الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


دماء أقباط مصر

مدحت قلادة

2006 / 1 / 24
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


سالت دماء الأقباط وتسيل منذ عهد الرومان إلى ألان والكنيسة القبطية كنيسة أباء شهداء أبرار وكما نقول في الترنيمة عن الكنيسة القبطية ( حفظت بدماها الحق قويم ) فدماء الأقباط وشرفهم وعرضهم مستهدفين من الدولة ممثلة في الأمن والمتطرفين والدولة من كبيرها إلى صغيرها التي تحولت منذ انقلاب العسكر سنة 1952 إلى غابة مملوءة بالوحوش لافتراس الأقباط والنيل منهم وإذلالهم وهتك أعراضهم واغتصاب بناتهم ومحاولة محوهم من مصر تماما واليك الأسباب التي آدت إلى هذا .
* أسباب دينية
نسمع كثيرا عن تفسير كلمة مسلم ( المسلم هو من سلم الناس من يده و لسانة ) ولكن لم نفهم ما المقصود بكلمة الناس هل الناس هم المسلمون فقط بالطبع سيتبارى مئات الأفراد من الاخوة المسلمين ويؤكدون كل الناس بلا استثناء ( كل البشر ) ولكن هنا لدينا سؤال هل الأقباط ليسوا بشر لان الواقع للأقباط هو العكس بعينية فهم مستهدفون في أعراضهم في كنائسهم في أموالهم أم أن الإسلام تغير منذ الثورة ، أم أن كل المسلمين في مصر لا يعرفوا في القران إلا أية السيـــــــف في سورة التوبــــــــــة
( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ‏ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( التوبة : 29 )‏ .
وهذا هو أهم سبب ديني فى تحول غالبيه المسلمين في مصر إلى استحلال دماء الأقباط واكتساح الإسلام الوهابي البدوي الشرس معظم المصريين الذي اشترى مصر ومسلميها إلا الفئة القليلة التي بكل أسف ليس لها صوت مسموع وليس لها قوة إطلاقا وسط الهوس الديني والتطرف ،
* أسباب اقتصادية ( الفقر )
الفقر في مصر هو ليس فقر في الفلوس فقط بل فقر نفوس أيضا ورغم أن مستوى الفقر وصل إلى مستوي متدني إلا أن مستوى الفقر الأخلاقي وصل إلى مرحلة اكثر تدنى ولذا ليس بجديد على مصر بعد الثورة أن تجد انتشار ( الرشوة السرقة الفساد السياسي والأخلاقي والمادي والاجتماعي .....الخ ) ومن عجب العجاب أن تجد تفشى الفقر الأخلاقي وصل إلى حد التشبع وخاصة أولو الأمر وتجد الكل منهم يسارع ببيع مصر والمصريين لكل من يدفع وتجد أن المتطرفين اشتروا رجال الأمن والداخلية والإخوان اخترقوا القضاء واصبح الكل يسارع لكسر فقرة ببيع أخلاقه وضميره ووطنه ولو بجزء أصيل من الوطن ، وباع الأمن الأقباط للمتطرفين والإرهابيين مقابل حفنة من الدولارات وباع أمان الوطن وسمعة الوطن و أصبحت الاعتداءات على الأقباط شبه يوميه تحت سمع وبصر ومباركة القيادة السياسية والأمنية والفضل للرئيس السادات صاحب نقل ملف الأقباط إلى أمن الدولة ( خراب الدولة ) وخليفته الرئيس مبارك التي تزداد الانتهاكات التي يتعرض لها الأقباط يوميا في عهدة بتخطيط منظم محكم .
* أسباب سياسية
المثل الشعبي الدارج يقول ( اللي مش لاقى حاج تشغله يجيب حمام ويطيره ) هذا في الحياة العامة ولكن في السياسة المصرية ( اللى مش لاقى حاجة تشغله يجيب قبطي ويسحله ) وهذا السحل يندرج تحته قتل الأقباط وخطف و تغرير بناتهم وحرمانهم من حقوق المواطنة ....الخ و بعد أن مل الشعب من افيون كرة القـــــدم ( الأهلي والزمالك ) اصبح الملعب الجديد هو الأقباط يوم قتل الأقباط ويوم خطف بناتهم ويوم هدم كنائسهم وأديرتهم ويوم التعدي على مدافنهم ويوم حرمانهم من الصلاة بواسطة مدير أمن الأقصر محمد نور ( وحينما يموت شهيد بضربة بلطة كمال شاكر مجلع التقارير الأمنية المفبركة جاهزة- انه وقوع أدى إلى ارتجاج- ) وبذلك ينشغل الشعب المصري عن مشاكله وآلامه اليومية ويجد اللذة في انتهاك حقوق الأقباط بمباركة وتدبير السلطة المصرية وبتعضيد رجال الدين الإسلامي والميديا المصرية والعربية ممجدة الإرهاب والقتل وسفك الدماء وخاصة دماء الأقباط المسالمين .
* الإخوان والهوس الديني
الأخوان المسلمين هم مركز وبؤرة الإرهاب في العالم اجمع منذ 1928 فهم قاموا على مبدأ القتل القتل القتل وكان قديما شعارهم ( سندخل الجنة على جماجم الانجليز ) و ألان شعارهم سندخل الجنة على جماجم الأقباط وكل التنظيمات الإرهابية الأخرى هي من إنتاج الأخوان وابن شرعي لهم وان أنكروا هذا الواقع تحت مبدأ التقية ، و هناك سباق بين الحكومة والأخوان على كسب الأصوات بمن له اليد القوية في سحل الأقباط الحكومة أم الأخوان ؟!
وهذا وسط شعب نسبة الأمية به 54 % ولك أن تتخيل مع الجهل والتطرف النتيجة تكون قتل ودمار للأقباط خصوصا و لكل مصر عموما .

* مؤسسات فاسدة ودولة بلا مجتمع مدني حر .
مؤسسات الدولة الفاسدة إذاعة تليفزيون صحف تعليم .....الخ كل هذا انتج شعب جاهل كارة للأخر وليس هناك مدافع عنة ، ولذا سوف يستمر مسلسل اضطهاد وقتل الأقباط من وقت لأخر ولا أمل في الإصلاح سوى بإزالة هذا الوسخ والعفن وفقر النفوس الذي أصيب به أولو الأمر .
أخيرا اذكر كلا من
للسيد حسنى مبارك رئيس الجمهورية
ولحبيب العادلى وزير الداخلية
ولمحمد نور مدير أمن الأقصر
وعلى العديسات عضو مجلس الشورى
رأى معلمنا سليمان الحكيم فيهم جميعا
(الصديق يراعى نفس بهيمته أما مر أحم الأشرار فقاسية) أمثال 12 : 10








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الشرطة الكندية تعتدي بالضرب على متضامني غزة


.. طفلة فلسطينية تتلقى العلاج وحيدة بعد فقدان معظم أفراد أسرتها




.. بايدن يصر على خوض السباق الانتخابي رغم الأصوات التي تطالبه ب


.. -سأهزم دونالد ترامب مجددا في 2020-.. زلة لسان جديدة لبايدن |




.. في أول مقابلة بعد المناظرة.. بايدن: -واجهتني ليلة سيئة-