الحوار المتمدن - موبايل


الصحراء الغربية وشمال افريقيا على ضوء الجنرال مايكل فليين مستشار الأمن القومي الامريكي

بوجمع خرج

2016 / 12 / 11
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


تحولات ومقاربات أمنية في الأفق:
عدد من المحللين المغاربة الأكثر خبرة يناقشون الصحراء الغربية من عاطفتهم العلمية...وكلما تقدمنا في الزمن إلا وحاولوا اثبات فرضتيهم العاطفية : الصحراء مغربية... لكن ألأيام لها منظف قوي يكشف عن الألوان الاصيلة والزائفة.
في سياق ما يعرفه الملف الصحراوي حاليا فالسيد "ترامب" الذي يفكر بصوت عال كلف به من كان يشتغل بسر في شمال افريقيا بطائراته دون طيار وفرق عسكرية متخصصة تشتغل حتى من داخل السفارات الأمريكية وطبعا خريجي جامعاتها الاستخباراتية والعسكرية...
وفي هذا لابد من استحضار الفريق le lieutenant général مايكل فليين الذي يبدو على أنه سيتخلى عن مقاربات ما بعد شتنبر 2001 جذريا، وإعادة النظر في الأمني والاستخباراتي الذي يتكون من أكثر من 16 وكالة استخباراتية. فاليوم أصبح من المشين للعقل الانساني أن يخلط بين الجريمة والاستخبارات الذكية، بحيث أنه إذا المراكز العسكرية والمدنية الحالية بمقدورها أن تحدد موقع أي شخص في اي وقت وأن تضربه فهذا لا يعتبر ذكاء ولكنه جريمة.
أكيد أنه لـ "سي أي إي" و"د-ي- أ"... قدرات وتجارب هائلة في خلق الفوضى الهدامة للدول والشعوب كما في اوكرانيا وليبيا وسوريا والعراق ... لكن ليست لها خارطة المصير الذي يرهق الغرب، ولربما لذلك سيعمل مايكل فلين على التنسيق بينها بشكل متمركز.

ما يهم في الصحراء الغربية وشمال افريقيا:
قد تتضارب ألأقوال حول متجهة الرئيس الأمريكي السيد دونالد ترامب وفريقه ولكن ما يحدث حاليا في البيت الابيض هو، أن الجنرال مايكل فلين سيبقى بعيدا عن مراقبة مجلس الشيوخ الأمريكي بما يتناقض وكولن باول الذي تمسك برأي الشعب.
ومنه فالعودة إلى تفكير هذا الجنرال تربطنا مباشرة بكتابه الأخير، " , Flight of Combat: How We Can Win the War Against Islam" وهو الكتاب الذي يتحدث فيه عن الدولة الاسلامية داعش بشكل مرهب... بما يفزع به الأمريكيين وكأنه يبحث عن شرعية معينة لمتابعتها، كما أن كتابه يشيد بمفهوم الحرب الشاملة ضد "التحالف الدولي من دول وحركات تعمل على تدمير الولايات المتحدة، ويعني بذلك كوريا الشمالية والصين وروسيا وإيران وسوريا وكوبا وبوليفيا وفنزويلا ونيكاراغوا…
وإن يقصده حربيا لكنه في الأساس قد يكون أيضا اقتصاديا، وهو ما يربطنا بافريقيا التي هي مستقبل العالم طاقيا... إلا أن جلوس الرئيس دولاند ترامب مع أوباما قد يغير في أمور تتعلق بخط الدبلوماسية الخارجية الذي يتناوب عليه الجمهوريين والديمقراطيينـ بما يعني أن الأمر فيه ما يقلق.
وعموما لفهم السياق العام الذي تتموقع فيه الصحراء الغربية في كل هذا، يمكن العودة إلى الأوساط العسكرية الفرنسية الي تنظر إلى الفريق مايكل فيليين كمتشبع بنظرية المؤامرة... بل تنعته بالمجنون. أيضا إذا أخذنا برأي المتخصصين في الولايات المتحدة فهناك من يقول أن فليين ممتاز على مستوى التكتيكي والعملياتي ولكنه ينقصه الجانب الاستراتيجي. والأكيد هو أنه من العسكريين الخالصين كيميائيا كما وصفه البعض بحيث ان السياسي ليس من جودته الأولى.
ومنه نستشف ما الذي سيقوم به في شمال افريقيا بحيث سيتراجع السياسي والاستراتيجي أمام العملياتي ذلك، أن الدراسات والاستعدادات الاستراتيجية سبق وأن اشتغلت عليها القوات العسكرية في سر،. وهكذا ندرك لماذا أوكل ملف الصحراء الغربية إلى من كان يشتغل في شمال افريقيا سريا لاتمام العمليات لتحقيق تصورات معينة...
هي إذا استمرارية الخارجية الأمريكية في مرحلة انتقالية أكثر منها نهائية وحاسمة لأن اللعب في المنطقة سيكون بمستوى عال جدا بين القوى الكبرى علما أن الصين وروسيا والدول القوية في افريقيا لهما حضور وازن وذكي. لذلك سيكون للخانة المالية في الأزواد والصحراوية أهم دور في الرقعة الشطرنجية الشمال افريقية، وكما سبق وأن كتبت فإن واحدة ستكون لتفجير الوسط والثانية لمراقبة الوسط بما يؤكد أن أقوى البيادق سيكون هو الجمهورية الصحراوية في الدفاع.
أكيد أن كبار العساكر الأمريكيين سيتدخلوت في هذا الأمر وأذكر منهم الجنرال دلفيد بيتراوس وماتيس الذان يحضيان بتقدير فرنسي، بما يعني أن الانتخابات الفرنسية سيكون لنتيجتها دور هام.
ومهما كان فإن الولايات المتحدة لها خطتها عن الأمم المتحدة والمينورسو بما قد يحرج الفيتو الفرنسي.
ولعل الأهم هو أن مذهب دافيد بيتراوس سيمتد بحكم أن فليين هو أيضا من أكبرهم استخباراتيا ومنه، يلاحظ مدى تقاربهما وتكاملهما خاصة وأن بيتراوس هادئ ومتزن في الحين أن الآخر فوضوي .
أخيرا إذا وقفنا عند جواب ترامب في اختياره للجنرال مايكل فليين الذي قال فيه :
"يسرني أن أعلن أن الجنرال مايكل فلين سوف يكون إلى جانبي لهزم الإرهاب الإسلامي المتطرف، ومواجهة التحديات السياسية وضمان الامن للأمريكيين في بلادنا وخارجها"
قد يتبين لنا أن التحديات التي تصرفت بها المملكة المغربية اتجاه الولايات المتحدة والأمم المتحدة سيكون لها نصيب في الملف الصحراوي الذي تولاه من يعرف المنطقة جيدا.
بوجمع خرج/ مهتم بالشا، الدولي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سوريا - لبنان : التهريب والعقوبات.. حرب أخرى على الحدود


.. شركة في دبي تقدم وجبات خفيفة لطعام صحي بدون مكونات سيئة


.. أحمد المهداوي: التحرك الليبي الدولي هو ما يريده الشعب الليبي




.. الملف النووي الإيراني.. دبلوماسيون يتحدثون عن بوادر تحقيق تق


.. يوميات رمضان من سوريا مع عازفة القانون ديمة موازيني