الحوار المتمدن - موبايل


الانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية : ضرورة وطنية ورافد أساسي للتنمية والبدائل المتاحة وطنياً : خطة استراتيجية للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي في قطاع غزة.

حسن عطا الرضيع

2017 / 7 / 2
الادارة و الاقتصاد


الانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية : ضرورة وطنية ورافد أساسي للتنمية والبدائل المتاحة وطنياً : خطة استراتيجية للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي في قطاع غزة.
هدفت الدراسة إلى إبراز أهم المكاسب الاقتصادية المتوقعة من الانفتاح التجاري بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية, وحاولت تبيان مساؤى اقتصاد التهريب مع جمهورية مصر عبر ظاهرة الأنفاق الأرضية والتي راجت بين قطاع غزة ومصر خلال السنوات 2013-2008 , كما تناولت الدراسة بالتحليل والنقد التداعيات السلبية للتهريب عبر الأنفاق.
توصلت الدراسة أن أحد الحلول الرئيسية للأزمة الاقتصادية في قطاع تكمن في ضرورة الانفتاح التجاري مع مصر وزيادة حجم التبادل التجاري, وتحديداً ان يكون في اتجاهين رئيسين معاً هم استيراد السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج, إضافة إلى ضرورة تصدير السلع والمنتجات التي تتسم بها غزة بميزة تنافسية, كما أن الانفتاح مع مصر في الوقت الراهن يعتبر ضرورة وطنية ورافد رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة.
يُعاني الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة من جملة من الأزمات الإنسانية المتنامية والمتداخلة منذ سنين وإن كان أسوأها العام 2015 الذي شهد تراجع كبير في معظم المؤشرات الاقتصادية والتي انعكست بآثارها المأساوية على شتى مناحي الحياة في قطاع غزة وتعدت الجانب الاقتصادي لتهدد بنية وطبيعة المجتمع الغزي الذي يميل مع الوقت لسريان ثقافة الاعتماد على الغير والاستهلاك على حساب الإنتاج وقيم الإنتاجية إضافة إلى استدامة الأمراض الاجتماعية المتعدد وانتشار قيم اللصوصية والثراء الفاحش ووغير المبُرر, ولأجل ذلك فإن الهدف الرئيسي للتوجه الاقتصادي والانفتاح التجاري مع البعد العربي- المصري وتكثيف الاستثمارات المختلفة فيها جاء كمساهمة جادة في التخفيف من حجم المعاناة التي يعانيها الفلسطينيين في قطاع غزة من جهة, والوصول إلى سبل التمكين الاقتصادي والاجتماعي والانتقال من ثقافة الاستهلاك لمجتمع غزة الأكثر خصوبة إلى ثقافة الإنتاج واستغلال الموارد الاقتصادية كافة رغم أنها ضئيلة ومحدودة.
لقد شكلت السنوات العشر الأخيرة في قطاع غزة تحدي واضح وملموس للكثيرون من النخب الوطنية والاقتصادية والسياسية الفلسطينية , حيث لم تتبلور حتى الآن أي خطة اقتصادية فلسطينية ذات بعد تنموي و ذات حس وطني يعيد الكرامة الإنسانية لقرابة 2 مليون فلسطيني يخضعون لأشبه ما يمكن وصفه بحكم الجوع والإفقار الاقتصادي والذي تبرز معالمه بوضوح مع وجود أساسيات المرض الغزي وتكون طبقة النصف بالمائة المسيطرة على مفاصل الاقتصاد الغزي .
إن جميع المؤشرات الكلية تشير إلى أن قطاع غزة ووفقاً لتقارير أممية ودولية أنه غير قابل للعيش في العام 2020 م , والواقع الحياتي يشير إلى ذلك في الوقت الراهن, ولأجل ذلك فقد جاءت تلك الخطة الاقتصادية للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي في قطاع غزة عبر البحث بعمق في احتياجات قطاع غزة من السلع والمنتجات من جهة , والعمل على وضع رؤية استشرافية لتحويل غزة الاستهلاكية إلى غزة الإنتاجية , أي العمل في اتجاهين رئيسين وهما استيراد المواد الأولية والخامات التي يحتاجها القطاع الزراعي والصناعي والخدماتي من جهة, واستيراد السلع الجاهزة التي يحتاجها الاقتصاد الفلسطيني وبأسعار منخفضة قياساً بتلك المستوردة من إسرائيل بحيث لا تنعكس على المنتجات المصنعة محلياً , إما الجانب الثاني فيكمن في العمل على إصدار تصاريح للتجار والمزارعين لتصدير السلع والمنتجات التي تتسم غزة بميزتها التنافسية في الأسواق العربية كالفراولة والزهور والتوابل والخيرزان والمنسوجات والأثات والمنتجات السياحية والتراثية وبعض أصناف المواد الغذائية وغيرها وهو ما سيتم توضيحه في تلك الخطة لاحقاً , وعليه فإن العمل على زيادة نصيب غزة من الصادرات سيكون ضمن الأولويات الرئيسية التي تسعى الخطة الاقتصادية إلى تحقيقها بعد قرابة عقدين شهدت فيه الصادرات من غزة تراجعاً كبير وانعداماً في سنوات متعددة حيث لم تستحوذ في أحسن أحوالها على 10% من مجمل التجارة الخارجية لقطاع غزة وكان ذلك في العام 2000 م حيث بلغت صادرات غزة للعالم الخارجي 133.1 مليون دولار فيما بلغ إجمالي واردات غزة لنفس العام 1,265.9 مليون دولار, حيث تعاني التجارة الخارجية لقطاع غزة من عجزا تجاري مستمر حيث يغلب عليه طابع اتجاه الصعود للاستيراد مقابل اتجاهاً تنازلياً للتصدير وعزز ذلك هشاشة الاقتصاد في غزة وانكشافه المتعاظم مع الاقتصاد الإسرائيلي الذي كرس الادوات المتنوعة كوجود لجنة المقاييس والمواصفات وتدخل وزارات الأمن والاقتصاد والخارجية والبنك المركزي لجعل الاقتصاد في غزة مجرد سوق استهلاكي وتعميم ثقافة الاعتماد على الغير وغياب الإنتاج الوطني, وهذا ما تؤكده سياسات إسرائيل التجارية مع قطاع غزة طيلة السنوات العشرين الأخيرة.
شكلت السنوات العشرة الأخيرة العديد من الإجراءات التقييدية للصادرات الفلسطينية من غزة, حيث منعت إسرائيل تصدير سلع ومنتجات من غزة.
شهدت الصادرات الفلسطينية من غزة تذبذبات مستمرة بشكل عكس طبيعة العلاقة اللا متكافئة بين الاحتلال الإسرائيلي وقطاع غزة, وكشف بشكل ملحوظ حجم التبعية والانكشاف للاقتصاد الإسرائيلي وتعريه مما انعكس ذلك على مفهوم النمو الاقتصادي المستدام في قطاع غزة والذي يعتبر النمو الصناعي المستدام المصدر الرئيسي لأي نمو اقتصادي مستدام, وهذا النمو في القطاع الصناعي الفلسطيني يعتبر ضرورة راهنة للنهوض الاقتصادي في قطاع غزة.
إن حفر الأنفاق كان بمثابة الخطيئة الاقتصادية الكبرى للحكومة الفلسطينية المقالة رغم أهميتها من الناحية الإنسانية, وأن إغلاقها من الناحية الاقتصادية يقع في خانة الشر الذي لا بد منه, وأن أحد أنجع الحلول للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة يكمن في الاستثمار في مشاريع البنية التحتية, كشق وإصلاح الطرق والأراضي , وتكثيف الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات التحويلية, ودعم مشاريع البناء والتشييد؛ وتركيز الاهتمام بالتمويل الميكروي والذي يقوم على إقراض الفقراء والعاطلين عن العمل وإدخالهم بسوق العمل , ويمكن لتحقيق ذلك, اشتقاق الدروس من فلسفة التمويل الأصغر والتي يتسم بإقراض العاطلين عن العمل مبالغ مالية تكفي لإنشاء مشروع متوسط ويدر دخلاً سنوياً ومستمراً بشكل يحقق درجات معينة من الأمان وتحقيق الذات لصاحبه , وذلك بدون أسعار فائدة وبفترات سماح عالية نسبياً, وضرورة اشتقاق الدروس والعبر من التجارب الدولية الناجعة في ذلك؛ وأهمها التجربة البرازيلية والهندية ومحمد يونس ببنجلادش وعبد اللطيف جميل في السعودية وتجربة بنك ناصر الاجتماعي بمصر.
كما أن وجود تسعة آلاف مليونير يعتبر تحولاً خطيراً على صعيد المجتمع الفلسطيني, وأن تلك الأعداد المرتفعة نسبياً قياسا ً باقتصاد قطاع غزة الذي لا يزيد عن ناتجه السنوي عن 2 مليار دولار , سيرافقها تراجعاً في الأداء الاقتصادي والاجتماعي, وأن أفضل وصف للوضع الاقتصادي في قطاع غزة يمكن أن يكون " الرأسمالية الضبعية" .
وأن السبب الرئيسي لتفاقم الاختلال البنيوي في اقتصاد قطاع غزة يعود إلى ظاهرة الأنفاق مع جمهورية مصر العربية, وأن اقتصاد الأنفاق يمثل الاقتصاد غير المنتج والمشوه إلا أنه ساهم في تخفيف جزئي للمشكلة الإنسانية التي يعانيها قطاع غزة وخصوصا فيما يتعلق بتوفير السلع الأساسية والضرورية وبأسعار منخفضة نسبياُ رغم تدني جودتها وأسعارها المضاعفة عن جمهورية مصر العربية , أم أهم السلبيات فتتمثل في حصادها الاقتصادي والاجتماعي المر والتي تمثل في أحد جوانبه صعود المرض الهولندي ( الفقر المجتمعي والثراء الفردي الفاحش والذي ظهر في بروز الأثرياء الجدد ), حيث تكمن خطورة الأنفاق في وقوعها ضمن الاقتصاد الطفيلي غير المنتج والقائم على قيم اللصوصية والثراء غير المشروع وأحد مصادره الرئيسة ارتفاع الأسعار بعيداً عن ميكانيكية الطلب والعرض , كما أن أهم مظاهر تشوه اقتصاد غزة بسبب التهريب هي تعميم ثقافة الاستهلاك وعادات وتقاليد الاعتماد على الغير, إضافة لظهور طبقة من الأثرياء الجدد طفيلية وبعيدة عن الإنتاج الحقيقي وهذا يعكس عدم العدالة في توزيع الدخل في قطاع غزة واتساع الفجوة الاجتماعية ويزيد من عمليات الاحتكار والاستغلال , حيث حولت قطاع غزة إلى سوق استهلاكي فقط حيث لا يتم تصدير أي مادة أو سلعة عبر الأنفاق و تزايد مظاهر الانحراف الاجتماعي بكل أنواعها ( المخدرات والحبوب المخدرة أو حبوب السعادة والسرقة والقتل والتفكك الأسري), و تطورت الأنفاق وتوسعت وتعددت غاياتها بحيث تحولت الى غطاء اقتصادي طفيلي ريعي غير منتج، ولم تساهم في تخفيف الأعباء عن محدودي الدخل والفقراء من المواطنين، رغم انها قدمت حلولاً مجزوءة من خلال توفير بعض السلع الضرورية, كما أدت الأنفاق إلى عمليات نصب واحتيال حيث تم هدر ووفقا لبعض التقديرات غير الرسمية إلى نحو 600 مليون دولار من أهالي قطاع غزة، جمعها تجار وحافروا الأنفاق من المواطنين بحجة تشغيلها تحت وعدوات بأرباح تصل إلى50% لكنها ذهبت في عمليات نصب واحتيال وتهريب وهروب الى الخارج.
لم يرافق تلك الثروات المالية تحقيق أهداف النمو المستدام في قطاع غزة وهي الإشكالية التي تواجه معظم اقتصادات العالم وهي كيف يمكن للنمو الاقتصادي أن يحقق التنمية المستدامة.
الأداء الاقتصادي لقطاع غزة للسنوات 2015-1994م:
شهد الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة تذبذبات مختلفة خلال السنوات 2015-1994م, ويعود ذلك لطبيعة العلاقة الاقتصادية غير المتكافئة مع إسرائيل من جهة وانعكاساً للأوضاع الأمنية ولحالة عدم الاستقرار السياسي في قطاع غزة رغم تحقيق بعض السنوات للاستقرار النسبي, إلا أن ذلك لم يؤدي إلى نمو اقتصادي مستدام في قطاع غزة مما يضع مزيداً من التساؤلات حول المتسبب في تلك الحالة الاقتصادية غير التنموية ولحالة الإفقار التام الذي يعاني منها نسبة كبيرة من الأسر في قطاع غزة.
يوضح الجدول رقم (1) : حجم التجارة الخارجية والناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة للسنوات 2015-1994م, حيث تعكس البيانات الرسمية المنشورة إلى وجود اختلالات هيكلية وبنيوية في اقتصاد غزة, أحد ابرز معالم تلك الاختلالات ازدياد حجم الواردات بشكل مستمر دون أن يرافقه زيادة في حجم الصادرات , حيث شهدت السنوات جميعها عجزاً تجارياً خصوصاً في السنوات 2015-2006 , فعام 2006 حققت غزة عجزاً تجارياً بلغ -1,114.9 مليون دولار وهو ما شكل 75.4% من مجمل الناتج المحلي لغزة الذي بلغ 1,478.9 مليون دولار لنفس العام متراجعاً بنسبة 17.5% عن عام 2005م , بينما شهدت السنوات 2013-2009 نمواً متزايداً في قطاع غزة ويعود ذلك إلى وجود اقتصاد التهريب عبر جمهورية مصر العربية والتي تسمى بالتجارة الأرضية, ورغم ما حققته من مكاسب للاقتصاد الغزي إلا أنها شكلت مبدأ الاقتصاد المُدمر رغم ما وفرته من احتياجات الفلسطينيين وخصوصا المواد الغذائية ومستلزمات البناء والتشييد وبأسعار منخفضة بنسبة لا تقل عن 40-20% عن أسعار السلع المستوردة من إسرائيل, إلا أن تلك الاستثمارات لم يتم توجيهها بشكل يحقق التنمية الاقتصادية في قطاع غزة, وبسبب عدم الاستغلال الأمثل لتلك التجارة صار النمو في غزة عابراً ولم ينعكس إيجابياً على الفلسطينيين, حيث حققت تلك التجارة هوة متسارعة بين الشرائح المجتمعية وسيادة ثقافة الاستهلاك, حيث تم توجيه معظم تلك الاستثمارات إلى أنشطة غير منتجة بالمفهوم الاقتصادي , وظهر ذلك بشكل ملموس في ازدياد المضاربة في قطاع الأراضي والعقارات ونشاط السياحة الداخلية رغم عدم وجود سياحة وغيرها من الأنشطة التي لا تضيف قيم اقتصادية وتحد من معضلات الاقتصاد المتزايدة, ونجم عن تلك المضاربات تكون طبقة جديدة تسمى بالأثرياء (الأمراء) الجدد, وأشارت تقديرات غير رسمية أن قطاع غزة يتكون من 9 آلاف مليونير مقابل 2 مليون فقير, ووجود 9 آلاف مليونير يعني أن نصف بالمائة من سكان غزة يستحوذ على نسبة كبيرة من مدخولات الغزيين ولهذا انعكاسات سلبية تلقى بظلالها على الواقع الاقتصادي والمعيشي ككل .
ورغم مساوئ اقتصاد الأنفاق الأسود, فإنها استطاعت أن تخلق فرصاً عمل قدرت بحوالي 70 ألف منهم 40 ألف يعمل في قطاع البناء والإنشاءات و 30 ألف في أنشطة مرتبطة بالإنشاءات, حيث أن وجود كيس الإسمنت بوفرة في أسواق غزة يرافقه توفير فرص عمل لحوالي 33 مهنة أخرى .
ومع أغلاق الأنفاق والذي يعتبر من الناحية الاقتصادية مطلباً وطنياً وتنموياً , فإنه ومن ناحية أخرى كان بمثابة " شر لا بد منه" , فلقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة من 2,012.7 مليون دولار عام 2013 إلى 1,709.1 مليون دولار عام 2014 أي بنسبة تراجع بلغت 15% ويعود ذلك لفقدان عشرات الآلاف لفرص عملهم بسبب عجز الأسواق لتوفير الإسمنت ومستلزمات البناء والوقود وغيرها, ومن الخسائر كذلك ما شهده القطاع الزراعي من تراجع ملموس بسبب ارتفاع سعر الوقود وخصوصا السولار والذي نجم عنه عزوف المزارعين عن الزراعة وخصوصا في مدينة بيت لاهيا والتي تعتبر المصدر الرئيسي للفراولة في قطاع غزة فمن أصل 4000 دونم المساحة المزروعة من الفراولة عام 2006 تراجعت إلى حدود 1000 دونم عام 2013 وإلى 450 دونم عام 2016 حيث يوفر الدونم الواحد عاملين في المتوسط لشهور سبتمبر ولغاية مارس من كل عام , ويوفر موسم الفراولة إيرادات سنوية تقدر بحوالي 10 مليون دولار, وهي نسبة مرتفعة قياسا بدول الجوار ومنها مصر والتي تتحصل على مليار جنيه (50 مليون دولار ) سنويا من إيرادات الفراولة.
