الحوار المتمدن - موبايل


كيف تعاملت روسيا مع الأزمة الإقتصاية في العام 2008

سناء عبد القادر مصطفى

2018 / 3 / 26
الادارة و الاقتصاد


توطئة
من الممكن بمكان أن يأخذ العراق بتجرية التطور الاقتصادي في روسيا وكيف تمكنت من الخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت في العام 2008 خلال سنة واحدة في العام 2009 وذلك من خلال تظافر جهود المخلصين في البلد في ظل سياسة اقتصادية حكيمة تحارب الفساد المالي والإداري وجهاز مالي مصرفي محكم يراقب التطورات الإقتصادية في العالم داخل العراق وخارجه بالإضافة الى وجود جهاز تصنيف إئتماني تحليلي يساعد البنك المركزي في ايجاد حلول جذرية جادة لمعالجة الأزمات والمشاكل المالية في البلد.
المقدمة
تعرضت روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفيتي الى تغير اقتصادي جوهري إذ تطورت في العشرين سنة الأخيرة من اقتصاد مخطط مركزي الى اقتصاد السوق ونظام اقتصادي متكامل عالمي. وفي سير عملية الاصلاح الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي أجريت عملية خصصة لقسم كبير من المشاريع الصناعية. وفي غضون ذلك بقي الدفاع عن حقوق الملكية الخاصة ضعيفا إذ تعرض القطاع الخاص الى تدخلا كبيرا من قبل الدولة.
وبسبب تغير الأوضاع السياسية في تسعينيات القرن الماضي والتي رمت بثقلهاعلى اقتصاد البلد فقد انخفض الناتج المحلي الاجمالي في روسيا على امتداد خمس سنوات. فبعد تفكك الاتحاد السوفيتي في العام 1992 حدث أول نمو اقتصادي في العام 1997. ولكن في العام 1997 حدث الأزمة المالية الآسيوية والتي اطلق عليها الاقتصاديون أزمة النمور الآسيوية التي أثرت سلبيا على الإقتصاد الروسي. وهذا ما أدى الى ان لا تتمكن الحكومة الروسية من دفع الديون المترتبة عليها بشكل كامل، وتبع ذلك انخفاض مفاجىء في سعر صرف الروبل وانخفض بشكل كبير المستوى المعاشي لعامة المواطنين. وبهذا الشكل بقيت سنة 1998 في تاريخ الاقتصاد الروسي سنة أزمة هروب رؤوس الأموال من البلاد بشكل كبير بطرق قانونية وغير قانونية أو ما تسمى بعملية غسيل الأموال.
وبغض النظر عن التدهور الاقتصادي بدأ الاقتصاد الروسسي في العام 1999 تتجدد قواه وينتعش. كان الباعث الرئيس للنمو الاقتصادي هو السعر المنخفض جدا لصرف الروبل الروسي بالنسبة للعملات العالمية مثل الدولار الأمريكي الذي كان يساوي 24.62روبلا (1) والذي أثر ايجابيا على القطاعات الانتاجية الداخلية والتصدير. ومن ثم بدأ عصر استقرار النمو الاقتصادي.
أصبح النمو الاقتصادي المستقر ممكنا في السنوات الأخيرة وبالدرجة الأولى بفضل سعر النفط المرتفع واقترانه مع الاصلاحات الهيكلية التي أجرتها الحكومة الروسية في السنوات 2000-2001. اصبح ارتفاع الناتج المحلي االاجمالي سببا في ارتفاع الثقة في أوساط رجال الأعمال والمستهلكين العاديين بمستقبل اقتصادي مشجع لروسيا الاتحادية، وعلى أثر ذلك ارتفع تدفق الاستثمار الأجنبي في المشاريع الاقتصادية وتوقف عملياً هروب رؤوس الأموال من البلد (غسيل الأموال).
انقسمت الصناعة الروسية قبل كل شىء بين المنتجين المتنافسين على أسواق البضائع العالمية، ففي العام 2009 كانت روسيا أكبر مصدر للغاز الطبيعي وثاني مصدر للنفط من حيث الكمية وثالث مصدر للفولاذ والألمنيوم من حيث الضخامة وغيرهما من فروع الصناعة الثقيلة الأقل منافسة والتي تبقى على صلة بالسوق المحلية الروسية. ويجعل اعتماد روسيا على تصدير المواد الخام مرتبطة بالأزمات الاقتصادية العالمية والتغيرات في الأسعار العالمية للمواد الخام. اعتمدت الحكومة الروسية ابتداءا من العام 2007 برنامجا اقتصاديا للتقليل من هذا الاعتماد واقامة قطاع تكنولوجي عال المستوى.
تطور اقتصاد روسيا بمعدل 7% سنويا ابتداءا من العام 1998 الذي أدى الى مضاعفة مجموع المداخيل الحقيقة الصافية للمواطنين وظهور طبقة وسطى في المجتمع الروسي. ولكن في السنوات 2008-2009 ظهر اقتصاد روسيا مرة أخرى غير مستعد لتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية بقدر ما أن سعر النفط انخفض بشكل مفاجىء، أما الاستثمارات الأجنبية فقد انخفضت بقدر كبير في المشاريع الاقتصادية.
أنفق البنك المركزي الروسي حينذاك ثلث احتياطي الذهب والعملة الصعبة (حوالي 600 مليار دولار أمريكي --$--) من أجل التباطؤ في تعويم الروبل الروسي. وخسرت الحكومة أيضا حوالي 200 مليار--$-- لتحقيق خطة انقاذ الاقتصاد الوطني حتى تزداد امكانية التحويل الى عملة في القطاع المصرفي ودعم الشركات الوطنية العاجزة على سداد الديون الخارجية الضخمة (2).
كان التغلب على فاعلية تدهور الاقتصاد في أواسط سنة 2009 حيث بدأ الاقتصاد الروسي يتعافى وينمو في الربع الأول من العام 2010. ولكن شدة الجفاف والحرائق في مناطق وسط روسيا قللت من حجم انتاج المنتجات الزراعية الذي أدى الى منع تصدير الحبوب والتخفيف من وتيرة النمو في قطاعات أخرى مثل مزاولة البيع بالتجزئة.
ساعدت أسعار النفط العالية في الربع الأول من العام 2011 في نمو الاقتصاد الروسي وتمكنت روسيا من تخفيض العجز في الميزانية الموروث من أزمة سنوات 2008-2009 ولكن التضخم المالي والنفقات الحكومية الضخمة حددت من التأثيرات الإيجابية لإيرادات النفط.
وتشتمل المشاكل الطويلة الأمد في روسيا على تسريح القوى العاملة ومستوى الفساد العالي وصعوبة الحصول على رأسمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وكذلك شركات انتاج الطاقة ومشاريع البنى التحتية المفتقرة لاستثمارات كبيرة.
1. الناتج المحلي الإجمالي في روسيا الإتحادية
سجل الاقتصاد الروسي ارتفاعاً ملحوظاً خلال 13 سنة في الناتج المحلي الاجمالي ماعدا في العام 2009 التي انخفض فيها الانتاج الصناعي والزراعي وقطاع البناء والمداخيل الحقيقية للسكان كما هو واضح من الجدول رقم 1 (3).

