الحوار المتمدن - موبايل


الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الوطنية الجزء الثاني الحق في الحصول على المعلومات القسم الأول

خليل إبراهيم كاظم الحمداني

2016 / 4 / 16
حقوق الانسان


الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الوطنية
الجزء الثاني
الحق في الحصول على المعلومات
القسم الأول
خليل إبراهيم كاظم الحمداني
باحث في حقوق الانسان
في الجزء الأول 1 شرحنا بإيجاز موضوعة الحق في حرية الراي والتعبير/ اطاره المعياري الدولي وتم التطرق الى واحدة من الأدوات المهمة لوضع السياسة الوطنية في التعامل معه وهي مبادئ كامدن التي أشرف على وضعها مجموعة من الخبراء الأمميين بدعم من منظمة المادة 19 وفي هذا الجزء سنتناول الجزء الأول من هذا الحق والمتعلق بالحق في استقاء وطلب المعلومات.
في التعريف
المعلومات عالم من الوضوح بأبسط تعبير عنها كونها ببساطة تزيل كثيرا من غموض وعدم مشروعية الفعل الحكومي وتحد من تغول السلطات وطغيانها وهي قيمة غير متناهية بل من الممكن ان تتناسل الى معلومات أخرى بالبحث والتحليل والدراسة وهي أداة رقابة لا غنى عنها في أي مجتمع ديمقراطي.
يعني الحق في الحصول على المعلومات بموجب القانون الدولي بانه قدرة أي فرد على الحصول على المعلومات التي في حوزة الدولة وعرفته منظمة الشفافية الدولية بأنه “الحق الممنوح بموجب القانون- وغالباً ما يكون ذلك من خلال تشريعات حرية الوصول إلى المعلومات– للوصول إلى الوقائع والمعلومات الأساسية من الحكومة وأي هيئة عامة أخرى. تشمل هذه المعلومات على سبيل المثال الميزانيات والموافقة على المشاريع والتقييمات وفي الوقت عينه، يحق للمواطنين طلب نشر مستندات معينة”. بعبارات أبسط، تتمحور المسألة حول مدى وصول المواطنين إلى المعلومات الداخلية التي تملكها الدولة والإجراءات التي يمكنهم إتباعها إذا لم تكن الحكومات والهيئات العامة مستعدة لتوفير هذه المعلومات لهم.
ويعرفه القاضي (رحيم العكيلي) على انه (حق الجمهور و الافراد في الحصول على جميع المعلومات التي تضع السلطات العامة اليد عليها او تحتفظ بها ، باي طريقة كانت . الذي اضحى واحدا من اهم الحقوق الطبيعة للانسان ، فالسلطات العامة ليست الا وكيل عن الشعب والافراد في ادارة الشأن العام ، وليس من حق الوكيل اخفاء اي شئ عن الاصيل ( الشعب ) فلابد ان تتاح جميع المعلومات امام الجمهور ، مادامت السرية او منع وصول الافراد الى تلك المعلومات لا يحقق مصلحة عامة جدية .ان توجها عالميا واسعا - خاصة في الدول التي تتوق الى مزيد من التأسيس والتأصيل الديمقراطي - يتبنى الاعتراف بهذا الحق كحق انساني اساسي ، باعتبار المعلومات ( اوكسجين الديمقراطية ) ، واداة اساسية لتعزيزها .)2
الاهمية
يقول احد الباحثين (المعلومات هي من اهم مقومات الحياة ومن ابرز ركائز التقدم الحضاري ولها ارتباط وثيق بجميع ميادين النشاط الانساني، وهي تشكل جزءا لا يتجزأ من هذا النشاط. فالانسان يعتمد على المعلومات في جميع نواحي حياته الخاصة والعامة وفي كل خطوة يخطوها. وهكذا كانت المعلومات وما زالت من الظواهر التي لازمت الانسان منذ نشوء المجتمعات البشرية واحساسه بحاجته الطبعية للتعايش والتواصل مع بني جنسه والتعامل مع الكائنات الاخرى والطبيعة من حوله. لذلك فان الحاجة الى المعلومات تعد من الحاجات الاساسية التي لا يمكن ان يستغني عنها الانسان، وان هذه الحاجة تتزايد وتتغير كلما تطور المجتمع وتزايد نموه الاقتصادي وتزايدت اهتماماته السياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية والاتصالية وغيرها.
ان المعلومات يحتاج اليها الباحث والمعلم والمتعلم والعالم والفلاح والطبيب والمهندس والصحفي والعسكري والسياسي وعموم المواطنين، وكل يستخدمها ويستفيد منها في مجال عمله وعلمه. ان استخدام المعلومات لا يؤدي الى استهلاكها او التقليل من قيمتها او فائدتها المادية والمعنوية، بل يكون في الغالب مدعاة الى زيادتها بانتاج معلومات جديدة عن طريق البحث والدراسة والتحليل. وغدت المعلومات في يومنا هذا سلعة، ومن اغلى السلع، وتخضع لقوانين السوق في العرض والطلب والانتاج والبيع والشراء والاحتكار والسرقة والتأمين الى غير ذلك مما ينطبق على السلع المادية التي تتفوق عليها سلعة المعلومات في انها لا تفنى ولا تستهلك بالاستعمال، بل تنمو وتتجدد. وعلى هذا كله اصبحت المعلومات تسمية تطلق على عصرنا وعلى مجتمعنا المعاصر؛ فسمي عصرنا “عصر المعلومات” ومجتمعنا “مجتمع المعلومات” الذي يسود فيه وعي متنام بالمعلومات وبأهميتها وضرورتها في كل مفاصل هذا المجتمع الجديد، مجتمع المعلومات، الذي تؤدي فيه المعلومات دور الزراعة في المجتمع الزراعي والصناعة في المجتمع الصناعي، واصبحت فيه صناعة المعلومات من الصناعات الرائجة في العديد من بلدان العالم، وخاصة المتقدمة منها.)3
الحقيقة المؤكدة ان الانسان يحتاج المعلومات كونها ضرورية لممارسة حقوقه الإنسانية وهي ليست شيئا كماليا بل انها أساسية لممارسة باقي حقوقه فمن خلالها يمكن:
- حماية باقي حقوق الانسان وممارستها بما فيها الحق في حرية الراي والتعبير.