سيؤدي الانفتاح التجاري مع مصر إلى زيادة المساحات المزروعة من الفراولة وتوفير مئات فرص العمل وتوفير الاحتياطي من النقد الأجنبي حيث أن أسواق الفراولة الرئيسة هي أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي.
جدول رقم (1): حجم التجارة الخارجية والناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة
المبالغ بالمليون دولار وبالأسعار الثابتة
السنة الناتج المحلي الإجمالي. إجمالي الصادرات. إجمالي الواردات. العجز التجاري. إجمالي التكوين الرأسمالي الثابت.
1994 1,099.5 39.8 700.3 -660.5 360.7
1995 1,141.3 43.8 693.3 -649.5 361.5
1996 1,148.7 47 742.7 -695.7 369
1997 1,298.7 62.5 787.2 -724.7 404.4
1998 1,467.2 68.7 817.4 -748.7 433.4
1999 1,469.6 80.9 912.5 -831.6 472.3
2000 1,265.9 133.1 897.9 -764.8 323.1
2001 1,229 80.9 682.8 -601.9 276.7
2002 1,134.8 75.2 710.1 -634.9 243.1
2003 1,390.6 94.9 857 -762.1 375.5
2004 1,493.2 87.7 994.8 -907.1 415.3
2005 1,792.9 122.1 988.2 -866.1 473.8
2006 1,478.9 68.2 1,210.1 -1,114.9 502.9
2007 1,383.5 82.2 751.5 -669.3 139
2008 1,264.8 35 620.8 -585.8 108.9
2009 1,359 35.9 550.8 -514.9 46.4
2010 1,513.3 18.8 582.2 -563.4 212.1
2011 1,781.1 97.6 782.1 -684.5 132.9
2012 1,905.8 74.6 871.7 -797.1 134.5
2013 2,012.7 97.4 577.3 -479.9 100.9
2014 1,709.1 87.8 653.8 -566 -209.6
2015 1,813.2 86.5 690.7 -604.2 -121.7
المصدر: تقارير متنوعة, الحسابات القومية, الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني , الموقع الالكتروني pcbs.gov.ps
يوضح الجدول رقم (2): نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة إضافة للقيمة المضافة المتولدة من قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين في السنوات 2015-1994, حيث شهد متوسط نصيب الفرد من الناتج تراجعاً كبير وخصوصا في العام 2015 م إذ بلغ 996.3 دولار وهو يقل بنسبة 26% عن عام 1994 والذي حقق الفرد فيه على متوسط للدخل بلغ 1,346.8 دولار, ويعتبر العام 2015 الأسوأ في الأداء الاقتصادي لقطاع غزة.
عند النظر إلى أهم القطاعات الاقتصادية في قطاع غزة يتضح التراجع المستمر لمساهمة الزراعة حيث تتراوح القيمة المضافة للأنشطة الزراعية كافة ما بين 87.2 عام 2015 - 159.7 مليون دولار عام 2011, ويعود ارتفاع مساهمة الزراعة في اقتصاد غزة عام 2011 إلى انخفاض اسعار الوقود الذي يتم تهريبه عبر الأنفاق مع جمهورية مصر العربية, ورغم تزايد أهمية القطاع الزراعي إلا أن مساهمته في الناتج المحلي لقطاع غزة لعام 2011 كانت منخفضة ودون المستوى المطلوب إذ بلغت 8.9% , فيما تراجعت تلك النسبة إلى 4.8% عام 2015, وهي نسبة منخفضة جداً مقارنة بقدرة هذا القطاع على توليد الدخل وتوفير فرص للعمل, وعليه فإن الاستثمار في القطاع الزراعي وتوفيره احتياجاته من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع القيمة المضافة للزراعة ولهذا انعكاسات إيجابية على عدة أصعدة على أساس أن الأرض لا توفر مصدر رزق للمواطنين فقط وإنما مصدر رزق أضافة إلى الحفاظ على الأرض باعتبارها وطن وتحقيق الأمن الغذائي كأحد مصادر الأمن القومي الرئيسي لأي مجتمع مهما تباينت واختلفت مستوياته.
وعلى شكل موازي لأهمية القطاع الزراعي, توجد أهمية كبيرة للقطاع الصناعي والتعدين والصناعات التحويلية التي تتسم صناعات غزة فيها بميزات يمكن أن تكون تنافسية في حال توفير الدعم والإسناد لها, حيث أن القيمة المضافة للقطاع الصناعي والتعدين تتراوح ما بين 101.3 مليون دولار عام 2000 و272.8 مليون دولار عام 2005 وبنسبة تتراوح ما بين 8 إلى 15.2% وهذه نسبة متوسطة يمكن زيادتها عبر الانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية والتي يتوفر لديها المواد الخام الكافية لتشغيل الصناعات المختلفة في قطاع غزة وبأسعار منخفضة ستساعد في خفض تكلفة المنتج الفلسطيني ويزيد من مستوى تنافسيته على صعيد الأسواق العربية والإقليمية, بينما تراوحت القيمة المضافة للصناعات التحويلية ما بين 31.1 مليون دولار عام 2008 و 178.5 مليون دولار عام 1994 وبنسب مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي تراوحت ما بين 1.8% للعام 2008 و 16.2% للعام 1994 وهذا يعني أن هناك ضرورة للاقتصاد الفلسطيني في غزة بضرورة العمل على استيراد المواد الخام من جمهورية مصر العربية وزيادة حصة الصناعات التحويلية في نمو الإنتاج الوطني بعد الممارسات الإسرائيلية المستمرة والتي اعاقت وتعيق نمو الاقتصاد المنتج في قطاع غزة وفلسطين ككل.
جدول رقم (2): نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والمساهمة الاقتصادية لأهم القطاعات للسنوات 2015-1994م
السنة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار. القيمة المضافة لقطاع الزراعة بالمليون دولار. القيمة المضافة للصناعة والتعدين. القيمة المضافة للصناعات التحويلية.
1994 1,346.8 109.8 231.9 178.5
1995 1,292.7 118.5 207 161.6
1996 1,224.9 115.1 168,8 131.7
1997 1,304.5 129 172.8 119.3
1998 1,402.7 114 204.6 143.7
1999 1,372.1 99.9 168.3 111.6
2000 1,140.7 105 101.3 43.8
2001 1,072.5 111.1 164.7 76.6
2002 959.3 80.5 155.8 56
2003 1,138.8 98.8 207.3 101.8
2004 1,184.1 115.2 243.2 103
2005 1,374.5 93.1 272.8 137.9
2006 1,096.1 90.3 176.3 74.8
2007 991.3 135.7 127.2 17.9
2008 878.1 140.2 149.9 23.9
2009 914.1 148.2 130.2 31.1
2010 985.7 136.4 190.8 108.5
2011 1,121.1 159.7 199.3 119.5
2012 1,159 110.4 194.7 103.9
2013 1,182.9 116.9 204.6 109
2014 971.1 89.3 149.3 84.3
2015 996.3 87.2 150.2 81.6
المصدر: تقارير متنوعة, الحسابات القومية, الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني , الموقع الالكتروني pcbs.gov.ps
بينما يوضح الجدول رقم (3): حجم الإنفاق الاستهلاكي الكلي في قطاع غزة للسنوات 2015-1994م , والذي أظهر طبيعة الاقتصاد الفلسطيني القائم على الاستهلاك, ورغم أهمية الاستهلاك كونه المحدد الرئيس للنمو الاقتصادي, إلا أن الإنفاق الاستهلاكي لا يعتمد على الإنفاق على ما ينتج محلياً وإنما الإنفاق وبوتيرة متسارعة ومتنامية على الواردات من الخارج, فعند النظر إلى مؤشرات استهلاك الأسرة الفلسطينية يتضح أن الإنفاق الاستهلاكي يشكل نسبة كبيرة من الدخل وفي أحياناً كثيرة يفوق الناتج بمقدار الثلث , حيث تتراوح نسب الإنفاق الاستهلاكي الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ما بين 127% إلى 141% , حيث أن دالة الاستهلاك الكلي في قطاع غزة يمكن إبرازها كالتالي :
C=ca+by
وقيمة b : وهي الميل الحدي للاستهلاك تزيد عن 100% وتتراوح في حالة قطاع غزة ما بين 127-141% , وهذا يعكس طبيعة الاقتصاد القائم على الاستهلاك والذي يغيب عنه الإنتاج, ولذلك انعكاسات كبيرة مما يستدعي ضرورة البحث عن حلول ومنها التوجه نحو الانفتاح التجاري مع مصر وتعزيز مفاهيم العمل المنتج, والانتقال بقطاع غزة من مجتمع استهلاكي بكثرة إلى مجتمع إنتاجي , ويعتمد ذلك على العمل وفقاً لاتجاهين رئيسين استيراد المواد الخام واحتياجات القطاعات المنتجة كالزارعة والصناعة , وتصدير المنتجات الفلسطينية والتي تتسم غزة بميزة تنافسية فيها .
وتعتبر حالة اقتصاد قطاع غزة من الحالات النادرة في الاقتصاد العالمي الذي يبلغ مستوى الإنفاق الاستهلاكي قرابة مرة ونصف حجم الناتج الإجمالي, حيث أن تلك الفروقات يتم تغطيتها عبر المنح والإعانات الدولية لقطاع غزة, والتي عززت في السنوات الأخيرة ثقافة الاعتماد على الغير والإعانة دون العمل وبذل الجهد لخلق وتوليد دخل بممارسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
شكل العام 2015م العام الأكثر سوءاً في اقتصاد غزة, كما ويعتبر الإنفاق الاستهلاكي العائلي المستحوذ الأكبر على حجم الإنفاق الاستهلاكي الكلي إذ يبلغ في المتوسط 78% في حين يبلغ متوسط الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي 16% والإنفاق الاستهلاكي النهائي للمؤسسات غير الربحية 6%.
جدول رقم (3): الإنفاق الاستهلاكي الكلي في قطاع غزة للسنوات 2015-1994
المبالغ : بالمليون دولار وبالأسعار الثابتة.
السنة الإنفاق الاستهلاكي النهائي . الإنفاق الاستهلاكي النهائي للأسر المعيشية. الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي. الإنفاق الاستهلاكي النهائي للمؤسسات غير الربحية.
1994 1,383.4 1,083.3 228.5 116.6
1995 1,402.4 1,037.4 255.5 109.6
1996 1,461 1,013.9 334.3 112.8
1997 1,605.5 1,159.5 362.7 83.3
1998 1,772.5 1,319.3 319.9 61.3
1999 1,805.2 1,323.3 415.8 66.1
2000 1,688.3 1,164.1 450.3 73.9
2001 1,533.9 957.1 492.8 84
2002 1,524 1,087.2 342.5 103.3
2003 1,783.5 1,328.6 357.6 97
2004 1,963.6 1,394.4 493.5 75.7
2005 2,154.2 1,576.8 488.3 89.1
2006 2,088.5 1,682 308 98.5
2007 1,917.8 1,522.1 303.1 92.6
2008 1,732.3 1,219.2 386.9 126.2
2009 1,827.1 1,204.2 492.7 130.2
2010 1,874.1 1,168.5 541.2 164.4
2011 2,306.1 1,484.3 627 194.8
2012 2,542.1 1,661 730.9 150.2
2013 2,337.2 1,434.5 751.5 151.2
2014 2,472.2 1,513 779.9 179.1
2015 2,570 1,492.9 839.7 237.1
المصدر: تقارير متنوعة, الحسابات القومية, الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني , الموقع الالكتروني pcbs.gov.ps
بينما يبين جدول رقم (4): القيمة المضافة للقطاعات الاقتصادية المختلفة المولدة للناتج الإجمالي لقطاع غزة للسنوات 2015-1994م , وعند النظر بالبيانات الرسمية المنشورة عبر الجدول التالي يتضح أن هناك تزايد في أهمية التجارة الداخلية في قطاع غزة , وكذلك للدفاع والإدارة العامة, في حين أن قطاع الإنشاءات رغم أهميته فقد شهد تذبذبات ملموسة في تلك الفترة, إذ شهدت السنوات 2013-2010 نمواً في ما حققه هذا القطاع من أهمية في الناتج ويعود ذلك لانخفاض أسعار الإسمنت ومستلزمات البناء بسبب استيرادها من جمهورية مصر العربية , حيث ارتفعت القيمة المضافة لقطاع الإنشاءات من 120.1 مليون دولار عام 2010 إلى 279.1 مليون دولار عام 2011 وإلى 313 مليون دولار عام 2013, وهذا يتفق مع واقع اقتصاد غزة , حيث يعتمد قرابة 70 ألف عامل على قطاع الإنشاءات للحصول على فرصة عمل , وساهمت تلك الفترة في خفض معدلات البطالة إلى 28.7 % عام 2012 وهي أدنى نسبة في العشرة سنوات الأخيرة, ورغم انخفاض معدلات البطالة في العام 2012 إلا أنها تعتبر من أعلى المعدلات في المنطقة العربية .
جدول رقم (4): القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية المختلفة في قطاع غزة للسنوات 2015-1994
المبالغ : بالمليون دولار وبالأسعار الثابتة
السنة القيمة المضافة للإنشاءات. القيمة المضافة للتجارة. القيمة المضافة للنقل والتخزين. القيمة المضافة للأنشطة المالية والتأمين. القيمة المضافة للتعليم. القيمة المضافة للصحة والعمل الاجتماعي. القيمة المضافة للدفاع والإدارة العامة. القيمة المضافة لصافي الواردات.
1994 103.5 147.9 49.5 8.3 95 48.6 104.4 7.3
1995 66.2 135.6 45.4 16.5 104 60 125.2 69.6
1996 94.2 113.6 45.8 20.4 100.7 51.2 157 79.3
1997 80.8 133.6 64.3 25.2 135.6 79.3 138.4 91.8
1998 108.8 164.5 64.3 31.2 155.3 90 154.4 91.4
1999 152.3 154.4 62.6 41.7 161.5 92.5 162.9 85.8
2000 87.1 122.6 32.8 48.4 148.1 59.1 150 93.4
2001 64.3 133.1 23.9 30.1 157.6 68.8 222.6 32.9
2002 32.3 159.6 24.7 28.2 143.6 71.9 202.1 37.8
2003 48.7 150.2 21.3 32.9 145 76.4 280.5 79.1
2004 86.6 141.4 18.5 37 148.4 67.7 276.7 107.1
2005 116.9 195.8 48.2 68.2 157.7 70 391.2 123.5
2006 72.7 150.1 22.3 55.7 165.8 80.6 405 82.7
2007 72.4 117.7 12.1 47 172 64.9 359.6 106.2
2008 40.4 57.7 6.3 42.7 177 56 378.3 72.6
2009 41.1 106.7 10.7 41 194.4 62.3 388.7 63.1
2010 120.1 194.9 11.8 22 153.7 61.2 463.5 41.2
2011 279.1 213.7 13.2 22.9 142.7 94.6 463.5 17.7
2012 292.8 253.5 21.9 28.8 183.7 106.1 505.7 21.1
2013 313.3 276.1 23.1 29.5 181.5 107.4 529 23.6
2014 77.4 267.2 22.8 32.3 177.6 111.2 545.4 41.2
2015 114.5 305.4 25.7 33.8 171.2 101 571.9 48.4
المصدر: تقارير متنوعة, الحسابات القومية, الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني , الموقع الالكتروني pcbs.gov.ps
يوضح جدول رقم (5): بعض المؤشرات في قطاع غزة وأهمها معدل البطالة والذى شهد نمواً وارتفاعاً في السنوات الأخيرة وخصوصا ً في العام 2015 إذ بلغ 43.9 %, ورغم التباين في التقارير الرسمية وغير الرسمية حول معدلات البطالة, إلا أن هناك اتجاه عام وهو بلوغها لمعدلات قياسية تعتبر من المعدلات الأعلى عالمياً, وانعكست تلك المعدلات المرتفعة للبطالة في الواقع الاجتماعي, إذ شهد نفس العام تصاعد حالات للانتحار والهجرة والجريمة, إضافة إلى تراجع أعداد المقبلين على الزواج, وارتفاع عدد حالات الطلاق والتي بلغت لنفس العام 3,265 حالة, من أصل 20,737 حالة زواج تم تسجيلها , أي أن نسبة الطلاق إلى عدد حالات الزواج بلغت 15.7% وهي من أعلى النسب عربياً.


