الحوار المتمدن - موبايل


مهزلة بكل المقاييس: التعتيم والغلوشة على مشاكل الأقباط لن يفيد أحد!!!!

مجدى خليل

2018 / 1 / 8
مواضيع وابحاث سياسية



كررنا عشرات المرات أن ما تقوم به الدولة المصرية من كذب وما تنفقه من أموال للتغطية والغلوشة على مشاكل الأقباط، كان لها أن تبذل نصف هذا الجهد ونصف هذه الأموال لحل جزء كبير من مشاكل الأقباط المزمنة لو توافرت الإرادة....ولكنها للاسف مصرة على أن تفعل الخطأ وتكرر ما تقوم به منذ عشرات السنيين!!!!!!!!
قامت الدولة ببناء كنيسة فى العاصمة الأدارية الجديدة، نشرت الصحف أن الشركة التى قامت ببناءها هى شركة أوروسكوم لآل ساويرس، ولا اعتقد أن الدولة ستدفع لشركة قبطية عن بناء كنيسة؟.....لا يهم ، حتى ولو دفع الجيش تكلفة بناء الكنيسة، فما حدث هو إجراء تجميلى لا يمت بصلة لمعالجة جذور المشاكل .
تبنى الدولة كنيسة لكى ترسل رسالة مزيفة للعالم وتغلق مئات الكنائس فى نفس الوقت!!!!
قام الرئيس السيسى بتسمية الكنيسة(كنيسة ميلاد المسيح) تيمنا بحضوره صلاة عيد الميلاد ،ولإيمانه بميلاد المسيح وليس بقيامته. وعلقت صور السيسى والبابا تواضروس فى اركان الكنيسة وكأنها مصلحة حكومية أو مكتب من مكاتب السجل المدنى!!!، وقاموا بتغيير مكان وميعاد القداس بناء على طلب الرئيس. وتم شحن الأقباط المحبين للمنظرة أو من لهم مصالح مع الدولة فى اتوبيسات تحت إشراف جهاز أمنى، وتم توزيع الاعلام عليهم ودربوهم متى يصيحون ومتى يتوقفون ومتى يصفقون. وتم شحن مئات المخبرين معهم ووزعوهم على اركان الكنيسة لكى يقودوا موجة التصفيق والصياح وفقا لإشارات محددة يفهموها.وفى الوقت الذى كانت الدموع تخيم على آلاف البيوت القبطية من أهالى القتلى والجرحى ومن وقع عليهم إضطهادات خلال عام 2017، كانت الزغاريد الرسمية تنطلق من داخل هذه الكنيسة الحكومية، وكانت الأبتسامات البلهاء تعلو شفاة أساقفة الأمن، لتزيد آلام الأقباط أكثر ما هى عليه .
وقسمت الدولة الأقباط إلى قسمين،أقباط الحكومة( أو خرفان السلطة) وأقباط المسيح المضطهدين ورجال دين السلطة، ورجال دين مذبح المسيح.
الأهم جاء الرئيس ليوجه رسالته من وراء بناء هذه الكنيسة. قال أن بناء الكنيسة يرسل رسالة للعالم....هذه هى الحقيقة الوحيدة فى وسط كل هذه الأكاذيب....هو يريد أن يرسل رسالة للعالم خادعة عن أوضاع المسيحيين فى مصر!!....لأمريكا تحديدا ..وبعدها بمسافة لأوروبا أيضا.
فى يونيه 2017 ارسلت الدولة 14 عضوا برلمانيا للتشويش ونشر الأكاذيب عن اوضاع الأقباط خلال عقد مؤتمر منظمة التضامن القبطى( كوبتك سوليدرتى) وكانت فضيحة لهم فى واشنطن بعد أن انكشف الغرض من زيارتهم.
بعد مشروع القانون الأمريكى الخاص بالأقباط قرر البرلمان المصرى إرسال وفد من أعضاءه من الأقبا فى مهمة جوبلزية جديدة لكى يكذبوا ويكذبوا عن أوضاع الأقلية المنتمين اليها، وهذا الوفد سوف نسميه ( الوفد الجوبلزى) وسيفشل كما فشلوا من قبل. واقترح عضو برلمان إرسال وفد برلمانى شهرى إلى الكونجرس..تخيلوا!!!!!. ( لم نرى وفدا برلمانيا ينصف الأقباط فى الهجوم على كنائسهم وبيوتهم!!!!!!).
