الحوار المتمدن - موبايل


عبد السلام عارف يقتنع بالسفر إلى ألمانيا الغربية

وصفي أحمد

2016 / 7 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


واخيراً اقتنع عبد السلام عارف بالسفر إلى المانيا الغربية و ولكنه سرعان ما عاد إلى بغداد صباح يوم 4 / 11 / 1958 و ورافقت عودته إشاعات حول أحداث ستحدث يوم 5 / 11 م 1958 وهو اليوم التالي لعودته و وعلى اثر ذلك تم اعتقاله , وتظاهر الشيوعيون و وخرجت الجماهير مرددة : (( خمسة بالشهر ماتو البعثية )) . وقُدم للمثول امام محكمة الشعب و وظلت رحمة قاسم ورافته تلاحقه إلى قاعة المحكمة , وحكمت عليه المحكمة بالاعدام شنقاً حتى الموت , وطرده من القوات المسلحة , إلا أن رحمة قاسم تدخلت هذه المرة في قرار الحكم من خلال الفقرة التالية : (( من محكمتنا إذ تصدر حكمها بالإعدام على المجرم المذكور , تودع الرأفة به لأمر سيادة زعيمنا العبقري وحكمته باستعمال سلطته الواردة في المادة 20 من قانون محاكمة المتآمرين )) .
وظل قرار المحكمة موضوعاً على الرف في مكتب عبد الكريم قاسم , وسيق عبد السلام عارف غلى السجن العسكري في معسكر الرشيد ببغداد و ولم يُنفذ به حكم الإعدام
وفي يوم 24 / 10 / 1961 وفي الساعة الحادية عشرة مساءً , توجه اللواء الركن عبد الكريم قاسم إلى سجن معسكر الرشيد , وطلب إحظار عبد السلام عارف وأمسك بيد عارف وأركبه سيارته الخاصة , ثم توجها نحو قناة الجيش ودامت النزهة اكثر من ساعتين , ثم عادا إلى وزارة الدفاع وجلسا يتحادثان إلى الساعة الرابعة صباحاً , ثم غادرا نحو الأعظمية إلى دار عارف , وطرق احد المرافقين باب منزل عارف وخرجت إحدى قريباته فانذهلت ثم صرخت بالمنزل أن عارفاً مع اللواء قاسم قد جاءا !
ثم خرجت زوجة عارف وأطفالها وتعانقا بعد فراق دام ثلاث سنوات , وانهمرت الدموع وقالت زوجة عارف بالحرف الواحد : شكراً لله الذي أعاد لنا الأخوين ثانية .
وقبل وجنات أطفال عارف السبعة ثم توجه نحو مقره , وقد اعترف عارف في منزله : يعلم الجميع أن هناك اتصال روحي بيني وبين اخي الكبر الزعيم عبد الكريم قاسم يفوق الوصف وسيبقى إلى الأبد .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الشعب يمسك البقرة وغيرهم يحلبها
شاكر شكور ( 2016 / 7 / 7 - 20:49 )
يقول ابو الطيب المتنبي : (اذا انت أكرمت الكريم ملكته...... وان انت اكرمت اللئيم تمردا) ، افكار عارف وعبد الكريم كانا بمثابة خطان متوازيان لا يلتقيان ، فنجد عند عبد الكريم الإنتماء الى الوطن ونكران الذات يقابله عند عبد السلام الإنتماء الى العنصرية القومية والمذهبية ، كان نوري السعيد كغطاء (للسبتك تانك) لم نعرف قيمته السياسية في حماية ارواح العراقيين إلا بعد فوات الأوان ، الآن اصبح العراق حقل تجارب للأسلحة المختلفة وأصبح أكبر الأسواق لتصريف عتاد العالم واصبحت حتى بنكلادش والصومال تعطي المشورة العسكرية لقواتنا المسلحة ، العراق الآن أسير بأيدي جلادين اشبههم بالبعوض حين يأتي كضيف على الإنسان وحالما يحط يبدأ بمص دماء المستضيف ، يبدو ان العالم قد سحب صفة البشرية من العراقيين لذلك اطلقوا الضباع الدواعش لتنهش بهم ، الخطأ الذي وقع به عبد الكريم بالرأفة بالمجرمين وقع به حكّام العراق الحاليين فالأرهابيين المحكومين بالإعدام بتهمة القتل لا يزالون يتمتعون برعاية الدولة ، تحياتي استاذ وصفي ، بالمناسبة انا احب اسم وصفي لأنه يذكرني بالبطل وصفي طاهر مرافق الزعيم عبد الكريم قاسم

اخر الافلام

.. ليبيا..إخراج المرتزقة شرط ضروري لتوحيد المؤسسة العسكرية


.. توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا أبرز التحديات | #غرفة_الأخبا


.. بايدن: رفع طهران التخصيب إلى 60% لا يسهم بإنهاء الأزمة




.. الصين: تايوان وشينغيانغ من الشؤون الداخلية ولا ينبغي التدخل


.. سوريا..ترقب لردود الفعل الحكومية والمعارضة بشأن وثيقة الدستو