الحوار المتمدن - موبايل


دعوة علي عبد الله صالح للحوار مع السعوديين

مجدي جورج

2017 / 12 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


لا يالوا الرئيس اليمني السابق جهدا في محاولة للعودة مجددا لقلب الاحداث فعلي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق ورئيس حزب المؤتمر والذي ولد في عام 1942 وحكم اليمن منذ عام 1978 وحتي مغادرته فيما سمي الربيع العربي في 2011 عاشق للسلطة وهو لا يريد مغادرة الساحة او البعد عن الاضواء .
وعلي عبد الله صالح الذي كان يود البقاء في الحكم للنهاية او علي الاقل الحكم من خلف الستار عن طريق تورثيه لنجله احمد او احد المقربين له كما حدث فعلا وترك الحكم لنائبه فعلا لعبد ربه منصور هادي املا ان يحكم من خلف ستار نائبه الا ان الاحداث وتطلعات نائبه والتدخلات الاقليمية جعلت نائبه يحاول اثبات انه الرجل الاقوي ويحاول ابعاد الرئيس السابق عن كل مراكز صنع القرار مما اضطر علي عبدالله صالح ان يتحالف مع اعداء الامس الحوثيين لاستعادة مراكز السلطة مرة اخري وهذا ادي بدوره الي تدخلات اقليميه من جانب السعودية وحلفائها من جهة ومن ايران من الجهة الاخري واندلعت حرب بلاهوادة لاتزال رحاها مستمرة حتي الان تحالف فيها صالح مع الحوثيين ضد نائبه السابق الذي استنجد بالسعودية وحلفائها ، ولكن محاولات الحوثيين الحالية القضاء التام علي نفوذ صالح جعل روح التحدي تعود اليه وهو الرجل الذي لا يستسلم بسهولة فاندلعت الاشتباكات في صنعاء هذه الايام بين خلفاء اليوم واعداء الامس فاصبحوا يتقاتلون من جديداملا من كل طرف في الاستحواذ علي العاصمة ومراكز صنع القرار فيها .
وهذا ادي بصالح الي ان يدعو اليوم الي الانقضاض علي الحوثيين والي الحوار مع دول الجوار ( السعودية اساسا) وهذه الدعوة من صالح ماهي الا محاولة جديدة له للعودة الي مركز صنع القرار من جديد .
وصالح رغم كل ماحدث له فانه يملك من اسباب القوة ما قد يتيح له هذه العودة ومنها :-
اولا صالح رجل براجماتي يغير تحالفاته كما يغير ملابسه في سبيل البقاء في الحكم ، فصالح تحالف مع صدام ضد السعودية وشارك في مجلس التعاون العربي بقيادة العراق 1989 عندما رفض السعوديين انضمامه لمجلس التعاون الخليجي ووقف ضد السعوديين في حرب صدام ضدهم ولكنه بعد هزيمة صدام رجع لاحضان السعوديين ، والرجل تحالف مع الغرب ضد الارهاب ولكنه ترك مساحة للقاعدة في بلاده ، والرجل حالف القطريين وحاور الايرانيين وانقلب عليهم وعلي حلفائهم .
ثانيا النقطة الاضعف له حاليا والتي اججت نار كراهية السعوديين ضده وهي تحالفه مع الحوثيين مردود عليها انه يحاربهم الان وانه خاض ثلاثة حروب قوية ضدهم علي مدي سني حكمه .
ثالثا صالح يملك من القوي التقليدية والقبائلية الكثير والكثير اكثر مما يملك عبد ربه منصور هادي الرئيس الحالي واليمن ذو الطبيعه القبلية للقبائل فيه دور كبير ، كما ان صالح له نفوذ كبير في الجيش اليمني من خلال رجاله الذين انتشروا في هذا الجيش ومن خلال اخيه ومن خلال ابنه احمد الذي استبعد منذ فترة .
رابعا انتماء عبد رب منصور هادي للجنوب ومولده فيه يضعف من تاثير الرجل وجعل هناك بعض الرفض له من الشماليين كما انه اجج نزعة الانفصال الجنوبية .
خامسا في الوقت الذي يؤجج وجود منصور هادي نزعة الانفصال ويخلق رفض شمالي له فان صالح يستطيع التباهي بانه قائد حرب توحيد اليمن .
في النهاية سواء انتصر هذا الطرف او ذاك فاننا نتمني لليمن ان تحكمه حكومة قوية وان تتوقف هذه الحرب العبثيه وان يعود اليمن سعيدا كما كانوا يطلقون عليه .
مجدي جورج
باحث اقتصاد دولي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أمن تشاد على المحك بعد اغتيال الرئيس.. وخشيةٌ على أمن الجوار


.. ارتفاع منسوب التوتر على خط أزمة سد النهضة | #غرفة_الأخبار


.. أزمة تشكيل الحكومة في إسرائيل.. انتخابات خامسة أو انتخاب مبا




.. أسبوعان متبقيان على نهاية مهلة نتانياهو لتشكيل حكومة


.. كيف قتل الرئيس التشادي إدريس ديبي؟