الحوار المتمدن - موبايل


محمد فوزي هاشم يكتب : تهويد فلسطين اذا ما صار ترامب رئيسا

محمد فوزي هاشم

2016 / 3 / 10
القضية الفلسطينية


الخبير السياسي / محمد فوزي "المنسق العام لحركة تحرر"
سؤال يراود الأذهان على كل مائدة سياسية بدون جواب ، من خلال الرسائل التي تصلني عبر صفحتي ، سواء من الاعلاميين أو شخصيات عامة اجنبية ، الجميع يبحث عن تلك الشخصية التي حتى هذه اللحظة لا يتصدر المشهد عن الحزب الجمهوري فحسب بل كذلك الديمقراطي بل يعتبره البعض أنه قادر على اكتساح هيلاري كلينتون المنافسة له حتى هذه اللحظة عن الحزب الديمقراطي ويكون بذلك الرئيس ال 45 للولايات المتحدة الأمريكية ولم يكن ذلك يراودني بل انني قرأت كثيرا عنه في 2015 وتوقعت ذلك و أحببت أن أنظر الى حياته بعمق وبالتحديد اهتممت باللحظة الفارقة في حياة دونالد ترامب نفسه وبالتحديد في العام الذي ولدت فيه انا 1989 منذ 27 عام وهو تعرضه للافلاس وزيادة الديون وعدم قدرته على سداد الدفعات الخاصة بالقرض الذي بنى به الكازينو الثالث له الذي يدعى " كازينو ترامب تاج محل منتجع" والذي قام على اثرها بهيكلة ديونه لكن محاولاته لم تفلح فأضطر في 1994 التخلي عن " ترامب شاتل " الذي اشتراه في 1989 وبالتالي تمكن من الحفاظ على "ترامب تاور" بنييورك وكذلك سيطر على ثلاث كازينوهات بأتلانتيك سيتي ، كذلك اضطره مصرف تشيس مانهاتن لبيع قطعة من "ويست سايد يارد " احد الحزم الكبرى له في مانهاتن وظل " ترامب " في صراع لتسديد الديون الى أن قام في 2004 بإعادة هيكلة الديون مرة أخرى وقد استقر نوعا ما حتى جاءت الأزمة المالية العالمية 2008 ونتيجة للخسائر التي لحقت بعدد من المؤسسات التابعة له امتنع عن تسديد 40 مليون دولار لبنك دويتشة وفي فبراير 2009 اعلنت منتجعات ترامب الترفيهية افلاسها الا انه قام بالحفاظ على عدد من المشروعات الاخرى من خلال هذه النظرة العميقة لتلك الصراعات والأزمات التي تعرض لها دونالد ترامب أجد أنه شخصية بطبيعتها مقاومة يجيد فن الخداع الاقتصادي ولديه خبرة كبيرة اقتصاديا لكن الجانب الآخر السياسي أجد شخصيته معاندة تميل الى العنف بالرغب من رفضه لغزو العراق واتهامه لجورج بوش بأنه دمر الشرق الأوسط وأنه دمر امريكا واعتبر غزو العراق عامل رئيسي لتدهور الولايات المتحدة الأمريكية الا ان ذلك ليس موقفه الحقيقي ربما يحاول كسب بعض الاسلاميين الذين يكرههونه بسبب انحيازه لاسرائيل وتصريحاته ضد العرب والمسلمين لكن السبب الآخر الذي ارجحه هو ضرب شعبية جيب بوش شقيق جورج بوش والذي من ضمن المنافسين له في الدخول لمباراة السباق الرئاسي للولايات المتحدة الأمريكية لكن الأمر بات أشد تأججا وخطورة ؛ انحياز ترامب للصهيونية أمر يمثل الخطورة أمام مشروع التحرر العربي والانساني من خلال جهاز المعلومات الخاص بي تمكنت وقد يخفى على معظم الأجهزة العالمية أنه عضو مؤسس بجمعيات اقتصادية سرية تابعة للصهيونية لم تكن تلك المعلومات التي تحصلت عليها من خلال كلماته التي يلقيها بين الحين والآخر التي تؤكد ذلك حيث من مقولاته " لن يكون هناك سلام عادل بين الاسرائيليين والفلسطينيين " على الرغم من تصريحاته بأن مشكلة اسرائيل وفلسطين ستنتهي في غضون 6 شهور من حكمه وهو ما يوضح الى لجوءه لخيار العنف والقوة ، الشهر الماضي قال ترامب عبر محطة تلفزيون "إم.