الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كلمة فى مئوية اكتوبر

مدحت الزاهد

2017 / 11 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


كلمة ا. مدحت الزاهد – رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكى، فى مئوية اكتوبر


1- فتحت ثورة اكتوبر الاشتراكية الافق لعصر جديد ومحاولات بناء نماذج اخرى للتطور الانسانى والحضارى لصالح القوى المنتجة والكادحين غير نموذج الاستعباد الراسمالى وكسرت الهيمنة الاستعمارية على العالم وخلقت توازن دولى جديد ساهم فى هزيمة النازية والفاشية و تراجع الاستعمار ودعم حركات التحرر الوطنى وانتصار المستعمرات كما دعمت الاحزاب العمالية الااشتراكية والحركات الاجتماعية وساندت فى انتزاع جيل كامل من إلعهود والمواثيق الدولية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية

2- وتلقت المنظومة الاشتراكية هزائم فى غمار صراعها ضد القوى الاستعمارية والرجعية وبسبب احطائها وهى لاتزال موضوعا مهما للدراسة والتحليل ولكن هزيمة الانظمة الاشتراكية لا تعنى هزيمة الحلم والنظرية فالاشتراكية لا تزال حية والراسمالية لم تكن ابدا نهاية التاريخ.. ويعلمنا التاريخ ان الطبقات القديمة ونظمها السياسبة لا ترفع الرايات البيضاء ولا تصفق للوليد الجديد حتى لو اضطرت للتراجع مؤقتا فهى تعيد ننظيم صفوفها وتعاود الهجوم .والاقطاع ظل يقاوم 5 قرون وكانت الراسمالية تنتصر وتنهزم تتقدم وتتراجع ولم تحرز انتصارها النهائى الا بعد نصف الفية من الصراع المرير وهزيمة الانظمة مؤقتة والتاريخ لا يسير فى خط مستقيم فهو يعرف القفزات والانحناءات والارتداد والزجزاج وخطوة للامام خطوتان للخلف كما كان يفول لبنين

3- وفى مسيرتها ارتكبت الانظمة الاشتراكية اخطاء اهمها خطيئة المقايضة بين المكتسبات الاجتماعية

والاقتصادبة وبين الحرية والحق فى التنوع واعتماد الحزب الواحد (حزب كل االشعب ) والتنظيم النقابى الهرمى المركزى وهيمنة كوادر الحزب على كل امجالات فى الاعلام والثقافة والعلوم والمنظمات السياسية والشبابية والفنون والمرسسات الاقتصادية مسنودة باحادية شاملة ونظام تمثيل تفويضى لا يعتمد مبدأ المشاركة الدائمة للمنتجين فى صنع السياسات ومع استمرار الحصار استمر نظام الانضباط الحديدى والطاعة الحديدية مع ما صاحبه من صيغ الولاءات والخضوع ..الفرد للجنة والمستوى الادنى للاعلى والحزب كله للجنة المركزية وبالتالى تركيز السلطة وفتح الباب للوصولية والانتهازية و اتجه ستالين الى تعزيز هذا النظام وساعدت ظروف الحصار وحروب التدخل فى تشديد القبضة الحديدية .. وترافق ذلك مع مركزة الموارد فى المدن على حساب الريف وقمع تمردات الفلاحين والاقليات وكلها وغيرها عوامل ساعدت على تقويض البناء . ومن المهم الانتباه الى انه فى كل نماج المقايضة .. مقايضة المكاسب الاقتصادية والاجتماعية او المواجهة مع الاستعمار والرجعية بالحريات السياسية انتهى الامر بتجريد الشعوب من اسلحة كفاحها وتنظيمها المستقل واضعاف قدرتها على الدفاع عما تحقق من مكتسبات ونجاح هجوم القوى الاستعمارية والرجعية… ويصدق هذا على مصر الناصرية كما يصدق على دول المنظومة الاشتراكية.

3- واذا كانت الاشتراكية قد كشفت عن ازمتها التى اودت بالمنظومة فإن عوامل الأزمة تعتمل الان فى النظام الراسمالى الذى حقق مستويات غير مسبوقة فى استعباد البشر وتدمير موارد الطبيعة وتلويث البيئة والتسليع الشامل لكل الظواهر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية شاملا حتى الاديان المتاجر بها واصبحت الديمقراطية التمثلية والبرلمانات سلاحا للاحتكارات فيما عرف بديمقراطية البورصات وتقوضت اشكال المشاركة الشعبية فى التأثير فى السياسات وتراجعت برامج الحماية الاجتماعية وتصاعدت سياسات ووزن اليمين العنصرى ونزعته الحربية للهيمنة الشاملة مستخدما اساليب التفجير والتفتيت الطائفى والعرق وفى منطقتنا العربية تستخدم هذه السياسيات فى بناء محاور طائفية وعرقية فى تحالف مع اسرائيل الصهيونية وتمكينا لها وتقويضيا للكتلة الجماهيرية التى وحدتها الجماهير بردها الى اصولها الاولية الدينية والعرقية لاستبدال الصراع الرئيسى ضد انظمة الحكم التسلطية بصراع مشوه بغرض تقسيم الصفوف وفى كل مكان تزداد الهوة بين احلام الشعوب والدمار الذى يلحقه النظام الراسمالى بالعالم وكل بلد