جدول رقم (1)
نسب النمو في الناتج المحلي الإجمالي الروسي

السنة نسبة النمو %
2000 10
2001 5.1
2002 4.7
2003 7.3
2004 7.2
2005 6.4
2006 8.2
2007 8.5
2008 8.2
2009 - 8.8
2010 4.3
2011 4.3
2012 3.6
2013 1.5

المصدر:
(3) EREPORT.RU, Экономика России. Основные черты российской экономики.

وكما ورد في تصريح وزارة التطورالاقتصادي الروسية عن الحالة الاجتماعية-الاقتصادية في روسيا في شهر كانون الثاني2009 والمنشور في موقع الوزارة الالكتروني : "انخفض الناتج المحلي الاجمالي الروسي في شهر كانون الأول سنة 2009 بنسبة 8.8% مقارنة مع كانون الأول 2008. يعود السبب في هذا الهبوط الى التخفيض الكبير في الانتاج الصناعي وانحسار النشاط الاستثماري في البناء والتأخر في زيادة الطلب الاستهلاكي"(4). كما حدث انخفاض في عدد السكان الذي يعيش دون مستوى الفقر (من 29% في سنة 2000 الى 13% في سنة 2007). وفي الفترة 1999- 2007 ارتفع الرقم القياسي لانتاج الفروع الصناعية بنسبة 77%، من ضمنه انتاج المكائن والمعدات بنسبة 91% والنسيج والخياطة بنسبة 46% وانتاج الصناعات الغذائية بنسبة 64%.

الانتاج المحلي الاجمالي الروسي بمليار الدولارات الأمريكية (4)

(4) المصدر: EREPORT.RU. Мировая экономика.


