الحوار المتمدن - موبايل


إسمعوا جيدا .. لاتقطعوا الأنترنت عنا

عبدالناصر جبار

2018 / 2 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


إسمعوا جيدا .. لاتقطعوا الأنترنت عنا

خذوا أموالنا ولكن إتركوا لنا الإنترنيت لو سمحتم ؛ إعملوا على أظلمتنا في العلن عن طريق منابركم وقنواتكم وصحفكم لكن دعونا بالسر نقرأ الروايات والكتب الألكترونية ليس لدينا المال الكافي لشراء تلك الكتب من مكاتبكم ؛ دعونا نتمتع خلسة بفضاءات الغرب التي أتاحوها لنا في 2003 بعدما كنا لانعرف شيئا عنها ؛ ولو كان الامر بيدكم وليس بيد الاميركان لما اتحتم لنا سوى قنوات ارضاع الكبير ودخول الحمام في اليمين وتعليم فنون محاربة الآخر المختلف عن تعاليمكم " السمحاء "!

لانريد تلك الخدمات ان تقدموها لنا بالمجان بل نريدها بعرق جبيننا لكن كل مانطلبه هو خدمة صالحة تتناسب مع حجم ماندفعه من أموال ؛ ليس من المعقول ان تعطونا خدمة لانستطيع من خلالها فتح موقع فيس بوك أوكوكل ولاحتى تحميل رواية بسيطة !
أين نذهب وانتم حرمتم علينا كل شيء ؛ اين نذهب ونحن عاطلون ومشردون ونازحون وفي احسن الاحوال مكتئبون نجلس داخل جدران بيوتنا ؛ لانعرف معنى الحياة ولماذا نعيش في هذا البلد المعطاء كما أسميتموه لأنه يعطيكم ولايعطينا

ذهبنا للمقاهي ففجرتموها بأحزمتكم الناسفة وذهبنا لمولات الكرادة فحرقتونا بسياراتكم المفخخة وعملنا بالمساطركعمال بناء في ساحة الطيران ولم نسلم من تفجيراتكم خرجنا بمظاهرات لمايسمى بـــ " حقوقنا " فحركتم جيوشكم الجرارة لتطويق ساحة التحرير وأغلقتم الجسور كي لانهرب من مصيدتكم واعتقلتم من بيننا من اعتقلتم وقتلتم من تريدون قتله واخفيتم من لاتريدونه ان يظهر ثانية !

نعرف جيدا ان الحب ممنوع في شريعتكم ؛ ففكرتم في اضعاف الخدمة كي لا نتبادل رسائل الحب في عيده عبر العالم الأزرق ؛ أنتم مخطئون في إستنتاجكم هذا لاننا لم نعد نحب وليس فينا من يعشق ويتبادل الرسائل مع عشيقته ؛ كل وقتنا أصبح لمشاهدة صور الخراب التي خلفتها حروبكم ؛ دققوا في عدد المشاهدات لتعرفوا جيدا ماذا نشاهد ستعرفون اننا نشاهد مقطعا لطفلة وحيدة ناجية بعد سقوط قذيفة هاون على بيت عائلتها أو نشاهد مقطعا لام شهيد تعيش على بيع " القواطي " او نشاهد شابا يجيد أكثر من اللغات التي تجيدونها وهو يعمل حمالا في الشورجة !
هذه ابرز مشاهداتنا الحزينة

أما حين نريد مشاهدة أغنياء العالم فنعود ايضا لمشاهدة فواتير أطفالكم وسخريتكم من الرواتب المليونية التي تتقاضونها ولاتريدون من احد ان يعمل على تقليلها كي لاتصبحوا " دايحين " مثلنا ولانريد ان نذكر لكم الاسماء خوفا على رقابنا منكم

لقد كتب طيب الذكر بول بريمر لنا دستورا وضع في بدايته عدم التضييق على الحريات العامة والخاصة واعتقد ان حرية التمتع بخدمة أنترنيت قوية هي من أولى أولوياتكم التي يجب عليكم ان توفرونها للشعب لا ان تحرمونه منها بحجج واهية
عليكم ان تعرفوا جيدا بان كل شيء كان مقررا لنا عملتم على طمسه ابقوا لنا على الانترنت كي تتفاخروا بوجوده وهذا اضعف الايمان .
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تريليون دولار الإنفاق الدفاعي العالمي المتوقع في 2021


.. إيران.. البيت الأبيض: طهران بعيدة كل البعد عن الالتزام بالات


.. الولايات المتحدة.. الأستخبارات الأميركية: الصين هي أولويتنا




.. اختتام فعاليات معرضي آيدكس ونافدكس للدفاع البحري


.. جنوب السودان.. وزيرة الخارجية السودانية تبحث اتفاقية السلام