الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بين عباس ودحلان عَصا الرحى السنوار

منار مهدي
كاتب فلسطيني

(Manar Mahdy)

2017 / 7 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


لا يمكن تجاوز عناصر القوة الموجُودة في إدارة الأزمة والصراع مع الاِحتلال الإسرائيلي، ومع محمود عباس الذي يُواصل العمل على تأمين وحماية الخطوات السياسية المُقبلة ضد قطاع غزة الذي يُعاني من قسوة الحصار والأعباء الاِقتصادية والمعيشية والصحية، وسيما في ظل عدم القُبول والتعطي من حركة حماس مع دعوات ومُتطلبات المُصالحة الوطنية الفلسطينية، والتي هي تأتي من داخل إطار رؤية وبرنامج الرئيس عباس الذي يحاول عدم النُزول عن الشجرة قبل تحقيق بناء تفاهُمات جديدة مع حماس في غزة.

وهذا يؤكد، وخاصة بعد ما نجحت حماس بقيادة يحيى السنوار ورفاقه من إنجاز اِتفاق أو تفاهُمات مع القيادة المصرية، ومع عُضو المجلس التشريعي محمد دحلان، دون التنازل عن حقها السياسي والأمني في غزة، تمهيدًا لشراكات التقاطع الوطني مع الكل الفلسطيني، وخاصة مع دحلان الذي لطالما كان ولا يزال حُضُوره بالمشهد الوطني يُشكل إزعاجًا لعباس ولمركزية حركة فتح في الضفة الغربية.

وبناءً على هذا الحُضُور لدحلان بتفاهُمات القاهرة مع حماس، يمكن لنا الجزم في تقديري بالقول، إن قيادات من حركة فتح والسلطة الفلسطينية سوف تعمل تحت تغطية كاملة من عباس على إعادة الإتصال مع السنوار في غزة خلال الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة، لإعادة الاِتفاق على مُوعد للعودة لاِستكمال الحوار الوطني بين الحركتين، إلى جانب تنفيذ إجراءات سريعة للتخفيف من معاناة المواطنين في غزة، التي باتت تمتلك من القوة الأمنية والعسكرية التي لا يمكن لأحد تجاهلها اليوم، إلى إضافة الدسم السياسي المُحنك في قيادة السنوار لحماس التي اِستطاعت من جديد تحريك المياه الراكدة حول غزة واِحتياجاتها الإنسانية، وسيما في ظل قناعات عباس الراسخة بأن خطوات التصعيد ضد غزة لم تصل إلى تحقيق أهدافها الرامية إلى رفع الراية البيضاء من السنوار أولاً، والاِستسلام ثانيًا لشروط عباس.

وهنا لم ولن تكون العودة للحوار بين حركتي فتح وحماس كما جرت العادة من قبل، بل ستكون حول قضايا جوهرية وواضحة، ونُقاط سوف يسعى الأطراف إلى تحقيقها دون اِختبار الآخر في هذه الظروف الفلسطينية والعربية التي قد تفتح الطريق واسعًا أمام الكيان الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية من عبر فرض واقع الحُلول المنقوصة على الشعب الفلسطيني.

ويبقى السؤال الذي يدور في ذهن الفلسطينيين هو:

كم ستصمُد تفاهُمات حركة حماس مع القاهرة دحلان أمام المُتغيرات العربية وضُغُوطات محمود عباس..؟؟

بقلم: أ. منار مهدي
فلسطين .. قطاع غزة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بعد الجامعات الأميركية.. عدوى التظاهرات تنتقل إلى باريس |#غر


.. لبنان وإسرائيل.. ورقة فرنسية للتهدئة |#غرفة_الأخبار




.. الجامعات التركية تنضم ا?لى الحراك الطلابي العالمي تضامنا مع


.. إسرائيل تستهدف منزلا سكنيا بمخيم البريج وسط قطاع غزة




.. غزة.. ماذا بعد؟ | جماعة أنصار الله تعلن أنها ستستهدف كل السف