- ترسيخ اهم عنصرين للحكم الرشيد في الشفافية والمحاسبة
- من خلالها يتم تعزيز مشاركة المواطنين في الحياة العامة – الحق في المشاركة – وإدارة الشأن العام.
- المعلومات أداة مهمة لانخراط المجتمع المدني في حماية الحقوق والحريات.
- من خلالها يتم تعزيز كفاءة الأسواق والمنافسة الحرة الشريفة.
- للمعلومات دور كبير في تطوير البيئة الإعلامية.
ويتوسع القاضي رحيم العكيلي في موضوع أهمية هذا الحق فيعرض عناصر الأهمية التالية:
1. يؤمن مشاركة الناس في صنع السياسات واتخاذ القرارات على كافة المستويات .
2. يعطي للجمهور القدرة على مراقبة اداء المسؤولين المنتخبين ومحاسبتهم في النهاية انتخابيا او مساءلتهم شعبيا ولو خلال فترة انتخابهم ، فهي تسهم في تفعيل المساءلة الشعبية والانتخابية وبدونها تظل مساهمة الجمهور في الانتخابات مساهمة الية غير واعية لا تستند الى حقائق ورؤية واضحة عمن يتم انتخابهم .
3. يساهم في بناء مجتمع حر واع قوي، فـ ( المجتمع الذي ليس له قدر حسن من الاطلاع لا يعتبر مجتمعا حرا بالفعل ) على حد تعبير محكمة حقوق الانسان الامريكية في رأيها الاستشاري الصادر عام 1985 .
4. تؤمن قدر كبير من الشفافية تمنع من تورط المسؤولين والاحزاب بالفساد وسرقة الاموال العامة، فـ ( قليل من ضوء الشمس هو افضل مطهر للجراثيم ) على حد قول احد اعضاء المحكمة العليا الامريكية .
5. تعزز حرية الاعلام وتقوي سلطاته وتوسع ادواته وقدرته على الضغط والتأثير وكشف الحقائق
6. يعطي فرصة حقيقة لبناء الثقة بين الحكومة والشعب من خلال اعلان كل شئ للجمهور .
7. يقطع الطريق على الاشاعات والاقاويل وعلى المتصيدين بالماء العكر .
8. يفتح ابواب واسعة لمشاركة الناس في حوار مفتوح مستنير يتعلق باعمال الحكومة وسياساتها مما يؤدي الى تفعيل الحكومة وحثها على العمل في ضوء مطالب الناس وحاجاتهم واولياتهم .
9. يكشف الاخطاء لتكون محلا للنقد والجدل العام مما يساعد في تلافيها واجتثاثها ، ومساءلة مرتكبيها.4
تقول سارة الشريف (حول مدى أهمية الوصول الى المعلومات توجد نظريتين تقول احدهما ان الوصول الى المعلومات يعد ضروري لإدراك وتمثيل الحقوق الأساسية لحرية الراي والتعبير والتي ضمنتها الأمم المتحدة في وقت لاحق في الميثاق العالمي لحقوق الانسان وكذلك العديد من الدساتير الوطنية ، بينما تقول النظرية الأخرى ان أهمية الوصول الى المعلومات تنبع من الأساس من ضرورة ادراك الأفراد لحقوقهم الأساسية في المشاركة في الحكم والحياة تحت نظام مؤسس على وعي المواطنين ففي أي دولة خاصة بالدول التي تعاني من ضعف في بنية المجتمع المدني القادر على تحليل السياسات العامة لن يمكن ممارسة المشاركة السياسية بشكل فعال دون الوصول الى المعلومات الحكومية إلا انه وعن طريق التجريب والممارسة في الدول التي اقرت قوانين الوصول الى وجد ان معظم طلبات الحصول على المعلومات لا تبحث عن المعلومات المتعلقة بالمستويات الأعلى للسياسات والوظائف الإدارية للحكومة وبدلا م ن ذلك كان معظم مستخدمي قوانين الوصول الى المعلومات اقرب الى الأفراد المستقلين ورجال اعمال يبحثون عن المعلومات المتعلقة بالانشطة الإدارية التي تؤثر عليهم بشكل مباشر ، على سبيل المثال (مواطن يبحث عن المعلومات الخاصة بإلغاء الفوائد او رجل اعمال يبحث عن المعلومات الخاصة بالقرارات التنظيمية للشراء)5
الإطار المعياري الدولي والإقليمي
I. المعيار الدولي
أقرت الأمم المتحدة في وقت مبكر البعد الحقوقي لحرية المعلومات. ففي جلستها الأولى عام 1946 اعتمدت الجمعية العامة الفرار المرقم 59 الذي نص على "إن حرية المعلومات حق من حقوق الإنسان الأساسية... وهي المعيار الذي تقاس به جميع الحريات التي تكرس الأمم المتحدة جهودها لها". ومع اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الانسان في 10/12/1948 باعتباره اعلان مبادئ ذا قوة أخلاقية عالية المستوى كان لهذا الحق مكانة مميزة فيه حيث ادرج هذا الحق كجزء من الحق في حرية الراي والتعبير التي تضم "الحق في البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها". وتضمن هذه المادة الحق في حرية التعبير والمعلومات بالصيغة التالية: " لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".