جدول رقم (5): بعض المؤشرات في قطاع غزة للسنوات 2015-2000
السنة معدل الأجر اليومي بالشيكل عدد حالات الزواج معدل البطالة
2000 64.1 9,023 16.9
2001 54.4 10,152 18.9
2002 56.6 10,292 34.2
2003 55.7 11,485 38.1
2004 59.2 12,083 29.2
2005 62.3 12,170 35.4
2006 69.1 11,853 30.3
2007 65.1 14,109 34.8
2008 60.9 16,663 29.7
2009 62.7 18,477 40.5
2010 58.2 17,043 38.7
2011 61.6 16,119 37.8
2012 64.3 16,258 28.7
2013 63.2 17,310 31
2014 64 16,094 32.5
2015 61.9 20,737 43.9
المصدر: تقارير متنوعة, الحسابات القومية, الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني , الموقع الالكتروني pcbs.gov.ps
وتشكل البطالة في قطاع غزة وخصوصاً بطالة الخريجين كابوساً وناقوس خطر يلقي بظلاله على شتى مناحي الحياة في قطاع غزة, حيث تشير التقارير إلى وجود ارتفاع كبير وحاد لأعداد الخريجين العاطلين عن العمل في غزة وبلوغهم لنسب كبيرة, إذ تعتبر الأعلى عالميا وفقا لتقارير دولية, وأشارت تقارير في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في غزة أن هناك 231 ألف طلب عمل من غزة خلال السنوات 2015-2007, ومن المتقدمين لفرص عمل 56 ألفا يحملون شهادة البكالوريوس، و 30 ألف يحملون شهادة الدبلوم، و265 شخص يحملون شهادة الماجستير والعشرات من حملة شهادات الدكتوراه.

