الحوار المتمدن - موبايل


في الشجاعة

وصفي أحمد

2016 / 8 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


عُرف كل من رجلي الثورة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف بالشجاعة النادرة , ودأب المؤرخون والباحثون وكتاب السير على إضفاء الكثير من النعوت المتعلقة بهذه الصفة ومرادفاتها إليهما .
وكان لعبد السلام عارف حصة الأسد في هذا التقييم لسببين رئيسيين :
أولهما : اقتحامه لبغداد والسيطرة عليها صبيحة الرابع عشر من تموز 1958 و وكان لهذا الإقدام والاقتحام أثره البالغ في رفع رصيد عبد السلام عارف في الشجاعة , ولاشك أنه كان عملاً بطولياً وفدائياً نادراً لا يقدم عليه إلا القلائل الذين لا يفكرون بالخوف مطلقاً , ولا يرهبون الموت أبداً , في الوقت الذي لم يكن فيه دور عبد الكريم قاسم بسيطاً وهيناً وهو يحمي ظهر الجيش الزاحف على بغداد , ويمهد له بالسيطرة الكاملة على الفرقة الثالثة والمبادرة إلى قيادتها , بعد اعتقال قائدها اللواء الركن غازي الداغستاني الذي جعل الطريق مفتوحاً وممهداً إلى بغداد . يقول النقيب قاسم الجنابي المكلف باعتقاله : (( دخلت إلى النادي وأخبرت اللواء غازي الداغستاني قائد الفرقة الثالثة , وأعلمته بأن الثورة قد حدثت ورجوته أن يرتاح في غرفته وينتظر سماع الراديو و وقد سألني : من هم القائمون بها ؟ فأخبرته إنها بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم , فأجابني : إن الثورة التي يقودها عبد الكريم قاسم تنجح وهو بدوره يباركها )) .
ويضيف النقيب قاسم الجنابي قائلاً : (( رجعت إلى غرفة اللواء غازي , واستمع إلى تأليف الوزارة وقد سألته عن رأيه بالوزارة فأجاب : (( إن نقطة الضعف في الوزارة هو الوزير الفلاني , وإن عبد الكريم قاسم هو شهم وشجاع وعنيد )) .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي وضبط حدود تشاد مع الج


.. أبرز الحركات المعارضة المسلحة التشادية


.. كوريا الجنوبية تفرج عن 30 مليون دولار من الأموال الإيرانية ا




.. مقتل ديبي.. وتردداته على مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي |


.. توتر واشتباكات بين الأكراد والجيش السوري في القامشلي.. وصراع