الحوار المتمدن - موبايل


سياسيو الحركات الإسلامية بين الايدولوجيا idologie و الأيديولوجيا idéologie

بودريس درهمان

2017 / 1 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


سياسيوا الحركات الإسلامية بشكل عام ليست لديهم بنية معرفية أو بنية فكرية يلجئون اليها كل ما تعقدت الأمور عليهم، هم فقط يتصرفون وفق وظائف دماغية تخص دماغ  الزواحف.
أحد الوظائف الأساسية لدماغ الزواحف هو التمثيل  simulation و الانفعال الغير مبرر. التمثيل ليس بالمعنى المسرحي النبيل و لكن بمعنى الخدعة و التمويه و الثعلبية. ايديولوجيتهم هي مستمدة من أيديولوجية انسان المغارة التي تحدث عنها فرانسيس باكون.
فرانسيس باكون الفيلسوف  السياسي  الإنجليزي، حلل معبودات الروح les idoles de l esprit  و صنفها الى أربعة معبودات:
- معبودات المسرح
- معبودات القبيلة
- معبودات المغارة
- معبودات المعارض
في ما يخص معبودات المغارة، حلل تصرفات الانسان الذي تتشابه سلوكاته مع سلوكات انسان المغارة  فوجد بان هذه السلوكات تتبنين على مفعول التمثلات و لم تكن تستطيع قط التبنين  على مفعول العقل و مفعول  الحقائق العينية مما جعل سلوك هذا الانسان سلوكا يتميز بالانفعالات الغير مبررة على المستوى السلوكي و العاطفي.
وضح فرانسيس باكون سبب تبنين سلوكات انسان المغارة و اقتصارها على مفعول التمثلات الغير مبررة واقعيا في الحالة التي كان يعيش عليها أثناء الليل. فهدا الأخير
كان يوقظ نارا يستضيء و يستدفئ بها لكن يحدث أن تمر  خارج المغارة حيوانات فتنعكس أجسام هذه الحيوانات على شكل رسوم متحركة داخل المغارة.
ينظر انسان المغارة الى هاته الرسوم و يتفاعل معها بيولوجيا فتجده تارة يضحك و تارة أخرى  يبكي  بدون أي مبررات عقلية أو واقعية.
هذا النمط من السلوك الذي يميز انسان المغارة سمح لفرانسيس باكون بصياغة مصطلح سابق على مفهوم الأيديولوجيا و هذا المصطلح هو مصطلح  idologie
الأيديولوجيا تحيل الى المصفاة الذهنية التي بواسطتها يتم الدفاع عن المصالح المادية و المعنوية، أما مصطلح ايدولوجيا فهو نوع من السلوك المتأتي من الخوف و العبادة و ليس من العقل و المنطق و الفكر.
الايدولوجيا هي سابقة على الأيديولوجيا كما حددها ماركس و فصل فيها الماركسيون الجدد أمثال لويس التوسير في كتابه "من أجل ماركس"، اما الايدولوجيا كما حددها فرانسيس باكون فهي مرتبطة فقط بإنسان المغارة الذي لا يزال في مراحله الأولى من البناء المعرفي و التاريخي.
المفكر الفرنسي جورج باتاي George Bataille في احدى زياراته لمغارة لاسكو بفرنسا لاحظ بأن المغارة تحتوي على رسوم تخص الحيوانات فقط و لا تخص على الاطلاق الانسان، فتساءل لماذا يا ترى انسان المغارة كان يرسم الحيوانات فقط و لم يكن يرسم الانسان فصاغ فرضية و هي أن هذا الانسان كان يحاول التخلص من الغرائز الحيوانية التي تعدبه فيقوم بإلصاقها على جدار المغارة. فهل يستطيع سياسيو الحركات الإسلامية التخلص من الغرائز البدائية التي تعذبهم و يقتحمون عوالم الفكر و الآداب و الانتاجات الحضاريةidéologie








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إيران و وكالة الطاقة الذرية .. علاقات متقلبة | #غرفة_الأخبار


.. 41 طلقة مدفعية في وداع الأمير فيليب


.. الأزمة الأوكرانية.. روسيا تحرك سفنا حربية وأردوغان يدعو لاحت




.. رشا عوض: مطلب السودان ومصر هو أن لا يتم ملء السد إلا بعد إتف


.. طهران تبدأ باستخدام أجهزة طرد مركزي حديثة |#غرفة_الأخبار