الحوار المتمدن - موبايل


تحذير للسيد أياد السماوي

حمزة الجواهري

2017 / 12 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


لم أكن أعلم أن النشاط التجاري والاستشارات الاقتصادية العلمية نوعا من الفساد حتى جاء السيد أياد السماوي ليثبت لنا أنها بالفعل نشاط من هذا النوع!!
جاء ذلك في مقال قصير كتبه السيد أياد مؤخرا الهدف منه التعرض لشخصية السياسي المعروف الدكتور حسين الشهرستاني، ولكي يضيف نوعا من المصداقية على مقالته ذكر إسمي كشاهد، أو كمصدر لمعوماتها الأساسية! وهذا ما لم يحصل مطلقا على حد علمي وذاكرتي التي أعتبرها حادة جدا، لكن الجيد في الأمر هو أنه قد اعتبرني، ضمنا، أنني واحدا من ذووا المصداقية العالية، لكن بذات الوقت أساء لأصدقاء لي عن سوء قصد وإصرار، إذ لا شك أن الهدف من المقال هو التسقيط السياسي، فهو يهدف إلى تمهيد الطريق إنتخابيا أمام مموليه، ربما، الذين يستطيع القارئ معرفتهم من خلال قراءة ما يكتبه هذا الرجل بشكل يومي، فهو من النوع الذي لا يمكن أن ينام ليلة هانئة دون أن يشتم أحدا.
يعرفني الجميع كمستقل علماني ليبرالي ولست من حملة الأيديولوجيات القومية ولا الدينية، لكني أحترم علاقاتي الشخصية التي لا تعرف الحواجز إلا تلك الأخلاقية أو التي تمس الوطن بسوء، وأحترم الجميع وعلى رأسهم الدكتور الشهرستاني الذي عملت معه كمستشار فني أيام كان نائبا لرئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وأحترم أخيه كونه صديقا لي منذ عقود.
أعود لمقال السماوي الرخيص، ففي خلطة عجيبة غريبة يتعرض السيد أياد لشخص الدكتور الشهرستاني وشقيقه رضا بالسوء كعادته كشتام ماهر لم يترك أحدا إلا ونال منه بحق أو بدون وجه حق، فهذا القلم لا يعرف المصالحة مع أحد على الإطلاق سوى شخص واحد، سياسي كبير ومعروف، ولست متأكدا ما إذا كانت كتابات الرجل مدفوعة الثمن من قبل هذه الجهة السياسية أم لا.
عموما، لقد زج بإسمي في آخر كتاباته بشكل سافر ليهاجم أصدقاء لي دون وجه حق، إذ كعادته طبعا، يعيد صياغة، بل يعيد تشكيل الحقيقة التي تصله ويضع لها رتوشا وإضافات لتصبح في نهاية الأمر شيئا آخر مختلف تماما، ليوظفها في النهاية للنيل من ضحاياه، وليتني بالفعل من أوصل له المعلومة، لكنها ليست بخافية على أحد:
فالسيد رضا الشهرستاني رجل أعمال يعمل في دولة الإمارات منذ زمن بعيد، لدى الرجل مكتب استشاري إقتصادي في مدينة العين الظبيانية يعمل في مجال التنمية المستدامة، خصوصا المشاريع الاستثمارية المتوسطة والصغيرة، ويعمل أيضا في مجال التجارة القريب من ذاك النشاط، شأنه شأن العشرات من رجال الأعمال العراقيين هناك، ولم يتاجر يوما ما ببضاعة ممنوعة، فهو شخصية مرموقة هناك وقد حصل على جوائز تقديرية من الدولة المضيفة تقديرا لنشاطه الاقتصادي الدؤوب والمثمر.