المحطة التالية في التبني الدولي لهذا الحق تم من خلال اعتماد العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية عام 1966 كمعاهدة ملزمة قانونا للدول الأطراف فيه - لغاية نيسان 2016 بلغت الدول الأطراف فيه 168 دولة 4. وفي هذا العهد وتحديدا في المادة 19 تضمن الالتزام بحرية الراي والتعبير وضمنا بالحق في الخصول على المعلومات وكما يلي:
في عام 1993 قامت لجنة الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان بتأسيس مكتب مقرر اللجنة الخاص التابع للأمم المتحدة والمتعلق بحرية الرأي والتعبير، وتعتبر عملية إيضاح المحتوى الدقيق لحق حرية الرأي والتعبير جزء من تفويض مقرر اللجنة الخاص كما أنه قام بتناول قضية حرية الوصول إلى المعلومات في كل من تقاريره السنوية منذ عام 1997. فبعد تسلم شرحه على الموضوع في عام 1997، دعت اللجنة مقرر اللجنة الخاص إلى "تطوير شرحه بشكل أكبر فيما يتعلق بحق البحث عن المعلومات وتسلمها وشرح ملاحظاته بالتفصيل وتوصياته التي تنشأ عن الاتصالات." وفي تقريره السنوي عام 1998، صرح مقرر اللجنة الخاص بوضوح أن حق حرية التعبير يتضمن الحق بالحصول على المعلومات التي تحتفظ بها الدولة: "يفرض حق البحـث والتسلم ونقل المعلومات يفرض التزاماُ إيجابياً على الدول لضمان الوصول إلى المعلومات، بخاصة فيما يتعلق بالمعلومات التي تحتفظ بها الحكومة بكافة أشكال أنظمة الحفظ والاسترجاع.." هذا وكانت آراؤه محط ترحيب اللجنة.6
وكذلك ركز المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بـ"حرية الرأي والتعبير"، وهو هيئة أسست تحت إشراف "لجنة حقوق الإنسان" في عام 1993 بهدف مراقبة وضعية حرية الرأي والتعبير حول العالم وإعداد تقارير بشأنها، ركز جهوده على إعطاء تعريف دقيق للحق في حرية الحصول على المعلومات. ففي تقريره السنوي المؤرخ في 1998، أشار بوضوح إلى أن الحق في حرية التعبير يشمل الحق في الوصول إلى المعلومات التي تمتلكها الدولة: "الحق في البحث عن المعلومات، وتلقيها، والعمل على نشرها."
في عام 2000، أشار المقرر الخاص في تقريره السنوي إلى أن حرية الحصول على المعلومة تعتبر ذات أهمية قصوى بالنسبة للديمقراطية، وللحرية، وللحق في المشاركة، ولتحقيق الحق في التنمية. وفي هذا السياق، أوصى بضرورة قيام الدول "بكل الإجراءات اللازمة لضمان كامل للحق في الوصول إلى المعلومات."
وعلى نحو مواز، تبنت الهيئات الثلاث المكلفة بحرية التعبير والإعلام (المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير، وممثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المعني بحرية وسائل الإعلام، ومقرر منظمة الدول الأمريكية المكلف بحرية التعبير) في نوفمبر 1999 إعلانا مشتركا ينص على:
“يفهم ضمنا من حرية التعبير حق الجمهور في الحصول على المعلومات ومعرفته بما تقوم به الحكومات نيابة عنه، وإلا تظل الحقيقة غائبة ومشاركة الناس في الحكم ضعيفة"
في عام 2004، أصدر المقررون الثلاثة وللمرة الثانية إعلانا مشتركا ذي صلة بالموضوع حيث أكدوا أن "حرية الوصول إلى المعلومات التي تحوزها السلطات العامة حق إنساني أساسي يتعين أن يخول على المستوى الوطني عبر تشريعات شاملة..."
وفي القارة الإفريقية، تبنت اللجنة الأفريقية المعنية بحقوق الإنسان والشعوب سنة 2002 إعلان مبادئ حول حرية التعبير في أفريقيا والذي نص في جزء منه على أن:
" المؤسسات العامة تحوز المعلومات ليس لنفسها ولكن تلعب دور خادم للمصلحة العامة ويكون من حق كل شخص الوصول إلى هذه المعلومات، والتي تكون بدورها موضوع قواعد واضحة يحددها القانون."
وبالنسبة للمعاهدات الدولية الأخرى، تعالج معاهدة الأمم المتحدة لمناهضة الفساد، والتي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 31 أكتوبر 2003 ودخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2005، في المادة 13 أهمية الوصول إلى المعلومات في تعزيز المشاركة العامة ومحاربة الفساد. وتنص هذه المعاهدة على أهمية اتخاذ الدول الأعضاء لإجراءات من قبيل:
" أ. ضمان وصول فعال للعامة إلى المعلومات.
ب. احترام، وتعزيز، وحماية حرية البحث، وتلقي، ونشر، وتعميم كافة المعلومات والمعطيات المتعلقة بالفساد."
