الحوار المتمدن - موبايل


مشاكل الاقباط ومشاكل مصر

مجدي جورج

2016 / 9 / 21
حقوق الانسان


مشاكل الاقباط ومشاكل مصر
كتب صديقي العزيز المسلم مجدي عبدالله هذا التعليق علي احد بوستاتي علي الفيس بوك :-
((ان مايؤلمني من اخواني المسيحين ان ينشروا مشاكلهم او بمعني أصح اضطادهم متناسيين مشاكل مصر)) .
ولان هذه المقولة تتكرر دائماً من البعض وهي قولة حق يراد بها باطل سواء ان ادرك ذلك قائلها او لم يدرك فانني أرد علي صديقي وعلي كل من يردد هذه العبارة قائلا :-
لقد خرج الاقباط في مقدمة الجماعة الوطنية في ثورة 19 مرددين الهدف والهتاف الوحيد للثورة ومؤمنين به وهو الاستقلال التام او الموت الزؤام بأمل ان تكون هناك مساواة بينهم وبين أقرانهم المسلمين وان يعيشوا بكرامة وحرية في وطنهم ، ونظرا لدور الاقباط الواضح في الحركة الوطنية وفي حزب الوفد ظهرت جماعة الاخوان التي اضمرت وأظهرت للاقباط العداء من يوم نشأتها في 1923 وحتي يومنا هذا .
ثم قامت ثورة 52 بقيادة الضباط الاحرار التي غاب فيها التمثيل القبطي الا ان غالبية الاقباط فرحوا بها املا في تحقيقها للمساواة التامة بينهم وبين أقرانهم المسلمين ولكنهم لم يجدوا من معظم قادتها الا كل تجاهل وابعاد وتهميش ، وبدا فيها أسلمة المجتمع بإنشاء الأزهر كجامعة دينية ومدنية لا تقبل الا المسلمين وإنشاء اذاعة القران الكريم وغيرها ثم تأكد هذا الامر في عهد السادات الذي تحالف مع القوي الاسلامية لضرب اليسار فقامت هذه القوي بإلتنكيل بالاقباط في حراسة الدولة. وحتي عندما قام السادات بزيارة القدس ودعي للتطبيع مع اسرائيل ، وطلب البعض من البابا شنودة السماح للاقباط بزيارة القدس الا ان البابا لم يسمح وقال قولته الشهيرة (لن ندخل القدس الا مع اشقائنا المسلمين ) فكان جزاء الرجل الأبعاد عن البابوية والاحتجاز في الدير منذ عام 81 حتي عام 85 .
واستمر حال الاقباط في التردي في عهد مبارك الا ان قامت ثورة يناير 2011 فكان الاقباط في مقدمة الصفوف وتناسوا مطالبهم و آلامهم وشهدائهم في الكشح والقديسين وغيرها ولم ينادوا الا بهدف ونداء واحد وهو : عيش حرية عدالة اجتماعية مثل كل المصريين فماذا نالوا ؟ للاسف لم ينالوا الا قتلهم في ماسبيرو وفي غيرها ولم ينالوا الا هدم كنائسهم في المريناب واطفيح وفي غيرها ولم ينالوا الا الخطف وفرض الاتاوات .
ثم جاءت ثورة 30 يونيو وتسامي الاقباط عن آلامهم وعن مشاكلهم وعن مطالبهم وخرجوا وليس لهم الا هدف واحد مثل بقية المصريين وهو ازالة الدولة الدينية القائمة لتأسيس دولة مدنية حديثة فكانت النتيجة ان تأزمت اوضاعهم اكثر واكثر وانتقلنا من دولة الاخوان لدولة السلفيين وتحمل الاقباط حرق وتدمير 86 كنيسة وقال البابا تادروس قولته الشهيرة: (وطن بلا كنائس افضل من كنيسة بلا وطن ) فماذا نال الاقباط ؟ لم ينالوا الا حرق بيوتهم في كوم اللوفي وصفط خرسا وتعرية سيداتهم وحرق كنائسهم في الإسماعيلية بالمنيا وفي غيرها .
تحمل الاقباط ياصديقي اكثر مما تتحمله الجبال من اجل هذا الوطن وآن الاوان ان يسعوا لحل مشاكلهم دون ان ينسوا مشاكل مصر ولكن مع عدم انتظار ان تحل كل مشاكل مصر ثم بعدها يبدائوا في عرض مشاكلهم تمهيدا لحلها وذلك للآتي :-
اولا لانهم جربوا التعالي والتسامي عن طلب اي شي لأنفسهم علي مر كل هذه الفترات وبعد كل الثورات املا ان يدرك الحكام حجم مشاكلهم وحجم اضطهادهم ولكن في كل مرة كان جزائهم هو جزاء سنمار.
ثانيا لان ربط حل مشاكل الاقباط بحل مشاكل مصر الذي قد يستغرق وقتا طويلا فيه أنانيه كبيرة فأنت وغيرك تجعل الاقباط أسري وربما لعشرات السنوات حتي تحل مشاكل مصر ثم بعدها تحل مشاكل الاقباط.
ثالثا انه اذا تمكنا من حل مشاكل الاقباط الان فاننا نكون قد حللنا جزء كبير من مشاكل مصر حيث سيسهل هذا اندماج بلادنا في المجتمع الدولي لان احترام الدول لأقلياتها هو من اكبر المقاييس علي تقدم الدول واحترامها لحقوق الانسان .
كما ان حل مشاكل الاقباط يتضمن اعادة الأواصر والعلاقات الطبيعية بين الاقباط والمسلمين وهذا سيساهم في تقدم مصر ورخائها وهذا يؤدي بدوره لتخلصها من معظم مشاكلها .
مجدي جورج
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مجلس أوروبا يمنح الناشطة السعودية لجين الهذلول جائزة -فاتسلا


.. القضية 404.. مسلسل صناعه من ذوي الاحتياجات الخاصة


.. اللاجئون السوريون في الدنمارك يواجهون مصيراً غامضاً.. وهذه ه




.. يوم الأسير.. آلاف المعتقلين في سجون إسرائيل


.. استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة.. بايدن يتراجع | #غرفة_