2. المؤشرات الأخرى للإقتصاد الروسي

بلغ حجم الناتج المحلي الاجمالي في العام 2005 حوالي 21665 مليار روبل، أذ تضاعف بمعدل 6.4% بالمقارنة مع سنة 2004. كما حدثت زيادة في الناتج الصناعي في سنة 2005 بمعدل 4.0% و تجارة التجزئة بمعدل 12.0% والاستثمار في رأس المال الرئيس (المكائن والمعدات الثقيلة) بمعدل 10.5% ودورة البضائع المشحونة 2.6%. في حين بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلك 10.9% والانكماش في الناتج المحلي الاجمالي يعادل 18.8%. أما دورة التجارة الخارجية في العام 2005 فقد بلغت 370.4 مليار--$-- . كما بلغ حساب الميزان التجاري 120.1 مليار--$-- وبلغ حجم الانتاج المحلي الاجمالي الروسي في سنة 2006 حسب المعطيات الأولية 26621 مليار روبل أو ما يعادل 979.1 مليار--$-- حسب سعر الصرف الموازي للسنة السابقة (2005) 763.2 مليار--$-- ولكن حسب التعبير الصحيح في واقع الحال فهو أكثر بمعدل 6.7%. بلغت الايرادات الضريبية المحسوبة من قبل مصلحة الضرائب الإتحادية في الميزانية الإتحادية في العام 2006 حوالي 3000.7 مليار روبل، إذ بلغت الزيادة 19.7%مقارنة مع سنة 2005. سجل احتياطي العملات الذهبية الموجود لدى البنك المركزي الروسي رقما قياسيا في الخامس من شهر كانون الثاني سنة 2007 اذ بلغ 303.9 مليار--$-- وهذا ضمن لروسيا المركز الثالث في العالم حسب هذا المؤشر بعد الصين واليابان.
وبمقتضى قانون روسيا الاتحادية المرقم 197- ف ز (197- ФЗ) والصادر في الأول من شهر كانون الأول العام 2006 فإن الكميات المتغيرة القيمة في الميزانية الإتحادية قد تمت المصادقة عليها في المقادير التالية: النفقات بمبلق قدره 4431076807.1 ألف روبل والمداخيل بمبلغ قدره 6170484600.0 الف روبل. وبهذا الشكل فإن الفائض في الميزانية الإتحادية لسنة 2006 بلغ 1739407792.9 ألف روبل وكان التضخم بقدار 9%.
أظهرت وتائر تطور الاقتصاد الروسي في العام 2007 البالغة 8% بأنها ألأكثر ارتفاعا في السنوات الأخيرة ودخلت استنادا على نتائج هذه السنة في عداد الدول السبعة G7 الكبرى ذات الاقتصاديات الضخمة في العالم وحسب هذا المؤشر فإنها جاءت قبل ايطاليا وفرنسا من حيث التسلسل وكذلك دخلت في مجموعة الدول ذات المستوى العالي لتطور الإنسان.
لم تمر الأزمة الاقتصادية العالمية المنفجرة جانبا وبسلام في روسيا، إذ بحسب تقييم البنك الدولي فإن الأزمة الروسية لسنة 2008 "بدأت كأزمة قطاع خاص بتأثير من قطاع خاص خارجي في ظروف صدمة ثلاثية عميقة: ظروف التجارة الخارجية وهروب رأس المال وصعوبة الاقتراض الخارجي"(5).
حدث انهيار في سوق الأوراق المالية في روسيا وتعويم الروبل وانخفاض الانتاج الصناعي والناتج المحلي الاجمالي ومداخيل السكان وكذلك زيادة البطالة. ولهذا تطلبت اجراءات الدولة لمواجهة الأزمة الاقتصادية انفاق احتياطات كبيرة من الأموال لدى البنك المركزي، إذ انخفضت من 569 مليار--$-- في الأول من شهر تموز العام 2008 الى 412.6 مليار--$-- في نفس اليوم من الاعام 2009 أي بمعدل 27.48%.