II. المنظومات الإقليمية لحماية حقوق الانسان 7
1. منظمة الدول الأمريكية
تكفل المادة 13 من الميثاق الأمريكي حول حقوق الإنسان (ACHR)، الذي يعتبر معاهدة ملزمة قانونياً، حرية التعبير بشكل مشابه، وحتى بشكل أقوى من اتفاقيات الأمم المتحدة. ففي الرأي الاستشاري الذي صدر عام 1985، اعترفت محكمة حقوق الإنسان البينية الأمريكية، التي تفسر المادة 13، بحرية المعلومات على أنها حق إنساني أساسي هام بقدر أهمية حرية التعبير في أي مجتمع حر. حيث شرحت المحكمة:
((تؤكـد المادة 13... أن أولئك الـذين ينطبق عليهم الميثاق لا يتمتعون بحـق وحريــة التعبير عـن أفكارهم الخاصـة فحسب بـل بحق وحرية بحـث وتلقي ونقـل المعلومات والأفكار مـن كافة الأشكال أيضاً. إذ أن [حرية التعبير] تتطلب مـن جهة ألا يُمنع أي شخص عشوائياً من التعبير عـن أفكاره الخاصـة أو أن يكون ذلك محدوداً. بمعنى أنه حـق يتمتع به كل الأفراد. ومن جهة أخرى تشير الناحية الثانية الخاصة به إلى حـق جماعي بتلقــي معلـومات مهما كانت وأن يتمتعوا بالحصول على الأفكار التي عبّر عنها الآخرين.))
هذا وأشارت المحكمة أيضاً إلى أنه: "من المهم بالنسبة إلى المواطن العادي معرفة آراء الآخرين أو الحصول على المعلومات بشكل عام بقدر أهمية حقه في نقل رأيه الخاص"، وخرجت بنتيجة مفادها أن "المجتمع الذي ليس على قدر حسن من الاطلاع لا يُعتبر مجتمعاً حراً بالفعل.
في عام 1994 قام اتحاد الصحافة الأمريكي، وهو منظمة إقليمية غير حكومية، بتنظيم المؤتمر العالمي حول حرية الكلام الذي قام بتبني إعلان تشابولتيبك وهو عبارة عن مجموعة من المبادئ المتعلقة بحرية التعبير حيث
1. تعترف المبادئ بوضوح بحرية المعلومات على أنها حق أساسي يتضمن حق الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها جهات عامة:
2. يتمتع كل شخص بحق بحث وتلقي ونقل المعلومات والتعبير عـن الآراء ونشرها بحرية. إذ لا يمكن لأي شخص منع أو حرمان الأفراد من هذه الحقوق.
3. ينبغي أن تكون السلطات ملزمة قانونيا بتوفير المعلومات التي يولدها القطاع العام في الوقت الملائم وبشكـل مناسب....
وبالرغم من أن إعلان تشابولتيبك لا يتمتع بأي وضع قانوني رسمي من حيث الأصل، كما أشار الدكتور سانتياغو كانتون عندما كان يشغل منصب مقرر اللجنة الخاص لدى منظمة الدول الأمريكية فيما يتعلق بحرية التعبير، إلا أنه "يحظى باعتراف متزايد من كافة القطاعات الاجتماعية في عالمنا وأصبح نقطة مرجعية أساسية في مجال حرية التعبير." وحتى هذا التاريخ، قام رؤساء دول أو حكومات 22 دولة في القارات الأمريكية بالإضافة إلى شخصيات بارزة عديدة أخرى بالتوقيع على الإعلان.
لقد اعترف مقرر اللجنة الخاص في أكثر من مرة، الذي تم تأسيس مكتبه من قبل اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان في عام 1997، بأن حرية المعلومات عبارة عن حق أساسي يتضمن الحق بالحصول على المعلومات التي تحتفظ بها الهيئات العامة. حيث صرح في تقريره السنوي إلى اللجنة في عام 1999 (يعتبر حق الحصول على المعلومات الرسمية أحـد الأركان الأساسية للديمقراطية التمثيلية. ففي أي نظام تمثيلي للحكومة، ينبغي علـى الممثلين الاستجابة إلـى الناس الذين عهدوا إليهم بمهمة تمثيلهم وسلطة صنع القرارات فيما يتعلق بالشؤون العامة. إذ يحق للفـرد الذي عهــد بإدارة الشؤون العامــة إلى ممثليه أو ممثليها بالحصول على المعلومات. المعلومات التي تستخدمها الـدولة وتخرجها من خلال أموال دافعي الضرائب.
في تشرين الأول عام 2000، وفي تطور هام، صادقت اللجنة على إعلان المبادئ الأمريكية حول حرية التعبير، الذي يعتبر الوثيقة الرسمية الأكثر شمولية حتى هذا التاريخ حول حرية التعبير في النظام الأمريكية البيني. حيث تعيد المقدمة التأكيد مجدداً على البيانات أنفة الذكر حول حرية المعلومات:
(نحن مقتنعون بأن ضمان حق الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها الدولة سيضمن شفافية أكبر ومساءلة حول أنشطة الحكومة وتعزيز المؤسسات الديمقراطية؛...
تعترف المبادئ بشكل واضح لا لبس فيه بحرية المعلومات، بما في ذلك الحق بالحصول على المعلومات:
(3. يتمتع كل شخص بحق الحصول على المعلومات حــول نفسه أو نفسها أو أصوله/أصولها وبسرعة ودون أي صعوبة سواء أكانت موجودة في قواعد بيانات أم سجلات عامة أم خاصـة، وتحديثها أو تصحيحها و/أو تعديلها إذا دعــت الضرورة إلى ذلك.
4. إن الحصول على المعلومات التـي تحتفظ بها الدولة يعتبر حق أساسي لكـل فرد. ولدى الدول التزامات لضمان ممارسـة هذا الحق بشكل تام. حيث يسمح هـذا المبدأ فقط بقيود استثنائية ينبغي وضعها من قبل القانون مسبقاً في حال وجود خطر حقيقي ووشيك مـن شأنه تهديد الأمن الوطني في المجتمعات الديمقراطية
لذلك من الواضح أنه في النظام الأمريكية تكون حرية المعلومات محمية كحق إنساني.