4- وفى العصر الجديد تغلغت العولمة الراسمالية وحطمت كل الحدود وفتحت الاسواق لحرية التجارة والاستثمار وتدفقات السلع وراس المال مع الغاء كل الاجراءات الحمائية للصناعة او الزراعة او العملة المحلية وفرضت اجندتها فى معظم بقاع العالم وخلقت ما يشبه حكومة عالمية بفروع محلية تقودها الاحتكارات ومؤسسات التمويل الدولى تحكم فى كل البلدان التابعة من خلال وكلاء محليين من الراسمايات التابعة تنفذ بكل همة وحماس اجندة التحرير والخصخصة وانسحاب الدولة من دعم الاستثمار والخدمات واعتبار دعم التعليم والاسكان والصحة بمثابة هدايا بابا نويل للكسالى ووتعمل على تطويع كل الانشطة الاقتصادية مهما يكن شكل الملكية لتنفيذ الاجندة واعداد البنية الاساسية والتشريعات وكل اشكال الضبط الاجتماعى لصالح الاحتكارات .

وقد ساعد على نجاح هذا التحول انكسار وهزيمة حركات التحرر الوطنى بسبب ضراوة الهجمة ونتيجة لميول البراجوازيات القومية المعادية للحريات وسعيها الدائم لتجريد الطبقات الشعبية من اسلحة كفاحها المستقل وانكارها للحق فى التعددية والتنوع وكلها عوامل ساعدت فى خلق بيئة مناسبة لهجمات القوى الاستعمارية والرجعية.

5- وينجم عن ذلك أن التحليل القائم على الدولة – الامة ، او الدولة القومية للتحرر الوطنى لم يعد صالحا فى

معظم الاحوال ، فالاستعمار والهيمنة لا تتحقق الان بفضل وجود قوات للاحتلال ، بل التطورات التى جرت على البراجوازيات القومية نفسها ، ولم يعد صالحا نموذج تحالف الطبقات الاربع والمتحد القومى لمواجهة توجهات الهيمنة والاحتكار ، كما لم يعد تحالف الدول الاشتراكية مع حركات التحرر الوطنى الذى ميز حقبة تارخية كاملة مناسبا لمواجهة تحديات العصر بعد انتكاسة وتراجع الدول الاشتراكية والنظم الوطنية معا ، عدا جيوب محدودة للمقاومة مما يطلق عليه فى الادبيات الغربية (الانظمة الشاردة) التى لم تندمج فى مشروع الهيمنة الشاملة واصبح الامل مرتبطا بعولمة شعوب العالم فى مواجهة عولمة راس المال وبناء جبهة عالمية واسعة تشمل شعوب الشمال والجنوب وحركات المقاومة والنماذج الملهمة فى امريكا اللاتينية كما تستفيد من التناقضات بين التكتلات الراسمالية الكبرى والصراعات الدولية والاقليمية لمواجهة وهزيمة الحصار

6- ولا تزال الانسانية قادرة على الانتصار وبناء نماذج سياسية واقتصادية جديدة لاشتراكية انسانية مبدعة ، لا تملك كتالوج صالح لكل بلد ، فالتجارب الاشتراكية لا تستنسخ بل تبدعها الشعوب تبعا لاوضاعها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتوازنات القوى ، غير انها تنطلق من الطاقات المبدعة للمنتجين ومن اشكال ملهمة للرقابة الشعبية ومن تقديم نماذج جديدة للاحزاب العمالية وللثقافة والعلم والفنون لانتزاع مستقبل مشرق من عتمة ظلام عبودية راس المال وبلورة رسالة للمستقبل والتقدم والرخاء








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الديموقراطية
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 20 - 14:37 )
من أقوال لينين المأثورة هو -أن الذين يرفعون الصوت عالياً دفاعاً عن الديموقراطية إنما هم في الحقيقة يدافعون عن الحقوق البورجوازية -
يف تتساوى حقوق العمال مع حقوق البورجوازيين مع حقوق الرأسماليين !!!؟؟
لا يمكن أن يكون هذا ما لم تلعى جميع الحقوق لتتساوى عند الصفر

الرأسمالية لم تنتصر يوماً على الإشتراكية
ما بين مارس 1919 ومارس 1921 أرسلت 14 دولة رأسمالية تسعة هشر جيشا إلى روسيا لتخنق البلشفية في مهدها فكان أن خنقتها البولشفية وهي في المهد قبل أن تمتلك الجيوش ولا الخبز
الإشتراكية دفنت الرأسمالية في السبعينيات حتى بعد أن إعتراها الوهن ولا يدرك ذلك إلا من كان لديه علم بالمبادئ الأولية بعلم الإقتصاد الماركسي
الاشتراكية السوفياتية تراجعت بفعل الصراع الطبقي في مواجهة البورجوازية الوضيعة بعد الحرب ولولا الحرب لما كان ذلك
تحياتي

اخر الافلام

.. تشاد: المرشحون للانتخابات الرئاسية ينشطون آخر تجمعاتهم قبيل


.. رويترز: قطر تدرس مستقبل مكتب حماس في الدوحة




.. هيئة البث الإسرائيلية: تل أبيب لن ترسل وفدها للقاهرة قبل أن


.. حرب غزة.. صفقة حركة حماس وإسرائيل تقترب




.. حرب غزة.. مزيد من الضغوط على حماس عبر قطر | #ملف_اليوم