الحوار المتمدن - موبايل


للجامعة العربية أكثر من حل مشرف

بوجمع خرج

2017 / 4 / 1
العولمة وتطورات العالم المعاصر


عن ملمح الجامعة العرية فالمؤكد هو:
1- أنها اليوم ليست سوى بريستيجا أكثر منه جامعة تعبر عن إرادة وانشغالات الشعوب العربية، وطبعا يبقى الأمر نتيجة عولمة كانت لها الأوطان العربية المحرك الأساس كونها خزانا من الطاقات المتنوعة.
فالحرب السورية والليبية واليمنية ومن سبقها في العراق، صحيح هي بواجهة عقائدية مع روتوشات تبديها منشغلة بالديمقراطية، لكنها أساسا تستهدف الطاقة في كل تجلياتها علاقة بما تحتاجه الصناعات المرتبطة بها كالعسكرية... وإضعاف العالم العربي لفائدة الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة، علما أن الدول المخرجة التي هندست الأوضاع وظفت كل أعضاء الجامعة العربية باستثناء الجزائر التي بقيت خارج اللعبة نسبيا.
2- بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وباقي التكتلات الدولية فرق شاسع، بل ولا يليق حتى المقارنة بينها، ذلك أن واحدة تتمتع باستقلالية القرارات وتفعل القيم الديمقراطية والحقوقية بصدق المسؤولية استجابة لمواطنيها عبر مؤسساتها وتنظيماتها، في الحين أن الأخرى تبقى مؤسسة خاصة مخوصصة لرؤساء وملوك وأمراء مرتبطين بمحيط دولي يتحكم فيهم على جميع المستويات، وقد كان السبب الأصلي في تباعد الدول العربية التي اكتمل تمزق نسيج وحدتها منذ آخر لقا حضره بشار الأسد أشبه بمسرحية فشل فيها الجميع، ابتداء من قطر التي آمنت أن النظام السوري زائل لا محالة، ومعها في ذلك التكتل الخليجي وتركيا المرافقة للعملية من بين الدول الاسلامية... ربما لأنهم لم يتوقعوا ذكاء روسيا الاستراتيجي ومدى أهمية سوريا بالنسبة إليها سيتقيا، خاصة وأنها خدعت في الحرب الليبية ضد القذافي من طرف الناتو.
عن إمكانيات الجامعة:
في ظل هذه الحقيقة يبدو جليا أنه لايمكن للجامعة أن تبتكر حلولا معجزة للتغلب على التهديدات والتحديات القائمة ذلك؛ أن مشكالها أصبحت بنيوية ترتبط أساسا بطبيعة الأنظمة والحكامة التي وضعت المواطن ثانويا في المشهد التدبيري، بما جعله في حالة دهنية لا يهتم بهذه الجامعة ولا بأي تكتل عربي آخر، مستغربا في وطنه بحيث يبدو مهانا بين مواطني العالم وكأنه خارج الأزمنة بلا قيمة فعلية انتاجية ولا شرف الكينونة...
ومنه فإن هذه الجامعة لاتمثل المواطن العربي ، هي فقط خانة لأجل لقطة فارغة كما في لغة الشطرنج. لكن هذا لا يعني أنه ليست لها حلول مشرفة، بل العكس هي لها كل القدرات والامكانيات فقط الأمر يحتاج إلى مقاربة تحترم التضاد الحاصل في أفق تجاوزه وهو ما لم تتمكن دولة الكويت على تحقيقه بما تميزت به من مرونة، كما أن الأردن عجزت في جعل اللقاء أكثر من شكلي رغم تفوقها في جمع أكبر عدد من الرؤساء والملوك العرب.
فالأمر يحتاج إلى توظيف أدوات فكرية وفنية تقنية خارج المعتاد والنمطي ذلك أن هذه واردة في الاحتمالات التي يشتغل عليها خصوم الوحدة العربية ومنافسهيا بل وخصوصا أعدائها.
وللتوضيح فالاشكالية العربية تحتاج إلى أكثر من معرفة الطرق اوالتقنيات، لأنها إشكالية وضعياتية تحتاج إلى الأخذ بالاعتبار صيرورة مكونتها علاقة بالمحيط والتزاماتها. إنها تحتاج إلى العمل على المعقد بكل ترابطاته التي هي اليوم المحرك الأقوى للتكتلات الدولية وما تولد عن أزمة 2008 كنتيجة 2001 علما أن كبار الدول هم اليوم في مخاض متعدد المتغيرات بما يجعل هندسته التركيبية جد مجردة ودقيقة بحيث لا يسمح بالخطأ.
وعموما، إذا تعلمت التقنيات الشطرنجية، فإن ذلك لا يعني أنك ستفوز حتما، ولكن ثمة مهارات تتوقف على الأسلوب والشخصية والتصورات... إنها الحالة التي تستوجبها خطة تحرير الجامعة العربية من مشاكلها بالحفاظ على الانسجامية مع المنتظم الدولي وكسب مزيدا من الثقة في سياق القيم المشتركة والمتوحد عليها أمميا.
هكذا كان تفكيرنا حينها زعماء عرب كانوا قدر الإشكاليات الدولية على الرغم من عيوب المرحلة وإكراهاتها، وأذكر أني اشتغلت شخصيا مع الحسن الثانياستجابة لندائه في هذا المنظور بما جعل المملكة بمثابة تقاطع طرق البحث عن حلول تخدم الانسانية بشكل عام، وحتى لو أنها اليوم تعرف تراجعا كبيرا بحكم الفريق الملكي الذي يمشي وقع في رمال مغرقة سياسيا ودبلوماسيا... لكنها تبقى من حروف الأمل العربي
بوجمع خرج مهندس إعادة بناء لبنان








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سوريا: غارة روسية على قاعدة تضم -إرهابيين- شمال شرق تدمر


.. سوريا: المرصد يسرد رواية مغايرة لوزارة الدفاع الروسية حول ال


.. العملات المشفرة: بتكوين تواصل رحلة التراجع




.. ردود فعل محلية ودولية على تأسيس دوري السوبر الأوروبي الجديد


.. فرنسا.. في قلب حاملة الطائرات العملاقة