الحوار المتمدن - موبايل


الأسباب الحقيقية وراء تجريد السيدة المسيحية

محمد فوزي هاشم

2016 / 5 / 26
حقوق الانسان


الكاتب والخبير السياسي – المنسق العام لحركة تحرر / محمد فوزي
في الهند أكثر من 5000 ديانة على رأسها الهندوسية إلا ان تولى رئاستها 3 من المسلمين ولم نسمع عن إضطهاد أو تمييز أو فتنة طائفية على الرغم من أن مصر لا يوجد بها غير ديانتين فقط الاسلام والمسيحية
يخرج اللواء محافظ المنيا لينفي تجريد السيدة المسيحية من ملابسها وانه فقط تم حرق منازل مسيحيين فقط كما لو كان حرق منازل المسيحيين أمر طبيعي عادي ، ياعم خللي البساط احمدي
دائما نكترث بما يراد لنا أن نعيه لكن ماخلف الكواليس أعظم ، ولا يدركه إلا كل لبيب ، هل اذا استيقظنا ذات يوم على تفجير مسجد هل يكون من وراء هذا الحادث مسيحي كما تلصق لأي عمل وحشي ضد الكنيسة بأن وراء الحادث مسلم
هو السبب الوحيد الذي يدفع ثمنه أبناء الدين المسيحي من نبذ وعنف يلاحقهم وهو السبب الوحيد للتطرف عند من يدعون بانتسابهم للدين الإسلامي الحنيف ، هذا واقع ولابد من مواجهته لا أن نبرر الموقف بأسباب أيا كانت على كل حال هي ليست الحقيقة وانما الحقيقة والدافع والسبب في تجريد السيدة المسيحية هو غياب الدولة المدنية وانعدام ثقافة التعايش التي تفتقر إليها أجهزة الدولة إن لم تكن سببا رئيسيا في انعدام ثقافة التعايش وفقا لحساباتها السياسية
قاعدة سائدة " لو أننى ولدت فى عائلة مسيحية لكنت مسيحيا ، ولو أى مسيحي ولد فى عائلة مسسلمة لأصبح مسلما " هكذا ببساطة لا دور للعقل وللتحرر الفكري و لا وجود لإختيار العقيدة بالرغم من ان الدين الإسلامي ينص على " لا إكراه في الدين " إلا أن الواقع يشهد تعصبا شرسا من الجانبين على حد سواء فغياب الدولة المدنية يعود إلى الجهل السائد الذي يتم توظيفه في إشاعة الفتن من حين لآخر تلعب أجهزة الدولة دورا رئيسيا لشغل الرأي العام أو لزرع احتقان بين التيار الاسلامي السياسي والمسيحيين يتم استغلاله في المناسبات والانتخابات ليحصد النظام أصواته على قفا التيار الاسلامي
كما اعتدت لا أكتب بصدد تناول مشكلة دون أن أبلور في سطور حلولها قد لا يتم الأخذ بها في وقتنا الراهن لكنني على يقين أنه سيأتي من يدرك ما أكتب وخلاصة مواجهة حالة الاحتقان هو إرساء الدولة المدنية وللأسف دائما ما تسوق الأنظمة الإستبدادية للدولة المدنية بأنها ضد الدين سواء الإسلامي كان أو المسيحي بالرغم من الحقيقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام دولة مدنية كانت هناك معاهدات واتفاقيات كانت هناك دولة مواطنة تجمع اليهود والمسيحيين والمسلمين فالدولة المدنية هي التي تستطيع أن تكفل التعايش وفق مبادئها وثقافتها التي يكون التعامل لا على أساس العرق والمجاملات والمحسوبية وإنما على أساس الكفاءة المعيار الوحيد الذي ينظم العلاقات والأعمال بين كافة الافراد في ضوء الدولة المدنية حينها لن تسمع عن اندماج كلمة مسيحية أو مسلمة في أي مشكلة وعادة لن يكون هناك مايستدعي للمشكلة لانة ببساطة الدولة المدنية قادرة على أن تستوعب الجميع في إطار من المواطنة والإنسانية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة.. بايدن يتراجع | #غرفة_


.. مجموعة من الأسرى الفلسطينيين تقدم مبادرة إلى محمود عباس للمط


.. الدنمارك تسحب الإقامة من بعض اللاجئين السوريين




.. بورما: حكومة موازية مناهضة للانقلاب تضم ممثلين لمختلف الأقلي


.. اليمن: الأمم المتحدة تندد بحصار الحوثيين على مدينة تعز واستف