الانفتاح التجاري والاقتصادي مع جمهورية مصر العربية: ضرورة وطنية ورافد مُتوقع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية : "التوجه نحو البعد العربي- المصري كضرورة وطنية وإنسانية راهنة" .
بعد عقد كامل من الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة, ومع الإهمال المتزايد والتهميش التي تمارسه السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومات المتعاقبة على قطاع غزة, ومع تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة وخصوصا في السنوات الأخيرة ومنها استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي واقتصار وصلها على 6-8 ساعات يومياً للأسرة الفلسطينية وما خلفته من أزمات حادة أدت إلى إقبال الاسر لاستخدام بدائل للكهرباء خطيرة وذات تكلفة اقتصادية كبيرة كشراء الكيلو واط من الكهرباء بحدود 3.5 شيكل أي 7 أضعاف السعر السائد, وأزمة معبر رفح رغم التحسينات الملموسة في الشهور الأخيرة, وتشوه سوق العمل وارتفاع نسبة الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي وما رافق ذلك من تدهور كبير في مستويات الحياة لنسبة كبيرة من الغزيين.
أصبح البحث عن حلول اقتصادية ورؤى واقعية في ظل الاحتلال والانقسام السياسي الفلسطيني وتراجع دور السلطة الفلسطينية وبدون العودة مجدداً للحضن العربي وخصوصا المصري_ الذي لا يمكن لأي حل سياسي أو اقتصادي دون دوره المركزي بحكم الجغرافيا والصلات التاريخية والحضارية والأمنية " الأمن القومي" التي تربط غزة بجمهورية مصر العربية _ كالبحث عن قطة سوداء في غرفة مظلمة وفي ليلة مظلمة.
واستناداً لما سبق, فإن الضرورة تحكم على الجميع البحث عن حلول راهنة للتخفيف من وطأة وحدة المعاناة التي يعاني منها الغزيين , تلك الحلول باتت ضرورة وطنية وإنسانية حيث أن تلك الحلول لا بد وأن تنعكس إيجابيا وبشكل ملموس في واقع حياة الناس, فلا قيمة لأي انجاز سياسي – اقتصادي ما لم يرافقه تحسينات في سبل العيش الكريم للمواطنين, أي أن المطلوب تعزيز اقتصاد الفقراء, وتنفيذ المشروعات الاقتصادية وذات سياسات اقتصادية تُحابي الفقراء كونهم المكون الأساسي للاستهلاك في قطاع غزة حيث يميل ميلهم الحدي للاستهلاك للارتفاع بشكل كبير .
إن توفير سبل العيش الكريم وتوفير فرص عمل والاستقرار في المستوى العام للأسعار والتحسينات في آلية فتح معبر رفح وغيرها من الحلول من شأنها أن تعيد جزء من الكرامة الإنسانية للمواطن الفلسطيني في غزة, إذ لا يمكن للأوضاع الإنسانية في غزة أن تستمر على هذه الشاكلة دون اعادة نظر لما يحتاجه الناس دون تحييد بعض المتغيرات .
وعليه فإن الواقعية تستوجب من الجميع العمل على التخفيف من حدة تلك الأزمات من خلال رد الاعتبار مجدداً للاستثمار تجاه جمهورية مصر, وذلك لعدم إمكانية نجاح أي مشروع قومي بدونها, كذلك بسبب طبيعة الجغرافيا من جهة وتوفر الإمكانيات الاقتصادية المتعددة ومنها وجود معبر رفح البري الذي بإمكانه ادخال مئات الشاحنات يومياً ( احتياجات غزة 600 شاحنة يومياً ), إضافة إلى توفر المواد الخام والمنافذ للعالم الخارجي, إضافة إلى إمكانية تقديم الحكومة المصرية لتسهيلات ضريبية واعانات للمستثمر الفلسطيني للاستثمار لحاجتها للدولار في ظل تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي في مصر بسبب توجه قيادتها الحكيمة لمشاريع قومية في السنوات الثلاثة الأخيرة.
وعليه فإن توجه الرأسمالي الفلسطيني إلى الاستثمار في جمهورية مصر العربية يحتاج لقرار سياسي ولاستقرار في الأوضاع الأمنية وإلى تشريعات ضريبية وإعانات من قبل الحكومة المصرية, وكذلك تسهيلات من حكومة غزة لتسهيل الإجراءات حول سفر وتحرك رجال الاعمال والاقتصاديين والسماح لهم بممارسة أنشطة اقتصادية تفيد بعض المشاريع الاقتصادية والتنموية وذات الأبعاد المجتمعية في غزة والهادفة لتقليل حجم المعاناة .
ومن باب المسئولية المجتمعية التي تقع على عاتق الرأسمالي الفلسطيني والذي صمد في وجه الاحتلال طيلة ثلاثة عقود في غزة , فإن هناك مسئولية وطنية تتمثل في الاستثمار في جمهورية مصر وتحقيق مزيداً من الانجازات والتي ستخفف من حجم المعاناة عبر توفير السلع والاحتياجات الملحة في غزة وبأسعار مناسبة وخصوصاً ما يتعلق بأسعار المواد الغذائية ومستلزمات البناء والتشييد والغاز والوقود وغيرها .
ونظراً للاحتياجات المتزايدة لأهالي غزة فإن هناك ضرورة للاستثمار في عدة مجالات وأنشطة اقتصادية تحقق على المدى القصير بعض التحسينات الملموسة ومنها ما يمكن إبرازه بالنقاط التالية :
1- آلية منظمة لفتح معبر رفح البري :
حيث تعتبر تلك القضية الفيصل في نجاح تلك الاستثمارات من عدمه, حيث يعتبر معبر رفح الوسيلة الرئيسية لإدخال الاحتياجات التي يحتاجها قطاع غزة من السلع الضرورية ومنها : الإسمنت, الحديد, مستلزمات البناء, الآلات الزراعية, السيارات, ومستلزمات العملية الصناعية , إضافة إلى مئات الأصناف المصرية والتي تعتبر مطلباً لأهالي غزة نظراً لانخفاض أسعارها مقارنة بالسلع المستورة من إسرائيل والتي تخضع لضرائب القيمة المضافة وللازدواج الضريبي بسبب ضرائب حكومتي رام الله وغزة, ومن جهة أخرى نافذة لتصدير منتجات وبضائع غزة للعالم الخارجي.
2- الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات الخفيفة والمتوسطة والتحويلية:
حيث يعاني القطاع الزراعي في قطاع غزة من نقص ملحوظ في بعض السلع , وهذا ما يفسره التذبذبات المتواصلة لأسعار السلة الغذائية, وعليه فإن هناك ضرورة للاستثمار في القطاع الزراعي لتلبية احتياجات غزة من جهة وإمكانية للتصدير للعالم الخارجي, وأبرز احتياجات غزة من المنتجات الزراعية تكمن في الفاكهة والأسماك والخضروات واللحوم المختلفة وغيرها, إضافة إلى ضرورة ادخال بعض الماكينات والآلات التي لم تدخل عبر المعابر الإسرائيلية لأهميتها في تشجيع الصناعة المحلية .
3- ضرورة توفير ضمانات حقيقية من الجانب المصري: وذلك لإطفاء مزيداً من الثقة للرأسمالي حيث أن رؤوس الأموال تعتبر جبانة وبحاجة إلى ضمانات للاستثمار, حيث تبحث عن ضمانات للاستثمار حتى لو في المريخ وخارج البقعة الكونية, وهذه السنة الكونية للرأسمالية.
4- هناك نقص كبير في غزة في توفير السلع الضرورية والهامة والتي تعتبر أحد روافد التنمية في غزة ومنها الإسمنت ومستلزمات البناء , وهذا يتطلب الاستثمار في إنشاء مصانع للحديد والصلب والصناعات الفلسطينية والتي تتسم بالميزة التنافسية خصوصا الآتات والمنسوجات والخيرزان والمواد الغذائية وغيرها.
5- فتح الباب واسعا ً لتصدير بعض المنتجات من غزة ومنها الفراولة والتوابل الخضراء والزهور والصناعات التراثية والسياحية, والأثاث والخيرزان , والملابس الجينز وغيرها, حيث أن تصدير غزة ل 130 شاحنة شهرياً مقابل استيراد أكثر من 400 شاحنة يومياً يعتبر كارثة اقتصادية وأمر ثقيل على الاستيعاب رغم قدرته على تصدير أضعاف ذلك في حال إتاحة الفرص المناسبة له .
6- إنشاء صندوق انقاذ وطني لتقديم الدعم اللازم لاحتياجات الغزيين, ويمكن للمستثمرين المساهمة المجتمعية عبر تخصيص جزء من الأرباح المحققة لمشاريع هذا الصندوق, حيث لا قيمة لأي انجاز اقتصادي ما لم يخضع لاعتبارات اجتماعية , حيث أن هناك أهمية لتمويل بعض الأنشطة المجتمعية في قطاع غزة.
7- العمل على التنسيق مع الحكومات العربية ورجال الأعمال والمؤسسات لجلب تمويل كافي لتشغيل محطة الكهرباء والحد من أزمة الانقطاع المستمر للكهرباء, وكذلك العمل على تنفيذ مشاريع لتحلية المياه حيث أن نسبة لا تقل عن 90% من المياه في غزة ملوثة وغير صالحة للشرب .
8- يتوجب على المستثمر الفلسطيني في جمهورية مصر العربية أن تتمحور فلسفته الاقتصادية ليس فقط تحقيق الربح السريع, وإنما هناك حس وطني لا بد وأن يتولد كمساهمة في إنقاذ القطاع , خصوصا عند إنشاء مدينة صحية متكاملة وتقديم العلاج والخدمات الصحية بأسعار زهيدة , خصوصا عند إجراء العمليات الجراحية التي تكلف خزينة الدولة لملايين الدولارات شهرياً, فإنشاء مدينة صحية متكاملة سواء بغزة أو بمصر ضرورة ملحة وذلك لارتفاع كبير في عدد المرضى المصابون بالأمراض المزمنة من جهة وبسبب التراجع الكبير في مستويات الصحة في غزة والتي تعاني من نقص حاد في الأدوية ومستلزمات الصحة العامة.
وعليه فإن المطلوب حل المعضلات الاقتصادية والاجتماعية والتخفيف من معاناة غزة, في ظل الركود المستمر في برامج الفصائل الفلسطينية وفي ظل استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني واخفاقات السلطة وتهميشها لغزة منذ عقد كامل .
وعليه فإن التوجه نحو الاستثمار في جمهورية مصر العربية وفي ظل الانقسام السياسي وعدم وضوح الرؤية السياسية لصانع القرار الفلسطيني يقع في خانة " شر لا بد منه ".
إضافة لما ذكر أعلاه, فإن هناك احتياجات تنموية ملحة في قطاع غزة يمكن الاستثمار فيها, حيث يٌعتبر قطاع غزة من أكثر المناطق الفلسطينية من حيث الكثافة السكانية بل وحتى من حيث الأهمية كونها تقع على شواطئ البحر المتوسط, وهذه السمة تجعلها جزء أساسي ومكون رئيسي للدولة الفلسطينية المنشودة , ولذلك يرى معد الخطة بأن هناك نقاط قوة لا بد من دعمها وتنميتها لتحقيق مستويات أفضل من التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد السواء , وفي شكل موازي للانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية وتلك الحلول تحتاج لاستقرار سياسي ولدعم عربي ومصري خصوصاً ومنها مثلاً :
- تطوير حقل الغاز على شاطئ بحر غزة والمُقدر عوائده السنوية بحوالي 3 مليار دولار.
- إنشاء محطة لتحليه مياه الشرب في كافة محافظات قطاع غزة من خلال حشد الموارد المحلية وإصدار سندات دين من الحكومة الفلسطينية أو من خلال تعميم مفهوم الشركات المساهمة والاستفادة من مدخرات المواطنين وتوجيهها في قنوات الاستثمار الحقيقي .
- محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي .
- الاستثمار في مشاريع البنية التحتية لما ستوفره من آلاف فرص العمل الدائمة.
- إنشاء مدن صناعية توفر آلاف فرص العمل وموزعة حسب المدن والمحافظات وتحتوي على عدد كبير من الصناعات الصغيرة والتحويلية .
- الاهتمام بالمشاريع البيتية.
- تنمية المخيمات في قطاع غزة عبر تشجيع بعض المنتجات المحلية , تساعد في توفير فرص عمل ودعم الإنتاج المحلي.
- إنشاء بنك للفقراء أو مؤسسات للتمويل الأصغر لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومحاولة للاستفادة واشتقاق الدروس من بعض التجارب الدولية والإقليمية الناجحة في هذا المجال.
- إعادة النظر في موازنة قطاع غزة وضرورة زيادة بند النفقات الحكومية, والاهتمام أكثر بالمشاريع التنموية ودعم قطاعي الزراعة والصناعة والارتقاء بمستويات التعليم الجامعي وخفض الرسوم .
- إنشاء صندوق قومي فلسطيني لدعم الاقتصاد وللإنقاذ الوطني .
- إنشاء كوبري لتقليل الاختناقات اليومية في غزة , ويمكن من خلالها زيادة حجم الإيرادات الحكومية .
- تنمية القطاع الصحي وتطويره بما يخدم مصلحة الغزيين عبر بناء مستشفى تخصصي بتخصصات مختلفة وتحديداً الجراحة الدقيقة وزراعة القلب وغيرها.
المكاسب الاقتصادية المتوقعة للانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية .
للتوجه نحو الاقتصاد المصري مكاسب اقتصادية واجتماعية ستنعكس بظلالها على الواقع المعيشي في قطاع غزة, خصوصا فيما يتعلق بتوفير مستلزمات الإنتاج الوطني وإتاحة الفرص للمنتجات الفلسطينية الغزية للتصدير نحو العالم الخارجي .
وتكمن المكاسب في النقاط التالية : على صعيد الاستيراد من جمهورية مصر العربية.
السلعة المستوردة من جمهورية مصر العربية المكاسب الاقتصادية المتوقعة .
الإسمنت والحديد والبسكورس ومستلزمات قطاع الإنشاءات .
- حيث أن حاجة قطاع غزة من الوحدات السكنية وخلال العشر سنوات تبلغ 10 آلاف وحدة كمتوسط سنوي, أما حاجة قطاع غزة السنوية من مواد البناء فهي كالتالي :
( حديد 1200000-1500000 طن سنوياً), ( اسمنت 160000-2000000 طن سنوياً), ( حصمة وبسكورس تقريبا 5000000 طن سنوياً), وخلال سنوات الحصار فإن الكميات التي تدخل قطاع غزة عبر المعابر الإسرائيلية وبعد إغلاق الأنفاق فلا تتجاوز 10% من الاحتياجات السنوية لقطاع غزة, والنمو السنوي للوحدات السكنية فهي 5000 وحدة بدون الوحدات المدمرة في العدوان الأخير والبالغة 10ألاف وحدة بشكل كامل.
- أما أسعار المواد المستوردة رسميا من المعابر الإسرائيلية فتعتبر مرتفعة قياساً بالأسعار من مصر, حيث بلغ الفرق في أسعار الحديد المُهرب والمستورد رسمياً بحدود 3%, أما الاسمنت فيقل سعره عن المستورد بحدود 30%, أما الحصمة والبسكورس فتقل بحدود 12%, وفيما يتعلق بالوحدة السكنية فيبلغ الفرق في تكلفة إنشاءها ما بين الرسمي والمستوردة حوالي 18-15%.
- توفير 70 ألف فرصة عمل في قطاع غزة .
- تنشيط عجلة الاقتصاد بتحريك رؤوس الأموال وزيادة الإنتاجية لحوالي 33 مهنة.
- التخفيف من حدة أزمة الإسكان حيث أنه وفي ظل الأغلاق المستمر فإن هناك عجز في الإسكان يقدر في عام 2020 م بحوالي 160 ألف وحدة سكنية .
- خفض أسعار الشقق والإيجارات بنسبة تتراوح ما بين 10-25%.
- زيادة الطلب في السوق ككل, وتنشيط عجلة الاقتصاد.
- تخفيض نسب الفقر.
- تخفيض نسب البطالة إلى دون 40%.
- خفض درجة الحرمان .
- زيادة الثقة لرؤوس الأموال الوطنية .
- القضاء على ثقافة الاستهلاك والاكتناز .
- خفض أسعار الأراضي والعقارات .
- إعادة تشغيل 13 مصنع للبلاط، و30 مصنع اسمنت، و145 مصنع رخام، و250 مصنع طوب تم أغلاقها بسبب الحصار الإسرائيلي على غزة.

