الحوار المتمدن - موبايل


أقلية تصادر حق الاغلبية وتقودها للتطرف

مجدي جورج

2017 / 9 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


في العالم الاسلامي (اذا قبلنا بتقسيم البعض للعالم علي أساس الدين وهو تقسيم خاطئ علي العموم ) تقوم بعض الاقليات من السكان بمصادرة حق الاغلبية في التعبير عن رايها بل وتقودها للشر دون ان تدري الاخيرة بان صمتها عن افعال هذه الاقلية انما يقودها للتهلكة .
ففي العراق مثلا وبعد سقوط نظام صدام حسين ووصول الشيعة لصدارة الحكم شعر بعض السنة هناك بالغبن والجور والظلم وتبعوا حزب البعث في المقاومة املا في الرجوع لمجد قديم فقدوه وعندما جاءت داعش انضمت أقلية السنة المتطرفة تلك للدواعش وكانوا اول من ساعدها وعضدها في الاستيلاء علي الموصل وعلي معظم المناطق السنية في العراق وهنا فان الاغلبية السنية اندفعت وراء أقليتها المتطرفة في تأييد داعش فصمتت الاغلبية عن ممارسات داعش ظنا منها انها في مأمن منها واغتناما لبعض المكاسب المؤقته مما نهبه داعش من المسيحيين واليزيديين وغيرهم ولكن عند دفع الثمن والقيام بتحرير العراق من داعش فان سنة العراق دفعوا الثمن غاليا مع داعش ولازالوا يدفعون من قتل وتهجير وتدمير لممتلكاتهم ولمدنهم .
حدث نفس الشئ في سوريا فهناك أقلية قليلة من السنة رفعت السلاح في وجه الدولة وأغلبية السنة تغاضت او صمتت او شارك بعضها طمعا في تحقيق مكاسب قادمة وعندما فشلت هذه الاقلية المتعصبة في اسقاط الدولة السورية وإسقاط بشار الاسد فإنها لم تدفع الثمن وحدها بل دفعت أغلبية السنة الثمن قبلها من قتل وتدمير وتهجير وخلافه .
بنفس المنطق يحدث هذا الان في بورما تقريبا فهناك أقلية من الاقلية المسلمة ( الروهينجا) حملت السلاح ضد الدولة البورمية هناك املا في تحقيق بعض المكاسب من حكم ذاتي لإقليم راخين او حتي الانضمام به لبنجلاديش المجاورة ولكن ثمن هذا التحرك لم تدفعه الاقلية المتطرفة فقط عندما قاومت الدولة البورميه هؤلاء الانفصاليين بل دفعه عشرات الالاف من جموع الروهينجا الذين هجروا من وطنهم لبنجلاديش المجاورة .
للاسف هذا الامر اشاهده بوادره تكاد تحدث في مصر فهناك أقلية قليلة متعصبة كاره للاخر ترفض الاخر وتكفره بل وأحيانا تقتله ، تتغلل بفكرها في كل مناحي الحياة وتصادر حق أغلبية معتدلة وتقودها للتطرف وغض الطرف عن قتل الاقباط وغلق كنائسهم واضطهادهم وللاسف فان هذه الاغلبية المسلمة صامتة صمت القبور تجاه ما يحدث للاقباط ولا يستطيع الاقباط تفسير صمتهم ( الذي لا اجرؤ ان اقول عليه مريب ) هذا الا وفق تفسيرين :-
الاول انه صمت الرضي فالسكوت لدينا وفِي امثالنا الشعبية هو علامة الرضي والقبول بما يحدث للاقباط ، وهذا ما لا اظنه في جموع وغالبية مسلمي مصر .
الثاني هو صمت المضطر الخائف من المتطرفين وهذا ما أرجحه واظنه .
فهناك شواهد كثيرة ترجح التحليل الثاني لان المتطرف السلفي او الاخواني او الارهابي ذو الصوت العالي قبل ان يمارس عنجهيته وتعاليه علي القبطي فهو يمارسها علي المسلم المعتدل ويصادر حقه في الاختلاف معه ويرفض حقه في ارتداء ما يرتدي من ثياب وما يعتقد من أفكار وما يأكل ومايشرب فالمتطرف قبل ان يهاجم القبطي فهو دجن المسلم المعتدل او حيده في هذا الصراع بين الحداثة وحقوق الانسان وبين التطرف والرجعية .
ولذا يجب ان ينهض عموم وغالبية المسلمين للوقوف ضد هذه الاقلية المتطرفة التي يمكن ان تقود بلادنا الي مصير مجهول وساعتها لن يدفع اقباط مصر الثمن فقط بل سيدفعه معهم جموع المصريين بما فيهم غالبية المعتدلين من مسلمي مصر .
لا نريد لبلادنا ان تقودها أقلية متطرفة الي التهلكة ولكن نريد ان نتحد جميعا للوقوف في وجه هذه الاقلية كي نقود بلادنا للحداثة والتقدم والمدنية .
لدولة عصرية تعطي كل ذي حق حقه دون نظر لعقيدة او جنس او لون .
دولة عادلة للجميع .
مجدي جورج








