الحوار المتمدن - موبايل


الخيمة العجيبة

شذى احمد

2018 / 3 / 20
الادارة و الاقتصاد



لم اقوى على ترك الحقيقة مبتورة في حديثي عن بلاد الصباح وسحرها ، حكاياتها الغازها مازالت تحير العقول وتقف امامها مذهولة رغم كل التطور العلمي
لقد غابت عن معرض السياحة العالمي في لايبزك لهذه السنة خمس بلدان عربية مرموقة . تزخر ارضا وتراثا بثروة سياحية يمكنها استقطاب الزوار والسواح من كل بقاع الأرض مبحرة بالسياحة الى افاق لا عين نظرت ولا اذن سمعت.... هذه الدول هي ليبيا . العراق . سوريا . اليمن . الكويت . وكدت اضع علامة استغراب بل علامات هنا. لكن ما اوقفني الدولة التالية التي حازت على نصيب الاسد بالدهشة وهي السعودية !!!!!!!!!!. كفى

هذا غير صحيح فالسعودية كانت مشاركتها هذه السنة اكثر من مميزة. فلقد جمعت كل ما يمكنه حيازة الدهشة ،والتعجب. فلقد زينت السعودية القرون الوسطى بألوان افضل فنانيها الذي حضروا هذه السنة خصيصا ليضرب لها بفرشاته لوحة المخلص. حضر بقارب اسطوري روسي فخم به كل وسائل الراحة والرفاهية التي توفر لدافنشي جوا مفعما بالحميمية والألفة والراحة. ثم قبل اصابته بالدوار والملل من طول مدة البقاء في عرض البحر هيأت له قصر لويس الثاني عشر بنوا فيره المصنوعة من الذهب الخالص. وهدوءه الذي يشبه هدوء المقابر فمثل هذه القصور تزخر فيها اوربا لأثرياء عرب تحديدا يشترونها بمبالغ باهظة ويذروها معلقة مثل مصير شعوبهم . مادامت تلك الشعوب تؤمن بان كل ذلهم وفقرهم وبأسهم قضاء الله وقدره فلا يعترضوا عليه. وسلموا له ولأولي الامر كما تسلم الشاة مصيرها للجزار.
.أما مشاركة السعودية التي تقود الاصلاح في بلادها وتحارب الفساد، فلا مثيل لها في معرض السياحة العالمي ومقدار تفاعل الزوار والمتابعين لتلك المشاركة الثمينة التي فلا تدانيها أي مشاركة اخرى لمقدار البذخ والإعداد والتحضير. وان كان يؤخذ عليها للأسف ضيق الممشى الذي خصصه القائمين على المشاركة السعودية لضيوفها . فالخيمة المعدة من قماش بخس الثمن لا يتعدى طولها وعرضها مترين مربعين بطاولتها المستعارة ربما صدقة من قبل ادارة المعرض لم تحتوى على شيء اخر إلا علم السعودية وقد علق بطريقة بائسة داخل الخيمة لسان حالها يقول: ربما هناك خطأ ما في برنامج الاصلاح الكبير الذي كلف فارسه الى الان ما يزيد عن نصف ترليون دولار . ورؤوس خيرة ابناء عمومته من أمراء الاسرة المالكة . وريح صرصر عاتية اكلت الغث والسمين لكنها لم تضع للسعودية مكانة مميزة بين البلدان الناهضة كما اصم اذاننا اعلامها الخاص والمأخوذ عنوة من المستولى عليه . لم يبدو على مشاركتها البائسة التي لم ترقى لمشاركة أي دولة فقيرة جاءت بكل احلامها لتحجز لنفسها مكانا على خارطة العالم
بل جعلتها المشاركة المخيبة للآمال تبدو كالمتسول هذه السنة قياسا بجاراتها من دول الخليج الثرية الامارات وعمان البحرين لا بل قطر التي ما زالت تعتني بهندامها ، وسمعتها ايما عناية بكل مشاركة دولية رغم حصارهم لها وعلى الطريقة التي اعتاد الخليج تقديم نفسه بها.

لكن من غير المجدي انهاء المقال دون تدوين ملاحظة مهمة عن مجموعة دول الخليج هذه تتلخص بسؤال يراودك وأنت تتجول في اجنحتها المشاركة ..يظل يلح عليك في كل دورة مهرجان سنوية
سؤالك عن هذا الحاجز الذي بنوه بينهم وبين جمهور الزائرين ولا تجده حتى في الجناح الامريكي المنفتح !
اذا ما كانوا على هذا القدر من الرفاهية والغنى والتعالي على الناس . واعتقادهم بأنهم مترفعون عنهم . فلما يشاركون اصلا . ما دامت السياحة لا تعني لهم ولاقتصادهم شيء. وهل سبب تناقص ثلاث دول من الخليج احد هذه الأسباب لكن مهلا . ربما واقع الحال يقول عكس ذلك .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الولايات المتحدة والصين.. تاريخ من الخلافات الاقتصادية | #عا


.. بؤر ساخنة لوباء كورونا ترفع القيود وتعود لحياتها الطبيعية |


.. أولوية اقتصادية وأمنية.. المجلس الأطلسي يفسر اهتمام الإدارة




.. تعافي متوقع للاقتصاد العالمي لكن بشروط | #الاقتصاد


.. علي النجمي: بجانب الحروب وباء كورونا أدى إلى تدمير متاحف الع