الحوار المتمدن - موبايل


يدين الإرهاب ويدعم وحدة الوطن

الحزب الاشتراكى المصرى

2017 / 4 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


الحزب الاشتراكى المصرى يدين الإرهاب ويدعم وحدة الوطن
إن تصاعد الهجمات الإرهابية ضد المدنيين مع استهداف خاص لدور العبادة المسيحية لكنيسة مارجرجس فى طنطا وكنسية مار مرقص فى الإسكندرية لهو حدث إرهابى جبان ندينه مع كل القوى السياسية ومع العالم المتمدن كله. وقتل المدنيين الأبرياء لهو خير تعبير عن الفكر الاستعلائى التكفيرى الإجرامى الداعشى القاعدى بل حتى الإخوانى المراوغ الذى لا يتورع عن نفس الممارسات كما رأينا مئات المرات. إن ذلك الفكر يبدأ بنشر الكراهية، بتكفير المسيحيين، وتكفير معظم المسلمين الذين رفضوا قبول حكمهم فى مصر. ويشاركهم فيه ويحض على نفس السلوك كل من يحرض علنا على الكراهية، على تحريم تهنئة المسيحيين فى عيدهم، وعلى رفض إطلاق اسم شهداء على ضحاياهم فى حوادثهم الإرهابية، وعلى رفض المخالطة معهم. ويمثل هذا جوهر دعوة السلفيين وحتى زعماء حزبهم المعروفين فى كلامهم المسموم فى الصحف ووسائل الإعلام، وفى خطبهم فى الجوامع، فى محاولة واضحة لتفتيت النسيج القومى وتدمير ثقافة المواطنة التى تجعل من كل مواطنى البلد متساوون فى الحقوق والواجبات. كما أن تصاعد تلك الهجمات الإرهابية يستهدف أيضا إظهار ضعف وفشل الدولة فى تأمين المواطنين وحماية مرافقها الشرطية وحماية شعبها ودور عبادتها.
تأتى تلك الضربات الإرهابية الجبانة التى قتلت وأصابت العشرات الكثيرة من المواطنين المصريين مسيحيين ومسلمين انتقاما من تقلص أرض قاعدة الإرهاب بعد بعد هزائمهم فى العراق وسوريا، وبعد نجاح قوات الأمن والجيش المصرى فى تطهير جبل الحلال، قاعدتهم المحصنة فى سيناء، وفى توجيه الضربات الموجعة لهم.
إلا أن شعور المواطنة والوحدة الوطنية قد تلقى تعميده الهائل ومقاومته الباسلة فى غمار ثورة يناير 2011 حينما كان المسلمون والمسيحيون يحمى كلا منهم الآخر وهم يصلون أو يقيمون القداس فى ميدان التحرير. وساهمت الثورة فى تجاوز ضخم لمشاعر الاستعلاء والتعصب والكراهية بين أبناء الوطن الواحد وتدعيم الوحدة بينهم. وضرب المسيحيون أمثلة نادرة على التمسك بالمواطنة والأخوة بين أبناء الوطن حينما قال البابا الراحل شنودة "إن مصر ليست وطنا نعيش فيه ولكنها وطن يعيش فينا"، وحينما قال أحد رجال الدين المسيحى فى أعقاب تفجير كنائس المنيا "إن وطننا بدون كنائس خير من كنائس بدون وطن".
ولكن يبقى الدور على الدولة. ورغم إننا لا ننكر الدور البطولى للجيش والشرطة فى مواجهة الإرهاب بالذات فى سيناء والعريش وجبل الحلال، ورغم بسالة الضباط والجنود الذين استشهدوا فى أحداث كنيسة الأسكندرية أثناء أداء واجبهم فى منع الإرهابى المرتدى للحزام الناسف من دخول الكنيسة التى كان بها قداسة البابا والمصلون، إلا أن المواجهة الأمنية لا يمكن أن تكفى المواجهة الإرهاب وقهره، بل لابد لاستئصال الإرهاب من جذوره من مواجهة سياسية وثقافية وإعلامية وتربوية أيضا. لابد من تفعيل الدعاوى القضائية ضد كل تحريض على الكراهية وحل المنظمات والأحزاب التى تمارسه ومنعها من وسائل الإعلام ومن النفاذ إلى العديد من دور التعليم المدرسى والجامعى.
كما أن الحرص على الوحدة الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعى وإقرار دولة المواطنة يقتضى الدفاع عن حريات المواطنين المشروعة فى الديمقراطية وحقوق التعبير السلمى، كما يقتضى أيضا العدالة الاجتماعية فى توزيع الثروة وليس إلقاء عبئ أزمتها الاقتصادية على المواطنين الفقراء وتفادى أى إجراءات لا ترضى الأغنياء واستمرارهم فى مراكمة ثرواتهم فى وطن يقاسى الجوع.
عاش تماسك الشعب المصرى الباسل، ويسقط الإرهاب وكل ما يؤدى إليه من عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية توفر له البيئة الحاضنة. القاهرة فى 9 إبريل 2017








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النيابة العامة المصرية: مساعد السائق ومراقب البرج كانا متعاط


.. الأمير حمزة يظهر رفقة العاهل الأردني خلال زيارته الأضرحة الم


.. مئوية الأردن.. عقود من الأدوار المحورية إقليميا ودوليا




.. حسن المومني: ظهور الأمير حمزة رفقة العاهل الأردني رسالة قوية


.. الأوكتاغون.. عملاق مصر الفضائي