وفي شهر مايس سنة 2009 انخفض الناتج المحلي الاجمالي (ن م ا) الروسي بحدود 11% بالنسبة الى نفس الشهر من العام 2008. انخفض التصدير في هذا الشهر بالمقارنة مع شهر مايس 2008 بمعدل 45% ويقابل 23.4 مليار--$-- وانخفض الإستيراد بنسبة 44.6% أي ما يساوي 13.6 مليار--$--. كما انخفض حساب الميزان التجاري 1.8 مرة. ولكن في النصف الثاني من العام 2009 تغلبت روسيا على التدهور الاقتصادي فقد ازداد ن م ا في الفصلين الثالث والرابع من هذه السنة بمعدل 1.1% و 1.9% على التوالي. وحسب نتائج سنة 2009 فقد انخفض ن م ا الروسي بنسبة 7.9% والذي كان أحد أسوأ مؤشرات سرعة تطور (ديناميكية) الناتج المحلي الاجمالي في العالم ولكن في نفس الوقت أفضل من ديناميكية تطور هذا المؤشر في جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقا، إذ احتل المرتبة الثالثة من حيث حصة الفرد الواحد من ن م ا في جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقا، فقد سبق لاتفيا ولكنه تخلف عن أستونيا وليتوانيا بموجب هذا المؤشر.
قدر الناتج المحلي الاجمالي الروسي في العام 2009 بحوالي 2109 مليار--$-- يناظر ذلك ن م ا في المملكة ا لمتحدة 2281 مليار--$-- وفرنسا 2097 مليار--$-- والبرازيل 2030 مليار--$-- وبلغت حصة الفرد الواحد من ن م ا في روسيا 14900--$-- وفي المملكة المتحدة 35900--$-- وفي فرنسا 33100--$-- وفي البرازيل 10600--$--. كان الدين المالي الذي بذمة روسيا في خريف العام 1999 والذي يتضمن دين الاتحاد السوفيتي يعادل 160 مليار--$-- وحسب هذا المؤشر فإن روسيا كانت في المرتبة الأولى عالميا من حيث كمية الديون المتراكمة عليها، ولكن هذا الدين تمكنت من دفعه بشكل كامل في الفترة الزمنية 2005-2007.
وذكر في تقرير البنك الدولي في شهر آذار العام 2010 بأن خسارة الاقتصاد الروسي ظهرت بأنها أقل مما كان متوقعا في في بداية الأزمة.
حدث هذا لدرجة ما حسب رأي البنك الدولي بفضل الإجراءات الضخمة التي اتخذتها الدولة ضد الأزمة الاقتصادية.
في نتائج الربع الأول من سنة 2010 كانت وتيرة تطور ن م ا بحدود 2.9% وزيادة الانتاج الصناعي 5.8% وبهذا احتلت روسيا المرتبة الثانية في مجموعة "الدول الثمان – G8" في حين احتلت اليابان المرتبة الأولى. وحسب نتائج العام 2010 فإن زيادة ن م ا لروسيا كان 4.0% وبهذا احتلت روسيا المرتبة السادسة وسط دول العالم حسب حجم ن م ا وفي تعادل القوة الشرائية. في العام 2011 ازداد ن م ا لروسيا بمعدل 4.2% حسب تقييم دول الثمانية الكبرى G8.
تضاعف حجم الانتاج الصناعي في روسيا الاتحادية في العام 2012 بمعدل 2.6% فقط بالمقارنة مع سنة 2011 حينما سجل زيادة الانتاج الصناعي بمعدل 4.7%. في حين ازداد حجم الانتاج في فروع الصناعات التحويلية بنسبة 4.1% وتوزيع الطاقة الكهربائية والغاز والماء بمعدل 1.2% في العام 2012.