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ليس هناك اسلام معتدل.
خليل احمد ابراهيم ( 2017 / 9 / 9 - 19:08 )
في الحقيقة المسلم المعتدل إن وجد وجدنا المستحيل المليون وليس الرابع كما يسمي البعض و السابع كما يسمي آخرين.
هناك مثل كردي (سه رى دو به رانا،ل قازانه كيدا نا كه لن) أي رأسا كبشين لا تطبخان في قدر واحد.
فوجود الإسلام والإعتدال معٱ-;- مستحيل.


2 - متى يبطل النصارى الكتابة باسماء إسلامية؟
خالد خلودي ( 2017 / 9 / 9 - 19:59 )
الأفلام الهندية يا خليل ما حد يشوفها


3 - الايوجد مسلمين معتدليل
عبد الحكيم عثمان ( 2017 / 9 / 9 - 21:18 )
الاخ العزيز خليل احمد ابراهيم جوني باش
اذا وافقت انه لايوجد اسلام معتدل فهل لايوجد مسلمين معتدلين؟
خوحافيز
تحياتي


4 - لا وجود لمتدين معتدل.
خليل احمد ابراهيم ( 2017 / 9 / 10 - 16:30 )
أستاذ عبدالحكيم عثمان المحترم.
لا يوجد اي متدين وفي اي دين وهو ملتزم بدينه ومعتدل في آن واحد.
كل المتدينين وفي كل الأديان هم متعصبين لديانتهم،وإن وجد معتدل فهو لا يطبق فلسفة دينه.
هناك مقولة للسيد اياد جمال الدين رائعة،يقول كل الباعة يمدحون ببضاعتهم ولكن لا يقولون
بضاعة الآخرين سيئة،بإستثناء باعة الدين يمدحون بديانتهم ويقولون كل الديانات الأخرى
خاطئة وديانتنا لوحدها صحيحة.
الديانات جملة وتفصيلآ عامل تفريق البشرية وليست عامل تقارب.
معذرة لا اجامل على حساب قناعتي أنا عراقي وارى كيف تفعل الدين فعله السيء بوطني،
واين وصل العراق تحت سلطة الأحزاب الدينية.
والتاريخ شاهد على جرائم الأديان ولكوننا في وسط اسلامي لهذا نركز على الإسلام أكثر
واقول إذا السيد عبدالحكيم عثمان معتدل فهو لا يطبق اسم.
مع المودة ولك جزيل احترامي.


5 - انا لااتحدث عن الديانات
عبد الحكيم عثمان ( 2017 / 9 / 10 - 22:35 )
اخي العزيز خليل انا لااتحدث عن الديانات انكار ان هناك متدينين معتدلن ليس منصفا هناك متدين متطرفين وهناك متدينين معتدل اما بخصوص جمال الدين عليه ان يخلع زي رجل الدين وعليه ان يعلن



وتبرؤه من انتسابه لبيت النبوة ارى ذالك افضل له رغم ان له اراء ت عجني واحترمهاوعليه
ان يعيد اموال الشعب العراقي لتي كان يتقضاها عندما كان منضويا في العملية السياسية الحالية عندما كان نائبا برلمانيا
ملاين المسلمين متدينين وملتزمين دينيا ومعتدلين لايمكن لآحد ان ينكر ذالك
لك التحية والاحترام


6 - الى عبد الحكيم عثمان
ماجدة منصور ( 2017 / 9 / 11 - 07:11 )
حرام عليك يا عبد الحكيم و دم هؤلاء القوم في رقبتك الى يوم الدين.0
اين المسلمون المعتدلون اللذين فقعت رأسنا بهم؟؟؟؟مختبئون في اي داهية أو مصيبة؟؟ يا رجل..من يقرأ لك يظن أن العالم بجواركم....هم في سبات و نبات و يخلفون..صبيان و بنات!! متى ستستحي يا حجي؟؟؟ الواقع الذي نحن فيه غير ما تقوله من تفاهات قد سئمنا سماعها!!! الى متى تدفن رأسك في الطين كالنعامة؟؟؟؟؟؟؟؟؟ عيب حجي...كفاك ذر الرماد في العيون0
أنت مثقف..وتعلم علم اليقين ما جرى لنا في سوريا و العراق و اليمن و السعودية ومصر و تونس وووووو.....من جراء إسلام هؤلاء المتطرفون و اللذين هم يمثلون (الدين الإسلامي كما جاء في القرآن و سنة محمد )
يكفيك هذا يا عبد الحكيم....فأنت قد أصبحت محامي الشيطان...بلا منازع0
هزلت


