الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
السلام : الحياة المفقودة
مدحت ناجى نجيب اسطفانوس
2016 / 9 / 20الارهاب, الحرب والسلام
تقول الأم تريزا عن الحرب " أنا لم أحضر حرباً من قبل ولكننى رأيت الجوع والموت وأخذت أسأل نفسى بماذا يشعرون بعد أن يفعلوا ذلك ؟ أنهم كلهم أولاد الله لماذا يفعلون هكذا أنا لا أفهم " فتكمل " من فضلك اختار السلام ، هناك من يكسب ومن يخسر فى هذه الحرب التى تفزعنا ولكن هذا لا يفسر المعاناة والألم وخسارة الارواح التى تسببها اسلحتكم " .
كلمة "السلام " أكثر كلمة تكرر يومياً فى تعاملاتنا مع الآخرين ، فهى لغة التحية الأولى بين البشر ، نقولها بأعلى صوت ولكن لا نعيش معانيها وكل حرف فيها ، كلمة مفقودة ، غائبة عن كل العالم ، وعلى العكس نجد " الحرب" هى اللغة السائدة بين كل دول العالم ، حتى بين الأفراد وبعضهم البعض ، ما السبب فى ذلك ؟ السبب هو " البعد عن المسيح " .
لقد دخلت الدول فى حروب لعل من أشهرها الحرب العالمية الأولى التى خلفت ورائها ثمانية ملايين قتيل، والحرب العالمية الثانية تسببت فى مقتل اثنين وستين مليون شخص تقريباً .
انها بكل المقاييس شىء مؤسف للغاية أن يقتل الإنسان أخيه بحجة التفوق العسكرى والتكنولوجى واستعراض عضلات القوى ، لقد افسد الإنسان الأرض التى يعيش عليها وأعلن ان لغة التفاهم الوحيدة هى الحرب ، لم يستعينوا بالحلول التى تجنب الحرب ، ما احوجنا اليوم إلى المسيح الذى قال ومازال يقول " المجد لله فى الأعالى ، وعلى الارض السلام وبالناس المسرة " ، أين السلام الذى بشر به الملاك للرعاة ، ان العالم اليوم اصبح مقلوباً فى مبادئه وافكاره عن السلام ، يتحدثون عنه كمجرد شكليات ومظاهر تظهر للآخر انهم يسعون للسلام وهم سافكون دماً بريئاً ، آه لو جعلنا السلام اللغة الحية والمعاشة بين كل افراد البشر لجعلنا هذه الأرض سماء .
أن المشكلة الحقيقة الآن هى أن الاجيال القادمة سيترسخ لديها أن ما آخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، وأن الحوار أو السعى إلى السلام هو لغة الضعفاء ، وأن القوة العسكرية من قنابل ذرية وهيدروجينية وقنابل نووية هى الخيار المطروح للتفاوض ، وأصبح التباهى بهذه القوى هى لغة المعطرسين الذين يهددون باقى البشر فى جميع انحاء العالم ، قد يكون هذا تقدماً من وجهة نظرهم لكنه تقدم مبنى على جثث الضعفاء والفقراء والمشردين الذين يعانون فى كل انحاء العالم من وراء سياسات الاغنياء والمتكبرين ، أن الله عندما خلق الأرض لم يخلقها ليدمرها ويشرد فيها الإنسان ، لكن الإنسان حول هذه الأرض إلى مذبحة وجعلها غابة ، ان الوضع الآن يحتم على الجميع أن يرفعوا كلمة السلام بدلاً من الحرب وان ينظروا إلى الاطفال المشردة ، ومستقبل الشباب الضائع فى البلاد التى تعانى من الحرب .
إلى كل العلماء والذين يطورون فى الاسلحة العسكرية والنووية وكل اسلحة التدمير ، أظهروا العلم الحقيقى الذى يبنى ولا يجعل السلام مهدداً ، أن العلم المدمر الذى يخرج من اسلحتكم يتسبب فى قتل الملايين من البشر سنوياً ، ما الاستفادة من وراء العلم الذى يسفك الدماء ، دولارات وأرصدة بالبنوك ، " فماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه "
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. في اليوم العالمي للإذاعة.. هل ما زلت تستمع إلى الراديو؟
.. هل ما يجري في الضفة مرتبط بالانتخابات الداخلية في إسرائيل أم
.. كيف يمكن تقييم التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية؟
.. محادثات وزير الخارجية السوري وقائد قوات سوريا الديمقراطية مع
.. باحث ومؤرخ فلسطيني للجزيرة: سنصلي على بوابات الأقصى ولو منعن