الحوار المتمدن - موبايل


متاهات الحكم في العراق

احمد عبد مراد

2016 / 4 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


ربما هي حالة انفرد بها العراق دون غيره في المنطقة المحيطة به فبعد ثورة الرابع عشر من تموز التي استقبلتها جموع الجماهير بالزغاريد والرياحين والزهور متطلعة الى غد مشرق وضاء ومستقبل سعيد، والذي لم يدم طويلا حيث نعقت غربان البعث العفلقي وحلفائهم شذاذ الافاق القومجية في العراق متحالفين مع الشيطان لوئد واسقاط تلك الثورة الفتية الباسقة والانحدار بالبلاد والعباد من انتكاسة الى اخرى ومن ضيم وحيف الى بحر من الظلمات وهكذا هوالحال حتى جاء الاحتلال الامريكي الذي وان اسقط نظام العفالقة المجرمين، الّا انه ادخل البلاد في نفق لم نر نورا في نهايته ، فبلادنا اليوم تشهد ظروفا معقدة وانفلاتا امنيا وتخبطا وعشوائية وانحطاطا وفسادا وارتجالا وشخصنة وتهورا ومزاجية واتهامات متبادلة وتعديا على حقوق الناس واستهتارا واستحواذا على كل شيئ في الدولة والمجتمع، وهذا لم نعهده ولم نرمثيلا له .. بل لم يحصل من قبل امام ابصارنا وان حصل فهومسيطرعليه ضمن مقاييس وضوابط المجتمع الدولي والمجتمع العراقي ..،اذن من حقنا ان نتسائل من هم هؤلاء حكامنا ؟ ومن اين جائوا ومن اية طينة جبلوا؟ انهم نهمين شرهين جوعى لا يشبعون وكانهم جائونا من العالم السفلي، او انهم بعثوا من المقابر وخرجوا علينا يركضون في شتى الاتجاهات ينهشون كل من صادفهم في الطريق وكأنهم مصابين بداء الكلب !.. ينبحون ليل نهارعلى القادم والذاهب ويأكلون الاخضر واليابس ..من اي الاقوام هؤلاء ؟ ، يتراؤونا امامنا عبّدا سجّدا خاشعين امام المولى طالبين مرضاته تحت جلباب الرحمة والغفران ويذكّرونك ليل نهار بيوم الحساب والعقاب، يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بوجه سليم ،هذا قيض من فيض من فبركاتهم والتواءاتهم ومخادعاتهم .. لا بأس لنسلم بالامر ونقول انهم يمارسون السياسة وفق الدستور.. والسياسة هي فن الممكنات وهل يحق لاحد ان يحتكر المعرفة لنفسه فقط ؟ .. كلا طبعا ما يحق لك يحق لغيرك ، ولكن ما لا يحق لك ان تكون ظل الله في ارضه ، ما لا يحق لك ان تكون الولي الفقيه ، ما لا يحق لك ان تحكم باسم الله وتكفر الاخرين ما لا يحق لك ان تكون السيد ونحن العبيد..ما لا يحق لك ان تمد يدك لتقبل من قبل الاخرين هذا خط احمر لم يعد مستساغا، لا بل ترفضه الجماهير ويرفضه الشعب لانكم تحت هذا الستار وخلف تلك الواجهة اغتصبتم وامتهنتم وصادرتم حقوق الناس الابرياء الذين خدعتموهم وامنوا بطروحاتكم الالهية وصدقوا بانكم دعاة الله ومرضاته .. ولكن الى متى ؟ ، فهذا هو الشعب العراقي المنتفض في ساحة التحرير وشوارع بغداد وكما في ساحات وشوارع العراق طولا وعرضا ينزف غضبا وصوته يشق عنان السماء هاتفا كلا للطائفية والمحاصصة الحزبية .. والف كلا للاحزاب الاسلامية التي تنصب نفسها كونها هي الله على الارض .
يبدو ان الاحزاب الاسلامية العراقية.. وفصائلها المسلحة بمجموعهم هم ظل الله في ارضه .. فاين لنا المفر والنجاة من نار جهنم التي يوعدونا بها كل صبح وعشية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ...جولة إيمانويل ماكرون الخليجية .. لعبة توازن سياسية - ا


.. ما هي أبرز محطات العلاقات الإماراتية الفرنسية؟


.. ماكرون يبدأ زيارة للإمارات ضمن جولته الخليجية




.. جورج قرداحي يؤكد أنه سيعلن استقالته من الحكومة اللبنانية الي


.. متحور كورونا الجديد أوميكرون يواصل زحفه ويخترق بلدان عدة