الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الرأي العام المهني ...مقياس الإصلاح النقابي .

أحمد فاضل المعموري
كاتب

2016 / 7 / 21
الحركة العمالية والنقابية


يمثل الاعلام السلطة الرابعة في حركة المجتمعات الدستورية بعد السلطات الثلاثة وعندما نسلط الضوء على الرأي العام وفاعليته في أي مجتمع متحرك لغرض مواكبة الديناميكية ,اما في الظروف الاستثنائية يجب ان يكون هذا الاعلام فاعل في ظل جهد استثنائي , من خلال الرأي العام المنهي ليكون أكثر قوة وصلابة , باستحداث طرق واساليب غير تقليدية أو نمطية في ظل وجود شراكات فعالة مع السلطات الاخرى , وهذا الاهم باعتبار نقابة المحامين الحلقة الوسطية التي تنسق وتدافع عن حقوق وحريات كل الشعب العراقي والمحامين بدافع المصالح النقابية والمهنية العليا وهي تدافع عن مصالح المجتمع .
عندما خضنا تجربة الانتخابات النقابية الاخيرة في 3/3/2016 من اجل تقديم رؤية اصلاحية نافذة بشعار مجتمعي (كرامة – حقوق – حرية ) , كانت هناك رغبة في تقديم تجربة جديدة تعتمد المشاركة الاعلامية والرأي العام المهني من اجل نضال نقابي فتي يعترك ساحة العمل النقابي ,ولكن كانت هناك معوقات حقيقية وكأنها جزء من سياسة عامة توازي العمل النقابي في ظل اشكالية الاستحواذ على الاعلام المهني والمسخر لطبقة الماسكة بمقدرات هذا العمل دون وجود مساحة من المشاركة لوجهة النظر الاخرى التي هي ترغب بالتنافس والتعبير عن حقوقها في التمثيل والتعريف ببرنامجها النقابي والمهني , حيث مثلت وجود بطانة من المنتفعين والتي لا ترغب بالتغير او الاصلاح وفق مفهوم العطاء والابتكار بقوالب جديدة ,وانما العمل ضمن القوالب التقليدية القديمة .
هناك من مارس دور سلبي ورجعي في افشال الاصلاح النقابي والحد من النجاح و إجهاض المشروع الاصلاحي ( المهني والنقابي ) الذي هو امتداد للمشروع الوطني وهو نتاج تجربة شخصية ومهنية , اردنا بها تغير نوعية العمل وكسر الروتين وتوحيد الجهود واعطاء امل في مشروع الاصلاح الشعبي العام , من خلال تسليط الضوء على الرأي العام المهني والرأي العام الوطني ,ولكن تم مواجهة هذه الاستراتيجية بالتغطية عليها من خلال موجة من الافعال الشكلية وايهام الرأي العام النقابي بالإنجازات التي لم تتحقق على مر السنوات الماضية وتدخل ضمن اللعبة السياسية في العراق وفق صيغ تعطيل الامكانيات البشرية والمادية لهذا القطاع العريق وحرمان المعارضة من أي مكتسب اعلامي يصب في صالح الاخرين .
أن الدور الاعلامي والصحفي الذي رافق الانتخابات الاخيرة ,ظل بصوت خافت غير معبر عن مظلومية هذه الشريحة النقابية والمهنية في معركته المستمرة في التغير والاصلاح للوصول الى وسائل وأساليب صناعة القرار النقابي الغير الشفاف وحرمانه من الحرية مرة بالترهيب ومرة وبالترغيب وفق اجندات كانت ظالمة للحد من صعود جيل مجدد لهذا العمل الخلاق ولمصلحة المجتمع النقابي اولا ومصلحة الشعب العراقي باتخاذ قرارات تخدم وتراقب العمل النقابي وفق شفافية الاعلام العام , وضمن رغبة العمل التطوعي في الانتخابات النقابية الاخيرة بتقديم الخبرة والتجربة التي تمتلكها الكفاءات التي جاءت ببرنامج حقيقي ومشروع وطموح ,تستطيع معالجة جزاء من موضوع اجتماعي لمؤسستنا النقابية , في السكن والخدمات وتحسين ظروف العمل المهني وتقديم خبرة وتجربة من اجل تقليل الفارق الاجتماعي للمحامين الشباب والمحامين الرواد .
ان انتخابات نقابة المحامين كانت تجربة عظيمة لبيان قياس الرأي العام الواعي واصلاح الخلل المهني والنقابي وحتى الوطني ,واذ نفاجئ بممارسات واعمال هي لا تمت بمهنة الحق والعدل, ونلتمس من زملائنا المحامين ان يتصفوا بالجراءة في الطرح والتعبير عن الافكار والتمسك بالقانون ,ضمن الحقوق والحريات والابتعاد عن المحاباة او اعطاء وعود في غير الاشخاص المطلوبين ضمن سيرة تعريفية مشرفة وليس من اجل الفوز فقط دون وجود الامكانيات او الرغبة في العمل أو العطاء الخلاق الذي هو مقياس النجاح في هذا التجربة لرفع شأن مهنة المحاماة والدفاع عن المظلومين في أي مكان من أرض العراق .
من خلال برنامج انتخابي متطور نتيجة خبرة وعمل مضني لتحقيق حلم الشباب الذي يلبي كل اطياف المجتمع النقابي العراقي وطموحهم, في الاستقرار والحياة الكريمة ,ولكن هناك من يريد ان يكون معوق لمشروع الاصلاح النقابي من رجال الصدفة الذين يوهمون أبناء شعبنا أنهم مع التجديد ولكن هذا التجديد ما هو الا تجديد شكلي ولا يستطيعون تقديم رؤية خلاقة بسبب قدم الافكار التي هي بعيدة عن روح العمل النقابي .
أن هذه الاستراتيجية التي يجب تعميمها من خلال تسخير الاعلام والصحافة والدعاية الانتخابية قبل الانتخابات النقابية بفترة مناسبة وقبل موعد الانتخابات وتسليط الضوء على انجازات واعمال النقابة على ضوء المصلحة المهنية للمحامين والمحاميات وتقديم الافضل في عالم متسارع والبحث عن الريادة والتطور والانجاز الفعلي من خلال نشر ثقافة الانجاز النقابي وليس الاعلام الدعائي الانعكاسي المرافق لمرحلة انتخابية والتقوقع ما بعد الانتخابات والاستحواذ على مقدرات هذه المؤسسات التي هي مؤسسة ريادية تخدم حركة المجتمع النقابي خاصة وحركة المجتمع الشعبي ضمن اطار الدور العام ,اذا تحقيق الانجاز في مسيرة العمل النقابي تحتاج الى فاعلية في الدور الاعلامي والصحافي من اجل بلورة وصياغة اساليب الحركة وفق مشروع العمل النقابي والبرنامج لتحقيق طموحات هذا الفئة الرائدة من نخب العراق الوطنية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر محمد جبران خلال احت


.. كلمة الرئيس السيسي خلال احتفالية عيد العمال من مجمع هاير الص




.. حسن شحاتة وزير العمل: في مجال خفض معدلات البطالة كان لوزارة


.. وقفة احتجاجية لطلاب جامعة إدلب دعما للشعب الفلسطيني




.. محتجون يحاصرون وزارة العمال والنقابيين البريطانيين للضغط على