الحوار المتمدن - موبايل


دونالد ترامب بصوت أمريك قوي في جنوب آسيا وشي بين بذكاء صيني هادء

بوجمع خرج

2017 / 11 / 15
العولمة وتطورات العالم المعاصر


حدث هام جدا لا بد من الوقوف عنده لأجل المهتمين العقلاء بالمملكة والصحراء الغربية وشمال افريقيا

الحدث:

أدلى الرئيس الامريكى دونالد ترامب امس بخطاب سياسي اقتصادي واستراتيجي أمام قادة الحكومة ووزراء التجارة فى مؤتمر التعاون الاقتصادي لاسيا والباسفيك / ابيك / فى دا نانغ بفيتنام.

الرئيس الأمريكي وقوة التعاظم :

”...لانتهاكات، الخداع أو العدوان الاقتصادي...“

إنه يقصد الرئيس الصيني بشكل مغاير لما كان عليه حينها في الصين الشعبية متوجها إلى الجهة التي سماها الهندو بحر الهادي... وليس آسيا الهادئة... وبصوت مرتفع منفعل ومزعج جدا عبرا الأبواق انتقد الصين ودول أخرى في مواصلتهم ما يماه ”السياسات التي دمرت الوظائف في الولايات المتحدة.“



من أقواله القوية الموجهة للصين ولمنطقة المحيط الهادي:

- "لم يعد بإمكاننا التسامح مع هذه الانتهاكات التجارية المزمنة ولن نتسامح معها".

· ”على الرغم من سنوات من الوعود المكسورة، قيل لنا أنه في يوم آت، سيتصرف الجميع بطريقة عادلة ومسئولة. ولكن ما زال الناس في أمريكا وفي جميع أنحاء منطقة الهند والمحيط الهادئ ينتظرون هذا اليوم. وهذا لم ولن يحدث أبدا، ولهذا السبب أنا هنا اليوم - أن أتكلم بصراحة عن تحدياتنا [...] من الآن فصاعدا، سننافس على قدم المساواة، و سأضع أمريكا دائما هي الأولى ".

· طبعا هنا يستحضر ضمنيا منظمة التجارة الدولية ليتوجها إليها بالمباشر:

· ” قبلت منظمة التجارة العالمية بفض الدول، رغم أنها لا تحترم المبادئ المبينة. وببساطة، لم تتعامل معنا منظمة التجارة العالمية معاملة عادلة... منظمة التجارة العالمية، من خلال تشجيها للمشاريع الخاصة والابتكار والصناعة ... هناك بلدان استخدمت التخطيط الصناعي الذي تديره الحكومة والشركات المملوكة للدولة للمشاركة في التلاعب بالمنتجات، والعملات والممارسات الصناعية المفترسة.,, مما تسبب في تشوهات هائلة في التجارة وهدد أسس التجارة الدولية، وأحدث إزالة الوظائف والمصانع والصناعات من الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى“.

إنه يتوجه إلى المجموعة الأسيوية بما فيها أساسا اليابان واستراليا والهند لمواجهة التأثير الصيني على المنطقة متجاوزا العقود السابقة قائلا أنه سيوقع عقودا جديدة مع كل دولة تريد الالتزام بمبادئ التجارة العادلة والمنصفة ... وعلى أنه لن يقبل بالتجاوزات ...وسيواجه الممارسات المدمرة التي تجبر الشركات على إعطاء التكنولوجيا للدولة، وتجبرها على الدخول في اتفاقات مشروع مشترك مقابل الوصول إلى الأسواق,,,وأضاف أن الولايات المتحدة ستعيد تركيز جهودها التنموية من خلال دعوة البنك الدولي ومصرف التنمية الأسيوي إلى توجيه عملياتهما نحو استثمارات بنية تحتية عالية الجودة تعزز النمو الاقتصادي وأن الولايات المتحدة ستعيد تنظيم مؤسسات تمويل التنمية لديها لتحفيز استثمارات القطاع الخاص بشكل أفضل وتوفير بدائل قوية للشركات المملوكة للدولة مع عدد من الشروط...

الرئيس الصيني فكعادته بهدوء وبابتساماته الذكية قال:

”لقد ساهمت العولمة الاقتصادية في العقود الأخيرة إسهاما كبيرا في النمو العالمي وأصبحت اتجاها تاريخيا لا رجعة فيه... ويجب ان نواصل تعزيز اقتصاد مفتوح يحقق الفائدة للجميع. الانفتاح يجلب التقدم، في حين أن العزلة الذاتية يتركها الوراء....كما أن بكين تسعى إلى استخدام قوتها الاقتصادية المتنامية في هذا الإطار للدفع بهدفها الاستراتيجي المتمثل فى ان تصبح "قوة عظمى" وتقترب من المرحلة المركزية ”

وللإشارة كان ورد هذا الأمر في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الشهر الماضي الذي أعاد السيد شي بين إلى ولاية أخرى بل طول حياته على رأس الصين الشعبية بحكم أنه اعتبر ماو زيدونغ الجديد.

ولعل ما يأخذ بالبال هو أنه مرر خطابا فيه كلاما هاما من أقوال الرئيس دونالد ترامب قي خطابات سابقة، وهو ما يبين مدى انقلاب الأوضاع بحيث الصين ترى خيرا في العولمة خلافا للولايات المتحدة.

الخلاصة:

لاحظوا كيف يمكن أن تنتصر الشعوب بهدوء وبذكاء ... فلست أدري هل تقبلون بسذاجتي في التذكير اطلبوا العلم ولو في الصين...

ولعل الأهم هو أن العالم فعلا يعيد ترتيب ذاته وفق معالم ومرجعيات لا يمكن بدونها ولوج الساحة الدولية من بابها المشرف ليبقى الضعفاء في ثرائهم على حساب شعوبهم كالعاهرات والعشيقات على رصيف شوارع الدول التي أسست بنياتها التحتية القيمية والفكرية والحقوقية والقانونية.... والمؤسساتية لخدمة شعوبها خلافا للأخرى التي تستغل شعوبها.

ولكن يقينا أن الحراك الدولي الحالي إذا اعتبرنا الإهانة التي عرفتها فرنسا في فقدانها الدول الخليجية (http://aqlamalhourria.e-monsite.com/pages/6-3.html ) يمنح فرصا هائلة لولوج ركب الكبار من خلال تجديد بطاقات الهوية المؤسساتية وفق توظيف حقيقي للمعالم والمبادئ والقيم التي هي اليوم أقوى ألأدوات التي بها يتحاور الأقوياء... واليقين أنها فرصة لا يليق التفاوت معها...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نشرة خاصة على فرانس24: ظروف مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي


.. إيران: لا يوجد تفاهم بشأن اتفاق مؤقت لإحياء الصفقة


.. السودان: -صدقات-..مبادرة خيرية لمساعدة الأسر المحتاجة خلال ر




.. تركيا: خسائر في قطاع السياحة التركي بعد إلغاء ملايين الحجوزا


.. هكذا يتحدّث فتى عراقي مع سنجاب صغير