الحوار المتمدن - موبايل


لتدفئة اطفالهم

شذى احمد

2018 / 3 / 6
الادارة و الاقتصاد



بصورة مفزعة شديدة القتامة بدأت المؤسسة العملاقة للحرف والمهن اليدوية في المانيا اول سطورها لمعرضها السنوي لتكنلوجيا البناء والذي يقام سنويا ببرلين... كتب احد هانس ارنوكليب يقول: بعد سنوات معدودة سيجلس كل الطلاب والشباب على ارضية بشعة، وفي شقق باردة ينتظرون قدوم رجل سبعيني ليصلح لهم عطب ما ،ويكون اجره بالساعة لا يقل عن 70يورو.

رغم قتامة الصورة يتسائل المرء هل الوضع بهذا السوء في المانيا بلد الصناعة المتقدم. ومضرب الامثال رغم ما تقدمه الاحصاءات من حقائق. فبرلين تحتضن واحدة من اكبر مؤسسات التأهيل المهني في اوربا بمساحة تقدر 4400 ان لم تكن اكبرها. خرجت العام الماضي 3000 مهنية ومهني بشهادات تخصص.اضافة الى رعايتها لما يزيد عن 1000دورة تدريبية بالسنة ، واشرافها على امتحانات 350 دورة تاهيلية سنوية، فانها اي المؤسسة تضم12 فرعا تخصصيا لمختلف المهن تشمل مواد التدفئة . التاسيسات الصحية بكل انواعها وما يساهم بايصال المياه نقية وخالية من الشوائب الى المستخدم فالماء هو الحياة هكذا تقرأ في اماكن كثيرة، اضافة الى التعامل مع انواع الطاقة المستخدمة في البنايات والتدفئة . الغاز .. الطاقة الشمسية النظيفة التي تلاقي رواجا كبيرا بفضل سياسة الخطوات المدروسة التي يستخدمها المتخصصين. فلم تعد اعمال المهنين تختصر عن اصلاح عطب ما. او معالجة مشكلة في المطبخ او الحمام. لقد توسعت وتشعبت الوظائف حتى غدت مفصلا اساسيا في سياسة كل حكومة وعمل مشترك مع المعماريين والمهندسين في كافة القطاعات كي يخرج عملا مشتركا متكاملا بالنهاية.
اذن هي اشارة تحذير لدولة لا تريد ترك مستقبلها للظروف بل معاينة المعضلة والمسارعة بوضع حلول لها قبل وقوعها بوقت طويل.
فلا عجب ان ترى كل من يعمل في دوائر الدولة المعنية في ملفات اللاجئين الشباب يعمل على حثهم ،وتحفيزهم على دراسة مهن. مبينن لهم ـ وهذه حقيقة ـ امكانية حصول اللاجئ الشاب على فرصة مضمونة وعمل ثابت بدراسته لاحد المهن لحاجة البلد لهذة التخصصات والنقص بالايدي العاملة.

بنفس الوقت لا تترك هذه الدوائر المتخصصة فرصة الا والتقت باصحاب القرار في الحكومة سواءا المحلية ام الفيدرالية. لتبادل وجهات النظر وطرح مشاريعها المستقبلية. ومعالجة نقاط الخلل ،وطلب التسهيلات لانجازها.

فوق سطوح كثيرة للسكان في مدن وقرى وبنايات الدولة ، الفنادق الضخمة تشاهد الواح الطاقة الشمسية او ما يسمى الطاقة البديلة التي تدعمها الدولة بكل الوسائل من جعل صناعتها .استخدامها وتفاصيل تمويلها عملية مركزية تخلو من التزوير او الاستغلال بالاشراف المباشر عليها.واضعين لها شروط ومقايسس شفافة يمكن لاي فرد الاطلاع عليها.وكذلك محطات القطارات الماهولة الواسعة والعملاقة وخدمات صيانتها ، تجديدها .الاضافات والادامة اليومية لها. ليبقى وجه الدولة الصناعية نضرا ويتمتع بالحيوية والشباب.
وعلى الرغم من علو كعب هذا البلد بالصناعات التكنلوجية المتطورة الا انها لم تغفل الصناعات اليدوية ولم تبخسها حقها. فهي تعرف بان الصناعات والحرف اليدوية الاخرى مهمة وضرورية فتقول لك . تمتع بالجديد وعصر التكنلوجيا لكن هناك علاقة عليك عدم اغفالها او نسيانها هي علاقتك بالطبيعة والجمال . وما تراه من حدائق وصناعات خشبية مميزة الا دليل على عناية ورعاية المهنيين للجمال والصناعات الاصيلة لحمايتها من الانقراض.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد معيط: مصر ثاني دولة بالشرق الأوسط تنضم لمؤشر جي بي مورغ


.. الرئيس التنفيذي لشركة -CFI DUBAI- :الدولار يستسلم أمام العمل


.. هل فرضت البنوك غرامة 50 جنيها للمتعاملين مع الـ-ATM- بدون كم




.. هذه الأماكن يفضل الأثرياء العيش فيها | #الاقتصاد


.. المشهد اللبناني - طلاب لبنان.. معاناة بين الظروف والاقتصادية