الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اتحشموا : وجهة نظر مسيحية

مدحت ناجى نجيب اسطفانوس

2016 / 5 / 6
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات


يقول معلمنا بولس الرسول " وكذلك أن النساء يزين ذواتهن بلباس الحشمة مع ورع وتعقل" (1 تي 2: 9(
الكنيسة لا تفرض زياً رسمياً على بناتنا وذلك لأن المسيحية لا تقوم على فروض وأوامر بل وصايا الهية ، فالحشمة الحقيقية هى التى تنبع من داخل الإنسان وليس فى المظهر الخارجى فقط ، فهناك من يحتشم لضغوط اجتماعية ، عادات وتقاليد المجتمع الذى يعيش فيه، وبذلك لا تكون الحشمة نتيجة عفة داخلية حقيقية .
وبذلك نجد اشعياء النبى يقول " لكل مجد غطاء" (أش 4:5) فالجسد يغطى لأنه مسكن لله وهيكل لله يجب ان يصان مجد هذا الجسد ، فالحشمة التزام طوعى ينبع من داخل الانسان وليس مجرد التزام لتقاليد وعادات المجتمع ، فقداسة المتنيح البابا شنودة كان يقول " أن البنت المحتشمة هى التى تحتشم حتى داخل غرفتها الخاصة " ، فالحشمة ليست في الشارع او المدرسة او أى مكان اخر ولكن حتى في البيت وحتى داخل الغرفة الخاصة نشعر بأن الله موجود في كل مكان فنشعر بالحياء والهيبة امام الله .
العالم الآن اصبح مقلوباً رأساً على عقب ، فالكل يسعى وراء الموضات بحجة مواكبة العصر ، فيجب علينا ألأ نقلد موضات العالم التى تدعو اليوم إلى الخلاعة وبحجة ان هذا افضل ما وجدته بالمحلات فأشتريته او ان هذه الملابس العصرية ، كل هذه امور خاطئة ، يجب علينا في كل امورنا سواء الاكل او الشرب او اللبس او أى قرار اخر ان نخضعها لتعاليم الكتاب المقدس وأقوال الآباء وإلى ايقونات السيدة العذراء والقديسات .
هناك نصيحة ايضاَ لقداسة المتنيح البابا شنودة يجب ان يضعها شبابنا عند اختيارهم للملابس وهى : " ابتعد عن :-
• الملابس الضيقة.
• الملابس القصيرة.
• الملابس الشفافة.
واخيراً تذكروا الشهيدة " بربتوا" التى عندما قدموا اليها ثور هائج في ساحة العذاب وضربها بقرنيه فطرحها على الارض ، لم تكن هذه القديسة مشغولة بجراحاتها بقدر ما كانت تلملم اطراف ثوبها الممزق لتستر جسدها الممزق . وايضاً القديسة " بوتامينا " التى فضلت ان تلقى في الزيت المغلى بملابسها من ان تخلعها وكانت تمسك ملابسها إلى اسفل كى لا يظهر جزء من جسدها . انهما مثال للعفة والبتولية في جيلهم وكل الاجيال .
بقى أن اقول ان العفة الحقيقة والحشمة ليست في الملابس فقط بل في وسائط الحواس كلها العين واليد والأذن واللسان .
إلى بناتنا وأولادنا :
" ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس " هذا هو المكيال الحقيقى الذى نقيم به انفسنا ، لا تنجذبوا وراء موضات العالم العارية ، فتذكروا ان اجسادكم غالية ودفع فيه الدم الغالى ، فأن " لم تؤمنوا فلا تأمنوا " .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. وزير الطوارئ والكوارث السوري: 300 عائلة نازحة تضررت في إدلب


.. بسبب زيوت ملوثة.. أوروبا تفرض فحصا شاملا على حليب الأطفال




.. نتنياهو وترمب يحسمان الملف الإيراني


.. القبر بمكان مجهول.. لغز دفن جثمان معمر القذافي




.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن لعرض مطالب إسرائيل بشأن المفاوضا