الحوار المتمدن - موبايل


ايتها الثورة’كم تقترف باسمك الاثام

لقمان الشيخ

2017 / 2 / 12
الثورات والانتفاضات الجماهيرية





في ليلة 17 يوليو سنة 1918 ’وحينماكان القيصر نيقولا الثاني الروسي وزوجته وابنه المصاب بمرض فقرالدم ( الهيموفيليا ) وبناته الأربعة وطبيب العائلة والخادم واسرة الطباخ ’في تحدى غرف القصر’انقض عليهم حرس مدججين بالسلاح بقيادة يوروفسكي’واطلقوا عليهم وابل من الرصاص , ليسقط بعدها الجميع ضحايا بدم بارد من ايادي سادية بربرية.

وكانت هذه بمثابة فاتحة فضائع ثورة اكتوبر البلشفية , ليتبعها حكم نعت بدكتاتورية البروليتارية , برئاسة المثلث الدموي ( ستالين وبيرية ورئيس البوليس جرجينسكي ) فبدا عهد من القمع والقتل والتهجير’مما ادى الى اصابة الشعب بحالة احباط ’حيث كان يأمل بان الثورة ستجلب له الحرية والرخاء. انقلب الحال هجر’الملايين الى المنافي والمعتقلات , ومنهم معتقل ( كولاك ) في مجاهل سيبيريا الذي عانى فيه الكاتب الروسي( سولجونيسن ) وسجله في كتاب يوثق فيه حياة ذاك المعتقل الرهيب , الذي قضى على الملايين من المعتقلين نتيجة البرد القارس والعمل الشاق

,والغريب ان الكثيرين يجرمون هتلر كونه استحدث المعتقلات للقضاء على خصومه’بينما في الحقيقة كان ستالين هوالبادئ في اقامة هذه المعتقلات




مع شديد الأسف ان الحزب الشيوعي العراقي كان يعظم ستالين , وينعته بمعلم البشرية’ لكن للاسفكان معلما بربريا ودكتاتور فضا سجل له التاريخ اقسى فترة حكم’حيث عانى الملايين من المواطنين من في حروب اهلية طاحنة ,ومجاعة عمت الشعب بعد استيلاء الدولة على مواردها’التي هدرت خلال النظام الجديد , وضاعت نشاطات فناني روسيا بعد الثورة الذين أغنوا البشرية بروائع الفن والأدب , ليحل مكانهم جيل الثورة وهو يمجد الدكتاتور ستالين ورهطه’وقد سجل الكاتب الكبير ( شولوخوف ) برائعته ( الدون يجري هادئ ) الفظائع التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية .

وقد

نشرت في جريدة ( مونيتور) البلغارية’مقالة بقلم النائب في البرلمان البلغاري (فولن سيديروف) قال فيها:أن لينين عندما كان لاجئ في سويسرا وحين حصل تحول في جبهة القتال في الحرب العالمية الأولى لصالح الجيش الروسي مع الجيش الألماني , قامت الحكومة الألمانية بتقديم قطار

خاص له سيرته الى جبة القتال لتحريض الجيش على التمرد والعودة الى البلاد لأشغاله بالثورة , وبهذا اتهم لينين مما يثير الف علامة استفهام حول علاقته بالمخابرات الالمانية

وقد حصل في العراق امر مشابه لثورة اكتوبر

حيث وقع انقلاب عسكري دموي نعت بثورة 14 تموز,ارتكبت خلاله مجزرة رهيبة ضد العائلة المالكة اقتداءابعملية قتل عائلة القيصر نيكولا الثاني , قام بها المجرم ستار العبوسي بدم بارد , اطلق الرصاص على جميع افراد ا لعائلة عندما كان المرحوم الملك فيصل الثاني يحمل راية الاستلام بيد ,والمصحف بيد أخرى,وعرض عليهم استلام الحكم والسماح له يفسح له بالسفر لخطيبته التي كانت في انتظاره في تركيا .

بعد ان ارتكب العبوسي جريمته الشنعاء,وصل المجرم الى دار الأذاعة’حيث كان المعتوه عبد السلام عارف يلقي خطاباته التحريضية من محطة الاذاعة في صبيحة الانقلاب ’وقد ذكر شاهد

كان حاضرا في دار الأذاعة , ليبلغه بأنه قد قام بالواجب ونفذ أمره , وكان جواب عبد السلام ( عفية أبني !! ) وهذا يؤكد بان الأوامر كانت تقضي

بالإعدام , وليست مجرد تصرف شخصي من المجرم ستار العبوسي ,الذي لجأ بعدها الى الانتحار بعد حالة من الاضطراب النفسي’نتيجة ما قامت به يده من فعلة مجرمة , وبعدها كان جرت عملية تصفيةبين كل من شارك في ذاك الانقلاب الجائر ,عندمادخلت البلاد في انقلابات عسكرية , وحكم ديكتاتوري , وحروب عبثية ذهب خلالها ملايين الضحايا , لينتهي المطاف بهيمنة الأسلمة والطائفية , حتى وصول عصابات داعش’التي تولت تدميرماتبقى من حضارة ’والتي دمرتهاانظمة الحكم بعد انقلاب 14 تموز .


لقمان الشيخ








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أغنية أكتوبر - إهداء من جمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى الات


.. قوات الأمن السودانية تطلق قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين في ا


.. ما بعد العرض - منتدى الوثائقيات | حلقة خاصة: جمال عبد الناصر




.. ليس دفاعاً عن الدكتور أحمد الخطيب


.. لم يتأخر رد #بوليفيا كثيراً على الانقلاب العسكري الذي قادته