الحوار المتمدن - موبايل


احترام الدستور والقانون يجمع كلمة الوطن، ويضمن النصر على الإرهاب

الحزب الاشتراكي المصري

2017 / 1 / 10
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان






تثير التسجيلات التى يتم تسريبها، من فترة لأخرى، بواسطة برامج "التوك شو"، وغيرها من وسائل النشر والإذاعة، لنفر من الشخصيات العامة، المختلفين مع النظام، أو حتى للمختلفين مع بعض الأشخاص المعروفين، والتى تستهدف تشويه صورتهم، والإساءة إلى سمعتهم، العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام، حول الجهات التى تقف خلف هذه التسريبات، ومدى شرعية هذا الأمر، وحدوده الأخلاقية، وتجاوزه للقانون وللمبادئ الدستورية ، التى تُقِّرُ فى المادة (57) من الدستور، بأن لـ"الحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تُمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإليكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال، حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها، إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التى يُبينها القانون".
كما أن المادة (309) مكرر من قانون العقوبات، التى أضيفت بموجب القانون (37) لسنة 1972، التى تنص على أنه: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة بالمواطن، وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية، فى غير الأحوال المُصّرَّحُ بها قانوناً، أو بغير رضاء المجنى عليه:
(أ) استرق السمع، أو سجّلَ، أو نقل، عن طريق جهاز من الأجهزة، أياً كان نوعه، محادثات جرت فى مكان خاص، أو عن طريق التليفون.
(ب) التقط، أو نقل بجهاز من الأجهزة، أياً كان نوعه، صورة شخص فى مكان خاص، ويُعاقب بالحبس الموظف العام الذى يرتكب أحد هذه الأفعال المُبيِّنة بهذه المادة، اعتماداً على سلطة وظيفته.
وكذلك المادة (309) مُكرر(أ)، التى تنص على أنه: "يُعاقب بالحبس كل من أذاع، أو سهَّلَ إذاعة، أو استعمل ، ولو فى غير علانية، تسجيلاً، أو مستنداً، تَحَصَّلَ عليه بإحدى الطرق المُبيَّنة بالمادة السابقة، أو كان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن.
ويُعاقب بالسجن مدة لا نزيد على خمس سنوات، كل من قام بإفشاء أمر من الأمور التى تم التحصل عليها بإحدى الطرق المشار إليها.
ويُعاقب بالسجن الموظف العام الذى يرتكب أحد هذه الأفعال بهذه المادة السابق ذكرها، اعتماداً على سلطة وظيفته".
وبناء على ماتقدم، فإن "الحزب الاشتراكى المصرى"، وبغض النظر عن رأيه وتقييمه، لمواقف هذا الشخص أو ذاك، ممن طالتهم هذه التسريبات، يرفض هذا المنهج الذى يتجاوز القانون، ويرى أن هذه التسجيلات، حتى لو زُعم أنها تمت بدواعى الأمن الوطنى، وهو أمر محكوم بالإجراءات القانونية وفقاً لما يشترطه الدستور من ضوابط، فليس هناك من سبب مقبول لتسريبها إلى وسائل الإعلام، ولابتزاز المعارضين من خلالها، على نحو ما يحدث، وهو أمر يُسيئ للنظام قبل أن يُسيئ لأى طرف آخر، ويلبسه ثوباً قبيحاً، ويهدد ما استقر فى الوجدان من ضرورة حماية الحريات العامة والخاصة، وينزع الركيزة الأخلاقية عن السلطة، ويجر الخلافات السياسية، المشروع منها وغير المشروع، بين المتنافسين والفرقاء، وبين الخصوم والأعداء، إلى مستنقع من التدنى والترخص لن يكون أحدٌ بمنأى عن نتائجه الكارثية، ويهدد ثوابت دولة الحق والقانون المأمولة، ويوجه لها طعنات غادرة فى الصميم.
ويطالب "الحزب الاشتراكى المصرى"، هيئات المجتمع، والمثقفين، والأحزاب السياسية، والرموز الروحية فيه، بإدانة هذه المسلكيات الخارجة على المبادئ والأعراف المستقيمة، حمايةً للمستقبل، وللضوابط العامة فى المجتمع، وللحدود الأخلاقية للخلافات السياسية، والتى يجب احترامها، وصيانتها، لأن فى ذلك صيانة للقيم العامة وللدولة وللمجتمع.
ويرى "الحزب الاشتراكى المصرى"، أن ترسيخ هذه المبادئ القانونية والأخلاقية، و تأكيد هذه الأسس السياسية والدستورية، يمثل ركيزة لا غنى عنها، تكفل اجتماع كلمة الوطن، وتُعظِّم أسباب تماسكه، وتضمن له الانتصار فى مواجهة الهجمات الإرهابية الخسيسة، التى تسعى لهز استقرار البلاد، وتختطف كل يوم نفراً من خير بنيها.
القاهرة فى: 9 يناير 2017








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بورما: معارضو الانقلاب يشكلون حكومة موازية.. كيف سيرد المجلس


.. الولايات المتحدة: فيديو صادم لشرطي يقتل فتى عمره 13 عاما!!


.. انتشال جثث 21 مهاجرا والبحث عن مفقودين بعد غرق مركبهم شرق سو




.. بعد مظاهرات مناهضة لفرنسا.. باكستان تعتزم إدراج -حركة لبيك-


.. التوتر الروسي الأوكراني: الكرملين يطالب ماكرون وميركل بوضع ح