الحوار المتمدن - موبايل


في ذكرى انقلاب 8 شباط الاسود

امل كاظم الطائي
(Amal Kathem Altaay)

2018 / 2 / 9
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


امسيات سوداوية
54 عاما على ذكرى انقلاب 8 شباط الاسود.
تمر علينا اليوم ذكرى اليمة وحزينة تركت اثر كبير في ذاكرة العراقيين الشرفاء انها الذكرى الثالثة والخمسون لثورة 8 شباط " 14 رمضان" انها نقطة سوداء في تاريخ العراق ونقطة تحول خطرة حرفت مسار ما رسمته ثورة 14 تموز المجيدة التي كانت نقطة مضيئة في تاريخ العراق والتي تاق لها الجماهير كثيرا وحققت فعلا معظم احلام العراق ,الا ان تكالب الرأسامالية واذيالها حالت دون تتمة الحلم ووأدت احلام العراقيين باكرا وسلمتهم لمن لا يرحم وابتدأ مسلسل طويل وسياسة خاصة لتركيع الشعب العراقي مرة بالترغيب ومرات بالترهيب ولو لستعرضنا التاريخ لتذكرنا مسلسل القوميين الذين اغتالوا عبد الكريم قاسم اشرف زعيم عربي استشهد ولم يكن في جيبه غير باقي مرتبه ولم يكن يملك دار سكن خاصة به ولم يتزوج وقال ابناء الشعب العراقي اولاديان هو نعم الزعيم الذي لم يدخر جهد لخدمة العراقيين انه شخصية فذة قلما يجود يمثله الزمن ومهما حاولوا ان يشوهوا صورته فان ذلك غير ممكن لانه صفحته بيضاء
اكبرت يومك ان يكون رئاءا ان الخالدين عهدتهم احياءا.
يموت الخالدون بكل فج ويستعصي على الموت الخلود.
كان الانقلاب بقيادة ثلة من العسكريين اتوا بمباركة امريكية كما ذكر "صالح السعدي " حين قال جئنا بقطارات امريكية
"ومن فمك ندينك"
لم يكتفوا باغتيال عبد الكريمد الكريم قاسم وانما نبشوا قبره وربطوا جسمه بثقالة حديد ورموه بنهر دجلة لان المواطنين اخذوا يزوروا قبر الشهيد عبد الكريم فهالهم ذلك تخيل كم من الحقد على هذا الرجل الذي لم يسرق درهم واحد وبنى للشعب دور وارتقى بهم ورعى العلم وكرم الادباء يخافونه حتى وهو ميت ما اجبنهم!

