الحوار المتمدن - موبايل


غضافرة الزمن المغدور

مالكة حبرشيد

2018 / 2 / 2
الادب والفن


يا قطاعا مغلوبا
يا علما على عكازة تاريخ أعمى
يبكي ويستبكي
كل المذابح تقابلنا
بالزجر...بالإنذار...بالاقتطاع
بالسيف....بالحجارة ...بالركل
بشاشات تمعن في تشريح المهازل
ناسية كلامنا الأول....طلبنا قبل الأخير
أشلاء الوزرات ما برحت ساحة المعارك
ممتدة هي من جبين السبورة
حتى أدراج البرلمان
لن ننسى....أنااحترقنا
حتى النهايات العميقة
وانبعثنا من غبار الطباشير عاصفة
شهقات القلوب على الرصيف واقفة
على امتداد الجبال
وما تخبيء القرى شاهدة
عن شهداء فاتحة الزمان
أم هو آخر الزمان
زمن ممشوق...مشنوق
مدن تبارك الوجه المجروح
موائد البدايات الضريرة
تعلن حربها على الفجر
وتنادي بتمديد العتمة إلى أجل
غير مسمى
كل المجازر في بلدي
تساهم في قطع شرايين الحياة
والضلالة تدر الرماد في العيون
باسم غد منفتح مغلول
جرجر المعلم على بلاط المهازل
وضمد جراحه غبار الطباشير
يا من تعذبهم صباحات السكون
ساحات الصمت وهي تندد في خجل
بالجرح المشهود
عيون الماء ناشفة
فاشربوا النزيف حتى ترتوي الأمعاء
من دم من رسموا الخرائط
بألوان الانبعاث
يا أصحاب السيوف
يا غضافرة الزمن المغدور
أتريدون أوطانا من ورق رخيص
فكلما انتابتكم نوبات الدم
اغتلتم إقليما جميلا في البلاد ؟
وقطعتم ورقة من دفتر الغد
لتطايرها الرياح الغاشمة ؟
يا عقولا تراجع حسبة الخطباء
يا وعيا يرفض أن يصير
الأبيض الدفاق حلما أحمرا
لا تعط الجاهل قلما او دفترا
فتصير خائن الأمانة
بالإمامة
بالخطابة
بالانفتاح
تبيع الدم الطهور بالرخيص
وتنسى أنك ضمن البيعة
وللتجار حسبتهم
للطلاب محافظ بلا كتب
وللشحاذ على الرصيف صيوان
مهدد بالاختفاء كلما اهتزت صفارة الإنذار
وللأم التي قتلها كيس الدقيق
في ساحة الشنق صبيان
يحاورون عتمة الفصول والطرقات
والفتيان والفتيات منبهرون
بالسيوف البراقة
بالخناجر الرقراقة
بالهواتف الذكية
وما أوتيت الحصة من أقراص
من زينات وألوان
وللعلم كلما امتد موج القهر شطانا
يامن حللتم سفك الدم ...دماءنا
يا من بترتم الأحلام
قبل أن يضيء القنديل عباءة القناص
فتبتسم الغابات ....وتنشرح البحار
وقبل أن يسمع الأطفال
وشوشات الصبح تعلن بدء يوم جديد
بحلم جديد....يرسم الطريق
نحو مدرسة الحب ....ونشيد الوطن
كيف نسيتم العودة إلى الحياة
إلى الحلم المتيم بالعطاء
الأماني المشدودة إلى البدايات البصيرة
إلى خواتم طليقة
تمنح الغد مشيمة انبعاث
لم لا تستحمواببوح العاصفة
وأسفار الجنون
جنون العلم والحب؟
كلنا محمولون في كفن الخديعة
القصائد رثاؤنا
والشعر قبر واسع يلتهم
النهايات الموجعة
فمن ينقد الصبح من الأحمر القاني
وقد وقعت الواقعة؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة - المخرج بيتر ميمي: فخور أني أشتغلت مع كريم عبد ا


.. إنجي علاء مؤلفة -كوفيد 25- تكشف كواليس عملها مع زوجها الفنان


.. كلمة أخيرة - المخرج محمد سامي يوضح كيف تعامل مع النجمين أحمد




.. هند صبري تتحدث عن دورها بهجمة مرتدة وحكاية بكاء الممثلين ولق


.. لميس الحديدي: بسمع إن أجر الفنان الواحد بيوصل لـ 50 مليون؟..