الوقود. - خفض الأسعار وتحسين مستوى معيشة المواطن بغزة .
- زيادة النشاط الاقتصادي وتوفير فرص عمل للسائقين .
- توفير الألاف من فرص العمل في القطاع الزراعي.
- تحقيق الأمان الغذائي والاكتفاء من السلع المختلفة وأهمها الخضروات والفاكهة.
الآلات والجرارات الزراعية والمبيدات والأسمدة وغاز تطهير الأرض ومستلزمات القطاع الزراعي. - توفير الالاف من فرص العمل .
- خفض أسعار التكلفة وزيادة أرباح المزارعين.
- خفض سعر السلة الغذائية في غزة.
- إمكانية كبيرة للتصدير , وتحقيق عائدات تحد من المشكلة الاقتصادية في غزة.
الأعلاف والبذور والفحم الطبيعي, وادخال المواشي . - خفض أسعار اللحوم .
- زيادة الاستثمارات في القطاع الزراعي.
- زيادة الطلب على خدمات المطاعم.
- توفير مئات فرص العمل.
مشروع توفير احتياجات الطاقة الشمسية لغزة. - خفض سعر الكيلو الواط من الكهرباء من 50 أغورة إلى 22 أغورة.
- توفير الكهرباء بشكل كامل للأسر الفلسطينية.
- تحفيز النمو الزراعي والصناعي والتجاري وزيادة فاعلية المشروعات التي تعتمد على الكهرباء.
- حشد الموارد الوطنية وتوجيهها للاستثمار في مشاريع الطاقة.
- التقليل من حجم المعاناة التي تعاني منها أسر غزة, حيث أنه وبسبب أزمة الكهرباء تم استنزاف دخول المواطنين بسبب توجههم لبدائل الكهرباء الخطيرة, حيث يبلغ سعر الكيلو واط من الكهرباء والتي يتم تزويد المواطنين بها عبر مولدات الكهرباء في أحياء متعددة في غزة ب 350 أغورة أي 7 أضعاف السعر الاحتكاري السائد, ويبلغ سعر 2 أمبير ب 100 شيكل أي 28 دولار .
الانتظام في فتح معبر رفح للأفراد والبضائع. - التخلص من اقتصاديات التهريب عبر الأنفاق .
- التقليل من حجم الاحتكار والسوق السوداء.
- الاستقرار العام في الأسعار .
- العدالة في توزيع الدخل .
الآلات والماكينات ومستلزمات العملية الإنتاجية " الصناعات التحويلية في غزة" - اعادة تشغيل المصانع, وتوفير مئات آلاف فرص للعمل, حيث لا زال القطاع الخاص المهيمن على أنشطة اقتصاد غزة.
- توفير المنتجات الوطنية وبأسعار منخفضة قياسا بالمستوردة من إسرائيل.
- فتح مجال للتصدير إلى الخارج.
- خفض درجة التبعية مع إسرائيل.
- التخفيف من حدة العجز المزمن في الميزان التجاري لغزة
السيارات الحديثة والباصات. - خفض أسعار السيارات .
- الحفاظ على حياة المواطنين.
- خفض نسب الإهلاك لرأس المال الوطني.
تقديم تسهيلات للمستثمر الفلسطيني في مصر. - التحول من الاستهلاك إلى الإنتاج.
- زيادة الاستثمار في شركات المساهمة.
- حشد الموارد الوطنية والامتناع على الاكتناز والدفع بعجلة الاقتصاد الوطني.
إدخال الكلور المستخدم في تحلية مياه الشرب. - خفض نسبة الملوحة في المياه, حيث أن نسبة تزيد عن 90% من المياه الجوفية في قطاع غزة لا تصلح للاستخدام الآدمي .
- خفض تكلفة وصول المياه الحلوة والصحية للأسر الفلسطينية , حيث أن ثمن الكوب الواحد من الكلور المصري المستخدم في تحلية المياه 90 دولار , في حين نفس الكوب المستورد من إسرائيل قرابة 200 دولار.
- خفض نسبة الإصابة ببعض الأمراض والتي تحتاج لتكاليف باهضة للعلاج .
- خفض أسعار المياه, والمشروبات الغازية .
- زيادة إنتاجية بعض المزروعات كالفراولة والتي تعتمد على مياه حلوة.
الطيور والزواحف والتماسيح والقرود . - تنشيط السياحة الداخلية.
- دعم وتطوير حدائق الحيوانات والأماكن الترفيهية في قطاع غزة.