لو يعلم الجيل الجديد الايام السوداء التي عاشها العراقيين بهذا الانقلاب الاسود وما حل بالمناشلين وبالسياسيين وحتى اصداقئهم لم يسلموا من الاذى.اكتظت السجون بالرجال والنساء وتم استخدام قصر النهاية وغيره من القصور لاعتقال السياسيين الوطنيين وحتى دور السينما استخدمت كسجون ,حملة مروعة قادها الحرس القومي "البعثيين" لقمع وقتل كل من يخالفهم بالراي او له مجرد وجهة نظر اخرى غير موائمة لافكارهم القومية .ويشهد قصر النهاية على شتى انواع التعذيب المستخدمة والتي لا تمت باي صلة انسانية من تعذيب واغتصاب للنساء والرجال وعلى حد سواء في ابشع صورة ولازال يوجد اناس على قيد الحياة ممن تحدثوا عن هول التعذي والتنكيل والاهانات التي مورست ذدهم لا لشئ فقط لان لهم فكر آخر ,ا مشاركة القطاعات الجوية في قمع الانقلاب واستخدم قادة الانقلاب الحيلة لقمع المتظاهرين من الالتفاف حول الزعيم عبد الكريم فقد وضعوا على الدبابات صور عبد الكريم قاسم وشرذمة يتفون"ماكو زعيم الا كريم" وحين اقترب المتظاهرين من الوصول الى وزارة الدفاع التفت الدبابات ودأت تقصف عشوائيا على المتظاهرين في الجعيفر لتفرقهم وقطعوا الاتصالات بالاذاعة في الصالحية واستخدوا اذاعة ابي غريب كي يعزلوا الحكومة عن الجماهير .ثم ابتدأوا بتصفية قادة عسكريين في الفرق القريبة التي تحمي بغداد كي يفوتوا عليهم الفرصة من فرض السيطرة وقمع الانقلاب .
حقيقة كان قادة الانقلاب يقتلون بهوس وعنف وهستيريا اي رجل يقع باديهم سواء كانت له صلة بحكم عبد الكريم او بالشيوعيين ام لم تكن له صلة ,ان ماحدث انذاك يفسر اليوم ظهور العنف والارهاب وان الصلة بين حلقات ما حدث بالامس وما يحدث اليوم وطيدة ومتاصلة في نفوس الكثيرين من الذين لايشبعهم بالدنيا غير القتل وهتك اعراض الناس "ما اشبه اليوم بالامس"
ابتدأ بحر ادم باغتيال "جلال الاوقاتي" قائد القوة الجوية والذي كان يثق به عبد الكريم قاسم كي يحجبوا استخدام قطاعات القوة الجوية في اخماد الانقلاب.
يدعي البعثيون والقوميون بانهم كانوا يريدون اقامة الوحدة العربية بقيادة جمال عبد الناصر الذي تآمر مع عبد السلام عارف لاغتيال عبد الكريم قاسم بمباركة امريكية امبريالية ونجحوا في ذلك ولكن من المفارقات وحتى بعد تولي حزب البعث السلطة لم تقم اي وحدة عربية بل على العكس حتى الوحدة التي اقيمت بين مصر وسوريا تم تهديمها واستمر الفيلم مسلسل في حلقات .
ابتدا المسلسل بمن يقتل قطة يحصل على ربع دينار ومن يقتل كلب يحصل على نصف دينار "ليروا مدى استقبال العراقيين للقتل" بعد ذلك جاء فيلم ابو طبر وعقبه مسلسل ازمات تسميم الحنطة والبصل والهاء الشعب بامور ليس لها اول من آخر ورغم ذلك والحق يقال كان الامن مستتب والمدارس والتعليم بخير وانجزت مجموعة مشاريع عملاقة في سبعينيات القرن الماضي وكانت بغداد تتلألأ وتحتضن المؤتمرات وعاشت فترة انتعاش اقتصادي وثقافي حقيقي ولكن ضمن منهاج حزب البعث وايديولوجيته ,انشئت العديد من المصانع وكانت الزراعة على احسن ما يكون واصبح دخل الفرد العراقي جيد وسعر صرف الدينار ممتاز يعادل ثلاثة دولارات ولايوجد اميين في العراق وكان يوجد نظام رعاية اجتماعية راق والاسعار في السوق ثابتة اما بالنسبة لوزارة الصحة فكان العراق يعتبر من الدول المتطورة في هذا المضماروانشأت العديد من المستشفيات العملاقة كمستشفى الشهيد عدنان وغيرها ولازلت اذكر كانت اجنحة المستشفى تعج بمواطنين قدموا من الامارات والبحرين وايران للمعالجة في العراق وفجاة انقلبت كل الامور بتولي صدام السلطة وابتدأ مسلسل الدم بدءا من قتل الوزراء في ساحة التحرير بحجة انهم تآمروا على العراق وانهم مع حافظ اسد وتم اعدام 14 وزير من خيرة الوزراء الاكفاء"رياض حسين وزير الصحة, عدنان الحمداني وزير التخطيط, غانم عبد لجليل وزير التعليم, غسان عايش , واخرين غيرهم" وفي اليوم التالي يعلن الرئيس بزيادة رواتب الموظفين 10 دنانير لالهاء الشعب العراقي وتستمر الافلام ,حرب ايران وحرب الكويت والحصار ومن المفارقات ان يتخذ صدام خطوة باخفاء الطيارات العراقية في ايران رغم الحرب والعداء بينهم شئ مبهم وغير مفهوم وبعد ذلك يقرر ان نحارب امريكا لينهار كل شئ ويعقب ذلك الاحتلال الامريكي واهواله وتبدا انتكاسات اخرى في العراق بدأت عان 2003 ولانعرف ما ستؤول له الامور والذي يلوح في الافق هو اعتماد مخطط بايدون لتقسيم العراق الذي اصبح تحقيقه اليوم قاب قوسين او ادنى وللملف تكملة عزيزي المواطن العراقي . لو الشعب يفقه شئ لاحرق النفط كي نتخلص من الراسمالية التي ما فتأت تئ وتبطل وتزمر للحرب الطائفية للحصول على مبتغاها بمساعدة ومباركة عربية واقليمية وما خفي كان اعظم!!!
وفي النهاية لايسعني الا ان اقول "تحية اكبار واجلال لمن صان العهد وصان العراق انت راية خفاقة شامخة في سماء العراق انت في القلب والضمير
انت من وضع قانون رقم 80 لتاميم النفط ومن وضع حجر الاسا لمدينة الطب وانت من بنى الجسر المعلق وطبق مجانية التعليم وقمع الاقطاع المستبد ورعى العلماء ومهما سردت فلن تتسع الصفحة لمحاسنك انت وهبت نفسك للشعب بحق وتستحق ان نمحدك لوطنيتك








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماهي الصواريخ التي استخدمتها الفصائل الفلسطينية ووصلت إلى عم


.. ارتفاع عدد الضحايا في غزة، وإسرائيل تستهدف قياديين بالفصائل


.. كيف يمكن أن تكون لدى الفصائل الفلسطينية في غزة قوة صاروخية ر




.. رصيف الغربا- مسلسل لبناني يرصد الصراع الطبقي في خمسينيات الق


.. دايالوك - حول تصاعد الاضرابات العمالية في العراق وثورة تشرين