الحوار المتمدن - موبايل


عراق اليوم ,الى اين وجهته؟؟؟

امل كاظم الطائي
(Amal Kathem Altaay)

2016 / 2 / 26
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


عراق اليوم ,الى اين وجهته ؟؟؟
يخيم الحزن والامتعاض على الشارع العراقي وتشعر بوجود بركان سينفجر بين لحظة واخرى فقد تآمرت كل قوى الشر ضد هذا الشعب المسكين والمستكين. فالعراق اليوم يعاني من ازمات حادة جعلت المواطن يلتجئ الى الصمت حينا والى التظاهرات حينا آخر على امل ان تغير الحكومة شئ من سياساتها او على الاقل تعدل منهجها ولا تسخر من المواطن بوعود لم ننل منها شئ وطال الانتظار دون جدوى.
المواطن واقع بين مطرقة المحتل وسندان الحكومة ولا يدري الى ماذا ستؤول الامور فالمستقبل مظلم تماما ولا يوجد ولو بارقة امل تضئ الطريق.
ثلاثة عشرة سنة مضت ونحن نراوح في المربع الاول طائفية ,ازمات ,احتلال ,داعش , تهجير, ترحيل,نازحين وووو لن تنتهي المسميات ولن تنتهي الخطط المعدة مسبقا من قبل اعداء العراق الذين تحالفوا مع جملة خونة يسوقون البلد الى الهاوية دونما اي ذرة ضمير والمصيبة الاكبر ان الشعب تعود على الخنوع واستطابه واذعن للذل لدرجة لا تصدق اين رجالات العراق التي انتفضت العام1920, 1948 و 1956 و1958 والعام 1991 , وكثيرة هي الشواهد على عدم الرضوخ للذل والظلم ولكن اليوم تغيرت المعادلة لاسباب كثيرة ساورد قسم منها :
بالامس كان المجتمع العراقي من ارقى المجتمعات العربية مجتمع مثقف قارئ مطلع على مجريات الامور ومجتمع مبادر ,رجاله شجعان لا يأبهون لشئ الا لنيل الحرية واولها تحرر العقل وعدم الانسياق وراء الامبريالية والرأسمالية ,بالامس كانوا يحلمون ببناء دول مدنية واستطاعوا الى حد ما تحقيق هذا الحلم الذي راود العراقيين طويلا بخلق مجتمع متوازن المجتمع الواحد الجميع لهم حقوق وعليهم واجباتو طمر الهوة بين طبقات المجتمع الواحد وصهرهم في بودقة واحدة همها بناء الوطن وتحقيق العدالة الاجتماعية واتاحة الفرص امام الجميع للمشاركة ببناء هذا الوطن والقضاء على اعداء الانسانية"الظلم الامية الفقر" وتحييد القضاء واتاحة الفرصة للجميع كي يتعلم .في سبعينيات القرن الماضي افتخر العراق بخلوه من الامية ولكن اليوم ظهرت مشكلتان امية القراءة والكتابة وامية الساسة والقيادات التي لاتفقه شئ لا في السياسة ولا في القيادة ,ومصيبتنا اكبر حينما ترى ان جمع غفير تقدر اعدادهم بالملايين يؤمنون بهكذا قادة ويفدونهم بحياتهم اي بؤس يعيشه المجتمع العراقي الذي عانى من انكسارات حادة في مفاهيمه وفي معتقداته بل وحتى في مقدساته ,حينما قالوا سقطت بغداد صرخ والدي رحمه الله "لا تقولي سقطت بغداد لن تسقط وستعود بل قولي احتلت بغداد" وستنهض بعد ان تتعافى من الآفات الزاحفة التي دمرت عقول الشباب بانتماءات غريبة على فكر المجتمع العراقي سيتعافى ولو بعد حين.
يبدو لي ان بغداد لم تسقط ولن تسقط ولكن سقط المجتمع بانكفاء اخلاقه وبروز طبقة منحت لها صلاحيات وقداسة اوسع من حجمها وبالتالي استشرى الفساد ونخر كل مفاصل الدولة.
جملة اشياء تحيرني وتؤرقني في عراق اليوم ولا اجد له تفسير كيف يقبل العراقي ان يقوده فلان غير متعلم وغير آهل فلان الذي يتخيل نفسه فيلسوف ونبي ومنقذ لهذه الامة وهو لايملك ان يغير في نفسه انملة ,لابد ان عقول الشباب بها لوثة لانهم يسيرون ويتلاهفون وراء اشياء غير منطقية ولامعقولة ,لقد نجحوا بغسل عقولهم التي تعاني اصلا من الركود والامية وعدم المبادرة حتى انهم لا يتساءلون اضحي من اجل ماذ ومن اجل من ؟
لماذ فلان لا يذهب ويقارع داعش او يرسل ابنه ؟لماذا حصتي الضيم والفقر والتشرد والالم والتهجير والآخر نصيبه العيش الرغيد والتعليم الفاخر وووو وينعم بكل مباهج الحياة ؟اين العدالة الاجتماعية ولاهل الدين اقول اين العدالو الآلهية في دينكم ؟
العراقي اليوم بحاجة الى اعادة تعبئة جماهيرية من النخب المتعلمة التي تفقه في فنون السياسة وتدرك حجم المستنقع الاسن الذي غرقنا فيه الى هاماتنا لدينا مهام شاقة وكبيرة وقد لا نستطيع تحقيق نزر يسير منها ولكن علينا ان نبدأ بغسل العقول وتطهيرها من الادران التي علقت بها علينا ان نحب العراق كل العراق بحسناته ومساوئ مواطنيه ان يتسع صدرنا لكل اطيافه ونعيد تشكيله على حسب ما يمليه الضمير والانتماء له لا الى الطائفة والقومية والاقليمية التي دمرتنا وقضت علينا ,مشروع الراسمالية مدمر ويسيرون نحو هدفهم بسرعة وان لم نتدارك للامر ونصلح انفسنا لا اظن سيبقى شئ اسمةه ميزوبتوميا او بلاد الرافدين!!!
مع حبي وتقديسي للعراق وارضه وكل اطيافه
المهندسة امل كاظم الطائي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماهي الصواريخ التي استخدمتها الفصائل الفلسطينية ووصلت إلى عم


.. ارتفاع عدد الضحايا في غزة، وإسرائيل تستهدف قياديين بالفصائل


.. كيف يمكن أن تكون لدى الفصائل الفلسطينية في غزة قوة صاروخية ر




.. رصيف الغربا- مسلسل لبناني يرصد الصراع الطبقي في خمسينيات الق


.. دايالوك - حول تصاعد الاضرابات العمالية في العراق وثورة تشرين