الحوار المتمدن - موبايل


الوطن ليس حمولة تكتك ؟!

حسن عطا الرضيع

2017 / 8 / 17
حقوق الانسان


الوطن ليس حمولة تكتك ؟!
خلقت ظروف غزة القاسية جداً مزيداً من التطرف والتشدد فى أوساط الشباب فى قطاع غزة, فولدت الشعور بالألم المجتمعي لذى الكثيرين, منهم من هاجر وانتهت حياته برحلة مأساوية كما جرى على شواطئ إيطاليا سابقاً حيث غرق 133 فلسطيني من غزة ولغاية الأن لم يتم التعرف على مصيرهم ومصير غيرها من العشرات ممن هاجر من غزة ومنهم من دفع 4 آلاف دولار للمهربين , ومنهم من أنهي حياته عبر الانتحار وهي الظاهرة غير الطبيعية فى غزة فخلال العقود الماضية لم تزيد حالات الانتحار السنوية عن حالة أو حالتين فقط, لكن فى الشهور الماضية تزايدت عملية الانتحار السنوية والتي بلغت عن 60 حالة وفاة خلال عام 2016 وأضعافها من محاولات فاشلة للانتحار .
الانتحار أي الموت بكل صمت دون ضجيج أو دخان أو صوت انفجار وتطاير الأشلاء , هجرة إلى السماء بتكلفة صفرية , لكن أن نشهد حدث مثلما حدث اليوم بمدينة رفح بإقبال شخص على إنهاء حياته بكل عنف , وبتفجير نفسه فإنه يحتاج لجهود ليست بالبسيطة لمنع تكرار أي عملية يرافقها فقدان أرواح بريئة .
لمدراء الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني : الوطن ليس حمولة تكتك , الوطن بحاجة إلى شعور مواطنيه بكل الأمن و الاستقرار, كذلك ضرورة البحث عن جذور ومسببات كل أزمة تواجه قطاع غزة, وهي أزمات كثيرة ومتداخلة .
الوطن ليس حمولة تكتك, وليس حقيبة دولارات وليست بقرة حلوب كما يراها صانعي الجوع من الساسة , كذلك الوطن ليس قبح سياسي أو جشع تاجر أو طمع مدير , كذلك ليس مباني مدنية ومساجد وعقارات وشرطة وقضاء ومباني حكومية , الوطن مصالح الناس , مصالح الفقراء وعيال الله الغلابة , الوطن أمن وكرامة إنسانية , الوطن ليس خوف وسلطة سياسية أو جهاز أمني قاهر , الوطن سيادة التكافل الاجتماعي وتحقيق مزيداَ من العدالة , الوطن ليس عيشك بالرغد والرفاه الاقتصادي قولاً ووهماً كما يروج مدراء إدارة غزة , الوطن هو مصالح الجوعى, مصالح المرضى , مصالح العالقين , مصالح الطلبة غير القادرين على دفع الرسوم , مصالح النازحين, مصالح الباعة المتجولين, مصالح أهالي الشهداء و الجرحي والأسرى , مصالح المزارع وصاحب البقالة والتاجر الصغير, مصالح الأطفال الذين يعملون بأدنى الأجور, الوطن مصالح العمال الذين لا يتحصلون على الحد الأدنى للأجر, مصالح السباك والجزار والنجار والحداد والجزار وبائع الخضروات , والطبرجي والسباك والكهربائي وسائق التاكسي , الوطن ليس مشروع مالي خاص .
هموم المواطن ليست كحمولة تكتك من السهل الحفاظ والسيطرة عليها , بل هي ثقيلة , وبحاجة لاعتبار السلطة ما هي ألا مغرم ووسيلة لتحقيق رفاهية الناس وكبح جماح شعورهم بالألم .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. يوم الأسير.. آلاف المعتقلين في سجون إسرائيل


.. استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة.. بايدن يتراجع | #غرفة_


.. مجموعة من الأسرى الفلسطينيين تقدم مبادرة إلى محمود عباس للمط




.. الدنمارك تسحب الإقامة من بعض اللاجئين السوريين


.. بورما: حكومة موازية مناهضة للانقلاب تضم ممثلين لمختلف الأقلي