الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


آن الأوان أن تنخرط وتقود رفيقاتنا العمل النقابي

ميسم جلجولي

2016 / 4 / 30
ملف 1 ايار - ماي يوم العمال العالمي 2016 - التطور والتغييرات في بنية الطبقة العاملة وأساليب النضال في ظل النظام الرأسمالي والعولمة



من اجل جمهور النساء والرجال: آن الأوان أن تنخرط وتقود رفيقاتنا العمل النقابي




كان للمرأة الفلسطينية -قبل النكبة- دور كبير في إعالة عائلتها. وكانت غالبية النساء تخرج صباح كل يوم للعمل في أراضي وحقول العائلة. بعد النكبة والتهجير ومصادرة الأراضي وتقييد التنقل بسبب فرض الحكم العسكري البغيض توقف عمل المرأة خارج البيت وكانت النتيجة الحتمية إقصاء تام للمرأة من الحيز العام.
نسبة النساء العاملات خلال العقود الماضية كانت منخفضة جدا. ومعظم النساء اللواتي عملن خارج البيت اضطررن للخروج للعمل بسبب الضائقة الاقتصادية، وعملن في ظروف صعبة جدا بأجور ضئيلة في الزراعة والنسيج بدون حقوق أساسية.

نشهد في الثلاثة عقود الأخيرة تحولا ملحوظًا وخاصة بعد الثورة التعليمية الأكاديمية عند النساء العربيات. نسبة النساء العربيات العاملات تصل اليوم الى 28% (بينما في الوسط اليهودي نسبة النساء العاملات تتخطى الـ 70%). خروج النساء للعمل بأعداد اكبر لم يساهم، للأسف الشديد، في رفع مكانة المرأة في أماكن العمل. نحن نشهد الكثير من ظواهر الاستغلال وهضم الحقوق من قبل المشغلين. وهنا لا بد لي أن أتوقف عند بعض الظواهر المقلقة في تعامل المشغلين مع المرأة العاملة:
• تشغيل النساء بأجر يقل بكثير عن الحد الأدنى من الأجور، خاصة في أماكن العمل داخل المدن والقرى العربية. واستغلال القرابة العائلية والحاجة الاقتصادية ورغبة النساء بالعمل قريبًا من مكان سكناهن.
• تشغيل النساء بوظائف جزئية، خاصة في سلك التربية والتعليم. لهذه الظاهرة تبعات خطيرة جدًا عند الوصول لجيل التقاعد، تتمثل بأجر تقاعدي متدنٍّ.
• تشغيل النساء بوظائف تدريجها المهني متدنٍّ وتفضيل الرجال على النساء في الوظائف الادارية العليا. وعدم الأخذ بعين الاعتبار المهنية والكفاءة.
• عدم ترشح النساء العاملات للجان الموظفين وهكذا تبقى حقوق المرأة العاملة على الرف فالتجربة أثبتت أن لجان الموظفين المكونة من الرجال تعتبر المرأة معيلا ثانويًا في العائلة لذلك تكون المرأة أول من يدفع ثمن خطط الاشفاء المختلفة والتقليصات في أماكن العمل.
• عدم معرفة ودراية معظم النساء العاملات بحقوقهن في العمل وحقوقهن النقابية. وقلة الحيلة تجاه حالات التنكيل بهن في أماكن العمل.


*الخطوات التي نقوم بها من خلال مجالس نعمت الجبهوية لتغيير هذا الواقع:

1. نحن نقوم برفع الوعي النقابي عند العاملات، الذي يتمثل بدورات وتدريبات هدفها تأهيل العاملات من اجل الانخراط في لجان الموظفين. والتأكيد على الدور الريادي للمرأة العاملة في مساعدة رفيقاتها في العمل.
2. تنظيم أيام دراسية ومحاضرات ودورات تأهيلية مهنية تهدف لرفع الوعي حول حقوق العمل، ودمج النساء غير العاملات في سوق العمل والتي تضمن تأهيلا مهنيًا وحقوقيًا.
3. تشجيع الفعاليات التضامنية بين العاملات في المهن المختلفة وتشجيع النضالات العمالية، على سبيل المثال سننظم ندوة تضامن مع نضال المساعدات في المدارس على شرف الأول من ايار بمشاركة عاملات يهوديات تأكيدًا منا ان الغبن الواقع على جمهور العاملات هو أولا غبن طبقي وجندري.
4. على المدى القريب نحن بصدد افتتاح دورات تهدف الى تأهيل سفيرات لحقوق المرأة العاملة وذلك كي نستطيع الوصول الى شرائح اكبر من النساء العاملات ورفع وعيهن وحثهن على المطالبة بحقوقهن.
العمل النقابي - ما زال وللأسف الشديد- حكرا على الرجال، انا اقدر جدا العمل الذي يقوم به رفاقنا النقابيون من اجل العدالة الاجتماعية والطبقية ولكن آن الأوان ان تنخرط وتقود رفيقاتنا العمل النقابي من اجل جمهور النساء والرجال. ونحن على أمل ان يساهم هذا التأهيل في خلق نقابيات المستقبل، لأن وجود نساء قياديات في الأطر النقابية سيزيد من فاعلية عملنا النقابي ويضيف اليه جوانب عديدة من أجل مجابهة التمييز الطبقي والجندري داخل مجتمعنا العربي وفي سوق العمل بشكل عام.



*رئيسة "نعمت" المثلث الجنوبي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فرنسا: القيادي اليميني المتطرف إريك زمور يتعرض للرشق بالبيض


.. وفد أمني إسرائيلي يزور واشنطن قريبا لبحث العملية العسكرية ال




.. شبكة الجزيرة تندد بقرار إسرائيل إغلاق مكاتبها وتصفه بأنه - ف


.. وزير الدفاع الإسرائيلي: حركة حماس لا تنوي التوصل إلى اتفاق م




.. حماس تعلن مسؤوليتها عن هجوم قرب معبر -كرم أبو سالم- وتقول إن