الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السلطان اردوغان .. فشل آخر في تل ابيض

لازكين حسن

2016 / 3 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


الدولة التركية، صعّدت من حملتها الساعية الى تصفية النضال الديمقراطي الحر في روج افا وسوريا باتباع سياسات قائمة على الابتزاز والتهديد واللعب على الوتر العرقي والطائفي، ولكنها يوما بعد اخر تصبح وحيدة في هذا الصراع وحتى الناتو وامريكا لم تعد تدعمانها كالسابق وذلك بسبب الدعم المباشر الذي تقدمه للمرتزقة وخاصة داعش وجبهة النصرة.
حيث ان تركيا وخاصة رئيسها الحالي رجب طيب اردوغان منذ اليوم الاول للثورة السورية تدخل في الصراع السوري وحتى انه حينها سعى لإقناع بشار الاسد بالعمل على العفو عن معتقلي الاخوان المسلمين وتشكيل حكومة مشتركة معهم الا ان وزير خارجيته حينها ورئيس الحكومة الحالية أحمد داود اوغلو لم يتمكن من اقناع الاسد بكامل المشروع الاردوغاني وفقط قام الاسد بإصدار عفو عام لأكثر من مرة وعلى الاغلب استفاد منها الاخوان المسلمين. القضية التي اود التأكيد عليها هي ان السلطان التركي اردوغان سعى منذ البداية لفرض سياسته المباشرة على سوريا واستخدم كافة السبل والوسائل فقط لمنع حدوث تطور في وضع الكرد.
حيث ان اردوغان سعى دائما للقضاء على الكرد وقضيتهم العادلة بشتى الوسائل وحين لم تنجح مساوماته مع النظام السوري سعى لإبقاء الكرد معزولين عن التطورات ولهذا تدخل في الوضع الكردي الداخلي من خلال بعض اعوانه الذين توجهوا الى استنبول منذ اليوم الاول ليستفيدوا ماديا من الازمة السورية ويتاجروا باسم التنسيقيات الشبابية التي كانت تعمل وتقوم بالمظاهرات ضد النظام وايضا من خلال الاحزاب الكردية ودفعهم الى الاسراع في تشكيل المجلس الوطني الكردي بدون مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي ومن جهة اخرى سعى لفرض الاخوان المسلمين ونهجهم على كامل المعارضة السورية وهكذا كانت الشعارات الاسلامية ترفع في المظاهرات وايضا ظن الكثير ان المسألة ستحسم في فترة قصيرة وسيحكمون سوريا. وهكذا فرضت حكومة العدالة والتنمية وسلطانها اردوغان سياسة العزلة على الكرد في سوريا ولكنها لم تنجح على المدى الطويل اذا ان الرياح تجري بما لا تشتهي السفن لأن الكرد قاموا بتنظيم انفسهم من خلال المؤسسات وعملوا على تطوير النضال الديمقراطي وتطوير قوات الحماية تجاه الهجمات المحتملة من أي طرف كان وكلما سعت تركيا لضرب الكرد ودفعت بعض مرتزقتها للحرب ضد الكرد عادوا اليها خائبين واخرهم كانت مرتزقة جبهة النصرة وداعش.
بعد المقاومات البطولية في كل من شنكال وكوباني بدأت مرحلة جديدة بالنسبة للكرد في روج افا وسوريا حيث ان التحالف الدولي عزز من تعاونه مع الكرد وعرف العالم اجمع بانه فقط تمكن الكرد من كسر شوكة داعش وايقاف تمددها كما كانت تدعي وبهذا تم كسر العزلة المفروضة على الكرد من قبل اردوغان ومرتزقته ولو انهم مصرين على سياساتهم المعادية للكرد وقضيتهم العادلة وايضا معادين لتطور النهج الديمقراطي في سوريا ومازالوا يتبعون سياسات خطيرة ضد الكرد وباقي المكونات في المنطقة الا انها ايضا ستبوء بالفشل كما فشلت كافة مؤامراتهم ومخططاتهم السابقة.