قامت الدولة المصرية بعد 2013 باستقطاب شاب قبطى فى نيويورك يعمل اخصائى علاج طبيعى واعطته برنامجا تليفزيونيا فى محطة مصرية، ومولته لكى يكذب فى أمريكا نيابة عن الأقباط ، وحولوا وظيفته من بتاع علاج طبيعى إلى باحث استراتيجى..ها ها ها!!!!!.( بالمناسبة الأسبوع الماضى صدر قانون مصرى بالسجن على كل شخص أخصائى علاج طبيعى يسمى نفسه دكتور مع تحذير لجميع وسائل الإعلام بتطبيق القانون، وهذا الشاب الذى يظهر فى أكثر من تليفزيون مصرى يلقبونه بالدكتور رغم أنه اخصائى علاج طبيعى وفقا للقانون المصرى!!!!!!).. المهم خرج هذا الشاب الأسبوع الماضى مع المذيع عمرو عبد الحميد، ليشتم المنظمة التى تقف وراء مشروع القانون فى الكونجرس والمنظمات التى تدافع عن الأقباط.
أستقطبت الدولة مستشار منظمة التضامن القبطى ليعمل معها منذ اكثر من عامين، رغم أنه كان منذ سنوات طويلة يعمل معنا، فهل نجح هذا الأجراء؟.للاسف فشل وتضاعف نشاط المنظمة بعد رحيله، وفقد هذا الرجل فرصته فى وظيفة فى إدارة ترامب بعد أن فشل فى الأختبارات الأمنية( سكيورتى كليرنس) نتيجة للأموال التى حصل عليها من دول عربية ومنها مصر والأمارات....هو الذى خسر ونحن نأسف على حاله ، وبقت القضية القبطية لأنها قضية شعب مضطهد يبحث عن الحقوق والحرية.
انفقت الدولة المصرية منذ 2013 عشرات الملايين فى أمريكا لتجميل صورتها ونفى وجود إضطهاد للأقباط، ومع كل زيادة فى انفاقها يزيد فشلها وافتضاحها أكثر، لأن الحقائق لها اجنحة، والحق يعلن عن نفسه.
نعيد ونكرر أن الإجراءات التجميلية لن تنجح ابدا، ومع تعاظم دور الميديا الجديدة سيزداد إنكشاف الحكومة المصرية أكثر... وما زلنا ننصحهم بالعمل على حل مشاكل الأقباط بدلا من هذه الألاعيب الجوبلزية.
المجد للشهداء...والعار على من يضطهدون الشعب القبطى
مجدى خليل








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - كنيسة ومسجد
أنور نور ( 2018 / 1 / 8 - 16:06 )
تم بناء كنيسة ومسجد , لكي يقوم المسجد باحراق الكنيسة - جهاداً في سبيل . ويحصل المجاهدون علي اجر عند الله . لان الجهاد فريضة , فكيف يجاهد المسجد بدون وجود كنيسة قريبة منه ؟
يقول الشاع العراقي جميل الزهاوي
لما جهلت من الطبيعة أمرها وأقمت نفسك في مقام معلل
أثبت رباً تبتغي حلاً به للمشكلات , فكان : أكبر مشكل

اخر الافلام

.. تضارب المصالح بين موسكو وطهران في سوريا


.. بلينكن: لا حل عسكري للنزاع في أفغانستان


.. واشنطن تعلن فرض عقوبات على موسكو تشمل طرد 10 دبلوماسيين




.. تعقيب أسامة النجيفي على سؤال بخصوص ما إذا كانت هناك في العرا


.. مساعدات روسية إلى وادي القلط قرب أريحا