الحوار المتمدن - موبايل


تحية لكفاح عمال مصر

الحزب الاشتراكي المصري

2016 / 5 / 1
الحركة العمالية والنقابية


يحتفل عمال العالم، والعمال المصريون، اليوم، بعيدهم السنوى، الذى يتم فيه تجديد العهد على النضال المتواصل من أجل تحقيق آمال مئات الملايين من صناع الحياة فى شتى بقاع الأرض، وعلى استمرار الكفاح حتى يبنى المجتمع الإنسانى الجديد، مجتمع العدل والعمل، والحرية والإنسانية، وانعدام الظلم والتمييز.
وإذا كان عمال دول عديدة فى العالم، قد انتزعوا بنضالهم حقوقهم المشروعة فى يوم عمل مناسب، وأجر مجز وعادل، وشروط عمل إنسانية لائقة، فإن دولا عديدة من دول العالم لازالت تجور على حقوق العمال والعاملين، ويرفض ملاكها ورأسماليوها، وأنظمتها الرجعية والقمعية، الإقرار بحقوق الطبقات العاملة والشعبية والكادحة، والسماح للطبقة العاملة بالذات بتأسيس أحزابها القوية ومنظماتها النقابية الحقيقية أسوة بما هو قائم فى النظم الديمقراطية الأخرى. ورغم انتزاع العمال المصريين لحقهم فى تشكيل نقاباتهم المستقلة والتحرر من كيان اتحاد العمال الرسمى الأصفر المؤيد طوال عمره للسلطة فى مواجهة العمال تجرى المحاولات الآن من قبل السلطة لإدخال قانون لمجلس الشعب يعيد الحياة للاتحاد الأصفر على حساب حرية التنظيم النقابى التى قننت فى مشروع قانون حظى بموافقة مجلس الوزراء ثم تجمد فى أدراج المجلس العسكرى ثم الرئيس السيسى. إن أمامنا مهمة نضالية هامة وهى تعبئة الضغط الجماهيرى والعمالى على مجلس الشعب لرفض مشروع القانون الجديد والسعى للظفر بالتقنين القانونى للحرية النقابية، وهو ما يتطلب وعيا ثاقبا، وجهدا منظما، وإرادة صلبة، وتراكما نضاليا فعليا، حتى تتهيأ الظروف الموضوعية المناسبة، لتحقيق هذه الغاية النبيلة.
ويلفت النظر أن عيد العمال هذا العام، يأتى فى ظل تصاعد وتيرة النضالات والاحتجاجات العمالية المصرية، بدرجة غثير مسبوقة، نظرا لتدهور أحوالهم، وإهمال أوضاعهم، وانتشار البطالة بين صفوفهم، فبحسب "مؤشر الديمقراطية" شهدت البلاد 493 نشاطا احتجاجيا عماليا منذ يناير حتى إبريل 20016، أىبمعدل أربعة احتجاجات يوميا، أو بمتوسط احتجاج كل ست ساعات، وهو ما يعنى أن نضالات العمال من أجل حقوقهم وتحسين شروط حياتهم، لم تتوقف، وهى مرشحة للتصاعد بصورة أكبر فى الفترة القادمة، بالنظر إلى تفاقم معاناتهم على كل المستويات.
إن الحزب الاشتراكى المصرى، إذ يحيى عمال مصر فى عيدهم، ليؤكد على تقديره الكبير لعطائهم وتضحياتهم، وعلى إيكانه بدورهم العظيم، المطلوب بإلحاح الآن، من أجل إخراج مصر من أزماتها الطاحنة، ويقف معهم فى خندق واحد دفاعا عن حقوقهم المشروعة، ومن أجل توفير بيئة أفضل للعمل والتقدم، ويساند بقوة، ويدفع باتجاه تعظيم توجه الدولة إلى الصناعة والعمل المنتج، والاعتماد على الجهد الذاتى، والارتكاز على تطوير الزراعة والصناعة، من أجل تلبية حاجات المجتمع، بدلا من الإسراف السفيه فى الاستيراد من الخارج، وبما يعنيه ذلك من أعباء ومخاطر لا قبل للدولة على احتمالها.
ويتذكر الحزب الاشتراكى المصرى، فى هذه المناسبة، باحترام الطابور الطويل من مناضلى ومثقفى الطبقة العاملة المصرية، الذين قضوا مرفوعى الهامة، وقدموا حياتهم دفاعا عن المصالح الوطنية المصرية، وعن حق العمال المصريين فى نصيب عادل من ثروات وطنهم ودفاعا عن المستقبل المشرق، الذين شاركوا، ويشاركون، بعرقهم ودمائهم فى تعبيد الطريق إليه.
القاهرة فى الأول من مايو 2016








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بين سام وعمار: سوء أوضاع العمال في قطر.. هل يمكن أن يؤدي لمق


.. هل يكون العمل من المنزل مستقبل الموظفين؟ شركات بارزة تتبنى ا


.. الأستاذة نزهة مجدي التي سحــــــ_ــنت: جردونا كليا من ملابسـ




.. تبطين الترع.. حلم المزارعين يتحقق على أرض الواقع فى كفر الشي


.. لهون وبس - معمول العيد في زمن الغلاء