الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


احذروا المتباكين على الدواعش

سلام قاسم
كاتب وإعلامي

(Salam Kasem)

2016 / 5 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


احذروا المتباكين على الدواعش
من البديهي لأي عملية عسكرية ان تبتدأ بقصف كثيف من قبل المدفعية والطائرات المقاتلة والطيران الحربي , وذلك من اجل تقليل الخسائر بين القوات المهاجمة , وايقاع اكبر عدد من الخسائر في قوات العدو اضافة الى تدمير دفاعاته وتحصيناته , هذا في حال كانت الحرب بين دولة واخرى , اما في حالة حرب العصابات , فأنها تعتمد على الجهد الأستخباري اولا ثم الهجوم المباغت على مقرات المجاميع الأرهابية, والخبراء العسكريين على دراية اكثر منا بذلك , لكن مايحدث في حربنا ضد تنظيم داعش , فهي حرب مختلفة تماما , اذ انها لاتشبه حرب العصابات ,ولا تشبه الحروب بين الدول , كون تنظيم داعش لديه من المقاتلين العدد الكبير , اي جيش من المقاتلين , ولديه اراضي بقدر مساحة عدة دول من دول المنطقة مجتمعة مثل ( قطر والبحرين والأمارات والكويت ) , ولديه علاقات مع دول كبرى , ومصالح اقتصادية مع دول الجوار , اضافة الى اعتناقه للمذهب السلفي المتشدد ( المذهب الوهابي ) والذي ينتمي اليه ثلثي ابناء المملكة السعودية , اضافة وهذا هو المهم هو الدعم المباشر الذي يحصل عليه من بعض ابناء العشائر السنية من خلال توفير حواضن له ودعمه وتقديم فروض الطاعة والولاء لقادته بغضا باخوانهم شيعة العراق , من هنا تكمن صعوبة المعركة مع تنظيم داعش الأرهابي .
وفي عودة الى معارك المسلمين الأوائل وخصوصا معارك الصحابة , والذين كانوا يستخدمون المنجنيق بقوة في دك حصون العدو , حتى ان الكعبة قصفت عدة مرات على يد صحابة رسول الله , رغم ان المسلمين كانوا يحتمون فيها , وهي سابقة خطيرة تسجل عليهم , اذ ان القاريء للتاريخ يجد ان الكعبة ايام الجاهلية كانت مقدسة , ولم يسجل اي اعتداء عليها سوى محاولة اعتداء جيش ابرهة , الذي ارسل الله عليه طيرا , ترميه بحجارة من سجيل كي يحمي كعبته , لكنها للأسف في الأسلام قصفت عدة مرات , وقد تخلى الله عنها , في كل مرة تم قصفها على يد المسلمين الأوائل , حيث ضربت الكعبة بالمنجنيق مرتين ,مرة في عهد يزيد بن معاوية حيث ضربها قائد جيشه و اسمه الحصين بن نمير السكوني و مرة ثانية في عهد عبد الملك بن مروان حيث ضربها قائد جيشه و هو الحجاج بن يوسف الثقفي و الحادثتان حصلتا خلال الحرب بين الأمويين والزبيريين , وقد احترقت الكعبة وتهدمت , وانشد جيش يزيد يقول :
خطارة مثل الفنيق المزبد نرمي بها أعواد هذا المسجد
كيف ترى صنيع أم فروة تأخذهم بين الصفا والمروة
وام فروة تعني المنجنيق , ولوكانت لديهم اسلحة اشد فتكا لضربوا فيها الكعبة , ولم يرف لهم جفن حتى , يعني في الحروب ليس هناك شيء مقدس سوى الأنسان والأنسان دائما يقع ضحية الحروب .
البعض يريد ان تبقى الفلوجة , المدينة المجاورة لبغداد والتي تهدد امن العاصمة محتلة , من قبل تنظيم داعش , بحجة وجود عوائل ربما تتعرض للأذى , نسى هؤلاء ان الفلوجة تعد من اكبر مدن محافظة الأنبار , وسكانها يعتنقون الأسلام المتشدد وجميع مخابرات العالم تعمل في الفلوجة , ولو بقيت فترة اطول دون تحريرها, لأنتج لنا تنظيم داعش فيها , جيلا من ابنائها جميعهم من الأرهابين , يقدر تعدادهم الاف الأشخاص , وجميعهم من الأنتحارين , عندها ماذا سيحل بمستقبل الأنبار بل العراق عامة , ثم ان اغلب المنتمين الى تنظيم داعش , هم من ابناء مدينة الفلوجة حصرا , وهم يعيشون بين سكانها , لذلك اي قوة مهاجمة سوف تكون مجبرة على رمي المدينة بالقنابل من اجل تحريرها , والى من غير المعقول ان ترميهم بالورد مثلا , لأنها حرب ايها السادة وحربا قذرة , لذلك حسنا فعل الجيش العراقي عندما فتح ممرات امنة لخروج العوائل , لكن على شرط ان يتم تفتيشهم تفتيش دقيق , ربما يندس فيما بينم افراد من تنظيم داعش , محاولين الهروب , املين ان تتحرر المدينة في اسرع وقت , وان يتم كسر شوكت الدواعش في اهم معقل لهم (الفلوجة )

سلام قاسم








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. اتفاقية الدفاع المشترك.. واشنطن تشترط على السعودية التطبيع م


.. تصعيد كبير بين حزب الله وإسرائيل بعد قصف متبادل | #غرفة_الأخ




.. نشرة إيجاز بلغة الإشارة - الحكومة الإسرائيلية تغلق مكتب الجز


.. وقفة داعمة لغزة في محافظة بنزرت التونسية




.. مسيرات في شوارع مونتريال تؤيد داعمي غزة في أمريكا