2. مجلس اوروبا(COE)
يعتبر الميثاق الأوروبي لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (ECHR) أحد ى الوثائق الأساسية لمجلس اوربا ، حيث يكفل أن حرية التعبير المعلومات كحـق إنساني أساسي فـي المادة 10. إن هذه
المادة تختلف إلى حد ما عن الضمانات الموجودة في المواد 19 الخاصة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 13 الخاصة بالميثاق الأمريكي حول حقوق الإنسان، أي أنها تحمي حق "تلقي ونقل" المعلومات لكن ليس حق البحث عنها.
لقد قامت الجهات السياسية للمجلس الأوروبي باتخاذ خطوات هامة نحو الاعتراف بحق حرية المعلومات على أنه حق إنساني أساسي. ففي عام 1981 قامت لجنة الوزراء، التي تعتبر الجهة المعنية بعملية صنع القرار السياسي في المجلس الأوروبي (المؤلف من وزراء الشؤون الخارجية للدول الأعضاء) بتبني التوصية رقم ع (81) 19 المتعلقة بالحصول على المعلومات التي تحتفظ بها السلطات العامة، حيث نص على:
(I. يتمتع كل فرد ضمن نطاق سلطة الدولـة العضو بحق الحصول، عند الطلب، علـى المعلومات التي تحتفظ بها السلطات العامة بخلاف الجهات التشريعية والسلطات القضائية...
وفي عام 1994 قام المؤتمر الوزاري الأوروبي الرابع حول سياسة وسائل الإعلام بتبني إعلان يوصي بأن تقوم لجنة الوزراء بالتفكير ملياً "بإعداد اتفاق قانوني ملزم أو اتخاذ إجراءات أخرى تحتوي على مبادئ أساسية تتعلق بحق الحصول على المعلومات العامة التي تحتفظ بها السلطات العامة." وفي 21 شباط 2002 تبنت لجنة الوزراء توصية حول الحصول على الوثائق الرسمية تنص على:
(مبدأ عام حول الحصول على الوثائق الرسمية:
ينبغي على الدول الأعضاء ضمان حق الجميع بالحصول، عند الطلب، على الوثائق الرسمية التي تحتفظ بها السلطات العامة. كما ينبغي تطبيق هذا المبدأ دون أي نوع من التمييز بما في ذلك الجنسية الأصلية.
3. الاتحاد الأفريقي
لقد كانت التطورات المتعلقة بحرية المعلومات في الاتحاد الأفريقي أكثر اعتدالاً. بيد أن اللجنة الأفريقية المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب قـد تبنت إعلان مبادئ يتعلق بحرية التعبير فـي أفريقيا في جلستها الثانية والثلاثين التي عُقدت في تشرين الأول عام 2002. حيث يصادق الإعلان بوضوح على حق الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها جهات عامة، وينص على:
((IV
حرية المعلومات
1. إن الجهات العامـة لا تحتفظ بالمعلومات لنفسها بل تعمل كقيّمة للصالح العام ويحـق للجميع الحصول على هـذه المعلومات، حيث تكـون خاضعة لقواعد محددة بشكل واضح يضعها القانون فحسب.
2. سيتم ضمان حق الحصول على المعلومات مـن قبل القانون بموجب المبادئ التالية:
-;- يحق للجميع الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها جهات عامة؛
-;- يحق للجميع الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها جهات خاصة الأمر الذي يعتبر ضرورياً لممارسة أي حق أو حمايتــه؛
-;- سيكون أي رفض لكشف المعلومات خاضعاً للتقدم بالتماس إلـى أية جهة مستقلة و/أو إلى المحاكم؛
-;- سيكون مطلوباً من الجهات العامة، حتى في حال عــدم وجـود أي طلب لـذلك، نشر المعلومات الهامة بشكل فاعل والتي تعتبر ذات أهمية للصالح العام؛
-;- لـن يكون أي شخص عرضة لأي عقوبات لنشره معلومات عن حسن نية حول تجاوز ما أو ما من شأنه الكشف عن تهديد خطير للصحة أو السلامة العامة أو سلامــة البيئة إلا إذا كان فرض عقوبات يخـدم مصلحة مشروعة ويعتبر أمراً ضرورياً في أي مجتمع ديمقراطي؛
-;- و يتم تعديل القوانين المتعلقــة بالخصوصية إذا اقتضت الضرورة للتقيد بمبادئ حـــرية المعلومات.
3. يتمتع الجميع بحق الحصول على معلوماتهم الشخصية وتحديثها وبطريقة مــا تصحيحها، سواء أكانت تحتفظ بها جهات عامة أم خاصة.
III. المنظمات الحكومية الدولية
كان موضوع الوصول الى المعلومات احد الاهتمامات الرئيسية للعديد من المنظمات الحكومية الدولية - بما فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو والبنك الدولي - حيث كان يشكل مادة أساسية في الكثير من البرامج والخطط والاستراتيجيات لتعزيز الوعي بهذا الحق من جهة ولمساعدة العديد من السلطات العامة والمحلية في تنفيذ البرامج المتعلقة بممارسة هذا الحق .فالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عمل في العديد من البرامج التي تهدف الى تحسين البيئة القانونية والتنظيمية للحرية وللتعددية في مجال المعلومات والوصول اليها هذا إضافة الى تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني في هذا المجال خصوصا في مجال العمل على تنفيذ برامج وآليات تواصل مع المجموعات المهمشة من خلال ممارسة الحق في المشاركة حيث ان احد المبادئ الرئيسية للبرنامج يتمثل في " إن تنفيذ حق الحرية في التعبير وحق الحصول على المعلومات شرط أساسي لضمان الأصوات والمشاركة الأساسية لمجتمع ديمقراطي منفتح..)) و ((الوصول إلى المعلومات هو أمر حيوي لتحقيق الشفافية والمساءلة والمشاركة وسيادة القانون - جميع السمات المميزة للحكم الديمقراطي. انها تمكن الناس من القيام بدور نشط في عملية صنع القرار السياسي، بما في ذلك النقاش الحر والمفتوح الأساسية للحفاظ على الأنظمة التعددية.
يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجهود الوطنية التي تعزز الوصول إلى المعلومات لجميع الناس. ويرتبط هذا العمل على الاتصالات من أجل التنمية، مع التركيز على النهج التشاركية.))8
وعلى ذات المستوى فان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تدعم هذا الحق باعتباره حق انساني لبناء سلام عالمي ولتعزيز الديمقراطية (وبهدف تعزيز السلام والديمقراطية والتنمية في جميع أنحاء العالم، تحث اليونسكو تطوير وسائل الإعلام في البلدان النامية وتروج لضمان بيئة حرة وآمنة للصحفيين في حالتي النزاع والسلام على حد سواء. وتستند برامج اليونسكو لإيجاد حلول تخص المعلومات الحرة وتكنولوجيات الاتصال على مبدأ أن وصول الجميع إلى المعلومات والمعرفة هو مفتاح بناء السلام والتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة والحوار بين الثقافات.))10
وعلى هذا الأساس قامت اليونسكو وفي مناسبات عدة بعقد المؤتمرات حول هذا الحق ودعت مرارا الى تعزيزه من خلال الحوكمة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات الجديدة إضافة الى نشر عدة دراسات واعلانات ذات الصلة حيث كان موضوع حرية المعلومات في إطار مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات الذي اكد على حرية التعبير والنفاذ الشامل الى المعلومات كما اعتبر حجر الزاوية في مجتمعات معرفة شاملة وتم تسليط الضوء على أهمية حرية المعلومات في اعلان بريسبان Brisbane على حرية الاعلام :الحق في معرفة 2010 ، وإعلان مابوتو Maputo Declaration على تعزيز حرية التعبير والتمكين الإعلامي ووصول الافراد الى المعلومات 2008 وإعلان داكار على وسائل الاعلام والحكم الرشيد 2005 وكلها ناشئة من الاحتفالات السنوية لليوم العالمي لحرية الصحافة – اليونسكو.11
يرى البنك الدولي أن وصول العموم إلى المعلومات جزء جوهري من الحكومة الحديثة وأن ثقافة السرية وغياب الشفافية ما تزال منتشرة في الكثير من الأنظمة السياسية، وهو ما يتعارض مع الإدارة الفعالة والديمقراطية. فحسب البنك الدولي، يوفر الوصول إلى المعلومات العامة:
"حاجز صد مهم ضد الاعتباطية في صناعة القرار العام، وسوء تسيير الأموال العامة والفساد.و يعتبر الوصول إلى المعلومات حقا من حقوق الإنسان من شأنه أن يعزز الإدارة الجيدة ويحارب الفساد، مما يعتبر ذو أهمية كبيرة في التخفيف من حدة الفقر، وتعزيز مكانة مجتمع مدني ديمقراطي."
ويركز البنك الدولي جهوده في دعم الوصول إلى المعلومات في العديد من بلدان أمريكا الجنوبية، بالمشاركة في صياغة مشاريع قوانين أو تنفيذ قوانين الوصول إلى المعلومات، أو إعطاء الانطلاقة لنقاش عام بشأن هذا الموضوع. ويمول البنك الدولي مشاريع أخرى لها ارتباط بالإدارة ومحاربة الفساد كما يبدو أن البنك الدولي لم يقم، إلى حدود الآن، بتمويل مشاريع في الدول العربية تتركز بشكل واضح على حرية الرأي والتعبير. غير أن التقارير تشير إلى أن مؤسسة البنك الدولي تقوم بإنشاء قاعدة بيانات حول قوانين الوصول إلى المعلومات في 78 بلدا، يمكنها أن تكون مصدرا هاما وأداة مرجعية.

4. المنظمات غير الحكومية
هناك العديد من المنظمات الدولية مثل "المادة 19"، و"Justice initiative"، و"مركز كارتر"، و "منظمة الشفافية العالمية " التي تتزعم قافلة الدفاع عن الحق في الوصول إلى المعلومات في العالم. فالحركة العالمية الجديدة لتبني قوانين بخصوص الوصول إلى المعلومات في الكثير من البلدان النامية يرجع في معظمه إلى جهود هذه المنظمات التي أقرت بها في الوقت الحاضر الأمم المتحدة ومؤسسات دولية أخرى. فهذه المنظمات ما فتئت تضع المعايير وتشارك في مسلسل صياغة القوانين، وترفع دعاوى قضائية وتطلق حملات تحسيسية، وتدرب المسؤولين والصحافيين ومنظمات غير حكومية أخرى.