4. التضخم النقدي في روسيا

انخفض التضخم النقدي في روسيا في السنوات الأخيرة بنسبة 6-7% ولكنه بقي أعلى من النسبة المحددة له من قبل البنك المركزي في روسيا الاتحادية والتي هي أقل من 6%. كانت نسبة التضخم في العام 2012 6.6% وفي العام 2013 انخفضت الى 6.5%. وفي السنوات الخمسة الأخيرة انخفضت وتائر التضخم في البلد الى مرتين تقريبا وفي الوقت الحاضر في مستوى مقارب الى مستوى التضخم في العام 1992. وكما ورد في كتاب الإحصاء السنوي الروسي للعام 2017 فإن التضخم النقدي للعام المنصرم 2017 كان الأخفض خلال تاريخ روسيا الحديث الذي شكل 2.5%(5)، في حين كان في العام 2016 يشكل 5.4% وهو أكثر من الضعف. كان ارتفاع الأسعار في العام 2015 بحدود 12.9% كما يبينه جدول رقم 2.
جدول رقم 2
ارتفاع الأسعار في روسيا الإتحادية للفترة 2011-2017

السنة نسبة ارتفاع الأسعار %
2011 6.1
2012 6.6
2013 6.5
2014 11.4
2015 12.9
2016 5.4
2017 2.5

المصدر: Российский статистический ежегодник. 2017
حولية الإحصاء السنوي الروسي للعام 2017


بلغ التضخم المالي في شهر كانون الأول سنة 2017 حسب المعطيات الأولية 0.4% بعد 0.2% في شهري تشرين الأول والثاني في حين بلغ الانكماش المالي 0.1% في شهر أيلول أما الرقم القياسي للإنكماش المالي فقد كان0.5% في في شهر آب كما تبينه بيانات جدول رقم 3.

جدول رقم 3
التضخم المالي والانكماش المالي في روسيا في العام 2017

الشهر التضخم المالي الإنكماش المالي
كانون الأول 0.4
تشرين الثاني 0.2
تشرين الأول 0.2
أيلول 0.1
آب 0.5
تموز 0.1
حزيران 0.5
مايس 0.4
نيسان 0.3
آذار 0.1
شباط 0.2
كانون الأول 0.6
المصدر: Российский статистический ежегодник. 2017

