الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الجرائم بلا عقاب ! وجريمة سامراء منها !

ميثم محمد علي موسى

2006 / 2 / 24
الارهاب, الحرب والسلام



في وقت تتطلع فيه قلوب العراقيين بلهفة الى اعلان حكومة جديدة بعد الانتخابات التي شارك فيها غالبية الشعب العراقي ، تُقترف جريمة جديدة في سلسلة الجرائم الوحشية التي تستهدف العراقيين ورموزهم الدينية وارثهم ومقدساتهم . ولا يعد حادث تفجير ضريح الامامين على الهادي والحسن العسكري في سامراء ، وهو رمز للشيعة ومقدساتهم ، سوى تأكيد لما ذهب اليه كل مخلص وحريص على ابناءالعراق ومستقبل اجياله القادمة ، من ان الوقت ليس وقت صراع على كراسي الحكم الوثيرة ، بل التفكير بالمواطن وامنه وهمومه اليومية ولقمة عيشه . فاذا كان الخلاف في السياسة ، شأنه شأن اي خلاف ، مصدر للوصول الى افضل الصيغ في خدمة البلد ، فان الصراع السياسي على كرسي الحكم ، كأولوية ، تسبق كل الاولويات ، لايقود إلا ألى الدمار ، واستمرار فلتان الامن ، وتصعيد اتحاد القوى القذرة التكفيرية و بقايا بعث صدام لعملياتهم الاجرامية ، ولبث سموم التفرقة الطائفية الكريهة (الشيعية – السنية ) التي لم نكن نعرفها من قبل نظام صدام ، ولم تكن لتتعمق لولا نظام المحاصصة السخيف الذي انزله المحتل الامريكي الى سوق سياسة العراق ، واستطاب له طلاب السلطة والكراسي ، ولم تكن لتقود الى هذه النزعة الطائفية بين ابناء البلد الواحد لولا تدخل الدول المجاورة ، ليدلو كل بدلو نتن ، بحيث تكون النتيجة لصالح اعداء وحدة العراق وقوته.
فهل تصحو الحكومة المؤقتة ؟ وهل يبزغ فجر حكومة تضع بين حدقتيها العراق واهله ؟ أم يظل الرئيس متمسكاً بكرسي الرئاسة ، وياحبذا بعض من مسؤليات اضافية لاتجعل من الكرسي مجرد بروتوكول ؟ أو يظل رئيس الوزراء متمسكاً بكرسيه ، مهما كلف الامر ، ومهما اختلف فيه الحليف والمناوئ ؟ وهل يتخلى وزراء التحاصص لصالح الكفوئين والحريصين والمؤمنين بالعراق ، لا بالحزب ، لا بالطائفة ، لا بالدين ، لا بالقومية ،لا بالكرسي الوثير ؟ أو ليذهب المواطن الى الشيطان ( ونحن قاعدون هاهنا) ؟
ستنطلق اصواتنا في ادانة الجريمة ، جريمة تفجير المقام المقدس لدى شيعة العراق ، وسندبج المقالات ، ونجمع التواقيع ، وننحب ونلطم ، نزعق ونشق الزياق ، وسيشتم البعض السنة متهمين اياهم بالجريمة ( وليس فلول البعث والقوى التكفيرية الزرقاوية اللادنية !) والسنة ابناء العراق براء من ذلك ولا يرضى الشريف منهم بانتهاك مقدسات الاخرين. وستمارس ممارسات لا علاقة لها بردع الجريمة وكشف مرتكبيها من بقايا فلول العفالقة المجرمين ، كما حدث في البصرة وبغداد في حرق مساجد للسنة أو الاعتداء عليها ، وكأن الخالق وضع تقسيماً للمساجد ! ولا تمر يومين حتى تتكرر الجريمة مرة اخرى ، في مكان آخر ، واصحاب السيادة همهم وشاغلهم ( اصدار بيانات الادانة والتهدئة ) في العلن ، والصراع كالديكة ( الهراتية) في الخفاء على (من) يستولي (على) أي كرسي .
هناك لحظات تشبه الصفعة ، والتي تتبعها صحوة واتخاذ قرار جرئ وشجاع ، وهذه هي اللحظة أيتها الاحزاب والقوى المتصارعة وأيتها الحكومة المتمسكة مع (سبق المتعة بالكرسي) للوقوف وقفة شجاعة لا تكتفي بهلوسة الادانة لهذه الجريمة الدنيئة دون خطوات جادة ( لأجتثاث بقايا فلول البعث ) ولاتكتفي بشعارات حب العراق ، بل بحبه (فعلاً ) ولاتكتفي بالدعوة للعراق ، بل بالتضحية بالكرسي الدبق من اجله اذا كان ذلك في خدمة العراق.
ليتنا نعي ان المقصود من تفجير مقام سامراء لا يستهدف الشيعة فقط ، انماالسنة ايضاً ، بل لاالشيعة والسنة فقط بل العراق كله ، انه دعوة لئيمة لتعميق فجوة الطائفية ، دعوة للاحتراب ، دعوة تكفلت بها بقايا بعث العفالقة و قوى الارهاب الوهابية و التكفيرية السعودية و اليمنية والسودانية والمصرية وغيرها ، وايران وسوريا والاردن و جامعة ( جامحة )عمرو موسى العربية واصحاب الكوبونات النفطية وكل قوى الشر المتخلفة.
افيصحوا من سباتهم قادة العراق ((الجدد)) وينقذوا شعب لم تعد تجري في سواقيه سوى الدماء ؟ولم تعد بقعة خالية من جماجم الابناء؟
وهل تستمر الجرائم بلا عقاب؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مراسل الجزيرة يرصد توافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى ل


.. مقترح لحظر بيع السجاي?ر للمولودين بعد عام 2009 في تركيا مدى




.. مناسك الحج.. الجزيرة ترصد توافد الحجاج لرمي جمرة العقبة في أ


.. تفاصيل عملية اغتيال القيادي في حزب الله -أبوطالب- في مدينة ج




.. تقرير استخباراتي أميركي يكشف حجم الخسائر المادية بالبحر الأح