الحوار المتمدن - موبايل


اختلاف الدول من حيث الترتيبات الادارية

عبد الرحمن تيشوري

2017 / 5 / 22
الادارة و الاقتصاد


اختلاف الدول من حيث الترتيبات الادارية
سورية احدثت وزارة متخصصة للادارة لكننا تأخرنا كثيرا جدا
عبد الرحمن تيشوري / خبير سوري /

قد يكون من المقنع بيان كيف تختلف البلدان عن بعضها البعض من حيث الترتيبات الإدارية وعلينا في سورية محاكاة الافضل او اختراع نموذجنا السوري الذي يسميه الوزير النوري نموذج الياسمين الدمشقي. فعلى سبيل المثال، يجري تنظيم الشرطة أحياناً ضمن إطار وزارة الداخلية، وأحياناً ضمن وزارة العدل؛ وفي بعض البلدان وزاراتٌ مركزيةٌ صغيرة، في حين تتولى باقي العمل الحكومي جهاتٌ خاضعةٌ للمحاسبة تناط بها وظائف محددة (مثل القضاء الإداري، أو التفتيش الصحي، أو خدمات سوق العمل، أو إدارة السجون، إلخ). أما في بلدانٍ أخرى فتظل هذه الخدمات كلها ضمن الوزارة وتكون من حيث المبدأ خاضعةً للوزير على نحوٍ دائم. وقد تفيد الإحالة أيضاً إلى وثائق معيارية لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، وهي متوفرة بالإنكليزية والفرنسية. لمن يرغب القراءة والاطلاع ولقد ترجمت انا وابن اخي علي سهيل تيشوري بعض الوثائق واليكم المضمون معرب ومترجم كرمى لعيون سورية والسوريين ودعما لوزارة التنمية الادارية السورية
وبكلامٍ سوري صريح آخر، نقول إن تناولاً أكثر واقعية لإصلاح الإدارة العامة في سورية يمكن أن يسمح للمرء بإدراك أنه، ومع وجود جبالٍ جميلةٍ في كثيرٍ من البلدان، فإن الناس يتسلقونها ويقهرون قممها، وإن يكن ذلك "خطوة فخطوة". ومن المفيد أن يكون لدينا في البداية ما يمكن تشبيهه "بصورة من الطائرة" بشأن القضايا التي تتسم بقدرٍ من التعقيد. ومن المفيد أيضاً أن ينظر المرء إلى المشهد من مسافةٍ كافية قبل الدخول فيه. لكن، وحتى يضع المرء قدمه على القمة، فإن بلوغها يحتاج طريقاً محدداً، وخطةً زمنية، وأدوات مناسبة ومعداتٍ داعمة وكوادر مؤهلة، وكذلك إجراءات الأمان والسلامة، ومنهجية للتقدم خطوة فخطوة (وهي لازمةٌ حرفياً في هذه الحالة حالة تطوير الادارة السورية).
وثمة سؤالٌ آخر لابد من معالجته عند إطلاق برنامج بعيد المدى من أجل إصلاح الإدارة العامة في سورية بعد انتهاء الحرب وبدء الاصلاح والاعمار بحيث تكون نتائجه مستدامةً وطويلة ويتمتع بالمرونة الكافية لتجاوز العقبات التي لا يمكن تجنبها حتى لا تتوقف العملية كلها كما كان يحصل سابقا في كل التجارب الاصلاحية في سورية حيث احدثنا معهد وطني عالي للادارة بالتعاون مع الفرنسيين لكن حكومة العطري قضت عليه. والسؤال هو هل يكون برنامج إصلاح الإدارة العامة مجرد حصيلة لعددٍ كبير من القرارات الصغيرة والكبيرة الخاصة بالإصلاح والتحديث والتغيير والتطوير، أم يكون حصيلة مجموعة من الاحتياجات العامة المتعلقة بعمليات تتخلل القطاعات كلها ثم تجري ترجمته إلى تدابير مختلفة في الأوقات المختلفة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ظهور -جبل الذهب في الكونغو-


.. ما هي أسباب ارتفاع أسعار النفط وما الخطوات التي ستتخذها منظم


.. بريطانيا تقترض 355 مليار جنيه إسترليني لدعم الاقتصاد | #رادا




.. فيروس كورونا: تحالف بين النمسا والدنمارك وإسرائيل لإنتاج لقا


.. عشرين 30 – مصرف العشرين 30 – د مروان بركات – المصارف تحملت