلاف مع فرنسا الاستعمارية.
ان الذين يتشدقون علينا بسمو الدستور والقانون في المملكة المغربية عليهم أن يلزموا المؤسسات المغربية لتحترم الدستور المغربي, قبل ان يفقد الشعب المغربي المسلم الثقة في الدستور كلية ويراه وثيقة تافهة كما تراه المؤسسات المغربية التي تحتقره ولا تعترف به.
إن الذين يسعون لفرنسة التعليم التقني في المغرب زاعمين أن اللغة العربية ليست لغة العلم, هم في الحقيقة من لا يصلحون لتدبير شؤون دولة مسلمة لأنهم مستلبون ويرون أمهم فرنسا قدوتهم, ويتوهمون أنهم سيتقدمون بسيرهم على خطوات فرنسا الاستعمارية, لجهلهم بالتاريخ أو تجاهلهم له والذي لم يحدث فيه أبدا أن دولة أو شعبا ارتقى باستعمال لغة شعب آخر.
إلا إن اباد شعب شعبا آخر وحل محله في الوطن كما في امريكا التي اباد البريطانيون سكانها الأصليون, أو اقتنع الشعب بدين جامع وبلغة ذلك الدين كما في العديد من بلدان المسلمين التي تعتمد اللغة العربية لكونها لغة جامعة في الدين والعبادة والتعامل ولغة التواصل بين مختلف الشعوب الاسلامية رغم اتلاف لغاتها ولهجاتها المحلية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فرنسا: هل يصمد الإصلاح أمام ضغط الشارع؟ • فرانس 24 / FRANCE


.. فلسطين وإسرائيل.. بلينكن يصل إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في ر




.. المعارضة التركية تعلن برنامجها لحكم البلاد حال فوزها بالانتخ


.. ناشطون فلسطينيون يطلقون حملة أوقفوا هدم القدس رفضا لهدم بيوت




.. شاهد| عملية دهس لمستوطنين عند حاجز زعترة في الضفة الغربية