الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


رياح المتوسط

شادية الأتاسي

2017 / 9 / 5
الارهاب, الحرب والسلام


رياح المتوسط

لن يداهمني الحزن هذه الليلة
فأنا في الجنوب
أفتح ذراعيّ ،أفتح رئتيّ ، وأعب الرياح ، الآتية من بعيد ،
فرياح المتوسط ، تطوقني من كل الجهات

تجرحني تلك الريح بحلاوتها
تجرحني تلك الريح بقساوتها
مزيج عجيب
رائحة الموت في الطرقات
وفوح الياسمين ،يأتي اليك طوعا، دون استئذان
أفتح باب العتمة على مصراعيه ، وأطلق العنان للصور ، أكش كوابيسي المبحوحة الصوت ، أُثقِلها بحجارة الذكريات وأدعها تركب البحر وترحل

لن يداهمني الحزن هذه الليلة
انا قريبة
ورياح المتوسط ، حملت لي صوت النهارات التي أعشق ، فالحياة تتنفس بقوة في أصوات النهار ،والأشياء تأخذ نكهتها من تلك الأصوات

أعيش عبثية رواية ، أصنع زمنها وألعب بسير الحدث فيها ،وأخلق من شخوصها من أحب ،وأدعها بلا نهاية
الأشياء بلا نهايات هي الأجمل ، فأنا أعيش شغف عوالم مبهورة بالحلم ،
أضع قدمي وأمتطي لجة الموج ، وأهز عصاي السحرية ،ألج ذلك الغياب ، وأدع نفسي للريح ، للحلم أن ينثال ببطء في الذاكرة ، لتلك التلاويح الخفية أن تذوب بتأن في الخطر
هذه الليلة ،أنت قريب
وشوشتني الريح ،والموج،وتلك الشهب في السماء
تلك الإرتعاشة أعرفها ، هي تسبق الشوق ، وتثمل من رائحة الخطر ، وتتأنى عند بوابة الاحتمالات
ذلك الخطر الجميل أهاوشه ، أعبر حقوله الغامضة ،الملغمة بالشوق ، الملونة بدهشة الاقتراب
الاقتراب منك








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فصل جديد من التوتر بين تركيا وإسرائيل.. والعنوان حرب غزة | #


.. تونس.. مساع لمنع وباء زراعي من إتلاف أشجار التين الشوكي | #م




.. رويترز: لمسات أخيرة على اتفاق أمني سعودي أمريكي| #الظهيرة


.. أوضاع كارثية في رفح.. وخوف من اجتياح إسرائيلي مرتقب




.. واشنطن والرياض.. اتفاقية أمنية قد تُستثنى منها إسرائيل |#غرف