يعتبر السيد رضا الشهرستاني أحد مؤسسي مجلس الأعمال العراقي في دولة الإمارات، إلى جانب رجل الأعمال المرموق السيد طالب خان رحمه الله وآخرون، حيث تأسس هذا المجلس بعد سقوط النظام السابق مباشرة، الهدف منه الترويج للاستثمار في العراق والتجارة البينية بين البلدين، كما وله نشاطات اجتماعية لأبناء الجالية العراقية هناك، لأن مجلس الأعمال العراقي يشير إلى أن مجرد حمل المرء للجنسية العراقية، يعني ضمنا الإنتماء لهذا المجلس، وهيئته الإدارية تنتخب بشكل ديمقراطي من قبل أبناء الجالية هناك، وكان لي الشرف أن أكون واحدا من أعضاء مجلس إدارة المجلس حين كنت أعمل هناك، حيث كان الأخ رضا عضوا فاعلا به ومازال، وقد قام بنشاطات خيرية كثيرة لأبناء الجالية يعرفها العراقيون هناك.
ما تقدم يعتبر حقائق يفخر بها أي شخص، كما ويعرفها كل من عاش في دولة الإمارات العربية من العراقيين، لكن ولسوء الحظ وقعت هذه المعلومات بيد السماوي، فتحول الجميل منها إلى قبيح، والخير إلى شر، وتم تحميلها أمورا عجيبة لا تخطر ببال أحد.
لكن الأغرب من هذا وذاك، هو ربطه ما بين نشاط السيد رضا ومنصب أخيه الكبير في العراق، إذ لابد من ذلك بالنسبة له، لأن المستهدف في نهاية المطاف هو الدكتور حسين الشهرستاني، فالتجارة البينية بين البلدين وعملية ترويج الاستثمار في العراق تعتبر من النشاطات المتاحة للجميع وليست حكرا على أحد، وتشجعها الدولتين وترعاها، وكما أسلفت، كان ومازال هناك العشرات من التجار العراقيين يعملون بهذا المجال، وهذه التجارة ليست بحاجة إلى دعم من مسؤول كالشهرستاني، لكن السماوي جعل منها تجارة ممنوعات، كما لو أنها تجارة مخدرات.
النشاط الاستشاري الذي يقوم به مكتب السيد رضا أمر لابد منه في دولة الإمارات، كون الدولة لا تمنح معوناتها المالية ولا قروضها إلا إذا كان هناك دراسة جدوى إقتصادية معتمدة وصادرة من مكتب إستشاري مسجل، لهذا السبب نحجت هذه الدولة بتنميتها المستدامة بشكل واضح وكبير، حيث مثل هذه المكاتب تعمل على تنمية القدرات البشرية وتضع إصبعها على المشاريع الواعدة على وفق خارطة استثمارية معدة من قبل الدولة، ومكتب السيد رضا ساعد بالفعل هذا الشعب الشقيق بتنمية قدراته الإنتاجية وتنوعها لكي لا يبقى معتمدا على ريع النفط فقط، وليتنا نفعل كما فعلوا، لكن عقول نظرية المؤامرة قد حورت الحقائق وزادت عليها من الرتوش ليصبح لها شكلا ومضمونا مختلفا تماما.
هذه هي القصة الحقيقية لفساد الشهرستاني التي قدمها لنا هذا السماوي، وأخيرا، أحذر السيد أياد السماوي من العبث بإسمي مرة أخرى، ولا أطلب منه إعتذارا لأنه لا يغير من الأمر شيئا، فهذا الرجل الذي لم ألتق به يوما ما، يعيش في دولة السويد، ولم يسبق لي أن تحدثت معه مباشرة على قدر ما أتذكر، فكل ما أعرفه عنه هو أنه يكتب يوميا مقالا يتعرض به لشخصية سياسية أو اجتماعية، وقد أكون الشخصية القادمة لشتمه، آن ذاك سيكون لي قولا مختلف.
بغداد-01-12-2017








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ليبيا..إخراج المرتزقة شرط ضروري لتوحيد المؤسسة العسكرية


.. توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا أبرز التحديات | #غرفة_الأخبا


.. بايدن: رفع طهران التخصيب إلى 60% لا يسهم بإنهاء الأزمة




.. الصين: تايوان وشينغيانغ من الشؤون الداخلية ولا ينبغي التدخل


.. سوريا..ترقب لردود الفعل الحكومية والمعارضة بشأن وثيقة الدستو