إن المساهمة الأخيرة لمجموعة المنظمات الدولية غير الحكومية هي "إعلان أطلانطا وخطة العمل من أجل تطوير الوصول إلى المعلومات"، الصادر في فبراير 2008 عن "مركز كارتر" في أطلانطا، ولاية جورجيا من قبل أكثر من 125 ممثلا عن الحكومات، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والقطاع الخاص، والمؤسسات المالية الدولية، والمانحين والأكاديميين من 40 بلدا. يؤكد هذا الإعلان على ما يلي:
"إن حق الوصول إلى المعلومات أصيل في كل الثقافات والأنظمة الحكومية، وإن كل فقدان للوصول إلى المعلومات يؤثر بشكل غير متكافئ على الفقراء، والنساء، والفئات الضعيفة الأخرى، ومن هنا كان ضروريا ضمان هذا الحق لكل قطاعات المجتمع.) إن خطة عمل هذا الإعلان تطالب كل دولة بـ:
"توفير الحق في الوصول إلى المعلومات" وبـ"إدماج تعزيز الحق في الوصول إلى المعلومات في إستراتيجياتها التنموية الوطنية وسياساتها القطاعية." 12
إعلان الحق في الوصول إلى المعلومات
تم اعتماد هذا الإعلان في اختتام المؤتمر الذي نظمته اليونسكو وكلية الصحافة في جامعة كوينزلاند (بريسبان، أستراليا) بتاريخ 2 و3 مايو/أيار عام 2010 بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وضم أكثر من 300 مشارك بينهم 75 صحفياً من دول الجزر والمجتمعات الأصلية في المحيط الهادي ومن غيرها من المناطق.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 قد أعلنت يوم الثالث من مايو/أيار من كل عام يوما عالميا لحرية الصحافة عبر تبنيها توصية مؤتمر اليونسكو في جلسته السادسة والعشرين التي انعقدت عام 1991. وأصبح الثالث من مايو/آذار من كل عام يوما للاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة وتقييم أوضاعها حول العالم؛ والدفاع عن الصحافة في وجه الاعتداءات التي تعترض استقلاليتها وتوجيه التحية للصحافيين الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية مهامهم.
يشير الإعلان إلى أن ضمان الحق في المعلومات أمر حاسم لاتخاذ قرارات مستنيرة، للمشاركة في الحياة الديمقراطية، لرصد الإجراءات العامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ويمثل أداة قوية لمكافحة الفساد وأن الحق في الإعلام له دور فعال في تحقيق تمكين الشعب، وتعزيز ثقة المجتمع المدني وتعزيز المساواة بين جميع الفئات في المجتمع، بما في ذلك النساء والشعوب الأصلية.
ويرحب الإعلان بالاعتراف العالمي المتزايد بالحق في المعلومات، والذي تردد في البيانات والاتفاقيات الدولية والأحكام القضائية، وكذلك مؤخرا عبر اعتماد قوانين الحق في المعلومات على المستوى الوطني؛ ويشير الإعلان إلى أن غالبية الدول في العالم لم تعتمد حتى تاريخ انعقاد المؤتمر تشريعات لإنفاذ هذا الحق الأساسي؛ كما يبدي القلق من أن تبني القوانين والتشريعات ذات الصلة، وتنفيذها يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك المقاومة السياسية والبيروقراطية.
ويدين الإعلان الترهيب والاعتداءات والاعتقالات والاغتيالات التي يواجهها الصحفيون ورجال الإعلام في جميع أنحاء العالم، والتي تنتهك حقوقهم الأساسية بشكل كبير وخاصة حق كل فرد في الحصول على مجموعة متنوعة من المعلومات والأفكار.
ودعا الإعلان الدول الأعضاء الحكومات الوطنية لاتخاذ التشريعات والقوانين الضرورية لضمان الحق في المعلومات باعتباره حق كل فرد في الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها الهيئات العامة على جميع المستويات، المحلية والوطنية والدولية، على أن تنص على استثناءات محدودة، على أن يترافق مع التزامات مسبقة بالكشف عن المعلومات، وإجراءات واضحة وبسيطة لتقديم طلبات، ونظام رقابة مستقل وفعال، وتدابير ترويجية كافية، ويبرز الإعلان أهمية تعزيز الوعي العام حول الحق في المعلومات، وتطوير قدرات كل فرد في ممارسة هذا الحق، مع التركيز بوجه خاص على الفئات المحرومة والضعيفة، بمن فيهم النساء ومجموعات لغات الأقليات والشعوب الأصلية والمعوقين؛ وتمكين الوصول غير المقيد للمعلومات ذات الصلة بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك المعلومات التي المتوفرة في المحفوظات الحالية والتاريخية؛ وتسخير قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإعمال الحق في المعلومات، وتعزيز التعددية في تعزيز تدفق المعلومات.
ويدعو الإعلان الجمعيات المهنية، ووسائل الإعلام إلى:
- رفع مستوى الوعي حول حرية التعبير والحق في المعلومات
- تعزيز ودعم الصحافة الاستقصائية، وزيادة الوعي حول دور الحق في المعلومات في مجال الصحافة
- تنفيذ استراتيجيات مبتكرة ترمي إلى تعزيز تدفق المعلومات ذات الصلة بالفئات المهمشة، وتعزيز التنوع في مكان العمل
- المساهمة في نشر الممارسات الجيدة والخبرات ذات الصلة المباشرة بالحق في المعلومات، والصحافة، والديمقراطية، ونوعية حياة الناس
- احترام حرية تكوين الجمعيات ومعايير العمل الأساسية، على وتحسين معايير السلامة وظروف العمل للصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام، وتوفير فرص التدريب الكافي
- تشجيع وتعزيز أشكال التنظيم الذاتي وأشكال جديدة من إعادة النظر في أداء وسائل الإعلام وتعزيز ودعم الصحافة الأخلاقية، وذلك بهدف بناء ثقة الجمهور.
المعلومات المتوفرة في هذا العرض مستقاة من البيان الإعلامي لليونسكو حول المؤتمر فضلا عن مقتطفات من الإعلان.13
مبادئ جوهانسبرغ
الهدف الأساسي من مبادئ جوهانسبرغ هو لمعالجة الشواغل المتعلقة بموضوع عدم الوضوح فيما يتعلق بموضوع القيود التي تفرض والتقييدات المرتبطة بالحق في الحصول على المعلومات.. تم تحرير هذه المبادئ في اجتماع رعته منظمة المادة 19 مع 36 خبير بالتعاون والتنسيق مع مركز الدراسات القانونية التطبيقية في جامعة ويتواترسراند في جنوب افريقيا في 1 أكتوبر 1995.
