الحوار المتمدن - موبايل


توليد الكهرباء عبر روث الأبقار !

حسن عطا الرضيع

2017 / 6 / 21
الصناعة والزراعة


توليد الكهرباء عبر روث الأبقار !
بقلم / حسن عطا الرضيع
الباحث الاقتصادي- غزة

حقق مصنع الجبريني لإنتاج الألبان في محافظة الخليل في الضفة الفلسطينية نجاحاً في توليد الكهرباء لمصانعه والمنطقة التي يُقام المشروع عليها من خلال توليد غاز الميثان عبر عملية تحليل لروث الأبقار ووضعه في صهاريج خاصة, يمتلك المصنع ألف رأس من الأبقار, وتم تحويل أطنان من روث الأبقار إلى إنتاج نحو 380 كيلو واط من الكهرباء.
قطاع غزة يعاني من اشتداد أزمة انقطاع التيار الكهربائي بسبب التجاذب الكبير بين حركتي فتح وحماس حول دخول الوقود لمحطة التوليد من جهة, وفرض ضريبة البلو من قبل وزارة المالية في حكومة التوافق الوطني, تلك الضريبة التي تصل إلى نحو 108% من مجمل قيمة الوقود.
خلال العشر سنوات الأخيرة, عانى الاقتصاد في قطاع غزة من تراجع كبير وكاد أن ينهار الاقتصاد لولا بعض المساعدات والتدخلات المحلية , لكن تبقى بوادر الانهيار الاقتصادي والاجتماعي باقية وفي طريقه للتقدم والانتشار رأسياً وأفقياً.
وبسبب أزمة الكهرباء يخسر القطاع الصناعي شهرياً قرابة 40 مليون دولار ويفقد نحو 70% من العمال في القطاع الصناعي فرص عملهم بسبب الكهرباء والحصار.
أربكت أزمة الكهرباء الحالة العامة في غزة , ونجم عنها الكثير من الأزمات المتراكمة.
إن تجربة الجبريني جديرة بالاهتمام , حيث تعتبر مهمة لحالة قطاع غزة, فهي
صورة مصغرة وقد يمكن تعميمها في قطاع غزة لتشغيل محطة التوليد باستخدام غاز الميثان الناجم عن تحليل روث الأبقار.
لا أمتلك معلومات كافية عن الآليات المحددة لإنتاج الكهرباء بواسطة روث الأبقار لكن تحتاج تلك الرؤية إلى تكامل الجهود والدراسة بشكل معمق يشارك فيها الخبراء والمتخصصين وصانعي القرار , ومن خلال التدقيق في الأرقام الصادرة عن مصنع الجبريني يمكن التوصل إلى النتائج التالية :
أن انتاج ميغا واط واحد من الكهرباء يحتاج لتحليل أطنان من روث الأبقار وعدد الأبقار تتراوح ما بين 2600-3000 بقرة بإمكانها انتاج ميغا واط يومياً.
حاجة قطاع غزة 550 ميغا واط , لذلك يمكن تشغيل عدة ميغاوات باستخدام تلك الطريقة.

هناك مكاسب كثيرة لتلك الألية منها : امكانية استغلال الأبقار في مشروع صمود وتمكين الأسر المهمشة على الحدود الشرقية لقطاع غزة حيث بإمكانها توفير فرص عمل للنساء تحديداً , وأخرى حول انتاج الألبان والاجبان ومشتقاتهم وتقليل الاستيراد من الخارج , والتخلص من نفايات الأبقار واستغلالها بشكل جيد, وخفض تكلفة الكهرباء بسبب ارتفاع أسعار الوقود , وتوليد الكهرباء باستخدام وسائل محلية وبجهد ذاتي , وتخفيف حدة التجاذبات حول من هو المتسبب في الأزمة.
كذلك تقليل أعباء الأسر الفلسطينية في غزة والتي أنفقت نحو 1500 مليون دولار خلال السنوات العشر الأخيرة على بدائل الكهرباء.
فى حال نجاح تلك الرؤية يمكن نواجه انقساماَ بين حركتي فتح وحماس حول فرض ضرائب ورسوم على دخول الأبقار إلى غزة من جهة , ومنع ادخالها من جهة أخرى
ملاحظة / متوسط استهلاك البقرة الواحدة في غزة يومياً : 22 شيكل (6 دولارات تقريباً).








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جمعتنا بتحلى مع أحمد حسن | الحلقة 1 | بيسان إسماعيل


.. حمدوك يدعو مدبولي وآبي أحمد لقمة ثلاثية مغلقة


.. لقاءات لديفيد هيل مع المسؤولين اللبنانيين




.. توصيات أميركية بتعليق استخدام لقاح جونسون آند جونسون


.. الازدحام يعود إلى الشوارع مع بدء تخفيف الإغلاق