تصريحات اردوغان الاخيرة واضحة ولا لبس فيها وهي معادية للكرد وللديمقراطيين في سوريا، مثلا يوميا يصرح بانه لا يقبل باي كيان كردي في سوريا وايضا يدفع مرتزقته من جبهة النصرة وداعش ضد قوات سوريا الديمقراطية في أغلب المناطق من عفرين والشيخ مقصود في حلب وكوباني وتل ابيض وسد تشرين وسلوك وغيرها، وايضا هدد بشكل لا يقبل الشكل بانه سيتدخل في سوريا اذا حقق الكرد تقدما باتجاه اعزاز ومناطق الشهباء في حلب وحتى جرابلس قبلها، وايضا اقر بأنه لن يعترف بوقف اطلاق النار في سوريا ومساعيه للصق تهمة الارهاب بحزب الاتحاد الديمقراطي تدخل في خانة البروبوغاندا التي يريد من خلالها التأثير على العرب والقوى الدولية ولكن الحقيقة على ارض الواقع تختلف ولن يصدق احد اكاذيب السلطان، والانكى من ذلك يدعو الى استثناء جبهة النصرة من قائمة الجماعات الارهابية التي لا ينطبق عليها اتفاق وقف العمليات العدائية.
ولهذا في ليلة بدء وقف اطلاق النار قام السلطان بفتح حدوده لمرتزقة داعش بهدف الاستلاء على تل ابيض وسلوك وما بينهما وبهذا الشكل سيكون حقق استراتيجية قطع الطريق بين كانتون الجزيرة وكوباني وايضا وفق منطقه سيفشل مشروع سوريا الديمقراطية التي يعتبرها هو انه مشروع كردي فقط ولكنه يتصرح بلا اخلاقية كبيرة لأنه حين حررت وحدات حماية الشعب تل ابيض من مرتزقة داعش ادعى انه توجد مجازر وتصفية عرقية ولكنه الان يرسل داعش الى القرى التركمانية ليقوموا بالمجازر ووقف جميع اهالي تل ابيض من كرد وعرب وتركمان ضد هجوم تركيا ومرتزقتها داعش واختلطت دمائهم دفاعا عن تل ابيض الحرة والديمقراطية وأعلنوا بشكل صريح انهم يرفضون السلطان اردوغان ومرتزقته داعش.
موازين القوى والتطورات على الارض هي لصالح القوى الديمقراطية في سوريا الان ولكن هذا لم يتم بسهولة والهجمات المستمرة ايضا توضح بأن تركيا وسلطانها لن يتخلوا عن فكرة التدخل في روج افا وسوريا ولهذا على القوى الديمقراطية توحيد طاقاتها والعمل على تطوير المشروع الديمقراطي الحر بشكل اسرع واقوى وان يناشدوا العالم اجمع لكبح جماح تركيا التي تسعى لاحتلال روج افا وايضا كما ظهر في تل ابيض وقبلها في كوباني وباقي المناطق فان القوى الرئيسية التي يمكنها ردع تركيا ومرتزقتها هي القوات الموجودة على الارض وهي قوات سوريا الديمقراطية وبقدر ما تتطور هذه القوات وكذلك تحقق مكتسبات على الارض سيكون لها تأثير في الواقع السياسي السوري الذي لا يمكن ان يحقق تطور ديمقراطي بدون مشروع سوريا الديمقراطية الذي تبناه مجلس سوريا الديمقراطية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الخارجية الأميركية: لا نشجع أوكرانيا على شن ضربات عسكرية خار


.. آراء الجمهور المغربي بتأهل منتخب بلاده | #كأس_العالم_2022




.. المغاربة يعبّرون عن فرحتهم بالفوز على إسبانيا | #كأس_العالم_


.. الرئيس الجزائري يجري مباحثات مع المنسق الأميركي لشؤون الشرق




.. الحصاد - أردوغان يتمسك بمحاربة ما وصفه بالإرهاب ومنع وصوله إ