استيراد بعض منتجات الشركات المصرية لرفع مستوى الصناعة الوطنية الفلسطينية ومنها التالي :
- كربونات الكالسيوم للدهانات.
- الغرائيات (اكريلي ) للدهانات .
- وايت سبرت (تربنتين) للدهانات .
- حمض السلفونيك للمنظفات .
- كاوستك صودا للمنظفات .
- مواد حافظة وإضافات الدهانات والمنظفات.
- جليسرين للمنظفات وكوزمتك .
- تكسبون وسلفونات للمنظفات .
- حمض الكبرتيك لصناعة البطاريات .
- مواد خام للصناعات البلاستيكية . - زيادة إنتاجية المصانع الوطنية في قطاع غزة.
- إعادة تشغيل عشرات مصانع الدهانات والمنظفات والصناعات البلاستيكية والبطاريات .
- خفض أسعار المنظفات والدهانات والاستغناء عن بعض أصناف الدهانات المستوردة من إسرائيل.
- توفير مئات فرص العمل .
- زيادة الميزة التنافسية للمنتجات الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة مع إمكانية لتصدير بعض الأصناف من المنظفات والدهانات والصناعات البلاستيكية .
- توفير احتياجات قطاع غزة من البطاريات .
- زيادة حجم الاستثمار الوطني في المشاريع المتعلقة بالدهانات والمنظفات والصناعات البلاستيكية.

الاستثمار في مشاريع الزراعة في جمهورية مصر العربية. - زيادة مساهمة الاستثمار الوطني وزيادة مدخولات الناتج القومي.
- توفير مئات فرص العمل للفلسطينيين في جمهورية مصر العربية.
- توفير احتياجات قطاع غزة من المنتجات الزراعية مع إمكانية لتصدير بعض المنتجات المرتبطة بالزراعة إلى الخارج.
- توفير احتياجات الصناعة الوطنية خصوصا المعلبات والخضار المجمدة.
- توفير احتياجات الصناعة الوطنية تحديداً صناعة المواد الغذائية والشيبسي والويفر والمرطبات .

السلع الواجب تصديرها عبر جمهورية مصر العربية للعالم الخارجي.
السلع الواجب تصديرها للخارج عبر مصر المكاسب الاقتصادية المتوقعة
الفراولة . - زيادة المساحة المزروعة من الفراولة من 450 دونم عام 2016 إلى حوالي 4000 دونم كما كانت عام 2006
- إمكانية لزيادة المساحات المزروعة بحدود 4000 دونم , وسيوفر ذلك توفير آلاف فر ص العمل الدائمة لشريجة واسعة من أهالي قطاع غزة.
- النمو في القطاع الزراعي وزيادة مساهمته في نمو الناتج المحلي الإجمالي .
- خطوة واقعية للنهوض بالاقتصاد الحقيقي المنتج.
- التحول من اقتصاد غزة الاستهلاكي إلى غزة الإنتاجية.
- دعم قطاعات أخرى كالتصنيع وخصوصا المربى.
- دعم القطاع التجاري وتنشيط النشاط السياحي والخدماتي.
- تحقيق عائدات بالنقد الأجنبي " الدولار" بعشرات الملايين من الدولارات سنوياً بسبب أن أسواق تلك السلعة هي أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي.
- استغلال أمثل للأراضي غير المستغلة.
الزهور . - زيادة عدد مزارعي الزهور في قطاع غزة .
- توفير مئات فرص العمل .
- إمكانية لزيادة المساحات المزروعة من الزهور.
- العمل على تخفيف العجز في الميزان التجاري الفلسطيني في قطاع غزة.
التوابل الخضراء والفلفل. - توفير العشرات من فرص العمل .
البندورة وأصناف أخرى من الخضروات. - توفير المئات من فرص العمل .
المواد الغذائية ومنها المعلبات . - توفير مئات فرص العمل الجديدة.
- زيادة الطلب على المنتجات الأولية في غزة وأهمها المنتجات الزراعية.
- رفع معدل الادخار الوطني .
- نمو الرأسمالي الوطني .
الخضروات المجمدة ( البازلاء, والجزر وغيرها). - زيادة الطلب على الأرض الزراعية.
- توفير النقد الأجنبي .
الشبسي والويفر والبسكويت والجلي والمرطبات المختلفة. - تنشيط عجلة الاقتصاد.
- نمو ملموس متوقع في قطاعي التجارة الداخلية والصناعات التحويلية.
- تحفيز النمو الصناعي كأحد قنوات الاستثمار الحقيقي .
- ضرورة راهنة للنمو الاقتصاد المستدام.
الأثاث والخيرزان والمنسوجات . - توفير مئات فرص العمل .
- زيادة الاحتياطي من الدولار .
- الحد من مشكلة العجز المزمن في التجارة الخارجية لقطاع غزة.

الملابس وخصوصا الجينز. - إعادة تشغيل قرابة 1000 مصنع خياطة أغلق بسبب الحصار الإسرائيلي .
- توفير آلاف فرص العمل .
- تحقيق الاستقرار الاقتصادي .
- الاستغناء عن الملابس المستوردة من دولا وأهمها الصين وتركيا.
- رفع مستوي الإنتاج للمصانع الوطنية.
- خفض فاتورة الواردات لاقتصاد قطاع غزة.
الصناعات السياحية والتراثية ومنها (التطريز بأنواعه المختلفة). - دعم صناعات جديدة وغير مستغلة في الاقتصاد الفلسطيني .
- تشجيع الصناعة البيتية .
- توفير فرص عمل للنساء.
- توفير دخول لمئات النساء , حيث أن ثمن تلك المنتجات عالية خصوصا في أسواق أوروبا والخليج العربي ومنها المطرزات .
- توفير أسواق جديدة للعالم الخارجي.
الأواني الفخرية . - دعم الصناعة الوطنية .
- توفير مئات فرص العمل .
زيت الزيتون . - زيادة المساحات المزروعة من أشجار الزيتون.
- توفير مئات فرص للعمل .
- تغطية السوق المحلي والاستغناء عن الزيوت المستوردة من الخارج.
منتجات الفن التشكيلي. - توفير عشرات فرص للعمل.
- تنشيط مجالات الفن الإبداعي .
الرخام والطوب والجرانيت . - إعادة تشغيل عشرات المصانع الوطنية والتي تعمل في مجال الطوب والجرانيت .
- توفير المئات من فرص العمل .