7 - الذين يقاتلون داعش ست ماجدة منصور من؟
عبد الحكيم عثمان ( 2017 / 9 / 11 - 13:20 )
من يقاتل داعش في سوريا-الاكراد مسلمين سنة - حزب اله مسلمين(المليشيات العراقية مسلمين- الحرس الثوري الايراني مسلمين- الشبيحة ايضا مسلمين وعناصر الجيش السوري مسلمين
في العراق- من يقاتل داعش الجيش العراقي مسلمين البيش مركة مسلمين سنة- الحشد الشعبي مسلمين-الحشد العشائري مسلمين سنة- الجيش العراقي مسلمين سنة وشيعة
في ليبيا من يقاتل داعش جيش خليفة حفتر مسلمين سنة في مصر من يقاتل الدواعش افراد الجيش المصري مسلمين سنة شو اعدلك بعد كل هؤلاء مش بعينك وبتقولي لي استحي- من يقول ان داعش يمثلون الاسلام كما جاء في القرآن وفي سنة محمد صلوات ربي وسلامه عليه لايستحي وبوق داعشي ودما ء كل من قتلوا في رقبته ومعاناة كل من هجر هو مسؤال عنها وكل من اغتصبت هو من شارك في اغتصابها ولست انا الذي يندد بماتفعله الدواعش ويصفهم بالخوارج ولايمثلون الاسلام وليس لهم اي علاقة لابالقرآن الكريم ولابسنة رسول الاسلام
متى تصحي وتكفي عن ترويجك للدواعش ومتى تدركين ان اقولك هذه داعية مجانية لداعش اتمنى ان تكون مجانية واتمنى ان تكوني تجهلين تأثير ماتقولين
تحياتي


8 - الأخت ماجدة منصور المحترمة.
خليل احمد ابراهيم ( 2017 / 9 / 11 - 15:37 )
أنا اخالف السيد عبدالحكيم عثمان في الرأي ومثلك أقول اي مسلم معتدل لا بل أي متدين معتدل لم يلتزم بتعليمات دينه وفلسفته،وفي تعليقي واضح ذلك.
ولكن أنا لست مع الكلمات التي استخدمتيها في تعليقك على منبر الحوار المتمدن.
استحي،وإخجل وأتمنى منك ومن كل المعلقين الإبتعاد عن ذلك.
بالمناسبة حجب لي تعليق سابق وهنا ردٱ-;- على خالد خلودي عندما اتهمني بالنصرانية ولم اشتمه وكل ما في ذلك بينت موقفي من كل الأديان وبالنسبة لي كلها صناعة بشرية بامتياز.
والبشر هم خالقي الأديان وحتى الله وليس بالعكس.
مرة أخرى اتمنى الأبتعاد عن الإساءة حتى عند اختلاف الآراء. واكرر اخالف موقف السيد عبدالحكيم عثمان،كما اخالف اسلوبك في الرد ايضٱ-;-.
مع الود.


9 - الاخ خليل خالفني فاحترم وجهة نظرك
عبد الحكيم عثمان ( 2017 / 9 / 11 - 16:25 )
الاخ خليل احمد ابراهيم خالفني كما تشاء فانا احترم وجهة نظرك ولاانزعج منها بتاتا ولكن مخالفتك لرأي لايدعمه الواقع اقصد واقع اغلبية المسلمين الاداعش
نحن نتدين ونفهم تديننا ليس كما تفهمه انت اوكما تفهمه داعش- اذا كنت تقصد آيات القتال فالفرد المسلم لاتعنيه انها تخص الحاكم وموجه له وكذا الجهاد الحاكم من يقرره وليس الافراد المسلم تدينه صلاة صوم زكاة حلال حرام وحج ان استطاع اليه سبيلا هذا هو مفهوم التدين لدى عامة المسلمين وعدم الاعتداء واحترام الجار اي كانت ملته او ديانته والعمل الصالح وازالة الاذى عن الطريق وعدم التكبر وعدم التعجرف والالمام بأخلاقيات الاسلام لو لم يكن هناك اسلام معتدل ومسلمين معتدلين لما انتشر الاسىلام في اندونيسيا وماليزيا دون غزو ودون سيف ودون فتح بالقوة- هكذا تفهم غالبية المسلمين التدين والدين
اتمنى ان تطالع هذا الرابط لترى كيف يفهم المسلم تدينه
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=439890
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=440056
للعلم ليست مقالتي- ولو اتعبك شوية
سباس

اخر الافلام

.. أطباء يحذرون: نافالني قد يموت في أي لحظة


.. الانتخابات البرلمانية العراقية.. الموعد -حتمي- | #غرفة_الأخب


.. العملات المشفرة مازالت محط جدل بشأن التداول بها




.. وقوع العشرات من حوادث القطارات خلال السنوات الأخيرة


.. مطالب بتصنيف حركة رشاد منظمة إرهابية في الجزائر | #غرفة_الأخ