الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


شكراً أيّها البحر

أديب كمال الدين

2016 / 7 / 23
الادب والفن


شعر: أديب كمال الدين


فتحَ لي البحرُ، ذاتَ حياة، محفظتَه السِّرّيّة
فرأيتُ السُّفنَ الغرقى،
والسُّفنَ الهلكى،
والسُّفنَ التي أكلَ الدهرُ عليها وشرب،
والسُّفنَ التي لم يزلْ يتقاذفها الموج
وهي تحملُ عظامَ اللاجئين ودموعهم وصرخاتهم.
*
لم أكنْ سعيداً أبداً
برؤيةِ هذه المحفظة السِّرّيّة
فقد أبكتني طويلاً حتّى ورمتْ عيناي.
*
كفكفتُ دموعي وهمستُ لقلبي:
أنا لا أحبُّ أسرارَ البحر
وسُفنَه الغرقى والهلكى
والملآنةَ بعظامِ الموتى.
أنا أحبُّ مباهجَ البحرِ على الساحل.
*
لكنّني اكتشفتُ أو كُشِفَ لي ذاتَ نهار
أنّ مباهج البحرِ على الساحل
هي محض هراء:
النساء وأشكالهنّ العجيبة،
النساء ورقصاتهنّ الغريبة،
النساء وأكاذيبهنّ التي لا تنتهي عندَ ساحل.
*
هكذا سقطت المباهجُ والأسرار
في ضربةِ حظٍّ واحدة.
هكذا أصبحَ البحرُ جميلاً
من دونِ أسرارٍ وسُفنٍ غرقى،
من دونِ نساء ورقصاتٍ وأكاذيب.
*
نعم
أصبحَ البحرُ وحيداً
أزرقَ كقلبي الوحيد.
*
كفكفتُ دموعي وهمستُ لقلبي:
شكراً أيّها البحر
لأنّكَ تشبهني تماماً.
******************
www.adeebk.com








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بعد حفل راغب علامة، الرئيس التونسي ينتقد مستوى المهرجانات ال


.. الفنانة ميريام فارس تدخل عالم اللعبة الالكترونية الاشهر PUBG




.. أقلية تتحدث اللغة المجرية على الأراضي الأوكرانية.. جذور الخل


.. تراث الصحراء الجزائرية الموسيقي مع فرقة -قعدة ديوان بشار-




.. ما هو سرّ نجاح نوال الزغبي ؟ ??