اس.ان.بي.سي "إنه سمع من إسرائيلي "أن الجانب الآخر يدرب منذ الطفولة على كراهية الشعب اليهودي" ولذلك فإن الاتفاق قد لا ينجح وهذا مايؤكد ايضا لجوءه لقرار حاسم لكن الأمر في نهاية الشهر الماضي أكد المعلومات التي لدينا والتي تحصلنا من خلال متابعات دقيقة لحياته وأصدقائه المقربين لكن في اطار ماصرح به نهاية شهر فبراير الماضي " إنه في حالة فوزه في الانتخابات الأمريكية المقبلة ، فإنه سيتخذ قرارا بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ، للتأكيد على أن المدينة هي عاصمة إسرائيل" هذا ليس مجرد فض مجالس أو أنه يريد كسب تعاطف اليهود بل ذلك بالفعل مايؤمن به ترامب هذا يعني احتدام الصراع وبولادة الصراع من جديد في تصوري وايماني الشديد بأن حتمية النهاية تلزم البداية وبالتالي لايكون نهاية الصراع الا باشعال الصراع وهذا ما لايراه ترامب هو يؤمن أن القوة ستستطيع أن تجبر الشعب الفلسطيني الباسل أن يصمت لا يصمد فترامب من خلال تصريحه بأن الاسرائيلي قال له أن الشعب الفلسطيني وأطلق عليه لفظ " الجانب الآخر " استطيع أن استشف أنه جاء بتعليمات أنه لايؤمن بالنقاش لم يسمع للطرف الفلسطيني لأنه بالفعل كما قلت عضو بجمعيات سرية تربطها مصالح بمنظمات صهيونية واعلانه لاتخاذ قرار بنقل السفارة الامريكية الاسرائيلية من تل ابيب إلى القدس هو عزم واصرار منه على اشتعال الصراع لأن الطبيعي أن الشعب الفلسطيني والمقاومة لن تقبل أن يحدث ذلك وهو ما يعني لاشك فيه اشتعال الصراع يريد من خلالها ترامب أن يضع الشعب الفلسطيني في منزلة الرافش لقرارات امريكا يريد ترامب أن يجعل الشعب الفلسطيني في مواجهة مع الشعب الأمريكي وبالتالي يزداد تعاطف الشعب لاسرائيل في نوفمبر القادم يكون مضى 99 عام على وعد بلفور بالسماح لاقامة اسرائيل على الأراضي الفلسطينية لكن السؤال الذي يتلهف الباحثون بالعمل السياسي لإنتظار الجواب عليه يكمن في رد فعل المقاومة هل تهتم وتدرس تلك الكواليس هل لديها تصورات واستعدادات للمرحلة المقبلة هذا مالا يستطيع أحد الاجابة عليه حتى المقاومة نفسها حتى حماس نفسها لأ الجواب سيكون رد فعل يتجسد على أرض الواقع ولن يكون كلمات وتصريحات لأنهم لا يترقبون مثلما نترقب لكنهم يديرون ويقودون المشهد هم على أرض المعركة يستطيعون اتخاذ الموقف والقرار الحاسم المناسب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الإغلاق الليلي يٌغيب عادات وتقاليد رمضانية بالمغرب| #النافذة


.. موجز الأخبار - الحادية عشر صباحا 18/4/2021


.. إطلاق نار من المدفعية إحياء لذكرى الأمير فيليب خلال جنازته




.. إيران: الاتحاد الأوروبي: حققنا تقدما في مهمة صعبة


.. تونس.. مصرع 41 مهاجرا إثر غرق مركبهم بالقرب من الساحل الشرقي