تتكون هذه المبادئ من ديباجة و25 مبدأ تم تقسيمها الى الأجزاء التالية:
‌أ. المبادئ العامة
‌ب. القيود المفروضة على حرية التعبير
‌ج. القيود المفروضة على حرية المعلومات
‌د. سيادة القانون ومسائل أخرى
. تمت الإشارة في الديباجة الى ما يلي:
- وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، يشكل الاعتراف بالكرامة المتأصلة والحقوق المتساوية وغير القابلة للتصرف لجميع أعضاء الأسرة البشرية هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.
- أن حرية التعبير وحرية الحصول على المعلومات ضرورية لمجتمع ديمقراطي وضرورية لتحقيق التقدم والرفاهية والتمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الأخرى؛
- مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، ومبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب "الحقوق والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ندرك تماما أن بعض من أخطر الانتهاكات لحقوق الإنسان والحريات الأساسية لها ما يبررها من قبل الحكومات بحجة أنها ضرورية لحماية الأمن القومي.
- أنه من الضروري في مراقبة سلوك الحكومات والمشاركة الكاملة في مجتمع ديمقراطي فلا بد من تيسير إمكانية الوصول الى المعلومات التي تحتفظ بها الحكومة.
- رغبة في تعزيز اعتراف واضح النطاق للقيود المفروضة على حرية التعبير وحرية الحصول على المعلومات التي يجوز فرضها في مصلحة الأمن القومي، وذلك لثني الحكومات من استخدام ذريعة الأمن القومي لفرض قيود غير مبررة على ممارسة هذه الحريات.
- ضرورة توفير الحماية القانونية لهذه الحريات عن طريق سن القوانين وتضمن تحقيق المتطلبات الأساسية لسيادة القانون.
- التأكيد على الحاجة إلى الحماية القضائية لهذه الحريات من قبل محاكم مستقلة.
جاءت عناوين هذه المبادئ كما يلي:
‌أ. المبادئ العامة
1. حرية الرأي والتعبير والإعلام
1.1. المنصوص عليها في القانون
1.2. حماية المصلحة المشروعة للأمن القومي
1.3. تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي
2. الأمن القومي الشرعي
3. حالات الطوارئ
4. حظر التمييز
ب. القيود المفروضة على حرية التعبير
5. حماية الرأي
6. التعبير الذي يمكن ان يهدد الأمن القومي
7. حماية حرية التعبير
8. الدعاية مجرد من الأنشطة التي قد تهدد الأمن القومي
9. استخدام اللغة والأقليات
10. التدخل غير المشروع في التعبير من جانب الأطراف الثالثة
ج. القيود المفروضة على حرية المعلومات
11. قاعدة عامة بشأن الوصول إلى المعلومات
12. . تضييق مجال الإعفاء الأمن
13. المصلحة العامة في الكشف
14. الحق في المراجعة المستقلة من الحرمان من المعلومات
15. قاعدة عامة بشأن الإفصاح عن المعلومات السرية
16. معلومات تم الحصول عليها من خلال الخدمة العامة
17. المعلومات في المجال العام
18. حماية مصادر الصحفيين
19. الوصول إلى المناطق المحظورة
د. سيادة القانون ومسائل أخرى
20. القاعدة العامة للحماية القانونية
21. المعالجات
22. الحق في المحاكمة أمام محكمة مستقلة
23. الرقابة المسبقة
24. العقوبات غير المتناسبة
25. علاقة هذه المبادئ بمعايير أخرى
يمكن الاطلاع على نص هذه المبادئ على الرابط بالانكليزية
https://www1.umn.edu/humanrts/instree/johannesburg.html


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=512530
2. حق الاطلاع على المعلومات/ القاضي رحيم حسن العكيلي/
http://www.iraqja.iq/view.1304/#
3. http://www.azzaman.com/?p=49703 3 نوفمبر 2013 /حرية المعلومات.. حق إنساني وأداة للديمقراطية / زكي الوردي
4. حق الاطلاع على المعلومات/ القاضي رحيم حسن العكيلي/ مصدر سابق
5. آليات اتاحة المعلومات /دراسة مقارنة - سارة الشريف – مركز دعم لتقنية المعلومات
6. http://www.ohchr.org/Documents/HRBodies/CCPR/OHCHR_Map_ICCPR.pdf-
7. ((حرية المعلومات مسح قانوني مقارن / إعداد توبي مندل/ اليونسكو))
8. http://www.undp.org/governance/sl-egov.htm
9. http://ar.unesco.org/themes/shryk-mn-jl-ltsl-wlmlwmt
10. حرية المعلومات – مسح قانوني مقارن / اعداد توبي مندل / اليونسكو.
11. حرية تداول المعلومات وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد – دراسة مقارنة/رضوى الخولي – باحثة ببرنامج الشفافية والمساءلة – مركز دعم لتقنية المعلومات.
12. الشبكة العربية لحرية المعلومات/ اليوم العالمي لحقوق الإنسان /دفاعا عن الحق في الوصول للمعلومات في البلدان العربية
13. http://www.amnestymena.org/ar/Magazine/Issue16/righttoinformation.aspx منظمة العفو الدولية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ميليشيا الحوثي تقصف مخيمات النازحين بالمدفعية


.. المشاركة بانتخابات الأسد أو سترى ما لا يسرك.. رسالة -حزب الل


.. اعتقال نحو 300 متظاهر في روسيا




.. صندوق الأمم المتحدة للسكان يصدر تقريره السنوي


.. شاهد: مظاهرة أمام مقر البرلمان الدنماركي ضد قرار سحب إقامات