الحوار المتمدن - موبايل


أي دور للاعلام؟

محمّد نجيب قاسمي

2016 / 7 / 31
مواضيع وابحاث سياسية


منذ عهود طويلة اهتدى الإنسان بالتجربة وإعمال العقل إلى ردم الأجسام التي تنبعث منها الروائح الكريهة وتغطية المشاهد البشعة التي تثير الاشمئزاز وستر عورات البشر بما يتيسر من لباس.كما اهتدى إلى ضرورة إخفاء الأعمال الفاضحة وعدم الحديث عما يقتصر وقوعه بين اثنين من البشر ..وصاغت البشرية خلاصة تجاربها في عادات وتقاليد وأمثال سائرة وقوانين .وقامت الديانات السماوية والوضعية بدور حاسم في ترسيخ القيم ونشرها ....ورغم الكثير من الاخلالات فقد انتقل الكثير من ذلك الى اجيالنا المعاصرة ولكن طرأت متغيرات كثيرة خلخلت تلك البنى القيمية وتهاوى الكثير منها ...وهاو جانب كبير من الاعلام في تونس يسعى بكل جهد إلى القضاء نهائيا على ما تبقى بيننا مما يحفظ ماء الوجه من القيم والمثل.فقد اضحى ديدن الكثيرين من الإعلاميين إخراج المنتن و القبيح والكريه والعاري العورة الى الناس بكل فجاجة قولا وصورة.والف بذلك الناس الكلمة النابية والسلوك المشين والصورة الفاضحة واعتادوا منظر الدم ولم يعد اغلب الناس يستوحشون الكذب والخديعة والتملق وسائر المخازي .بل عمدت طائفة واسعة إلى الطعن في المقدسات الدينية والسخرية منها وتحليل محرماتها وتحريم حلالها واستهداف كل مرجعية تحث على العمل والاستقامة والتضحية .كل هذا يجري بخطى حثيثة وقد تناسى الناس ان دور الاعلام الارتقاء بالمجتمع لا دفعه الى الانحطاط والرذيلة وان دور الاعلام تبصير الناس بما ينفع لحل مشكلات تخلفهم وبناء تنميتهم وان دور الاعلام الانخراط في حشد الراي العام لانتاج مشروع مجتمعي يحقق العدل والرفاه.
ولا شك أن اعلاما يقف خلف معظم مؤسساته لصوص وعملاء ومبيضو اموال طائلة مشبوهة وشواذ واستغلاليون ورجال عصابات الجريمة لا يمكن سوى أن ينتج ما نسمعه ونقرؤه ونشاهده
ويبقى بصيص امل في هذا النفق المظلم في بعض المؤسسات القليلة والصحافيين القلائل الذين يستمرون برباطة جاش نادرة في دورهم التنويري الهادف رغم التضحيات والاغراءات








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سوريا - لبنان : التهريب والعقوبات.. حرب أخرى على الحدود


.. شركة في دبي تقدم وجبات خفيفة لطعام صحي بدون مكونات سيئة


.. أحمد المهداوي: التحرك الليبي الدولي هو ما يريده الشعب الليبي




.. الملف النووي الإيراني.. دبلوماسيون يتحدثون عن بوادر تحقيق تق


.. يوميات رمضان من سوريا مع عازفة القانون ديمة موازيني