مكاسب ومساوئ الانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية.
رغم ما شهدته غزة من انفراجه حقيقية أثناء العمل مع مصر عبر الأنفاق , إلا أن تلك المكاسب كانت فردية ولم تكن مكاسب مجتمعية, أي عملية منظمة لتخصيص المنافع مقابل تعميم للخسائر, وظهر ذلك بتكدس الثروات في يد المئات من حافري وتجار الأنفاق, وتختلف القضية كثيراً إذا تم الحديث عن الانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية وبشكل رسمي وضمن آليات محددة أكثر آماناً للمستثمر والمستهلك.
ويمكن التفريق بين تلك العلاقتين بالنقاط التالية:
إيجابيات وسلبيات اقتصاد التهريب مع جمهورية مصر العربية للسنوات 2013-2008.
على الرغم من أن اقتصاد الأنفاق يمثل الاقتصاد غير المنتج والمشوه إلا أنه ساهم في تخفيف جزئي للمشكلة الإنسانية التي يعانيها قطاع غزة وخصوصا فيما يتعلق بتوفير السلع الأساسية والضرورية وبأسعار منخفضة نسبياُ رغم تدني جودتها وأسعارها المضاعفة عن جمهورية مصر العربية ، أم أهم السلبيات فتتمثل في حصادها الاقتصادي والاجتماعي المر والتي تمثل في أحد جوانبه صعود المرض الهولندي ( الفقر المجتمعي والثراء الفردي الفاحش والذي ظهر في بروز الأثرياء الجدد )، حيث تكمن خطورة الأنفاق في وقوعها ضمن الاقتصاد الطفيلي غير المنتج والقائم على قيم اللصوصية والثراء غير المشروع وأحد مصادره الرئيسة ارتفاع الأسعار بعيداً عن ميكانيكية الطلب والعرض ، كما أن أهم مظاهر تشوه اقتصاد غزة بسبب التهريب هي تعميم ثقافة الاستهلاك وعادات وتقاليد الاعتماد على الغير، إضافة لظهور طبقة من الأثرياء الجدد طفيلية وبعيدة عن الإنتاج الحقيقي وهذا يعكس عدم العدالة في توزيع الدخل في قطاع غزة واتساع الفجوة الاجتماعية ويزيد من عمليات الاحتكار والاستغلال ، حيث حولت قطاع غزة إلى سوق استهلاكي فقط حيث لا يتم تصدير أي مادة أو سلعة عبر الأنفاق و تزايد مظاهر الانحراف الاجتماعي بكل أنواعها ( المخدرات والحبوب المخدرة أو حبوب السعادة والسرقة والقتل والتفكك الأسري)،و تطورت الأنفاق وتوسعت وتعددت غاياتها بحيث تحولت الى غطاء اقتصادي طفيلي ريعي غير منتج، ولم تساهم في تخفيف الأعباء عن محدودي الدخل والفقراء من المواطنين، رغم انها قدمت حلولاً مجزوءة من خلال توفير بعض السلع الضرورية, كما أدت الأنفاق إلى عمليات نصب واحتيال حيث تم هدر ووفقا لبعض التقديرات غير الرسمية إلى نحو 600 مليون دولار من أهالي قطاع غزة، جمعها تجار وحافروا الأنفاق من المواطنين بحجة تشغيلها تحت وعدوات بأرباح تصل إلى 50% لكنها ذهبت في عمليات نصب واحتيال وتهريب وهروب الى الخارج, لم يرافق تلك الثروات المالية تحقيق أهداف النمو المستدام في قطاع غزة وهي الإشكالية التي تواجه معظم اقتصادات العالم وهي كيف يمكن للنمو الاقتصادي أن يحقق التنمية المستدامة كما تحدث بذلك تقرير التنمية البشرية وخصوصاً للعام 2015.
التبيان التقديرات
حجم التهريب عبر الأنفاق سنوياً . 1000-800 مليون دولار
عدد فرص العمل التي تم توفيرها . 70 ألف فرصة عمل .
المجالات الأكثر استفادة من آلية الأنفاق. الإنشاءات , القطاع الزراعي , النقل والمواصلات.
المكاسب الاقتصادية. خفض الأسعار خصوصا الإسمنت والوقود
الخسائر المجتمعية. ازدياد المضاربة في الأراضي والعقارات.
تكدس الثروات في أيد الأقلية .
تعميم ثقافة الاستهلاك.
تصدير النقد باتجاه واحد وهو مصر.
عدم وجود رؤية اقتصادية للتصدير.
الأثر الاقتصادي بعد أغلاق الأنفاق. ارتفاع معدلات البطالة.
غلاء الأسعار.
أزمة في سعر صرف الدولار .
النمو الاقتصادي كان عابراً ولم يكن حقيقياً.

المكاسب الاقتصادية لتوجه الفلسطينيين للانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية .
يعتبر التوجه في الوقت الراهن إلى الانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية أولوية وضرورة للاقتصاد في غزة بسبب الإخفاقات التي مُني بها في السنوات العشرة الأخيرة, حيث أن المكاسب الاقتصادية المتوقعة تتمحور حول بناء رؤية تنموية جديدة مفادها الانتقال والتحول من غزة الاستهلاكية إلى غزة الإنتاجية عبر ثنائية الاستثمار في استيراد الخامات اللازمة للعملية الإنتاجية وتكثيف التصدير للخارج وعدم الاقتصار على الاستيراد , وكذلك تحقيق مزيداً من الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص للعمل , والحد من مشكلة الفقر والبطالة, والعمل على تخفيف من حجم المعاناة وأحد معالمها أزمتي الكهرباء ومعبر رفح, إضافة إلى عدم وجود مياه صالحة للشرب وتراجع البنية التحتية ومشكلة الإسكان وتراجع الإنتاج الزراعي وغياب شبه كامل للإنتاج الوطني, وبهذا المعني فإن المكاسب الاقتصادية لغزة كبيرة, ويمكن تعزيزها والاستثمار فيها.
التبيان التقديرات
حجم التجارة مع مصر عبر معبر رفح سنوياً . 1500-1200 مليون دولار, وهي تزيد عن تجارة الأنفاق حيث سيتم ادخال سلع كالوقود والسيارات وشاحنات الاسمنت وغيرها, حيث أن حاجة غزة يومياً 600 شاحنة تجارية.
ويعتمد حجم التجارة الخارجية بين مصر وغزة على ما ستقدمه الحكومة المصرية من تسهيلات للحركة التجارية من وإلى غزة.
عدد فرص العمل التي سيتم توفيرها . 100-70 ألف فرصة عمل دائمة .
المجالات الأكثر استفادة من الانفتاح التجاري مع مصر. الإنشاءات , القطاع الزراعي , النقل والمواصلات, التجارة الداخلية, الإسكان , الصناعات التحويلية.
المكاسب الاقتصادية. خفض الأسعار خصوصا الإسمنت والوقود, دعم الصناعات المحلية, زيادة حجم الصادرات للخارج.
المكاسب المجتمعية. تحقيق مزيداً من الاستقرار في الأسعار وخصوصا أسعار الوقود والعقارات .
تعميم المكاسب المجتمعية وتخصيص الخسائر.
تعميم ثقافة الإنتاج.
تصدير السلع والمنتجات وتوفير النقد باتجاهين.
وجود رؤية اقتصادية تنموية للتصدير من جهة ورؤية لاستيراد المواد الخام.
الأثر الاقتصادي بعد الانفتاح التجاري. خفض معدلات البطالة.
خفض الأسعار.
استقرار في سعر صرف الدولار .
النمو الاقتصادي ربما يكون حقيقياً ومستداماً

