الحوار المتمدن - موبايل


من هنا نبدأ...

امل كاظم الطائي
(Amal Kathem Altaay)

2016 / 2 / 24
الادارة و الاقتصاد


اصوحات كومبيوترية
من هنا نبدأ...
تعاني اليوم مؤسسات الدولة العراقية من فساد اداري ومالي قل نظيره بالعالم , بل اكاد اجزم اننا اليوم الدولة رقم واحد بالفساد الاداري ,ومن الصعب ان يتم القضاء عليه بصورة جذرية في وقت قصير بل يحتاج الامر الى وضع آليات وخطط جنبا الى جنب مع وضع عقوبات جديدة بالدستور لاجل ردع كل من تسول له نفسه نهب المال العام .
الخطوة الثانية تقويم اداء الموظف اداريا من خلال :-
• أولا تعريفه لحقوقه وواجباته من ووجوب اطلاعه على قانون المدني الموحد لموظفي الدولة
• ثانيا اعادة تأهيله اكاديميا واقصد بذلك ادخاله دورات تدريبية وتأهيلية لاستخدام تقانة الحاسوب واستخدام برامجياته المختلفة بما يتلاءم والوظيفة المناطة بالموظف ,شاهدت بام عيني موظفين يحتلون مراتب رفيعة بالدولة لا يفقهون شئ باستخدام هذه التقنية لا يميلون الى تعلمها رغم انها توفر الجهد والوقت من خلال وضع اليات وبرامجيات تخدم كل قسم ,ورأيت في وزارة التربية والتعليم ومدارسها مدرسات ومعلمات لازالوا يستخدمون نظام السجل القديم لتقييد درجات الطلبة دون وجود قاعدة بيانات لدعم هذا الموضوع.
اليوم نرى العالم المتطور يستخدم هذه التقنية حتى في التعليم عن بعد ونحن لازلنا نستخدم انظمة بالية وقديمة عفا عليها الزمن واصرار البعض على استخدام هذه الآلية القديمة كي يغطوا على سرقاتهم لان للكومبيوتر القابلية على الارشفة والاحتفاظ بالمعلومات وتحديثها بسهولة علاوة على امكانية سحب كشوفات وتقارير حسب البرامج الموضوعة واستحداث كشوفات جديدة بما يتلاءم مع مدخلات البرنامج من معلومات .
تعاني مؤسسات الدولة من سوء استخدام الانظمة البرامجية الحديثة وعدم وجود شبكات بالشكل الذي يربط فروع ومنشآت الشركة بشكل يجعل التواصل سهل وسريع فيما بين المركز والفروع ,ولازال الاعتماد على اسلوب البريد القديم الذي يرسل مع معتمد من قبل الدوائر وهذه كلها تضيف تكلفة مالية وجهد ووقت مهدور, أي حين ان باقي الدول لها الف حساب لكل دقيقة مهدورة, اما في وطني فان القيمة العليا تكون من نصيب اللصوص والقتلة ولا يوجد اي اهتمام للوقت او احترام للمواطن الذي لم يعد يهمه اي امر فقد استساغ الخنوع والذل للاسف اصبح الرجال "اشباه الرجال",
لقد فسد في وطني كل شئ ولم يعد هناك اي شئ الا وصدأ ,العقول والنفوس لقد نجحوا الغزاة باسقاط الحضارة وشراء الذمم والنفوس المريضة هؤلاء اعداء التطور وهم اصدقاء للجهل والامية ,جعلوا المرض والفقر يتفشى وغسلوا عقول الناس بطقوس ما انزل الله بها من سلطان ونشروا البدع والابتذال.
لاجل النهوض بواقع المجتمع العراقي علينا بادئ ذي بدء القضاء على الجهل والامية لان الامي عدو نفسه .ان التراكمات والتركة الثقيلة التي تركها النظام السابق ساهمت بشكل او باخر في اخضاع المجتمع واقتياده الىالهاوية التي نعاني من تركتها اليوم .

لاجل اصلاح كوادر الدولة علينا البدء بتعميم ووجوب تعلم استخدام الكومبيوتر واجبارهم على ذلك ,ووضع نظم جديدة متطورة لاليات العمل وخصخصة جزء من منظومات الدولة لان القطاع الخاص يبني ويطور نفسه حرصا منه عل الاموال اكثر من القطاع العام الذي تحكم موظفيه آلية عدم الاكتراث والاهتمام بالعمل كما ينبغي ووجود فئة جاهلة متسلطة وفوقية تقود قمة الهرم في الدولة وتخضع بكينونتها الى المحاصصة الطائفية جملة وتفصيل وبعيدون كل البعد عن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وعدم العمل بآلية التكنوقراط كل ذلك ادى الى وجود ضعف في ادارة الدولة و الى تفاقم العجز مما ادى الى اصابة دوائر الدوة بالترهل وعدم اللجوء الى الابداع والتطور مما ادى الى خلق بيروقراطيات كبيرة في ادراة لفات الدولة وعدم وجود ثقة باستخدام الاختام والتواقيع واضطرار المواطن الى جلب صحة صدور اي كتاب او مستند صادر من الدولة وكل ذلك اصبح عبء على كاهل المواطن الذي لايملك من زمام الامور شئ ولا حتى التذمر.
علينا البدء بتعليم جيل وفق اساليب وخطط لائقة بغية حصولنا على كوادر قادرة على تحمل وادارة الدولة جيل يمكننا الوثوق والاعتماد على مهاراته وقدراته في ادارة دفة الدولة وتشجيع الاستثمار واعادة الروح لقطاع الصناعة والزراعة لانه "لاخير في امة تاكل اكثر مما تنتج".
واعادة العمل بنظام الجودة والسيطرة النوعية للنهوض بواقع الصناعة العراقية وامكانيتها في منافسة الصناعات المشابهة لدول الجوار.
المهندسة امل كاظم الطائي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أين يقضي الكويتيون إجازة العيد؟ |#الاقتصاد


.. الرئيس التنفيذي لبنك وربة لسكاي نيوز عربية : بنك وربة يتخطى


.. وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 7 لبنانيين




.. أدهم السعيد: الصوت الذهبي في -وسط البلد-| عندي حكاية


.. أميرة الذهب فى مصر ??لابسة 2 كيلو وبتقف جمب العرسان وعملت ام