الحوار المتمدن - موبايل


الدولة المصرية وصناعة المناضلين المزيفين

مجدى خليل

2016 / 9 / 13
مواضيع وابحاث سياسية



فى العمل الحقوقى الحقيقى لا يوجد شئ أسمه زعامات أو نجومية أو قائد ملهم أو أى مصطلح من هذه المصطلحات التى أنتجتها الفاشية.....العمل الحقوقى الحقيقى هو موقف نبيل وشريف يشيع الحرج والاعتراض،بل حتى الامتعاض، حتى يحدث التغيير المنشود كما قال إدوارد سعيد. العمل الحقوقى هو اشتباك يومى مع القبح والتخلف والظلم والإستبداد والطغيان ومع القطيع المغيب، هو فعل انقضاض على كل هذه البشاعات. العمل الحقوقى هو ضريبة تدفع فى مواجهة الطغاة والمستبدين دفاعا عن الفقراء والمضطهدين والمهمشين والذين ليس لهم أحد يذكرهم..... .
من رحم الإستبداد ذاته خرجت المصطلحات القبيحة مثل زعيم وملهم ونجم والقائد التاريخى والقائد الضرورة، ولم تقتصر هذه الصفات على القادة السياسيين فقط ولكن حاولوا تلويث العمل الحقوقى بها....من رحم الإستبداد خرج المدافعون المزيفون عن حقوق الإنسان وهم ينسقون مع الأجهزة.
المناضل الحقيقى يدفع ضريبة ولا يحصل على ميزات،أما المناضل المزيف فهو الشخص الذى تنقله الدولة من محطة فضائية إلى أخرى لكى تصنع منه مناضلا وهميا وحالة مزيفة، علاوة على تحقيق بعضهم لمصالح كثيرة .
فى العمل الحقوقى يوجد مناضلين ويوجد خونة ويوجد مزيفين..... فى النضال الحقيقى لا مكان لمصطلحات الطغاة والمستبدين.
كلنا نعلم أن جميع المحطات الفضائية فى مصر تتلقى قوائم بالمرضى عنهم الذين يظهرون على برامجها وقوائم بالمغضوب عليهم، وهؤلاء الذين يتنقلون من محطة إلى أخرى تحركهم هذه الأجهزة، وفى النهاية كل أوراق اللعبة فى يد هذه الأجهزة....هل يتخيل أحد أن يظهر شخص على قناة ابو العينين وأمثاله دون أن تكون الأجهزة راضية عن ظهوره؟؟؟؟؟؟.
المعارضة المزيفة مثلها مثل المناضلين الحقوقيين المزيفين صناعة دولة. ومنذ أيام السادات نجحت أجهزة الدولة المصرية فى خلق المعارضة السياسية المزيفة بقدر نجاحها أيضا فى صناعة المناضلين المزيفين والمثقفين المزيفين والليبراليين المزيفين.
فى يناير 2012 التقيت فى واشنطن مع السفيرة الأمريكية بالقاهرة آن باترسون، وكانت فى زيارة لواشنطن وقلت لها لماذا لم تعطى المعونة الأمريكية سنتا واحدا لمنتدى الشرق الأوسط للحريات رغم تقديمنا 10 مشاريع مختلفة؟...فردت بوضوح أنه لدينا أتفاقا مع الحكومة المصرية بأن أعطاء المنح للمجتمع المدنى يجب أن توافق عليه الحكومة المصرية أولا، وقالت أنت غير مرضى عنك من الحكومة فى مصر ومن ثم لا نستطيع منح مركزك أى أموال وفقا لأتفاقنا مع الحكومة المصرية... ونشرت وقتها صحيفة وول ستريت جورنال الشهيرة تقريرا قالت فيه: كيف تقبل أمريكا شرط موافقة الحكومات المستبدة على المعونات الأمريكية التى تمنح للمنظمات التى تراقب إستبدادهم؟، ولكن للاسف هذا هو الواقع الأمريكى، حيث رضحت المعونة للشروط المصرية من آجل مصالحها.
وإذا كانت الحكومة المصرية نجحت فى ذلك مع معونات دولة عظمى مثل أمريكا فما بالك بالفضائيات التى تتلقى الأوامر مباشرة من الأجهزة؟؟؟؟؟؟.
الكثير من المناضلين المزيفيين فى مصر يتنقلون من فضائية لفضائية بأوامر من الأمن ولأهداف محددة لدى الأمن، وفى الوقت المناسب يطلقونهم على النشطاء الحقييقيين لكى يهاجموهم ويهاجموا العمل الحقيقى....هذه هى الحقيقة المؤسفة للوضع فى مصر.
ليسقط الزيف....ليسقط الإستبداد
العلمانية هى الحل








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ب
بل ( 2016 / 9 / 13 - 21:37 )
ولكننا نعرفهم ، فمن سماتهم تعرفونهم

اخر الافلام

.. أزمة كورونا تحد من زوار مهرجان أزهار الكرز بواشنطن


.. مؤتمر صحفي لوزير خارجية العراق وأمين عام الجامعة العربية


.. أديس أبابا ترجح استئناف المفاوضات نهاية الأسبوع المقبل




.. واشنطن وطهران.. أبرز العقوبات


.. قمة مصرية تونسية في القاهرة اليوم