بعض مقترحات للمشاريع في قطاع غزة.
تهدف تلك المشاريع المقترحة إلى التخفيف من حجم المعاناة في قطاع غزة , والخروج من كبوة الركود الاقتصادي والنهوض الاقتصادي والاجتماعي بعد عشر سنوات من التراجع في الأداء الاقتصادي والمستوى المعيشي لنسبة كبيرة من أسر قطاع غزة.
ومن تلك المشاريع المقترحة يمكن إبرازها بالنقاط التالية :
مشاريع عامة بتمويل ذاتي :
هدفها تحقيق المنافع والمكاسب المجتمعية , وتوفير الاحتياجات الضرورية لنسبة كبيرة من أهالي قطاع غزة , ويمكن إبراز تلك المشاريع على النحو التالي :
1- إنشاء كوبري غزة :
وهو عبارة عن مشروع وطني الهدف منه تقليل الازدحام المروري في قطاع غزة, والحد من مشكلة الضوضاء, إضافة إلى تحسين الجودة المرورية وتقليل معدلات الحوادث ورفع مستوى الأمان المجتمعي .
آلية التمويل : ويتم ذلك من خلال طرح أسهم للاكتتاب من جهة وطرح صكوكاً كوسيلة ناجعة لحشد مدخرات المواطنين وتوجيهها نحو الاستثمار الحقيقي , وذلك لتنشيط عجلة الاستثمار وحشد الموارد المحلية وتوظيفها في مشاريع تدر دخول على المدى البعيد, حيث من المتوقع أن يتم جني مكاسب اقتصادية من ذلك المشروع عبر الرسوم التي من الممكن فرضها استخدام الكوبري والتي تزيد من عائدات حاملي الأسهم والصكوك, ويمكن أن يكون الكوبري داخل مدينة غزة يربط الميادين الرئيسية كالسرايا وأنصار والشجاعية والجلاء ومناطق أخرى في قطاع غزة وذلك وفقا ً لحجم التمويل المتوفر وطنياً.
الأثر الاقتصادي المتوقع :
- توفير مئات فرص العمل خلال فترة زمنية محددة, حيث يعتبر الاستثمار في البنية التحتية ومشاريع كالكوبري من المشاريع الواعدة والواقية للاقتصاد الوطني.
- توفير عشرات فرص العمل الدائمة.
- زيادة حجم الادخار الوطني وتوظيفه بما يخدم المصلحة المجتمعية العامة والنهوض بواقع الاستثمار .
- تشجيع الأفراد على الاستثمار وزيادة الوعي الاستثماري من خلال تعزيز مفهوم العمل الجماعي والتشاركي, والتقليل من نسبة الاكتناز حيث تشتهر الأسر الفلسطينية بالاكتناز وادخار المجوهرات والاحتفاظ بالأراضي والعقارات كوسائل استثمارية آمنة دون التفكير بالاستثمار الحقيقي وزيادة سرعة دوران النقود وهو ما يحتاج إلى تكثيف حملات التوعية بضرورة بناء مجتمع منتج وبعيداً عن المجتمع الاستهلاكي.
- الحد من مشكلة الازدحام المروري والتقليل من درجة الضوضاء وخفض معدلات الحوادث.
2- بنك للفقراء ومؤسسات التمويل الأصغر :
يهدف هذا المشروع إلى توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة, وذلك من خلال تقديم القروض الصغيرة وبدون فوائد بنكية وإن وجدت فلا تزيد عن 1.5-0.5% سنوياً ومع فترات سماح طويلة, كذلك يتوجب على مجلس ادارة البنك وجود لجنة اقتصادية واستشارية متخصصة لتقييم المشاريع واعداد دراسات الجدوى التي تخص المشروعات المتنوعة ومتابعتها لمنع فشلها وتقديم الحلول ونقاط القوة والضعف لكل مشروع, أما آلية تمويل البنك يتم من خلال طرح أسهم لاكتتاب الفقراء إضافة إلى مساهمة رجال الأعمال والحكومة في تنفيذ بعض المشروعات كدفع 40% من رأس المال المشروعات وكفالتها , ويمكن الاستفادة من تجربة البروفيسور محمد يونس مؤسس بنك الفقراء في بنجلادش ومؤسسة جيرامين, وبنك ناصر الاجتماعي في مصر , وتجربة اقتصاد الفقراء في الهند, ومجموعة عبد اللطيف جميل في السعودية ومصر والمغرب, وبرنامج صفر جوع التي أقرته الحكومة البرازيلية في العام 2003 وغيرها من التجارب الرائدة في مكافحة الفقر.
الأثر الاقتصادي لإنشاء بنك الفقراء في قطاع غزة:
- توفير التمويل اللازم للمشاريع الصغيرة للآلاف من العاطلين عن العمل .
- زيادة مساهمة المرأة في الحياة الاقتصادية, من خلال تقديم تمويل للأنشطة النسائية وأهمها الخياطة والتطريز وتعليب المنتجات الزراعية والغذائية والمشاريع الريادة الصغيرة للمرأة , وسيساهم ذلك في رفع معدلات النمو وأحد مرتكزاتها الدور المنتج للمرأة, حيث لا زالت غزة تحقق نسب منخفضة في مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادية حيث لا يزيد عن 15% من إجمالي المشاركين في الإنتاج والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
3- مشروع الإسكان الخيري :
ويهدف هذا المشروع إلى الحد من مشكلة العجز المستمر في الوحدات السكنية في قطاع غزة, إذ يعتبر الطلب السنوي على الوحدات السكنية مرتفعاً في قطاع غزة وذلك نظراً للنمو السكاني المرتفع نسبياً قياسا بدول الجوار من جهة وأزمة توفر مواد البناء وتراجع قطاعات الإنشاءات في السنوات الأخيرة , وعليه فإن القيام بمشروع الإسكان الخيري بات ضرورة في قطاع غزة حيث تشير التقديرات إلى وجود عجز سيبلغ 160 ألف وحدة سكنية عام 2020 في حال بقاء الأوضاع كما هي الأن ويعتمد خفض تلك الأعداد من عدمه على خفض الأسعار والانتظام في دخول احتياجات غزة من تلك المدخلات بشكل كامل.
أما عن آلية التمويل : فيتم ذلك من خلال توفير الحكومة الفلسطينية للأراضي المخصصة لذلك المشروع, وجذب التمويل اللازم من جهات وطنية وعربية , ويمكن الاستفادة من بعض التجارب العربية ومنها تجربة الشيخ زايد في الإسكان الخيري في دولة الأمارات العربية المتحدة , وفكرة الفنان المصري محمد صبحي في بناء المساكن والتقليل من عدد العشوائيات المنشرة في جمهورية مصر العربية.
الأثر الاقتصادي لمشروع الإسكان الخيري:
- الحد من مستويات العجز في الوحدات السكنية في قطاع غزة.
- خفض أسعار العقارات .
4- إنشاء مؤسسة للحماية والتأمين الزراعي :
وهدفها حماية الإنتاج الزراعي وتحديداً المزروعات والدواجن التي تتأثر بسبب الظروف المناخية والتصعيد الإسرائيلي وانخفاض الأسعار وتذبذبها المستمر , إذ يهدف هذا المشروع إلى تقديم الإعانات للمزارعين مقابل دفعهم لتأمين على مشروعاتهم وهي نسبة منخفضة من رأس مال المشروع ويتم تحديدها وفقا لآليات محددة تساهم في رفع درجة الأمان للمزارعين.
من الأمثلة على ذلك دفع المزارع الفلسطيني في غزة 2 أغورة على كل صوص لاحم , وفي حال انخفاض الأسعار أو حدوث نفوق للدواجن, تتحمل مؤسسة التأمين جزء من الخسارة .
الأثر الاقتصادي لمؤسسة الحماية والتأمين الزراعي :
- الاستقرار الاقتصادي.
- حماية الإنتاج الزراعي , وتحفيز النمو في القطاع الزراعي .
- توفير الآلاف من فرص العمل .
- المحافظة على رأس المال الوطني .
- حشد الموارد المالية للمدخرين الفلسطينيين وإمكانية للاستثمار في قطاعات اقتصادية أخرى.
- تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.
- استغلال أمثل للأراضي الزراعية, وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاع الزراعي.
- توفير مستلزمات الإنتاج الصناعي وخصوصا ما يتعلق بمجالات التغليف والمعلبات الخاصة بالمنتجات الزراعية.
5- إنشاء مشروع " مؤسسة صغار المدخرين" :
ويهدف هذا المشروع إلى حشد الموارد المالية من الفقراء وصغار الكسبة والمزارعين والأطفال وذوي الدخول المنخفضة وصغار الباعة وذلك باستقبال ودائعهم والاحتفاظ بها وإمكانية لاستردادها بشكل مضاعف في حال البدء بتنفيذ مشروع وإعادتها إلى صندوق المؤسسة دون أي فائدة تذكر ويحدد تلك الآليات لجنة اقتصادية متخصصة بدراسات الجدوى الاقتصادية وبماهية المشاريع الملائمة لكل أسرة تتقدم للحصول على قرض .
أما عن آلية الإيداع فيتم ذلك على وجود أفرع لتلك المؤسسة في كافة مناطق غزة وعلى شاكلة مؤسسات البريد الوطني بحيث لا يوجد مبلغ مالي أدنى لافتتاح تلك الحسابات .
الأثر الاقتصادي لمؤسسة صغار المدخرين :
- العمل على حشد الموارد المالية للفقراء .
- زيادة الوعي بالادخار والاستثمار في قطاع غزة.
- توفير تمويل مالي للمشاريع الصغيرة وبتمويل ذاتي وبدون وجود سعر للفائدة .
- وعلي المدى البعيد يعتبر مشروع اقتصادي هام وجاذب للادخار ووسيلة للتحول إلى مجتمع الإنتاج والاستثمار الحقيقي بدلاً من مجتمع الاستهلاك والاكتناز.
6- إنشاء مناطق صناعية صغيرة :
تلك المناطق على شكل ورش صناعية صغيرة تنتشر في كل مناطق غزة, حيث توفر مستلزمات العمل كافة من كهرباء وماء وتراخيص وقنوات التسويق وطرح العطاءات وغيرها, ويهدف هذا المشروع إلى توفير فرص عمل لصغار الحرفيين والمهن التطبيقية , وتعزيز مفاهيم العمل التدريبي المهني كأحد الحلول للخروج من كبوة التشوه التي يعاني منها سوق العمل في غزة.
7- تدشين مشروع العمل عبر الأنترنت :
ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء مؤسسة بحثية واسعة المجالات تتواصل مع شركات عربية وإقليمية وعالمية, بهدف تقديم استشارات فنية وإدارية ودراسات جدوى واعداد الأبحاث والدراسات والتجارة الالكترونية .
الأثر الاقتصادي لمشروع العمل عبر الأنترنت :
- المساهمة في توفير مدخولات بالنقد الأجنبي.
- تصدير أعمال ذهنية , واستيراد بدلاً منها عملات بالدولار .
- الحد من مشكلة البطالة للخريجين في قطاع غزة ومنهم خريجي الدراسات العليا, إذ يساهم هذا المشروع في توفير فرص عمل للأكاديميين العاطلين عن العمل وعددهم في غزة قرابة 500 من حملة الماجستير و100 من حملة الدكتوراه , مع إمكانية لارتفاع العدد إلى أكثر من 2000 شخص يحمل شهادة عليا وعاطل عن العمل في العام 2025م .
8- مصانع البلوك منخفضة الثمن :
هناك عدة تجارب دولية استطاعت إنتاج الأحجار المستخدمة في البناء بنصف الثمن السائد , حيث يستطيع هذا المشروع خفض أسعار البلوك في غزة بسبب أن ما يدخل في إنتاجه من الاسمنت والحصمة هو نصف الكمية كما هو الآن, وسيساهم هذا المشروع في خفض أسعار الشقق السكنية والبناء وذلك انعكاسات إيجابية على الواقع الاقتصادي والمعيشي للأسر الفلسطينية في قطاع غزة .

9- إنشاء مشروع مصنع ألبان :
حيث يهدف المشروع إلى إنتاج الألبان والأجبان ومشتقاتهم في قطاع غزة , وتوزيع الأبقار على الأسر الفلسطينية على الحدود الشرقية لغزة مقابل أجرة شهرية , وعملهم في جمع الحليب لصالح المصنع.
الأثر الاقتصادي لمشروع مصنع الألبان :
- توفير العشرات من فرص العمل الدائمة.
- خفض استيراد منتجات الألبان من العالم الخارجي .ط
الخاتمة والتوصيات
تسعى هذه الخطة إلى النهوض بواقع اقتصاد قطاع غزة عبر الاستثمار في اتجاه جمهورية مصر العربية, حيث تتمحور الخطة الاقتصادية إلى ضرورة الاستثمار في اتجاهين رئيسين وهما الاتجاه الأول: من خلال استيراد الخامات من جمهورية مصر العربية وذلك للإسراع في العملية الإنتاجية والصناعية وتحفيزها بما يتناسب وواقع الإنتاج في قطاع غزة , والاتجاه الثاني : يكمن في ضرورة فتح الباب أمام الصادرات الفلسطينية من غزة حيث بإمكانها تصدير عشرات السلع والمنتجات , والعمل على زيادة منافستها في الأسواق العربية والإقليمية , حيث جاءت الخطة كخطوة للتفكير مجدداً لخدمة الاقتصاد الوطني.
وعليه فإن البحث عن تنمية الاقتصاد في غزة بات من الأولوية الملحة في الوقت الراهن وذلك نظراً لموارده المحدودة والتي لا بد من استغلالها بالشكل السليم, حيث أن أهم التحديات التي تواجه اقتصاد غزة تكمن في موارده الضئيلة وتراجع الوعي الاستثماري وانخفاض عملية الاستثمار في العنصر البشري خصوصا عدم تدريب وتأهيل قرابة 150 ألف خريج جامعي عاطل عن العمل, إضافة إلى تراجع دور خبراء الاقتصاد في إدارة الملفات العالقة وتركيز الحلول على صانعي القرار والذين يفتقدون للكثير من مسلمات وأبجديات الاقتصاد.
يوصى الباحث صانعي ومتخذي القرار في الأراضي الفلسطينية بالتوصيات التالية :
1- ضرورة العمل على التخفيف من حجم معاناة أهالي قطاع غزة بعد عشر سنوات من ارتفاع المعاناة وتراجع مستويات المعيشة, وأحد معالم تخفيف حجم المعاناة تكمن في ضرورة التوجه نحو البعد العربي- المصري وذلك عبر الانتظام في فتح معبر رفح البري لإدخال الأفراد والبضائع.
2- ضرورة الاستثمار في القطاع الاقتصادي الحقيقي , والتركيز على فلسفة التحول إلى مجتمع غزة الإنتاجي وليس مجتمع غزة الاستهلاكي, وذلك بفتح المجال أمام استيراد الخامات اللازمة للإنتاج الوطني , والعالم الخارجي أمام الصادرات الفلسطينية.
3- العمل على الحد من مشكلة الكهرباء والماء والأسكان والبنية التحتية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قمة المناخ ستعيد رسم خريطة الاستثمارات لهذه الأسباب | #الاقت


.. عمر البدوي: الدول العربية معرضة للتصحر رغم تدني معدلات الانب


.. حكم مباراة الزمالك ينفعل على أحد أفراد جهاز الإنتاج ويطرده خ




.. شروط إضافة المواليد ببطاقات التموين الخميس 29 أبريل إجازة رس


.. هل تنجح قمة المناخ في انتزاع قرارات وتعهدات جريئة لكبح الانب