الحوار المتمدن - موبايل


في عيد الام / امي

سلمان عبد

2018 / 3 / 22
كتابات ساخرة


في عيد الام / امي

في صيف عام 1962 ، وكنت صديق لليساريين و الشيوعيين ، مما لفت هذا الامر انتباه الامن ، وفي الليل ، دق الباب ، نزلت من سطح الدار " في الصيف ننام فوق السطح ككل العراقيين " وفوجئت بالامن ، وطلبوا تفتيش البيت ، وكنت احتفظ بكتب يسارية وشيوعية كما كان سائدا آنذاك ، فكان مجرد وجود كتاب يساري او شيوعي هو دليل على الارتباط بالحزب الشيوعي ، فانا اذن متلبس بالتهمة بدليل وجود تلك الكتب، عرفت امي بوجودهم ، فتشوا الغرف بتأن وعلى مهل كما معروف عنهم ، و صعدوا الى السطح حيث غرفتي ، وقلبي يدق لانني كنت اضع فيها الكتب ، كان رف منها ممتليء بالكتب اليسارية ، وامي تعرف هذا وكانت تقول :
ـــ هذني طلابة ، ليش ما تخلص منهن يا وليدي ؟
وحين دخلوا الغرفة ، استغربت ان الرف المقصود فارغ تماما ولا وجود لاي كتاب مما يبحثون عنه ، الا كتب الرفوف الأخرى الفنية و الأدبية ، واسقط في يدهم ، فلم يكن امامهم الا المغادرة ، وهذا ما حدث .
جئت راكضا الى امي :
ـــ يمة ، عاشت ايدج ، بس وين وديتي الكتب وين ضميتهن ؟
فاخبرتني بانها وبسرعة اوقضت اخي وابي ، فحملوا الكتب الى السطح حيث ينامون وفرشتها تحت افرشتهم وناموا عليها .
تحية لكل الامهات في العاللم ومنهن امي .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المنتج والمخرج الأردني إياد الخزوز يكشف عن ماذا ينقص المسلسل


.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا


.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا




.. نشرة الرابعة | ماهي دوافع إنشاء جمعية للفنانين السعوديين؟


.. حواديت المصري اليوم | حكاية ممثل شهير في الأصل ملحن كبير.. م