الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الائتلاف الدموي أو الموت التصفوي

حميد جبر الواسطي

2005 / 12 / 25
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


من الرواية والدراية أمرمهم لمن يريد من اخواني العراقيين وأخواتي العراقيات أن ينتخب أو تنتخب في العراق ‘ فهناك الأسيرالعراقي الغير تواب الذي كان في ايران‘ اللاجئ العراقي المستقل في مخيم رفحاء بالسعودية والمتفرج النزيه في العراق ‘ ولابد من هؤلاء أن يدركوا بأن استراتيجية رئيس الائتلاف الدموي في العراق هي أن يكون المواطن أما معه ‘ السكوت المطبق حل وسطي وأما المعارض فموت تصفوي

عندما يفقد السياسي الذي يجرد السياسة عن الأخلاق ثقته بنفسه فلايجد حلاً بديلاً عن تصفية الخصوم ‘ والعكس هو الصحيح . فعندما استلم الأمام علي عليه السلام الخلافة في الكوفة ‘ وحضرالناس للبيعة ‘ ولم يبايعه البعض ‘ وكان من ضمنهم عبد الله بن عمر‘ فقال للأمام الخليفة : لاأبايعك ! فقام مالك الأشتر بسل سيفه عليه وقال له: هات لنا كفيل ؟ فقال الأمام للأشتر: أتركه أنا كفيله ! واذ لم يريد أن يبايع ‘ فلايبايع ‘ فالمهم أن يحتفظ بحدود المواطنة الطيبة وله حقوقها . وفي أحد خطب الأمام : أيها الناس والله لوشئت لقومتكم بسيفي هذا ولكني لاأصلحكم على فساد نفسي ‘ ورفض أن يسكن خليفة المسلمين في قصرالأمارة بل سكن سلام الله عليه في خرابة ابن اخته جعدة بن هبيرة ‘ ولكن عندما استلم الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الخلافة خطب : أيها الناس من قال لنا برأسه هكذا ‘ قلنا له بسيوفنا هكذا !

وهكذا الحال بسليل عبد الملك ‘ ورئيس الائتلاف الدموي‘ عبد العزيز الحكيم ‘ وقد يسأل سائل : كيف تجعل الحكيم سليل لعبد الملك الأموي‘ وهو سيد وابن رسول الله ويلبس العمة السوداء ؟ الجواب: أولاً- من مجموع مئات الملايين من الشيعة في المعمورة وبضمنهم خبيرالمرجعية وعضو الجمعية العراقية علي الدباغ ‘ كم منهم يصدق بأن أبو القاسم الخوئي الأذربيجاني هو نصراني ولكنه أسلم فقط في الهوية وليس بالسلوك ‘ اما أخوه جودت فقد مات على دين النصارى‘ وبإعتراف نجل الخوئي عباس‘ وأن علي خامنئي يعرف ذلك ‘ وكذلك نصرالله بطرس صفير‘ ثانياً- السيد يعرف بالأقتداء بالرسول الكريم وأهل بيته وأصحابه المخلصين صلى الله عليهم أجمعين والسلوك الحسن‘ وليس كل من لبس العمامة السوداء هو سيد أو البيضاء فهو شيخ ‘و لم يثبت لنا الحكيم في سلوكه على أنه صادق ونزيه ويخاف الله

كان محسن الحكيم الأب قد ناصر البعثيين وكفرالشيوعيين‘ وأما عبد العزيز الحكيم وأخوه باقر فقد ناصرا الشيوعيين وكفرا البعثيين ! فمن هو الصحيح ‘ الأب أم ولديه ؟ وهل تعلم أخي القارئ واختي القارئة بأن عبد العزيزالحكيم استولى على أملاك عامة وخاصة في العراق مئات أضعاف التي استولى عليها خيرالله الطلفاح . في الكرادة بغداد ‘ تقريباً استولى على أغلبية الأملاك المطلة على نهر دجلة ‘ وقسم منها عامة وأخرى تخص عراقيين هاربين‘ وأنا رأيت بنفسي وقد عزلها عن الشارع العام بحائط من الكونكريت‘ وهناك أملاك أخرى في الجادرية ‘ وأما جميع مكاتب الحزب السابق في العراق فقد اشتراها من الدولة بأسعار جداً رمزية ولم تدخل مزايدة وبصورة غير شرعية ولم يكتفي بذلك بل عينه كما كان أخوه من قبل على نفط البصرة تحت ستار الفيدرالية ‘ ولم يعتبر من تجربة أخيه وأن مالك السموات والأرض ومابينهما لم يعطي اخيه متراً واحداً تحت الأقليم الجنوبي ‘ ولم يتحرج الحكيم من القيام بأي شئ وأن مليشياته تقوم بإغتيالات منظمة للخصوم ويرتدون الملابس الرسمية وغير الرسمية وبسيارات حكومية وغير حكومية وبالتنسيق مع وزارة الداخلية ومكاتب منظمة بدرالتي يشرف عليه عليها حزبه

وعادة مايضع عبد العزيز نفسه كمقياس للشرف : أيها العراقيون الشرفاء ‘ فهو يعني بذلك بأن الذي ليس معه فهوغيرشريف‘ واذا ماخطأ الشعب العراقي بإنتخاب رئيس الائتلاف الأموي فليدركوا بأنهم سيوقعون على أنفسهم بأن يكونوا أسرى لأربع ‘وليحفظوا بناتهم جيداً وليبحثوا عن أبنائهم المعارضين خلف سدة مدينة الثورة – الصدر‘ أما أحياء مغتصبين ومكسورة أيديهم وأرجلهم وأما جثث غيرمعروفة وقد أكلت الكلاب جل لحومها








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المغرب: ما الغاية من زيارة مساعدة وزير الدفاع الأمريكي تزامن


.. روسيا تنفي ما تردّد عن وجود طائرات مقاتلة روسية بمطار جربة ا




.. موريتانيا: 7 مرشحين يتنافسون في الرئاسيات والمجلس الدستوري ي


.. قلق أمريكي إيطالي من هبوط طائرات عسكرية روسية في جربة التونس




.. وفاة إبراهيم رئيسي تطلق العنان لنظريات المؤامرة • فرانس 24 /