الحوار المتمدن - موبايل


هل سيكون بان كيمون اول امين عام للأمم المتحدة ستتم محاكمته؟

بودريس درهمان

2016 / 3 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


ثلاث رئاسيات اممية هي عبارة على معابر مفصلية لتثبيت خيارات و دحض اخرى . الرئاسة الاولى هي رئاسة مجلس الامن و الرئاسة الثانية هي رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة و الرئاسة الثالثة هي رئاسة الامانة العامة للأمم المتحدة. هاته الرئاسات تعمل القوى الدولية المتصارعة على التحكم فيها كما تعمل على التهيؤ لأشخاص بعينهم حتى يتقلدوا مناصبها سواء من اجل حفظ التوازنات أو من اجل التعجيل بقرارات استراتيجية تخص المنظومة الاممية ككل. هاته الرئاسيات الثلاثة في الظرف الراهن اثنتان منهما ليستا في صالح المملكة المغربية. الرئاسة الاولى هي رئاسة مجلس الامن و الرئاسة الثانية هي رئاسة الامم المتحدة.
في علم الادارة الاجراءات و التدابير المتخذة في حينها لا تعطي مفعولها إلا بعد مرور اربع سنوات مما يعني بان المفعول الاداري الحالي لرئاسات هيأة الامم المتحدة يعود الى اجراءات و تدابير ما قبل يناير 2012 و هدا التاريخ هو تاريخ استفادة الجمهورية الجزائرية من الريع الغازي بسبب ارتفاع الاثمان في حين الثماني سنوات القادمة على الاقل سيستحيل على هده الجمهورية الانفاق بسخاء على قضية الصحراء
في ما سبق الامناء العامون للأمم المتحدة الدين عايشوا مشكل الصحراء نسجوا صداقات و ولاءات تحولت مع المدة الى قرارات و تدابير مست في الصميم حياد و مصداقية الامم المتحدة. و الامين العام للأمم المتحدة الحالي لا يشكل الاستثناء لأن ولاءه للقوى السياسية الدولية المساندة للجمهورية الجزائرية واضح للعيان، لكن هل من الممكن ان يكون بان كيمون هو اول امين عام للأمم المتحدة الدي سيتم اعتقاله و محاكمته بسبب تصرفاته الشخصية التي لم تحترم قرارات و توجهات اللجنة الاممية العليا المستقلة المختصة في قضايا عمليات حفظ السلام؟
فمند سنة 2000 سعت مقاربات الامم المتحدة الى توطين الحكامة الجيدة في كل مفاصل القضايا المعروضة عليها و هده الحكامة الجيدة ابتدأ مسلسل تنفيذها شهر يناير 2016 لكن موقف بان كيمون الغير محترم للشرعية الدولية في ما يخص قضية الصحراء و المواكب لعملية بداية المسلسل الجديد للحكامة الجيدة، يوحي بوجود ملفات و تعاملات غير نظيفة يحاول المستفيدون منها التغطية عليها و من المؤكد ان اللجنة الاممية العليا المستقلة المختصة في عمليات حفظ السلام بمعية لجنة الخبراء الدوليين سيعملون جميعا على فض الغبار عن هده الملفات.
اللجنة الاممية العليا المختصة في عمليات حفظ السلام ليس من المستبعد ان تكون رئيستها السيدة Ms. U. Joy Ogwu (Nigeria) وسيطة في هدا التحيز المفضوح لصالح الجمهورية الجزائرية و لكن مقرر اللجنة المصري Mr. Amr Aljowaily (Egypt) ربما على بينة لهدا التحيز المفضوح. على العموم الخبراء الدوليون في القانون و في مساطر الامم المتحدة من كل حدب و صوب سيدلون بدلوهم و سيتضح بان هدا التحيز المفضوح ليس قناعة شخصية فقط بل هو ملف من الملفات الغير نظيفة التي تمس بسمعة الامم المتحدة و بجدية العلاقات الدولية على العموم.
بالمقابل رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الدانماركي M. Mogens Lykketoft (Danemark) من المؤكد انه لا يدخل ضمن جوقة مصالح الجمهورية الجزائرية بداخل مؤسسات الامم المتحدة و باستثناء الجزائري عبد الغني امرابط، فمعظم طاقم هدا الرئيس لا يدخلون ضمن هده الجوقة لهدا السبب على المملكة المغربية ان تعتمد على الناس المحايدين ضمن طاقم رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة من امثال كبير المستشارين السياسيين لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الامازيغي كمال امقران خريج مدرسة العلوم السياسية لباريس و لجامعة يال الامريكية و الذي سبق له ان قاد عدة مهمات حفظ السلام عبر العالم و من غريب الصدف هدا الامازيغي هو من مواليد مدينة العيون اكبر مدن الصحراء المعنية بهذا النزاع الذي تحيز فيه الامين العام للأمم المتحدة لأسباب ستنجلي خلال الايام القليلة القادمة هذه الايام التي من المؤكد انها ستجني على كل الماضي السياسي لبان كيمون الذي لم يكن بماض مميز.
جبهة البوليساريو ليست دولة قائمة الذات حتى يحق لبان كيمون استعمال مصطلح احتلال، بل هي فقط جبهة سياسية غير متجانسة المكونات و ضمن مكوناتها السياسية من يدعو الى الالتحاق بالوطن الام الذي هو المملكة المغربية كما فعل ذلك اكثر من عشرة ألاف اطار و مقاتل صحراوي فكيف يمكن لمن كان يقاتل و يناضل ضمن جبهة البوليساريو ان يصبح محتلا و هو من تخلى عن طيب خاطر عن جبهة البوليساريو و فضل الالتحاق بالمملكة المغربية ليناضل ضمن مكوناتها السياسية التي تنبذ الحرب و التفرقة العنصرية بين ابناء الوطن الواحد. بان كيمون حينما استعمل مصطلح احتلال في حق المملكة المغربية اعطى الدليل على ان استعمال هذا المصطلح لا يدخل ضمن القناعة الشخصية بل هو دليل على تواجد ترابطات غير نظيفة و هي الداعي الى استعمال هكذا مصطلح.
بودريس درهمان








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قرار لبناني بتوسيع المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل


.. إيران تتهم إسرائيل بالوقوف وراء هجوم منشأة نطنز النووية


.. القارة الإفريقية.. أزمات عدّة وقدرات محدودة على إيجاد الحلول




.. الاحتجاجات تعود إلى مينيابوليس.. والسبب مقتل شاب من أصول إفر


.. الكرملين: لا نريد اندلاع أي صراع عسكري في أوكرانيا