تشير حولية الاحصاء السنوي الروسي بأن البيانات الأولية للتضخم المالي في شهر كانون الأول تحسب من خلال المراقبة المستمرة الاسبوعية وتقدم البيانات النهائية في العاشر من شهر كانون الثاني الى الجهاز المركزي للإحصاء. بلغ التضخم في شهر كانون الأول 2017 وفقا للبيانات الأولية بمعدل 0.4 ٪ وكان أقل من توقعات المحللين وهو يقابل الحد الأدنى من التوقعات في وزارة التنمية الاقتصادية وفقا لحولية الإحصاء السنوي الروسي للعام 2017.
وبلغت توقعات الاقتصاديين الروس في استطلاع أجرته وكالة "انترفاكس" في نهاية شهر كانون الأول حوالي 0.5٪ ، بينما توقعت وزارة التنمية الاقتصادية عند مستوى 0.4-0.5٪.
وبشكل عام كان التضخم ضئيلاً في سنة 2017 بالنسبة لتاريخ روسيا الحديث فقد بلغ 2.5٪ . كان التضخم في تشرين الأول والثاني بنسبة 0.2٪ بعد انكماش بنسبة 0.1٪ في شهر أيلول ، وهو انكماش قياسي بلغ 0.5٪ في شهر آب ، والتضخم في شهر تموز 0.1٪ وبلغ 0.6٪ في شهر حزيران و 0.4٪ في مايس و 0.3٪ في نيسان و 0.1٪ في آذار و 0.2٪ في شباط و 0.6٪ في كانون الأول. كان الحد الأدنى للتضخم في السنة السابقة الي هي 2016 أكثر من الضعف (5.4٪) في حين كانت الزيادة في الأسعار في العام 2015 بحدود 12.9٪ وفي العام 2014 - 11.4 ٪ وفي العام 2013 - 6.5 ٪ وفي العام 2012 - 6.6 ٪ وفي العام 2011 - 6.1 ٪.
وتشير حولية الإحصاء السنوي الروسي للعام 2017 Rosstat إلى أن البيانات الأولية عن التضخم في شهر كانون الأول يتم احتسابها على أساس قيم المراقبة الأسبوعية محسوبة على سلة تضم 64 عنصرا من السلع والخدمات من البيانات الشهرية. تقدم البيانات النهائية حول مؤشر أسعار المستهلك في ديسمبر 2017 التي تم الحصول عليها على أساس التسجيل الشهري للأسعار لقائمة كاملة من السلع والخدمات تضم 506 نوعاً في 10 يناير 2018.
وقد أشار سابقا رئيس روسيا الإتحادية فلاديمير بوتين بأن روسيا تمكنت من التوصل الى الحد الأدنى من التضخم ويعود الفضل في ذلك الى البنك المركزي والحكومة. وحسب تعبير وزير المالية أنطون سيلوانوف فإنه يتوقع حسب الخطة أن يكون التضخم بحدود 4% في العام 2018ٍ . ومن المتوقع أن يكون نمو ن م ا في العام 2018 بحدود 2% حسب تنبؤات البنك المركزي للفترة 2018- 2020. هذا وقد صرحت رئيسة البنك المركزي الروسي ألويرا صاحبزادوفنا نابيولينا "بأن الاقتصاد الروسي يمكن أن ينمو بمعدل 3-4% في السنة بمساعدة مختلف الإجراءات التحفيزية حتى لو أن سعر النفط لم يتغير. ومن الضروري أن نبدأ قبل كل شىء بتحفيز الطلب الداخلي".

الخاتمة:
من الممكن بمكان أن يأخذ العراق بتجرية التطور الاقتصادي في روسيا وكيف تمكنت من الخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت في العام 2008 خلال سنة واحدة في العام 2009 وذلك من خلال تظافر جهود المخلصين في البلد في ظل سياسة اقتصادية حكيمة تحارب الفساد المالي والإداري بالإضافة الى جهاز مالي مصرفي محكم يراقب التطورات الإقتصادية في العالم داخل العراق وخارجه بالإضافة وجهاز تصنيف إئتماني تحليلي يساعد البنك المركزي في ايجاد حلول جذرية جادة لمعالجة الأزمات والمشاكل المالية في البلد.

• أكاديمي وخبير اقتصادي

الهوامش والمصادر باللغة الروسية:

1. www. РУКСПЕРТ. Статиска:История
курса доллара.
2. Россия сегодня. ВВП России в январе 2009 года упал на 8,8% к январю 2008 года МЭР.
3. EREPORT. RU, Экономика Россиию. Основные черты российкой экономики.
4. EREPORT.RU. Мировая экономика.
5. Российский статистический ежегодник. 2017.

6. KMMERSANT. RU. Инфляция в России в 2017 году оказалась минимальной за новейшую историю. 26.02.2018
7. Шэн Шилян. Россия: в радости есть печаль, большие перспективы. 26.02.2018.
8. Россия Сегодня. Идеальный шторм в экономике России, 13.03.2017.
9. Экономический рост России при президенте Владимире Путине. Проблемы растущей экономики России. 15.03.2017








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. زيادة في الطلب وارتفاع في أسعار العقارات


.. نبض السوق | أسعار النفط تكسب 5% مع تراجع كبير بالمخزونات


.. قرارات بشار الأسد الاقتصادية.. العطل من الغسالة أم من المسحو




.. أدنوك للإمداد والخدمات تستحوذ على ناقلتي نفط عملاقتين | #الا


.. الصين تستهدف نمو عند 6% على الأقل في 2021 | #الاقتصاد